تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
6 مايو 2025 3:45 م
-
مصر:الاحتياطي الأجنبي يواصل الارتفاع إلى 48.14 مليار دولار

مصر:الاحتياطي الأجنبي يواصل الارتفاع إلى 48.14 مليار دولار

 اعداد ـ فاطيمة طيبي  

واصل صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري تسجيل مستويات قياسية جديدة، بعد أن تخطى حاجز الـ47 مليار دولار بنهاية عام 2024. ووصل احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 48.143 مليار دولار بنهاية أبريل  2025، بزيادة 386 مليون دولار، وفقا للبيانات الصادرة اليوم عن البنك المركزي. 

وأظهرت البيانات ارتفاع الاحتياطي بقيمة 386 مليون دولار مقارنة بنهاية مارس  الماضي، الذي بلغ فيه 47.757 مليار دولار، فيما كان قد سجل 47.393 مليار دولار بنهاية فبراير ، و47.11 مليار دولار في ديسمبر 2024. 

ويعد البنك المركزي المصري الجهة المسؤولة عن إدارة الاحتياطات الدولية، التي تشمل العملات الأجنبية والذهب وحقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي، إلى جانب الودائع والأوراق المالية. ويلعب الاحتياطي دورا حيويا في تأمين احتياجات الدولة من العملات الأجنبية وسداد الالتزامات الخارجية، بالإضافة إلى دعم استقرار الاقتصاد المحلي في أوقات الأزمات.  

وتضررت الاحتياطيات الدولية بشدة خلال عام 2022 نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتي تسببت في خروج رؤوس أموال من سوق أدوات الدين، ما أدى إلى انخفاض الاحتياطي إلى نحو 34.1 مليار دولار بنهاية ذلك العام، قبل أن يتعافى تدريجيا إلى 35.2 مليار دولار في نهاية 2023، لكنه ظل دون مستوياته السابقة البالغة 40.9 مليار دولار بنهاية 2021.

ـ توقعات النقد الأجنبي لمصر:

ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي بنسبة 16% خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى 73 مليار دولار، مقابل 44.9 مليار دولار في العام المالي الحالي، كما أشار تقرير "الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا" إلى أن الاحتياطي قد يرتفع إلى 49 مليار دولار في العام المالي المقبل.

من جهتها، تتوقع مؤسسة "مورجان ستانلي" أن يواصل الاحتياطي النقدي ارتفاعه ليصل إلى 62.4 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، و67.4 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بينما تشير تقديرات "فيتش" إلى بلوغه 53.3 مليار دولار خلال عام 2025.

وفي السياق نفسه، رجح "جي بي مورجان" أن يسجل الاحتياطي زيادة قدرها 16.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024 ـ 2025، و2.6 مليار دولار في العام المالي التالي.

ووفقا لتقديرات بنك الاستثمار السويسري "يو بي إس"، فإن مصر قد تسجل فائضا يتراوح بين 7 و8 مليارات دولار من التدفقات الأجنبية خلال العام المالي الحالي، ما يعزز إمكانية ضخها في الاحتياطي النقدي .

ـ بعثة صندوق النقد في مصر.. بدء المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي:

 صندوق النقد الدولي سيبدأ المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في القاهرة هذا الأسبوع اي الاسبوع الاول من شهر مايو الحالي.  هذا ما قالته أنغام الشامي المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي . وتأتي هذه المراجعة بعد أشهر قليلة من موافقة الصندوق في مارس على صرف شريحة 1.2 مليار دولار لمصر عقب استكمال المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بموجب اتفاق قيمته 8 مليارات دولار.

ومن جانبها، قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة المصرية، في تصريحات خاصة إن المراجعة الخامسة تمثل مرحلة دقيقة في مسار الاتفاق بين مصر وصندوق النقد، مشيرة إلى أن نتائج هذه المراجعة سيكون لها تأثير مباشر على ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.

وأضافت: "التزام الحكومة بالإصلاحات المطلوبة، خاصة فيما يتعلق بتحرير سعر الصرف وتخفيض دور الدولة في النشاط الاقتصادي، سيكون محور التقييم خلال هذه المرحلة". وأكدت أن نجاح المراجعة الخامسة قد يدعم استقرار سعر الصرف ويمنح دفعة جديدة للجنيه المصري، لا سيما مع توافق مرونة سعر الصرف وحالة التناغم بين السياسات النقدية والمالية، مما يعزز من قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وقال مصدر مطلع إن من المتوقع أن تبدأ بعثة الصندوق زيارتها السابع من مايو الحالي وستظل في القاهرة حتى 16 منه . ووافق مجلس إدارة الصندوق في مارس على تمويل إضافي 1.3 مليار دولار في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة.

وفي المراجعة الرابعة، وافق مجلس إدارة الصندوق على طلب مصر التنازل عن هدف الفائض الأولي للميزانية. وكان من المتوقع أن يصل الفائض إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية التي تبدأ في الأول من يوليو ، أي أقل 0.5% مما التزمت به مصر في وقت سابق من البرنامج. وفي أبريل الماضي 2025 ،  قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة 225 نقطة أساس للمرة الأولى منذ نوفمبر 2020.

وقالت اللجنة في بيان إنها خفضت عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 25 %، كما خفضت عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 26 %. وقال البنك في بيان إنه على الصعيد العالمي "لا يزال التضخم عرضة للمخاطر الصعودية، بما في ذلك تفاقم التوتر الجيوسياسي واستمرار الاضطرابات في التجارة العالمية نتيجة تصاعد السياسات الحمائية". وأضاف "أما على الصعيد المحلي، تفيد المؤشرات الأولية للربع الأول من 2025 بتعافي النشاط الاقتصادي على نحو مستدام للربع الرابع على التوالي، إذ تجاوز معدل النمو النسبة البالغة 4.3%المسجلة في الربع الرابع من 2024".

وهذا أول تغيير لأسعار الفائدة منذ أن رفعها البنك 600 نقطة أساس في اجتماع استثنائي خلال مارس في إطار اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي، وسمح في ذلك الوقت لقيمة العملة المحلية بالانخفاض بشكل كبير أمام الدولار.

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 5 ساعاتمحافظ البنك المركزي: 500 مليون دولار يوميا متوسط التعاملات الدولارية بين البنوك21 أكتوبر 2026 12:53 مالوزراء: جودة التعليم أولوية المرحلة المقبلة بعد معالجة مشكلات جذرية بالمنظومة20 أكتوبر 2026 11:44 صالقمة العالمية للاقتصاد الأخضر تبحث دور التكنولوجيا في تعزيز الأمن المائي والغذائي19 أكتوبر 2026 12:08 متفاؤل وقلق يخيمان على ختام اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك18 أكتوبر 2026 1:48 ممصر ضمن أكبر 3 أسواق أفريقية في إضافات الطاقة الشمسية خلال 202512 أكتوبر 2026 12:37 مبانكوك: اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تحت ضغط الحرب والديون وإمدادات الطاقة7 أكتوبر 2026 11:30 صمحافظ المركزي: القارة الإفريقية تحتاج إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون المالي المشترك7 أكتوبر 2026 11:24 صرئيس الوزراء: فرصة تاريخية لإعادة تشكيل اقتصادات إفريقيا6 أكتوبر 2026 12:06 مالنسخة التاسعة من مؤتمر DevOpsDays Cairo 2026 بمشاركة 66 متحدثا من 9 دول6 أكتوبر 2026 11:53 صالتكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية لتوجيه القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج والتصدير

التعليقات