تقارير
كتب فاطيمة طيبى 26 أكتوبر 2026 11:12 ص - التعليقات باهر منير غبور: تهيئة بيئة الاستثمار ضرورة لتحويل أفكار الشباب لشركات منافسة
اعداد ـ فاطيمة طيبي أن دعم الشركات الناشئة يتطلب توسيع فرص حصولها على التمويل، وربط أصحاب الأفكار المبتكرة بالمستثمرين القادرين على مساعدتهم في تحويل مشروعاتهم إلى أنشطة اقتصادية قابلة للنمو والتوسع هذا ما أكده باهر منير غبور، رئيس المهرجان العالمي لريادة الأعمال في مصر ورئيس شركة سقارة للسياحة .
وأوضح غبور، في تصريحات خاصة أن تنوع المشروعات التي ستشهدها النسخة الجديدة من مهرجان ريادة الأعمال في مصر يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها رواد الأعمال الشباب، وقدرتهم على تقديم حلول مبتكرة في قطاعات اقتصادية متعددة. وقال إن المشروعات المطروحة تغطي مجالات الزراعة والصناعة والإنتاج والتكنولوجيا والسياحة، بما يعكس اتساع نطاق الفرص المتاحة أمام الشركات الناشئة، وقدرتها على تلبية احتياجات السوق وتطوير أنشطة قابلة للتوسع، بدلا من التركيز على مجالات محدودة. ـ الشفافية ودراسة الجدوى تعززان فرص الشركات في جذب التمويل والاستثمارات: أضاف أن لقاءاته مع عدد من رواد الأعمال الشباب، الذين لا تتجاوز أعمار بعضهم 25 عاما، كشفت عن امتلاكهم أفكارا متقدمة ومشروعات تستحق الاهتمام. وأشار إلى أن هذه النماذج تؤكد أهمية الاستثمار في طاقات الشباب، وإتاحة الفرصة أمامهم للوصول إلى مصادر التمويل والخبرات والشراكات اللازمة لتطوير أعمالهم. أوضح أن التحدي لا يقتصر على ابتكار أفكار جديدة، وإنما يمتد إلى توفير البيئة المناسبة لتحويلها إلى شركات قادرة على الاستمرار والمنافسة، من خلال إتاحة التمويل الملائم لطبيعة كل مشروع، ومساعدة المؤسسين على تحديد احتياجاتهم الاستثمارية وعرض فرصهم بصورة احترافية أمام المستثمرين. وشدد باهر منير غبور على أهمية التزام الشركات الناشئة بالشفافية والدقة عند تقديم مشروعاتها، عبر توضيح طبيعة النشاط والاحتياجات التمويلية والفرص التجارية والجدوى الاقتصادية، بما يساعد المستثمرين على تقييم الفرص بصورة موضوعية، ويعزز احتمالات إبرام اتفاقيات تمويل وشراكات قابلة للتنفيذ. ـ الأسواق الإفريقية تمثل مجالا واعدا أمام الشركات الناشئة المصرية للتوسع وزيادة حجم الأعمال: أكد أن الأسواق الإفريقية تمثل مجالا واعدا أمام الشركات الناشئة المصرية للتوسع وزيادة حجم أعمالها، خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية والتكنولوجية، في ظل احتياجات هذه الأسواق إلى منتجات وخدمات وخبرات يمكن للشركات المصرية توفيرها. وأضاف أن تعزيز التعاون الاقتصادي مع إفريقيا يتطلب الانتقال من العلاقات التجارية التقليدية إلى إقامة شراكات ومشروعات مشتركة، بما يتيح لرواد الأعمال الوصول إلى مستثمرين وشركاء جدد، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية، وتطوير نماذج أعمال قادرة على المنافسة خارج السوق المحلية. لفت إلى أن الاستفادة من هذه الفرص ترتبط بقدرة الشركات على دراسة الأسواق المستهدفة وتحديد احتياجاتها الفعلية، وتطوير منتجات وخدمات تلبي تلك الاحتياجات، إلى جانب إعداد خطط واضحة للتمويل والتوسع، بما يعزز فرص جذب الاستثمارات وتحويل الأفكار إلى مشروعات قائمة. وأكد غبور أن دور المهرجانات والفعاليات المتخصصة في ريادة الأعمال لا يقتصر على إتاحة منصة لعرض الأفكار والمشروعات، وإنما يمتد إلى بناء قنوات اتصال مباشرة بين المؤسسين والمستثمرين، وفتح المجال أمام مناقشة فرص التمويل والتعاون التجاري. أوضح أن مشاركة مستثمرين من أسواق مختلفة تمنح الشركات الناشئة فرصة لعرض حلولها المبتكرة أمام شرائح أوسع من المهتمين، والتعرف على متطلبات التوسع خارج مصر، فضلًا عن إمكانية الوصول إلى شركاء يمتلكون الخبرة والقدرة على دعم مراحل نمو المشروع. وأضاف أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب متابعة المشروعات والاتفاقيات المحتملة بعد انتهاء الفعاليات، واستكمال التواصل بين الأطراف المعنية لتحديد الفرص التي يمكن المضي قدمًا في تنفيذها، بما يضمن استمرار الاستفادة من اللقاءات وتحويلها إلى فرص تمويل وشراكات تجارية. أشار إلى أن متابعة مخرجات المهرجان تمثل عنصرا أساسيا في تقييم أثره على منظومة ريادة الأعمال، خاصة عندما تسهم اللقاءات في توفير مصادر تمويل جديدة، أو إقامة شراكات إستراتيجية، أو مساعدة الشركات على الوصول إلى أسواق إضافية. وشدد على أن بناء شركات ناشئة مستدامة يتطلب تكامل جهود رواد الأعمال والمستثمرين والجهات الداعمة، مع التركيز على جودة المشروعات وقابليتها للتوسع، وقدرتها على تلبية احتياجات السوق وتحقيق قيمة اقتصادية. كما كشف باهر منير غبور عن ارتفاع الإقبال على المشاركة في فعاليات المهرجان خلال الأسبوع الماضي، موضحا أن حجم الطلبات تجاوز التوقعات الأولية، ما استدعى طلب حجوزات إضافية للإقامة الفندقية وتوفير وسائل النقل اللازمة للمشاركين. أضاف أن عددا كبيرا من المشاركين أبدى رغبته في تمديد إقامته بمصر لزيارة الأقصر وأسوان وشرم الشيخ والغردقة، إلى جانب الاهتمام بزيارة الشركات ومراكز التدريب والتعرف على أنشطتها، بدلًا من الاكتفاء بحضور جلسات المؤتمر والمغادرة عقب انتهائها. وأشار إلى أن هذا التوجه يفتح فرصًا إضافية أمام الشركات العاملة في السياحة والفنادق والنقل والخدمات المرتبطة بالزوار، ويعزز الاستفادة من الفعاليات الدولية في الترويج للمقاصد المصرية وتوسيع نطاق سياحة المؤتمرات والأعمال. شدد غبور على أن تعظيم الأثر الاقتصادي لفعاليات ريادة الأعمال يرتبط بقدرتها على دعم الشركات الناشئة في مراحل نموها المختلفة، وتوسيع فرص وصولها إلى التمويل والأسواق، وبناء علاقات مستدامة مع المستثمرين، بما يساعد على تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات قابلة للتوسع والمنافسة في مصر والأسواق الإفريقية.
|
|||||||||||||||