تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
2 مارس 2026 9:54 ص
-
تداعيات هجوم إيران على الاسواق والمستثمرين عالميا

تداعيات هجوم إيران على الاسواق والمستثمرين عالميا

اعداد ـ فاطيمة طيبي

مخاوف واسعة للمستثمرين في ضوء ضبابية ما سيسفر عنه من حرب طويلة الأمد تؤثر في كافة النوحي بدءا من التجارة العالمية وحتى معدلات التضخم والسبب الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط .

ووفقا لتحليل نشرته وكالة رويترز، أدت الغارات الأمريكية الإسرائيلية إلى توقف شركات الطيران العالمية رحلاتها، وعلقت ناقلات النفط وغيرها من المنتجات عبورها عبر مضيق هرمز. كما أوضح التحليل أن الخطر الأول الذي يهدد الأسواق العالمية يتمثل في حالة عدم اليقين بشأن ما سيحدث لاحقا في إيران .

وقال رونغ رين غوه، مدير محافظ في فريق الدخل الثابت لدى شركة إيستسبرينغ Eastspring Investments  للاستثمارات في سنغافورة، إن المخاطر القصوى في الشرق الأوسط تزايدت،  وأن الأسواق ستعيد تقييم المخاطر من الصدمة الجيوسياسية إلى صدمة الصراع المطول، وليس مجرد الرد، ما لم تعلن إيران رغبتها في التفاوض. وأشار إلى الانخفاض المطرد في عوائد السندات الأمريكية، والذي أوصل عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أقل من 4% .

وفي ظل التصعيد القائم بين طرفي الصراع، ارتفع سعر خام برنت حتى الآن بنسبة الخمس هذا العام ليصل إلى حوالي 73 دولارا للبرميل، كما أقبل المستثمرون على شراء سندات الخزانة الأمريكية والذهب كتحوط ضد مخاطر متنوعة. وشهد الذهب ارتفاعا قياسيا في 2025 ، اذ ارتفع بنسبة 22% حتى الآن في   2026 في المقابل، لم يرتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الرئيسي إلا بنسبة 0.5%، حسبما نشرت وكلات اعلامية

وقال محللو باركليز في مذكرة 28 فبراير  إن التاريخ يشير بقوة إلى جدوى بيع الأسهم التي تتضمن علاوة المخاطر الجيوسياسية عند اندلاع الأعمال العدائية، وأشاروا إلى عوامل أخرى قد تفاقم عمليات البيع في حال تصاعد الصراع مثل المخاوف القائمة بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي وأسواق الائتمان الخاصة.

ووجهوا نصيحتهم بعدم الشراء للأسهم عند أي انخفاض فوري في الأسعار، فالموازنة بين المخاطرة والعائد لا تبدو مجدية، لافتين إلى أنه إذا تراجعت أسعار الأسهم بشكل كاف، مثل أكثر من 10% في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، فمن المرجح أن يأتي وقت مناسب للشراء، ولكن ليس الآن.

في المقابل، من المتوقع أن تشهد الأسواق تقلبات خلال الأسبوع الثاني من مارس ، وتوقع ويليام جاكسون، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس، أن يؤدي نزاع مطول يؤثر في الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط إلى حوالي 100 دولار، ما قد يضيف ما بين 0.6 و0.7 نقطة مئوية إلى التضخم العالمي.

وقال طارق دينيسون، مستشار الثروات في شركة جي إف إم لإدارة الأصول في زيورخ، إن السوق العالمية بالغت في تقدير قوى التضخم، مشيرا الى أن التأثير سيكون على أوروبا أكبر منه على الولايات المتحدة. وأضاف انه ربما نشهد ارتفاعا طفيفا قصير الأجل في أسعار الذهب، التي تعكس بالفعل أقصى درجات عدم اليقين الجيوسياسي.

وقال إد يارديني، رئيس شركة يارديني للأبحاث في نيويورك إن سعر الذهب قد يشهد تقلبات ، وقد تنخفض عوائد السندات نتيجة لزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، فضلا عن توقعات انخفاض أسعار النفط بعد انتهاء الحرب. 

ـ الهند في مرمى نيران حرب إيران.. مخاطر اقتصادية كبيرة تلوح في الأفق:  

تقرير نشره موقع "فايننشال إكسبريس" إنه مع التصعيد في إيران وتجدد تهديدات الحوثيين، يواجه المصدّرون الهنود اضطرابات جسيمة. وأوضح التقرير إن شركات الشحن العملاقة مثل ميرسك، التي كانت قد استأنفت عبورا محدودا عبر البحر الأحمر شهر فبراير الماضي ، بدأت تعيد توجيه مساراتها عبر محور رأس الرجاء الصالح مما يؤثر على 50% من صادرات الهند.

ونقل التقرير عن رئيس اتحاد منظمات المصدّرين الهنود "إس سي رالهان" إنه يجري الآن تعديل مسارات الطيران، حيث تواجه التجارة البحرية عبر البحر الأحمر والمضائق الخليجية الرئيسية حالة متزايدة من عدم اليقين. وإذا طال أمد تحويل المسارات، فقد تضطر الشحنات بشكل متزايد إلى الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، مما يضيف ما يقدر بـ15 إلى 20 يوما إلى زمن العبور إلى أوروبا والولايات المتحدة.

ووفقا للمسؤول الهندي، فإن ذلك سيؤدي حتما إلى ارتفاع تكاليف الشحن وإطالة سلاسل الإمداد. إضافةً إلى ذلك، فإن تصاعد المخاطر الجيوسياسية يؤدي عادة إلى زيادة أقساط التأمين البحري، ما يضيف أعباء إضافية على تكاليف المعاملات بالنسبة للمصدرين. وأضاف: "قد يفرض اضطراب طويل الأمد أيضا ضغوطا تصاعدية على أسعار الطاقة العالمية، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على تكاليف المدخلات واستقرار العملات، بما في ذلك الضغط على الروبية" .

وأشار المسؤول الهندي إلى أنه رغم إظهار المصدرين الهنود قدرة على التكيف مع الاضطرابات السابقة، فإن استمرار حالة عدم الاستقرار في هذه الممرات التجارية الحيوية يستدعي مراقبة دقيقة ودعما سياسيا مدروسا للحفاظ على القدرة التنافسية.

ويظل ممر البحر الأحمر الشريان الرئيسي لتجارة الهند مع أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة وشمال أفريقيا. إذ يمر عبر هذا المسار نحو 50% من إجمالي صادرات الهند، بما في ذلك قطاعات عالية القيمة مثل المنسوجات والكيماويات والسلع الرأسمالية. كما أن نحو 30% من واردات الهند ـ بما في ذلك واردات الوقود الأحفوري الرئيسية ـ تعبر أيضا عبر البحر الأحمر.

ـ مخاطر أخرى للتصعيد:

من ناحية أخرى، نشر موقع Outlook Traveller تقريرا يشرح تداعيات التصعيد بين إسرائيل وإيران على الهند، خصوصا فيما يتعلق بالرحلات الجوية والسياحة وأسعار النفط. وأوضح التقرير أن التوترات العسكرية المتبادلة أدت إلى اضطرابات في المجال الجوي بعدة دول في غرب آسيا، ما انعكس مباشرة على حركة الطيران الدولية.

ويعد المجال الجوي الخليجي ممرا حيويا للرحلات الهندية المتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية. ومع إغلاق بعض المسارات أو اعتبارها عالية المخاطر، اضطرت شركات الطيران إلى إعادة توجيه رحلاتها عبر مسارات أطول، الأمر الذي يزيد من مدة الرحلات واستهلاك الوقود ويرفع تكاليف التشغيل. وانعكس هذا الوضع بدوره على المسافرين، إذ قد يواجهون تأخيرات أو إلغاءات أو ارتفاعا تدريجيا في أسعار التذاكر. كما أن الرحلات التي تعتمد على مراكز عبور رئيسية تصبح أكثر عرضة للتأثر في حال استمرار القيود أو التوترات الأمنية في المنطقة.

أما قطاع السياحة، فقد يتأثر بحالة عدم اليقين، حيث يميل المسافرون إلى تأجيل خططهم في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية. ويؤدي ذلك إلى تباطؤ محتمل في الحجوزات الدولية، سواء للسفر الترفيهي أو رحلات الأعمال، خاصة إذا استمرت التغييرات المفاجئة في جداول الطيران.

وعلى صعيد الطاقة، يشير التقرير إلى أن أي تصعيد في الشرق الأوسط غالبا ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بسبب المخاوف بشأن الإمدادات. وبالنسبة للهند، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، فإن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الوقود، ما يضغط على قطاع الطيران والاقتصاد عموما إذا طال أمد الأزمة.

ـ الكويت.. مصفاة الأحمدي والعمليات الإنتاجية لم تتأثربسبب سقوط الشضايا :

أعلن غانم العتيبي، الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية والشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة "كيبك"، عن سقوط بعض الشظايا في مصفاة الأحمدي وأسفر سقوط الشظايا عن إصابة طفيفة لـ 2 من العاملين.

وأوضح العتيبي، في بيان صحفي، بثته وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، أنه تم التعامل الفوري مع الحادث وفق إجراءات الأمن والسلامة المعتمدة  مؤكدا أن العمليات التشغيلية والإنتاجية في المصفاة لم تتأثر ولم تشهد أي تعطل؛ إذ باشرت فرق الطوارئ مهامها فور وقوع الحادث، وفعلت خطة الاستجابة السريعة مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة لضمان سلامة العاملين والمنشآت التي لم تسجل أية أضرار مادية. وأوضح أن مصفاة ميناء الأحمدي تعمل بكامل طاقتها المعتادة

ـ أسواق النفط في مواجهة أسوأ مخاوفها.. 100 دولار سعر محتمل للبرميل:

رفع بنك باركليز توقعاته لسعر العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل، السبت، 28 فبراير الماضي  ارتفاعا من 80 دولارا أمس الجمعة 27 فبراير ، وذلك بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل عدة مواقع في إيران. وقال البنك في تقرير "قد تضطر أسواق النفط إلى مواجهة أسوأ مخاوفها   وفي الوضع الحالي، نعتقد أن سعر برنت قد يصل إلى 100 دولار (للبرميل)، إذ تتعامل السوق مع احتمال انقطاع الإمدادات وسط تدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط".

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2%، الجمعة 28 فبراير ، مع تأهب المتداولين لانقطاع الإمدادات في ظل عدم التوصل إلى اتفاق في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. واستقر سعر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل عند التسوية.

ويمر نحو خمس النفط المستهلك عالميا عبر مضيق هرمز الفاصل بين سلطنة عمان وإيران، مما يجعل أي انقطاع في المنطقة يشكل خطرا كبيرا على إمدادات النفط العالمية. وتصدر إيران ودول أخرى أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وهي السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، ولا سيما إلى آسيا. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن إيران كانت في 2025 ثالث أكبر منتج للنفط الخام في أوبك بعد السعودية والعراق.

ـ أسعار النفط في ضوء سيناريوهات التصعيد بعد الهجوم على إيران:

بدأت عملية  التصعيد بين إسرائيل والولايات المتحدة من جانب، وإيران من جانب آخر، مرحلة غير مسبوقة بما وصفته إسرائيل بـ "ضربة استباقية" استهدفت مواقع داخل إيران،  في خطوة قالت إنها تهدف إلى إزالة تهديدات وشيكة. ولم تمض دقائق حتى أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ هجوم مشترك منسق مع إسرائيل، ما نقل المواجهة إلى مستوى أعلى من التنسيق العلني بين الجانبين. وبالتأكيد سيؤدي تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة صعود قوية في أسعار النفط الخام والمعادن النفيسة.

نقل تقرير نشره موقع "إن بي إيه نيوز" عن محللين استبعادهم احتمال الإغلاق المستمر لـمضيق هرمز كسيناريو محوري، نظرا لارتفاع تكلفته السياسية والعسكرية وانخفاض احتماليته.

ويركز الإطار التحليلي بدلا من ذلك على نطاق من الاحتمالات...

ـ السيناريو الأول: عدم حدوث اضطرابات في الإمدادات:

فيه تهدأ الأوضاع ثم تختفي علاوة المخاطر المقدرة بنحو 7 ـ 9 دولارات للبرميل بسرعة، وقد يتراجع سعر خام برنت إلى الحد الأدنى من نطاق 60 دولارا للبرميل. ويفترض هذا السيناريو أن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في الشرق الأوسط، قادر على السيطرة على سيناريو الانزلاق إلى حرب أوسع.

وبناء على ذلك، فلن يحدث تأثير على الإمدادات الفعلية. كما ستستمر الصادرات الإيرانية عند مستوياتها القريبة من الحالية ويبقى النقل عبر مضيق هرمز دون عوائق. وإذا اقتنع السوق بعدم وجود تعطل فعلي، فقد يتراجع السعر الفوري لبرنت من نحو 70 دولارا إلى منتصف أو أدنى نطاق 60 دولارا. ومن المرجح أن يحدث معظم التعديل السعري خلال أيام أو أسابيع.

ـ السيناريو الثاني: اضطرابات لوجستية قصيرة الأجل:

يرصد المراقبون ما إذا كانت الضربات العسكرية قد أصابت البنية التحتية للطاقة. وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في الإمدادات يتراوح بين 0 و0.5 مليون برميل يوميا لمدة 1ـ 3 أسابيع. وقد ترتفع الأسعار مؤقتا إلى نطاق 75ـ 80 دولارا، مع اتساع الفارق بين العقود القريبة والبعيدة. غير أن آلية التوازن الرئيسية ستكون عبر الطلب، خاصة من خلال تباطؤ تراكم المخزونات في الصين.

وخلال الأشهر الستة الماضية، بلغ متوسط التراكم الضمني لمخزونات الصين نحو 800 ألف برميل يوميا. ومع ارتفاع الأسعار  من المرجح أن يتباطأ هذا التراكم إلى نحو 300 ألف برميل يوميا، ما يكفي لمعادلة أثر تعطل مؤقت قدره 500 ألف برميل يوميا. وبالتالي يكون المسار السعري "مرتفعا في البداية ومنخفضا في النهاية"، مع عودة الأسعار تدريجيا إلى نطاق 60 دولارا خلال أسابيع أو أشهر.

ـ السيناريو الثالث: تعطل جزئي لصادرات إيران:

ويتعلق هذا السيناريو بأن استهداف إيران قد يؤدي إلى تعطل جزئي في سلسلة الصادرات الإيرانية دون الإضرار بالملاحة عبر مضيق هرمز. وهو ما يعني فقدان فعلي يتراوح بين 0.8 و1.5 مليون برميل يوميا. وقد يحدث على مدى من 4 ـ 10 أسابيع. فقد تتأثر عمليات التحميل في مرافئ رئيسية، إضافة إلى قيود لوجستية مؤقتة وتشديد العقوبات.  لكن الطاقة الاحتياطية لدى السعودية والإمارات، إلى جانب تباطؤ الطلب على التخزين في الصين، قد تخفف من حدة الأزمة. وستكون حركة الأسعار بين السيناريوهين الثاني والرابع.

ـ السيناريو الرابع: صدمة كفاءة الأسطول وأضرار الشحن:

يعد هذا السيناريو منخفض الاحتمال لكنه عالي التأثير. فقد تلجأ إيران إلى إجراءات بحرية تصعيدية  مثل مضايقة السفن أو احتجاز ناقلات  دون إغلاق كامل للمضيق.

وسينتج عن ذلك تباطؤ حركة السفن وارتفاع حاد في تكاليف التأمين وانخفاض كفاءة الأسطول العالمي. وتشير المحاكاة الكمية إلى أن إطالة زمن العبور بنحو 5 أيام قد تخفض إنتاجية السفن بنحو 17%، ما يعادل انكماشا فعليا في الإمدادات قدره 2 ـ 3 ملايين برميل يوميا لعدة أسابيع. في هذه الحالة، قد تشهد الأسعار قفزة مشابهة لبداية عام 2022، مع اتساع حاد في العقود الآجلة وارتفاع قوي في خام برنت. إلا أن مدة الصدمة قد تكون أقصر إذا استمرت الملاحة تحت ترتيبات أمنية مشددة.

ـ عملات الملاذ الآمن..  ارتفاع الين والفرنك السويسري:

ارتفع الفرنك السويسري والين الياباني، وهما من عملات الملاذ الآمن، في حين انخفض اليورو مع استئناف التداولات بعد العطلة الأسبوعية التي شهدت أوسع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ عقود.

وتراجع اليورو 0.34% إلى 1.1776 دولار مقارنة مع 1.18 دولار تقريبا في أواخر تداولات نيويورك الجمعة 28 فبراير. كما انخفض 0.5% مقابل الفرنك السويسري إلى 0.9039، وهو أدنى مستوى منذ عام 2015. وانخفض الدولار 0.26% أمام الين إلى 155.65 و0.3% مقابل الفرنك السويسري لكنه ارتفع مقابل الجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي.

وأحدثت الضربات الأمريكية والإسرائيلية والرد الإيراني عليها موجة من الاضطرابات في أنحاء الشرق الأوسط، وفي قطاعات عديدة من الشحن إلى السفر الجوي وحتى النفط، وسط تحذيرات من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل الأعمال في منطقة الخليج التي تعد ممرا مائيا استراتيجيا ومركزا تجاريا عالميا . وستشكل ردود الفعل في أسواق الطاقة عاملا رئيسيا في تحديد كيفية تداول الأسهم والسندات والعملات استجابة للتطورات في إيران.

ويتوقع المحللون أن يبدأ تداول النفط على ارتفاع حاد في 2 من مارس  في آسيا، ويقول المتعاملون إنه صعد بالفعل نحو 10% قبل ساعات التداول الرسمية. ومن المرجح أن يقفز الذهب، الذي يعتبر ملاذا آمنا، في حين من المتوقع أن تفتح أسواق الأسهم على انخفاض.

ـ المستثمرون يخططون للسيناريوهات المحتملة:

كانت أسواق الصرف من بين أول فئات الأصول التي استأنفت التداول عقب الهجمات التي وقعت في بداية الأسبوع، فيما سارع المستثمرون إلى الاستعداد لخطواتهم القادمة.

وقال سامي الشعار، كبير الخبراء الاقتصاديين في شركة لومبارد أودييه "نتوقع احتمالين: الأول اضطرابات محدودة في أسواق الطاقة العالمية، مع تداعيات محدودة على الاقتصاد العالمي. والثاني صراع أوسع نطاقا وأطول أمدا يؤدي إلى أزمة نفطية". ونعتقد أن السيناريو الأول هو الأرجح حاليا ، لكن في السيناريو الثاني  ستتأثر السلع الأولية وعوائد السندات والعملات وقطاعات الأسهم شديدة التأثر بالنفط، وتوقعات التضخم ومسارات السياسة النقدية وفي حالة الإغلاق المطول (لمضيق هرمز) سيتأثر النمو الاقتصادي".

وذكر متعاملون أن سعر خام برنت ارتفع بين 8 و10% ليصل إلى حوالي 80 دولاراً للبرميل في التداولات خارج السوق الأحد. وكان قد قفز الجمعة إلى 73 دولاراً مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو  الماضي 2025.

 


أخبار مرتبطة
 
28 فبراير 2026 11:50 ص"فيزا" تتصدر.. شركات المدفوعات الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي24 فبراير 2026 10:41 صمصر تستهدف زيادة الصادرات الرقمية لخدمات التعهيد إلى 12 مليار دولار 202922 فبراير 2026 10:08 صإلغاء رسوم ترامب.. ركود أمريكي محتمل وفوضى تجارية عالمية16 فبراير 2026 12:26 مزامبيا: تنافس القوى الكبرى على النحاس.. نافذة فرص ومحرك للنمو15 فبراير 2026 10:23 صالدولار الأميركي تحت الضغط والأسواق تترقب بقلق مسارات السياسة النقدية للبنوك المركزية11 فبراير 2026 11:00 صصناع المحمول يتوقعون طفرة الإنتاج بعد إلغاء الإعفاءات بجانب تعزيز التصدير10 فبراير 2026 1:06 م"الجارديان" البريطانية: طفرة عالمية بسوق الأغذية العضوية وفرص بقيمة 712 مليار دولار10 فبراير 2026 10:16 صالفائدة مرشحة للانخفاض حتى 6 نقاط مئوية بترجيح كفة التثبيت بالاجتماع المقبل8 فبراير 2026 12:30 مشركات غذائية: المحاور الجديدة لرد الأعباء "تحول نوعي" في دعم المصدرين4 فبراير 2026 11:38 صالطلب الصناعي يدفع الفضة لمستويات تاريخية من معدن تجاري إلى سلاح إستراتيجي

التعليقات