تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
15 أكتوبر 2023 3:32 م
-
2.4 مليون مهاجر عند الحدود الجنوبية الامريكية خلال الـ 12 شهرا الأخيرة

2.4 مليون مهاجر عند الحدود الجنوبية الامريكية خلال الـ 12 شهرا الأخيرة

اعداد ـ فاطيمة طيبي  

لطالما كانت الهجرة قضية خلافية في الولايات المتحدة، فيما يقدم الجمهوريون والديمقراطيون وجهات نظر متباينة بشأن كيفية إصلاح نظام الهجرة الذي تتخلله ثغرات عديدة. بات التدفق الهائل للمهاجرين القادمين هذا العام "2.4 مليون حالة رصدت عند الحدود الجنوبية خلال الـ 12 شهرا الأخيرة وفق ما نشره الإعلام الأمريكي" حيث  يمثل اختبارا لموقف الديمقراطيين التقليدي القائم على استقبال حتى أولئك الذين يصلون إلى البلاد دون تصريح.

 ومن هنا يحتشد مئات المهاجرين بجانب جدار ضخم في جنوب كاليفورنيا يمثل الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، في لمحة عن الأزمة التي تشهدها مدن أمريكية، حيث يضغط الوافدون الجدد على الموارد إلى حد انهيارها. من جهة اخرى وفي سان دييجو، يعطى المهاجرون الذين فر معظمهم من الفقر في أمريكا اللاتينية إلى جانب آخرين قدموا من إفريقيا أو آسيا، أساور تحمل لحظة عبورهم الحدود. وتحاول السلطات المحلية معالجة طلباتهم في غضون يومين.

لكن فترات الانتظار الطويلة للمثول أمام قضاة مختصين في مجال الهجرة التي قد تستمر عامين أو أكثر، تعني أنه في هذه المرحلة كل ما يتم هو نقل المهاجرين عبر مراكز مكتظة لمعالجة الطلبات وتوجيههم إلى الحافلات التي تتنقل بين الولايات.

يتكرر الأمر في المجتمعات الواقعة على طول حدود الولايات المتحدة الجنوبية.لكن تكساس التي يحكمها الجمهوريون لا تربك نفسها بالوضع. ينقل حاكمها جريج أبوت المهاجرين القادمين إلى مدن مثل نيويورك وشيكاجو، ما يجبر إدارتيهما الديمقراطيتين على التعامل مع أزمة بقيت حتى فترة قريبة مركزة في البلدات الحدودية.

ويتكرر المشهد الماثل في مدينة سان دييجو الحدودية على نطاق أوسع في مدن كبرى مثل نيويورك وشيكاجو، ما يشكل اختبارا لصبر القادة الديمقراطيين، الذين يقولون إن ممثل حزبهم في البيت الأبيض فشل في مشكلة ملحة إلى هذا الحد.

وقالت نورا فارجاس، وهي ديمقراطية في مجلس مستشاري مقاطعة سان دييجو، لـ"الفرنسية"، "الحقيقة هي أننا لا نملك ما يكفي من الأموال .ونحاول وضع خطة مع المقاطعة، مع الحكومة الفيدرالية وولاية كاليفورنيا. وبينما نواصل التخطيط، تواصل الأرقام ارتفاعها. نتيجة لذلك، أعلنا حالة الأزمة الإنسانية .

ـ ارتفاع عدد الوافدين المهاجرين:

من جهة اخرى استقبلت نيويورك أكثر من 100 ألف مهاجر في الـ 12 شهرا الأخيرة، وهو ما دفع إريك آدامز رئيس البلدية وكاثي هوتشول حاكمة الولاية إلى تبني موقف متشدد. وقالت هوتشول لـ"سي إن إن" في سبتمبر، "لا نملك الإمكانات بلغنا الحد الأقصى، إن كنتم ترغبون في مغادرة بلدكم فلتتوجهوا إلى مكان آخر".

كما أعلن آدامز العام الماضي 2022 حالة الطوارئ في المدينة، حيث يتوقع أن تكلف الأزمة دافعي الضرائب نحو خمسة مليارات دولار. ولم يتردد في الإشارة إلى الجهة التي يحملها المسؤولية. وقال في أبريل "خذل الرئيس والبيت الأبيض هذه المدينة".

ـ 15 ألف مهاجر تفوق القدرة على التحمل وهجمات الجمهوريين  لبايدن :

ولم يخف حاكم إلينوي جي. بي. بريتزكر امتعاضه من الإدارة المنتمية إلى حزبه بعدما وصل أكثر من 15 ألف مهاجر إلى ولايته، فيما أظهرت تسجيلات مصورة أبنية عامة مكتظة بالناس الذين بدا أنه لا مكان آخر لديهم للنوم.

وكتب للبيت الأبيض قائلا "إن غياب التدخل من قبل الحكومة الفيدرالية والتنسيق عند الحدود تسببا في وضع يفوق قدرة إلينوي على التحمل". تضاف الانتقادات من قبل شخصيات ديمقراطية إلى مشاعر الغضب المتزايدة في الولايات المتحدة من ارتفاع أعداد المهاجرين الذين يعبرون الحدود الجنوبية.

وقبل عام فقط من حلول موعد الانتخابات الرئاسية، يواجه بايدن هجمات الجمهوريين أيضا الذين يصورونه على أنه يفتح الباب أمام الجميع في وقت تعاني فيه العائلات الأمريكية ارتفاع تكاليف المعيشة. يجد المهاجرون أنفسهم عالقين ضمن نظام لا يفي بالغرض فيما لا يصب الوضع الحالي في مصلحة أي طرف كان، بحسب روبرت فيفار، وهو مبشر ينشط عند الحدود ويعمل لحساب أسقفية سان دييجو.

لا يمكنهم تحقيق تقدم بسهولة باتجاه بدء حياة جديدة في الولايات المتحدة، ولا يتم التعامل معهم سريعا في حال رفضت طلبات اللجوء التي يتقدمون بها.ولا يبدو أن أيا من الديمقراطيين ولا الجمهوريين لديهم القدرة على التعامل مع قضية تؤثر في البلاد برمتها.

وقال فيفار"لا يمكن للحزبين الاتفاق على إصلاح إنساني لنظام الهجرة يعد ضروريا ليس من أجل التعامل مع احتياجات المهاجرين الساعين للحماية فحسب، بل أيضا احتياجات الموظفين هنا في الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه يمكن للمهاجرين أن يمثلوا العمالة التي تحتاج إليها البلاد بشدة.

بالنسبة إلى فارجاس، تكمن المشكلة الرئيسة في أن واشنطن بعيدة جدا جغرافيا. وقالت "تتخذ القرارات المرتبطة بحدودنا في مكان يقع على بعد ثلاثة آلاف ميل (خمسة آلاف كيلومتر)". وأضافت "عليهم القدوم إلى هنا بأنفسهم، بعقلية تعد الهدف هو رؤية المشكلات، وإيجاد حلول حقيقية لها".

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 9 ساعاتوزير الاستثمار من دافوس: مصر تأثرت بدرجة أقل بالرسوم الجمركية الأمريكية25 يناير 2026 1:31 مالتموين: 160 مليار جنيه لدعم السلع والخبز في موازنة 2025/ 202621 يناير 2026 3:35 مصراع جرينلاند يهيمن على المنتدى الاقتصادي في دافوس19 يناير 2026 3:15 مشركات غذائية: الوقت غير مناسب لفتح باب تصدير السكر18 يناير 2026 4:10 مخبراء: بنك الذهب الإفريقي خطوة لتعزيز استقرار الاقتصادات والعملات14 يناير 2026 3:13 ممحللون: هل باتت استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة بعد اتهامات لجيروم باول13 يناير 2026 11:30 صمضيق هرمز.. أهم ممر مائي للنفط بالعالم والمواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاقه12 يناير 2026 1:52 ممصر: البنية التحتية وسرعة الإنتاج ترفعان الرهان على نموذج "التصنيع للغير"11 يناير 2026 3:22 مرئيس الوزراء: تشغيل 190 مصنعا و150 آخرين تحت التنفيذ باقتصادية قناة السويس6 يناير 2026 1:48 مالتخطيط 2025: أهمية الدور الذي يقوم به مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية

التعليقات