تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
30 يناير 2023 11:14 ص
-
اهمية اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور"تغطي31% من صادرات السلع العالمية"

اهمية اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور"تغطي31% من صادرات السلع العالمية"

اعداد ـ فاطيمة طيبي

أعلنت الأرجنتين وألمانيا تصميمهما على إبرام سريع لاتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا الجنوبية، ضمن مجموعة ميركوسور، في اليوم الأول من جولة يقوم بها أولاف شولتس، المستشار الألماني، إلى أمريكا اللاتينية،  والتي يزور في إطارها تشيلي. ومن شأن الاتفاقية أن توفر سوقا لأكثر من 700 مليون شخص، وتغطي ما يقرب من 20 % من الاقتصاد العالمي، و31 % من صادرات السلع العالمية.

وقال شولتس في تصريحات له التاسع والعشرين من شهر يناير الحالي ، "هدفنا التوصل أخيرا إلى إبرام سريع" للاتفاقية مع ميركوسور، الاتحاد الجمركي بين البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، التي تحمل أهمية خاصة".

وأوضح، أن ألمانيا، الشريك التجاري الرئيس للأرجنتين في الاتحاد الأوروبي، تريد أن تصبح "شريكها الاستراتيجي" و"تستفيد من حقولها للمواد الخام" بما فيه "منفعة لكلا البلدين"، مشيرا خصوصا إلى الإمكانات الأرجنتينية على صعيد الغاز والليثيوم. وأضاف المستشار الألماني في تصريحات، "في ما يتعلق بالطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتجارة المواد الأولية، نريد تعزيز تعاوننا مع شركائنا في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بشكل ملموس".

وقال، "لقد استمرت المفاوضات بالفعل لفترة طويلة بما فيه الكفاية، هذا هو السبب في أنه من المهم أن يكون الآن للجميع مساهمة بروح بناءة، وأن نعمل معا ونجد طريقة للوصول بالمفاوضات إلى خاتمة ناجحة في أقرب وقت ممكن"، وفقا لـ"الألمانية". من جهته، أشار ألبرتو فرنانديس الرئيس الأرجنتيني إلى أن برازيليا وبوينوس آيرس تريدان "وضع اللمسات الأخيرة على هذه الاتفاقية بشكل نهائي"، وذلك بعدما كان تحدث مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. ولم يتم التصديق على اتفاقية التجارة الحرة التي جرى توقيعها في 2019، خصوصا بسبب المخاوف بشأن السياسة البيئية للرئيس البرازيلي اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو، وفقا لـ"الفرنسية".

وبعد وصوله في وقت متأخر من مساء السبت  الثامن والعشرين من شهر يناير الحالي إلى بوينس آيرس، توجه المستشار الألماني  ، إلى تشيلي برفقة مجموعة من رؤساء الشركات، ليزور من حتى اخر الاسبوع البرازيل، أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية. وبذلك، سيكون أول زعيم غربي يلتقي الرئيس البرازيلي لولا منذ إعادة انتخابه.

وقال ألبرتو فرنانديس في مؤتمر صحافي مشترك مع شولتس إنه "مع وصول لولا، نحن في ظروف أفضل" لإبرام الاتفاق. وأشار إلى أنه ناقش مع شولتس "الصعوبات، المحددة للغاية" للاتفاقية كما هي، "بعضها يتعلق بالأرجنتين، والبعض الآخر بالسياسات الأوروبية"، مشيرا خصوصا إلى "آليات الحمائية التي تجعل من الصعب وصول مزروعاتنا" إلى السوق الأوروبية.

وأفاد فرنانديز إنه والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اتفقا بشأن هذه المسألة، "نريد الدفع بهذا الاتفاق، والعمل على إنجاحه. وسيفيد أمريكا اللاتينية وميركوسور على وجه الخصوص، وسيفيد أوروبا، كما أنه سيعزز التعددية في عالم على وشك أن يصبح ثنائي القطب مرة أخرى".

ومن بوينس آيرس، غادر شولتز إلى تشيلي  ، تليها زيارة تستغرق يومين إلى البرازيل، أكبر دولة في القارة وأكثرها اكتظاظا بالسكان. وتأتي الزيارة في حين تبحث الشركات الألمانية عن فرص جديدة في الخارج بعد الصدمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا، وبينما يرتفع منسوب القلق بسبب الاعتماد الكبير تجاريا على الصين.

ـ توسيع العلاقات الدولية لألمانيا:

وقرر شولتس توسيع العلاقات الدولية لألمانيا في إطار سياسة "نقطة التحول" التي تنتهجها برلين على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا، من أجل تجنب أي تبعية جديدة لدول بمفردها مثل روسيا ووارداتها من الغاز في الماضي. لذلك زار المستشار آسيا ثلاث مرات، وقام برحلة طويلة إلى إفريقيا. تجدر الإشارة إلى أن مدينة ساو باولو البرازيلية هي أكبر موقع أعمال ألماني خارج ألمانيا.

ولفت مصدر في الحكومة الألمانية إلى أن الدول الثلاث تعد من "الشركاء المهمين جدا" للاقتصاد الألماني الأول في أوروبا، ولا سيما أنها غنية بالمواد الأولية والمعادن النادرة والليثيوم، الذي يوصف بـ"الذهب الأبيض"، المهم في مجال التحول البيئي، إذ يستخدم في أنظمة الطاقة الشمسية.وقال روبرتو جولارت مينيزيس من مركز العلاقات الدولية في جامعة برازيليا، "إن ألمانيا إحدى أبرز دول الاتحاد الأوروبي المستثمرة في البرازيل". وطورت تشيلي، شريكة دول "ميركوسور"، اتفاقها في مجال التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي أخيرا، وينبغي أن تخفض معظم الرسوم الجمركية.

ـ نشاط الصين في إفريقيا:

تنشط الصين على نطاق واسع في إفريقيا كما في أمريكا اللاتينية، حيث تنافس الولايات المتحدة والأوروبيين. وتعتزم ألمانيا كما الاتحاد الأوروبي مزاحمتها.

وقال المصدر الحكومي الألماني عينه، "يجب أن نكون أفضل منهم ببساطة"، مؤكدا أن ألمانيا  ترددت  سابقا في المشاركة في استخراج الليثيوم، إذ إنه  أمر حساس اجتماعيا وبيئيا،  لم نعد قادرين على عيش هذه الرفاهية إذا أردنا حقا الاتكال على أنفسنا، والتمتع بمصادر إمداد خاصة بنا . وتنتظر برلين من زيارة شولتس للدول الثلاث في أمريكا اللاتينية، ضمان دعمها في مواجهة روسيا، وتعد أنه  من المهم جدا شرح موقفها والتغلب على الدعاية الروسية.

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 11 ساعةوزير الاستثمار من دافوس: مصر تأثرت بدرجة أقل بالرسوم الجمركية الأمريكية25 يناير 2026 1:31 مالتموين: 160 مليار جنيه لدعم السلع والخبز في موازنة 2025/ 202621 يناير 2026 3:35 مصراع جرينلاند يهيمن على المنتدى الاقتصادي في دافوس19 يناير 2026 3:15 مشركات غذائية: الوقت غير مناسب لفتح باب تصدير السكر18 يناير 2026 4:10 مخبراء: بنك الذهب الإفريقي خطوة لتعزيز استقرار الاقتصادات والعملات14 يناير 2026 3:13 ممحللون: هل باتت استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة بعد اتهامات لجيروم باول13 يناير 2026 11:30 صمضيق هرمز.. أهم ممر مائي للنفط بالعالم والمواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاقه12 يناير 2026 1:52 ممصر: البنية التحتية وسرعة الإنتاج ترفعان الرهان على نموذج "التصنيع للغير"11 يناير 2026 3:22 مرئيس الوزراء: تشغيل 190 مصنعا و150 آخرين تحت التنفيذ باقتصادية قناة السويس6 يناير 2026 1:48 مالتخطيط 2025: أهمية الدور الذي يقوم به مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية

التعليقات