تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
16 مايو 2021 7:14 م
-
البنك المركزي التركي يضطر للإبقاء على مستويات الفائدة مع ارتفاع قياسي للتضخم

البنك المركزي التركي يضطر للإبقاء على مستويات الفائدة مع ارتفاع قياسي للتضخم

 اعداد ـ فاطيمة طيبي

اضطر البنك المركزي التركي للإبقاء على معدل الفائدة الرئيس أمس دون تغيير، وتعهد بالإبقاء على الموقف النقدي "الحالي" حتى يكون هناك تراجع كبير في التضخم بعد أن بلغ ذروته على الأرجح في أبريل .

وبحسب "الألمانية"، أبقت لجنة السياسة النقدية معدل الفائدة الرئيس عند 19 %، وهو ما توقعه جميع المحللين الذين استطلعت وكالة "بلومبيرج" للأنباء آراءهم.

وقالت اللجنة في بيان "بالنظر إلى المستويات المرتفعة للتضخم وتوقعات التضخم، سيتم الإبقاء على موقف السياسة النقدية الحالي".

وسجل معدل التضخم في تركيا في أبريل  2021 ارتفاعا للشهر السابع، وارتفع معدل التضخم السنوي إلى 17.1 % مقابل 16.2 % في الشهر السابق. وكان 18 محللا استطلعت  آراءهم قد توقعوا أن يبقي البنك تحت قيادة محافظه الجديد شهاب قاوجي أوغلو على سعر الفائدة لأجل أسبوع واحد دون تغيير، قبل خفض محتمل في الربع الثالث من العام.

وانخفضت العملة التركية 13 % منذ منتصف مارس  عندما أقال الرئيس رجب طيب أردوغان المحافظ السابق للبنك المركزي ناجي إقبال، ما دفع التضخم المرتبط بالتجارة للصعود في البلد المعتمد على الواردات. ورفع البنك المركزي الأسبوع الاخير من ابريل  توقعاته لمعدل التضخم في نهاية العام إلى 12.2 % من 9.4 %، لكنه ما زال دون توقعات السوق. ويتوقع البنك نزول التضخم من مستوى أبريل، عندما ارتفع إلى 17.14 % وهو أعلى مستوى في نحو عامين.

يشار إلى أنه لم يكن من المفاجئ أو المستغرب أن تشهد تركيا محنا اقتصادية ومالية ألمت بها أخيرا، إذ كانت فصول الأزمة الثلاثية، التي تعيشها البلاد- العملة، والصناعة المصرفية، والديون السيادية- تتوالى لأعوام. ترى هل تستحث هذه الاضطرابات الاقتصادية اضطرابات سياسية؟ هذا السؤال محل مناقشة تدور على نطاق واسع الآن.

كان التضخم المرتفع الذي طال أمده وفجوة العجز المتزايدة الاتساع يطاردان الاقتصاد التركي حتى قبل اندلاع جائحة مرض فيروس كورونا كوفيد - 19، فعلى مدار عشرة أعوام، تجاوزت توقعات التضخم هدف 5 %   بأكثر من النصف. وكانت قيمة الليرة التركية في انخفاض مستمر مقابل الدولار منذ أواخر 2017، مع انخفاض بلغ 20 % في أغسطس 2018. وأفضت الجهود العنيفة لتكييف السياسات خلال الجائحة، وتركيبة غير مستدامة من السياسات، التي اعتمدت على النمو الائتماني المفرط، فضلا عن بيع احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي للتعويض عن تدفقات رأس المال إلى الخارج، إلى توليد مزيد من نقاط الضعف.

أبقت تركيا على تعويمها لسعر الصرف منذ 2001، عندما اضطرتها الأزمة المصرفية وأزمة الديون السيادية وميزان المدفوعات، إلى التخلي عن ربط الليرة بسلة عملات تتألف من الدولار واليورو. و تبنت تركيا نظام استهداف التضخم، الذي بموجبه لا يجوز تعديل الأسعار، التي تحددها السياسة لهندسة خفض قيمة العملة أو رفع قيمتها، أو في الاستجابة لصدمات خارجية، مثل كوفيد - 19، وأدى إلى تدفق رأس المال إلى الخارج.

تتطلع الأسواق المالية إلى المستقبل، وتعلم أن التضخم لا يمكن إدارته إلا من خلال سياسة نقدية جديرة بالثقة. لماذا إذن لم تضع الأسواق انخفاض قيمة الليرة الحاد في الحسبان قبل ذلك بمدة طويلة؟ تكمن الإجابة في أهمية تداعيات السياسة النقدية الأمريكية على الأسواق الناشئة. كانت السيولة العالمية بالدولار التي أوجدتها أسعار الفائدة المنخفضة في الولايات المتحدة تعني ضمنا سهولة وصول مصارف الأسواق الناشئة إلى العملات الأجنبية، بما في ذلك تكاليف إقراض منخفضة.

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
12 أغسطس 2026 2:53 متنسيق حكومي لتوطين صناعات الأمن الغذائي ورفع كفاءة منظومات الإنتاج والتخزين11 أغسطس 2026 3:22 ممصر: مبادرة إحلال السيارات المتهالكة لسنة 2026 وافاق رفع الانتاج المحلي10 أغسطس 2026 3:07 م"بريكس": مباحثات مصر والبرازيل للتعاون التجاري والاستثماري وفتح أسواق جديدة للصادرات9 أغسطس 2026 11:47 صالرقابة المالية تنظم لأول مرة نشاط صناديق التحوط وتأسيسها5 أغسطس 2026 10:51 صوضع منظومة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه بالقطاع الصناعي، ورفع كفاءة استخدامها4 أغسطس 2026 1:50 م"أوبك+": الالتزام برفع إنتاج النفط 188 ألف برميل يوميا في سبتمبر3 أغسطس 2026 1:21 مفعاليات مؤتمر حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير سوق المال وجذب المزيد من الاستثمارات2 أغسطس 2026 11:44 صمركز الملاذ الآمن: ارتفاع استثنائي للفضة 147% 2025 وتراجع 44% يناير 202629 يوليو 2026 1:55 مالرقابة المالية تعقد اجتماعا موسعا لمناقشة الإطار التنظيمي الجديد لعمليات"الشورت سيلينج"27 يوليو 2026 2:09 مالصين: مخزونات الخام والوقود تشهد انخفاضا كبيرا في الأسواق الرئيسية

التعليقات