تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 28 فبراير 2026 11:50 ص - التعليقات "فيزا" تتصدر.. شركات المدفوعات الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي
اعداد ـ فاطيمة طيبي التصنيف الجديد للشركات ومنها تصنيف فيزا، لا تكشف عن حجم العائدات التي تحققها هذه التقنية. ويصنف مؤشر جديد صادر عن شركة إيفيدنت، المتخصصة في تتبع الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، شركة فيزا في المرتبة الأولى من بين 12 شركة عالمية للمدفوعات. وتليها ماستركارد وباي بال في المركزين الثاني والثالث على التوالي. أما عمالقة التكنولوجيا المالية مثل سترايب وبلوك، فيحتلون المركزين الخامس والسادس في المؤشر، مما يظهر مدى سرعة اكتساب الشركات الناشئة قدرات هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقالت المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة، ألكسندرا موسوي زاده، في بيان صحفي: "مع الأداء الجيد لشركات ناشئة نسبيا في هذا القطاع مثل سترايب وبلوك، وانعكاس إمكاناتها في مجال الذكاء الاصطناعي على تقييماتها، لا يمكن للشركات الرائدة في المؤشر أن تتخلف عن الركب". ـ اعتماد شركات المدفوعات على الذكاء الاصطناعي: وتعتمد شركات المدفوعات - التي تحول الأموال بين البنوك والشركات والمستهلكين - على التكنولوجيا. وكشف تصنيف إيفيدنت الجديد للقطاعات، وفق موقع بيزنس انسايدر، عن كيفية استخدام الشركات التي نتعامل معها يوميا للذكاء الاصطناعي، بدءا من تحديد إمكانية إتمام المعاملات وصولا إلى كشف الاحتيال. وسواء احتلت الشركات المرتبة الأولى أو الأخيرة، فإن جميعها تشترك في أمر واحد على الأقل، وهو أي منها لم تنشر عائد الاستثمار المحقق أو المتوقع لجميع جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يثير تساؤلات عما إذا كان اعتماد هذه الشركات على الذكاء الاصطناعي يؤتي ثماره بالفعل. في المقابل، تُشارك 10 من أصل 50 بنكًا تُتابعها إيفيدنت هذه الأرقام بالفعل. وقالت المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة إيفيدنت، أنابيل آيلز: "إن غياب الإفصاح عن عائد الاستثمار، أو أي أهداف جماعية لعائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بات واضحا بشكل متزايد". وأضافت أن السوق، لتبرير نفقاتها، "سيطالب عاجلا أم آجلا بأدلة أوضح على القيمة". ووثقت الشركات الاثنتا عشرة مجتمعة ما يقارب 100 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي خلال العامين الماضيين، إلا أن الشركات الثلاث الأبرز حققت إنجازات تفوق حجمها، إذ كانت مسؤولة عن أكثر من نصف حالات الاستخدام المسجلة في المؤشر. وتعد فيزا وماستركارد متقدمتين بشكل خاص في استخدام الذكاء الاصطناعي لكشف الاحتيال والأمن السيبراني. وأقرت فيزا، في تقريرها السنوي لعام 2025، بوجود منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن بعض المنافسين سيعززون منتجاتهم، بينما سيوفر آخرون لموظفيهم أدوات الذكاء الاصطناعي. وذكر التقرير: "إذا لم نواصل الاستثمار في تطوير ودعم مبادراتنا القائمة على الذكاء الاصطناعي، فقد نتخلف عن ركب التطورات التكنولوجية". وصرح كبير مسؤولي البيانات بشركة فيزا، أندريس فيفيس، لموقع بيزنس انسايدر، في بيان له، أن شركة Visa استثمرت أكثر من 3.5 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والبيانات على مدى العقد الماضي، وتوظف أكثر من 2500 متخصص في التكنولوجيا يعملون على الابتكارات، بما في ذلك أكثر من 300 نموذج ذكاء اصطناعي قيد الإنتاج. ـ الشركات الرائدة توظف بكثافة: ولا يركر المؤشر على حالات استخدام محددة، بل يقيم الشركات بناء على أربعة معايير|: الموهبة، والابتكار، والقيادة، والشفافية. وتعد الموهبة العامل الأهم في تصنيف كل شركة، وقد وجد التقرير أن قطاع المدفوعات عموما يستثمر بكثافة في توظيف الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي والبيانات. وبالمقارنة مع المؤسسات المالية الأخرى، وجد المؤشر أن لدى مؤسسات قطاع المفدوعات 30% موظفين أكثر تخصصا في الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن حجم قواها العاملة أصغر عموما. ومن بين الشركات الـ 12 المصنفة وأكثر من 335.000 موظف، يركز 6.5% منهم في المتوسط على الذكاء الاصطناعي، وفقا لما صرحت به موسوي زاده لموقع بيزنس إنسايدر. وأضافت أن هذه النسبة (6.5%) هي أعلى تركيز لمواهب الذكاء الاصطناعي رصدته شركة إيفيدنت في القطاعات التي تُتابعها. ـ باي بال رائدة على مستوى تعيين المواهب: ووفق موقع "باي بال نيوز رووم"، تمثل باي بال وحدها 18% من مواهب الذكاء الاصطناعي بين الشركات المدرجة في المؤشر، وتوظف أكثر من 4.000 عامل في هذا المجال، وفق ما ذكر التصنيف نفسه. وتتميز شركتا Stripe وBlock ايضا بكثافة موظفيهما المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، والذين يشكلون أكثر من 10% من إجمالي قوتهما العاملة. وبالطبع، لا تقتصر الشركات التي تركز على الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي على شركات المدفوعات فقط، إذ يعد المتخصصون في هذا المجال من بين أكثر الوظائف طلباً في القطاع المالي عموماً. وقال موقع "باي بال نيوز رووم"، حازت PayPal على لقب شركة المدفوعات الرائدة عالميا في تعيين المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن مؤشر Evident AI للمدفوعات لعام 2026، حيث احتلت المرتبة الأولى عالميا في مؤشر تعيين المواهب. وأوضح الموقع، أنه لطالما كان الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في التزام PayPal بالثقة والابتكار، فعلى مدى سنوات، ساهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز ريادة الشركة في مجال مكافحة الاحتيال، وإدارة المخاطر، وتقديم تجارب شخصية مميزة لملايين المستهلكين والتجار حول العالم. ـ "باي بال".. عملاق المدفوعات الرقمية يعتزم تأسيس بنكه الخاص تستهدف الحصول على تغطية تأمينية فيدرالية وتوسيع الإقراض: أعلنت شركة باي بال، المتخصصة في المدفوعات الإلكترونية، عن سعيها للحصول على ترخيص مصرفي يسمح لها بتعزيز أعمالها الإقراضية، وتقديم حسابات توفير بفائدة، وجعل ودائع عملائها مؤهلة للتغطية التأمينية الفيدرالية. وأوضحت الشركة أنها قدمت طلبات إلى السلطات في ولاية يوتا الأمريكية وإلى المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع لإنشاء بنكها الخاص، (بنك باي بال) . وأضافت أن هذا الخيار المصرفي سيتيح لباي بال توسيع نطاق قروضها للشركات الصغيرة وتقليل اعتمادها على جهات خارجية. ـ قروض بقيمة 30 مليار دولار: ووفقا للشركة، فقد قدمت باي بال قروضا بقيمة 30 مليار دولار لأكثر من 420 ألف شركة حول العالم منذ عام 2013. وفي حال الموافقة على طلبات باي بال، ستنضم الشركة إلى جهات أخرى لم تكن تصنف تقليديا كبنوك، في الحصول على تراخيص مصرفية، مثل شركات الأصول الرقمية التي حصلت مؤخرا على موافقة مبدئية من الحكومة الفيدرالية. ويعكس هذا التوجه الجهود الأوسع التي تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتخفيف القيود المصرفية. وتعتزم الشركة تعيين مارا ماكنيل كأول رئيسة للبنك، وشغلت ماكنيل سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لبنك تويوتا للادخار المالي، التابع لشركة تويوتا موتور. ـ صعود باي بال: وتأسست باي بال عام 2000 بعد اندماج شركة مدفوعات شارك في تأسيسها إيلون ماسك مع شركة البرمجيات كونفينيتي، التي كان من بين مؤسسيها بيتر ثيل، أحد مؤيدي ترامب وقطب التكنولوجيا. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الشركة اسما عالميا معروفا، حيث تتيح ملايين المعاملات يوميا. وقد حققت إيرادات صافية بلغت 8.4 مليار دولار في الربع الأخير. لكن المستهلكين كانوا حذرين من تخزين مبالغ كبيرة من المال على هذه المنصة أو منصات مماثلة، مثل فينمو المملوكة لباي بال، لأن الأموال غير مؤمنة من قبل الحكومة الفيدرالية. وقد وافق مكتب مراقب العملة التابع لإدارة ترامب، وهو هيئة تنظيمية مالية أمريكية رئيسية، على تراخيص مصرفية أولية لمنصات الأصول الرقمية سيركل، وبيت جو، وفيديليتي، وباكسوس، وريبل. ـ معايير صارمة للمراجعة: وأعلن مكتب مراقب العملة (OCC) أنه "طبّق نفس معايير المراجعة الصارمة التي يطبقها على جميع طلبات التراخيص المصرفية"، بينما صرّح المراقب المالي جوناثان في. غولد بأن هذه الموافقات ستساهم في تعزيز تنافسية القطاع المصرفي من خلال توفير وصول أوسع للمستهلكين إلى منتجات وخدمات ومصادر ائتمان جديدة. ووفقا للهيئة التنظيمية، أثارت التعليقات العامة التي تلقتها خلال عملية المراجعة مخاوف بشأن إمكانية وصول "جهات مشبوهة" إلى النظام المصرفي في حال السماح لشركات الأصول الرقمية بالعمل كمصارف. ومن بين الشركات الأخرى التي لم تكن من اللاعبين التقليديين في القطاع المصرفي، ولكنها قدّمت طلبات للحصول على تراخيص مصرفية، شركتا سوني ونيسان. وقال رود جاريت، نائب الرئيس السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك (2013-2015)، إن السماح لشركات العملات المشفرة وشركات الدفع بالحصول على تراخيص مصرفية "يثير مخاوف بشأن إخضاع المزيد من الشركات للرقابة المصرفية الفيدرالية وزيادة انكشافها على ضغوط الاحتياطي الفيدرالي". لكنه أشار إلى إمكانية التخفيف من هذه المخاطر عن طريق إلغاء بعض المزايا الممنوحة للمصارف التقليدية. وأشار جارات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يمكنه، على سبيل المثال، توفير إمكانية الوصول إلى تسويات الدفع ولكنه لا يقدم خطوط ائتمان معينة عادة ما تمنح للبنوك، في إشارة إلى تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر في أكتوبر. ـ أوروبا تتحرك ضد فيزا وماستركارد.. معركة سيادة المدفوعات في زمن التوترات: أكدت رئيسة تحالف مصرفي أن أوروبا بحاجة ماسة إلى تقليل اعتمادها على شركات بطاقات الائتمان الأمريكية مثل فيزا وماستركارد، في حين حذر مسؤولون من إمكانية استغلال هيمنتها على السوق كسلاح في حال تدهور العلاقات عبر الأطلسي. وقالت مارتينا وايمرت، الرئيسة التنفيذية لمبادرة المدفوعات الأوروبية (EPI)، وهي اتحاد يضم 16 بنكا وشركة خدمات مالية أوروبية: "نحن نعتمد اعتمادا كبيرا على حلول الدفع الدولية". وأضافت في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز: "نعم، لدينا أصول وطنية جيدة مثل أنظمة بطاقات الدفع المحلية، لكننا نفتقر إلى أي حلول عابرة للحدود". وتابعت: "إذا قلنا إن الاستقلال أمر بالغ الأهمية، ونعلم جميعا أن الأمر يتعلق بالتوقيت، فنحن بحاجة إلى تحرك عاجل". واستحوذت فيزا وماستركارد على ما يقارب ثلثي معاملات البطاقات في منطقة اليورو عام 2022، وفقا للبنك المركزي الأوروبي، في حين تفتقر 13 دولة عضو إلى بديل وطني لمزودي الخدمات الأمريكيين. وحتى في الدول التي توجد فيها أنظمة محلية، فإن استخدامها آخذ في التراجع. ومع انخفاض استخدام النقد، تزايد قلق المسؤولين الأوروبيين من إمكانية استغلال نفوذ شركات الدفع الأمريكية كسلاح في حال حدوث توتر خطير في العلاقات. ويعد هذا أحد المجالات الحيوية العديدة التي يخشى المسؤولون فيها من اعتماد التكتل بشكل مفرط على الشركات الأمريكية، حيث حذر مسؤول الأمن السيبراني في بلجيكا مؤخرا من أن أوروبا "فقدت الإنترنت" بسبب هيمنة عمالقة التكنولوجيا الأمريكية. وفي خطاب ألقاه مؤخرا، حذر ماريو دراجي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، قائلا: "أدى التكامل العميق إلى خلق تبعيات يمكن استغلالها عندما لا يكون جميع الشركاء حلفاء. لقد تحول الترابط، الذي كان ينظر إليه في السابق كمصدر لضبط النفس المتبادل، إلى مصدر للنفوذ والسيطرة". وأطلقت مبادرة المدفوعات الأوروبية (EPI)، التي تضم في عضويتها بنك بي إن بي باريبا ودويتشه بنك، خدمة Wero ، وهي بديل أوروبي لخدمة Apple Pay، في عام 2024. وتزعم هذه الخدمة الرقمية للمدفوعات أنها تضم حاليًا 48.5 مليون مستخدم في بلجيكا وفرنسا وألمانيا، مع خطط للتوسع لتشمل المدفوعات عبر الإنترنت وفي المتاجر بحلول عام 2027. وقال وايمرت إن البنوك والتجار يدركون إلى حد كبير ضرورة إنشاء شبكة مدفوعات أوروبية عابرة للحدود، إلا أن "السياق الجيوسياسي" جعلها الآن "موضوعا أساسيا لا يمكن تجاهله". وأعلن البنك المركزي الأوروبي أن مبادرات القطاع الخاص السابقة، بما فيها خطة سابقة من مبادرة المدفوعات الأوروبية لإطلاق نظام بطاقات منافس، "أظهرت صعوبة التوسع"، حيث أشار متحدث باسم البنك إلى "صعوبة توافق الجهات المعنية على معايير مشتركة". ويعمل البنك المركزي الأوروبي على الترويج لليورو الرقمي، وهي مبادرة عامة تهدف إلى إجراء المدفوعات رقميًا في جميع أنحاء منطقة اليورو، لتعزيز السيادة النقدية للتكتل. وأكد بييرو سيبولوني، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي المسؤول عن المشروع، أهميته الأسبوع الماضي. وقال: "بصفتنا مواطنين أوروبيين، نريد تجنب وضع تعتمد فيه أوروبا بشكل مفرط على أنظمة دفع ليست تحت سيطرتنا". ويثير المشروع انقساما بين السياسيين الأوروبيين، وقد مارست بعض جهات الإقراض ضغوطا ضده، مدعية أنه سيقوض جهود القطاع الخاص. ومن المرجح أن يكون التصويت في البرلمان الأوروبي في وقت لاحق من هذا العام حاسما. ووفق ما ذكره موقع العملات "كوين جيك"، سيتعين على التجار في منطقة اليورو قبول اليورو الرقمي في المتاجر وعبر الإنترنت بحلول عام 2029، وهو العام الذي يخطط فيه البنك المركزي الأوروبي لبدء إصدار الرمز المميز. كما ستكون البنية التحتية الأساسية مفتوحة أمام مبادرات القطاع الخاص للبناء عليها. وقالت أورور لالوك، رئيسة اللجنة الاقتصادية في البرلمان الأوروبي والمؤيدة للمشروع، لصحيفة فاينانشال تايمز، إن اليورو الرقمي قد "يوفر الأساس الذي يمكن، بعد توحيده، بناء ما يعادل بطاقة فيزا أو ماستركارد أوروبية". لكن وايمرت حذّرت من أنه في حال تفاقمت التوترات الجيوسياسية، فقد يصبح إطلاق اليورو الرقمي متأخرا جدا. وأضافت: "تكمن مشكلة اليورو الرقمي في أنه سيُطلق بعد عامين تقريبًا، وربما بعد انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لذا أعتقد أن وقت الاحتياج له سيكون قد فات قليلا". ـ اليورو الرقمي على طاولة البرلمان الأوروبي: حذر مسؤول بارز في البنك المركزي الأوروبي، من أن أي تأخير في اعتماد اليورو الرقمي، قد يعرض أوروبا لهيمنة الشركات التكنولوجية الكبرى غير الأوروبية في مجال حلول الدفع الرقمية. وأشار الإيطالي بييرو تشيبولوني، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في كلمة ألقاها في قبرص، إلى الفوائد المحتملة لليورو الرقمي للمواطنين والتجار ومقدمي خدمات الدفع، مؤكدًا الحاجة الملحّة لوضع إطار قانوني لتسريع المشروع، بحسب صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية. ـ الحاجة الملحة للتشريع الأوروبي: وحذر تشيبولوني من أن أي تأخير في المسار التشريعي "قد يضعف الزخم الذي أُنشئ من خلال الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص"، مضيفا أن ذلك سيزيد من اعتماد أوروبا على نظم البطاقات الدولية، ويعرّض القارة لمخاطر حلول الدفع الرقمية والعملات المستقرة، التي تقدمها شركات التكنولوجيا الكبرى خارج الاتحاد الأوروبي. وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن البنك بدأ دراسة اليورو الرقمي منذ عام 2020، ويخطط لإطلاق المرحلة التجريبية في 2027، بشرط اعتماد التشريع الأوروبي هذا العام. وأشاد تشيبولوني بالخطوة الأخيرة التي اتخذتها الدول الأعضاء من خلال اعتماد موقف مشترك تجاه مشروع تنظيم اليورو الرقمي، مؤكدًا أن الكرة الآن في ملعب البرلمان الأوروبي الذي يناقش المقترح حاليًا، ويتوقع اعتماد موقفه بحلول مايو/ أيار المقبل. ـ الفوائد المستقبلية لليورو الرقمي: وبعد اعتماد التشريع، ستكون المعايير النهائية لليورو الرقمي جاهزة لتطبيقها في السوق، ما يمكن التجار من تحديث أجهزة نقاط البيع لتصبح متوافقة مع العملة الرقمية، ويمكن مقدمي الخدمات الأوروبيين من توسيع خدماتهم وحالات الاستخدام، وفقا لتشيبولوني. وفي الوقت نفسه، طورت بعض البنوك الخاصة، التي لا تزال مترددة تجاه اليورو الرقمي، حلول دفع رقمية مثل "ويرو" من مبادرة الدفع الأوروبي "إي بي آي"، بهدف توفير بديل أوروبي لشركات الدفع الأمريكية الكبرى مثل "ماستركارد" و"فيزا" و"باي بال". وأصبح اليورو الرقمي، النسخة الرقمية من النقود النقدية التقليدية، أحد أبرز الملفات الاستراتيجية للبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي. وتحذر المؤسسة من أن أي تأخير تشريعي قد يترك السوق الأوروبية عرضة لتأثير الشركات التكنولوجية الكبرى غير الأوروبية، مثل شركات المدفوعات الأمريكية التي تدير أنظمة الدفع الرقمية العالمية. ـ أهمية اليورو الرقمي: يمثل اليورو الرقمي نقلة نوعية في طريقة تداول الأموال داخل الاتحاد الأوروبي، إذ يتيح للمواطنين والتجار الوصول إلى نسخة رقمية مباشرة من العملة الرسمية، مع إمكانيات دفع لحظية وآمنة. ومن أبرز فوائده تعزيز الشمول المالي، إذ يتيح الوصول إلى النقد الرقمي للفئات التي قد لا تمتلك حسابات بنكية تقليدية. كما يسهم في تسهيل المدفوعات عبر الحدود الأوروبية، إذ يمكن الدفع دون الحاجة إلى الاعتماد على بطاقات دولية أو حلول دفع خارجية. ومن الفوائد أيضا تحسين كفاءة الأسواق، وذلك من خلال تقليل كلفة وسرعة تسوية المدفوعات بين البنوك والمؤسسات المالية.
|
||||||||||