تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
16 نوفمبر 2025 2:17 م
-
قمة بريدج 2025.. مسارات للمحتوى تسهم في تطوير مستقبل الإعلام

قمة بريدج 2025.. مسارات للمحتوى تسهم في تطوير مستقبل الإعلام

 اعداد ـ فاطيمة طيبي   

في عالم يتقاطع فيه الإعلام بالتكنولوجيا، والموسيقى بالذكاء الصناعي، والسينما في البيانات، تأتي "قمة بريدج" 2025 كحدث استثنائي يجمع بين الابتكار والإبداع في آن واحد.

تعد القمة أضخم حدث عالمي في مجالات الإعلام والمحتوى والترفيه، وتشكل منصة دولية تستكشف أبعاد المحتوى وتأثيره كقوة اقتصادية وثقافية تعيد تشكيل علاقتنا بالإبداع والمعرفة، وتضع المبدعين في قلب خطط التنمية والتواصل بين بلدان العالم.

تنطلق القمة، التي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) خلال الفترة من 8 حتى 10 ديسمبر 2025، تحت شعار كيف يمكن أن تصبح الصناعات الإبداعية بنية تحتية للحياة المعاصرة ومحركاً للنمو الاقتصادي والثقافي في آن واحد؟.

ومن هذا المنطلق، صممت القمة برنامج فعالياتها الذي يستضيف 400 متحدث عالمي و300 جهة عارضة، في سبعة مسارات مترابطة تمثل خريطة المنظومة الإعلامية المعاصرة، وهي: الإعلام، واقتصاد صناعة المحتوى، والفن والموسيقى، والألعاب الإلكترونية، والتقنية، والتسويق، وصناعة الأفلام.

تشكل المسارات السبع مجتمعة الأساس الفكري لرسالة القمة، والتي تتجسد في رسم خريطة مستقبل المحتوى كمحرك للنمو الثقافي والاقتصادي، لتتكامل في برنامجها وفعالياتها مع التقاء قادة الصناعات الإبداعية من جميع أنحاء العالم تحت سقف واحد، لتسريع مساهمة الابتكار والإبداع والتقنية في تشكيل ملامح العقد المقبل.

حول هذه الرؤية، قال الدكتور جمال الكعبي، نائب رئيس "بريدج": "نهدف من خلال ( قمة بريدج) الى بناء مساحة عالمية لا ينحصر فيها معنى الإعلام أو المحتوى في مسار واحد، بل يتسع ليشمل جميع القطاعات التي تشكل اليوم ملامح اقتصاد المحتوى العالمي؛ من الصحافة والبث والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى السينما والموسيقى والتقنية، بحيث تتقاطع هذه المسارات لتبني فرصاً جديدة للنمو والاستثمار والتأثير".

وأضاف الكعبي: "في (بريدج)، ننطلق من رؤية تقوم على بناء القيمة من خلال التواصل بين القطاعات المختلفة. فاليوم، لا يمكن لأي مجال أن يتطور بمعزل عن الآخر، لأننا نعيش في زمن تتقاطع فيه البيانات مع الخيال، والتقنية مع الفن، والإبداع مع الاقتصاد. ومن هذا المفهوم انطلقت قمة (بريدج) لتكون المنصة التي تربط بين العقول والمواهب والاستثمارات من مختلف المسارات، لبناء منظومة متكاملة تُسرّع نمو صناعة الإعلام والمحتوى على المستويين المحلي والعالمي".

اضاف نحن نؤمن بأن كل فكرة مبتكرة، وكل تجربة ناجحة، يمكن أن تتحول إلى فرصة اقتصادية وثقافية إذا وضعت في البيئة المناسبة. وهذه البيئة هي ما تصنعه قمة (بريدج): مكان تترجم فيه الأفكار إلى مشاريع، والطموحات إلى شراكات، والقصص إلى قوة اقتصادية وثقافية تسهم في تشكيل مستقبل الإعلام من الإمارات إلى العالم".

وتتجسد هذه الرؤية في المسارات السبعة التي وضعتها القمة، والتي تمثل منظومة متكاملة تتفاعل فيما بينها لتبني مشهدا إعلاميا متصلا ومتطورا.

ـ مسار الإعلام.. إعادة تصور نبض المعلومة :

يستكشف مسار الإعلام تطور الصحافة والمحطات الإخبارية واقتصاديات السرد الرقمي. كما يبحث هذا المسار كيف يمكن للشفافية وتفاعل الجمهور والاكتشافات الخوارزمية أن تجتمع لبناء الثقة في عصر المعلومات.

ـ مسار اقتصاد صناعة المحتوى.. تحويل التأثير إلى صناعة :

يحلل هذا المسار كيف يبني صناع المحتوى مؤسسات مستدامة من خلال الشراكات مع العلامات التجارية، ونماذج تحقيق الدخل، وحوكمة البيانات، بهدف تحويل اقتصاد صناعة المحتوى إلى صناعة عالمية منظمة.

ـ مسار الفن والموسيقى.. حيث تجتمع التكنولوجيا والمشاعر:

يجمع هذا المسار الفنانين والمنتجين ورواد البث، ويستكشف الألحان المعززة بالذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الأداء، وأطر التراخيص التي تعيد تعريف كيفية تواصل الموسيقى مع صناع المحتوى والجماهير.

ـ مسار الألعاب الإلكترونية.. الفضاء الاجتماعي الجديد :

يسلط هذا المسار الضوء على تصميم الميتافيرس، والرياضات الإلكترونية، ونماذج الأعمال التي تحرك قطاع الألعاب وتكشف دوره في تشكيل الثقافة والتعليم والترفيه، وتظهر تأثيره على الاقتصاد العالمي بوصفه أحد أسرع القطاعات نمواً في العالم.

ـ مسار التقنية.. تمكين مستقبل الإبداع :

 يشكل الذكاء الاصطناعي والأتمتة والابتكارات التفاعلية أساس هذا المسار، إذ يركز على مساهمة أدوات مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي والواقع المختلط — وهو مزيج من الواقع الافتراضي والمعزز — في إحداث ثورة في عمليات الإنتاج والتوزيع، مع الحفاظ على النزاهة والقيمة الإبداعية.

ـ مسار التسويق.. علم التأثير:

يركز هذا المسار على كيفية التقاء السرديات وعلم النفس والبيانات، ويبحث الحملات متعددة القنوات ومنظومات المؤثرين والتحليلات، ويكشف كيف أصبح الانتباه العملة الجديدة للاقتصاد الرقمي.

ـ مسار صناعة الأفلام.. لغة السرد البصري :

يتخصص هذا المسار في صناعة السينما العالمية، ويحتفي بقوة الإعلام المرئي، من السينما إلى البث والتحرير المعزز بالذكاء الاصطناعي، ودور هذا النوع من الإعلام في الجمع بين الثقافات والمشاعر من خلال الصورة.

يشار إلى أن "قمة بريدج" 2025 من المتوقع أن تستقبل، من خلال برامج المسارات السبع، أكثر من 60 ألف مشارك على مساحة تبلغ 1.65 مليون قدم مربعة، لتسجل أضخم منصة من نوعها تتيح للخبراء وصناع القرار والمبدعين من مختلف القارات استكشاف الاتجاهات التي تُعيد تشكيل مشهد الإعلام والمحتوى والترفيه في العقد المقبل.

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 8 ساعاتوزير الاستثمار من دافوس: مصر تأثرت بدرجة أقل بالرسوم الجمركية الأمريكية25 يناير 2026 1:31 مالتموين: 160 مليار جنيه لدعم السلع والخبز في موازنة 2025/ 202621 يناير 2026 3:35 مصراع جرينلاند يهيمن على المنتدى الاقتصادي في دافوس19 يناير 2026 3:15 مشركات غذائية: الوقت غير مناسب لفتح باب تصدير السكر18 يناير 2026 4:10 مخبراء: بنك الذهب الإفريقي خطوة لتعزيز استقرار الاقتصادات والعملات14 يناير 2026 3:13 ممحللون: هل باتت استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة بعد اتهامات لجيروم باول13 يناير 2026 11:30 صمضيق هرمز.. أهم ممر مائي للنفط بالعالم والمواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاقه12 يناير 2026 1:52 ممصر: البنية التحتية وسرعة الإنتاج ترفعان الرهان على نموذج "التصنيع للغير"11 يناير 2026 3:22 مرئيس الوزراء: تشغيل 190 مصنعا و150 آخرين تحت التنفيذ باقتصادية قناة السويس6 يناير 2026 1:48 مالتخطيط 2025: أهمية الدور الذي يقوم به مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية

التعليقات