تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 6 أبريل 2026 12:37 م - التعليقات إجراءات بنوك مركزية عربية لمواجهة تداعيات حرب إيران لدعم القطاع الاقتصادي والمصرفي
اعداد ـ فاطيمة طيبي أعلنت عدة بنوك مركزية عربية عن حزمة من الإجراءات العاجلة لدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى رأسها القطاع المصرفي في مواجهة تداعيات الحرب في إيران. وأدت الحرب إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاعات قياسية بأسعار الطاقة، وتعطل سلاسل الإمداد العالمية، وزيادات بأسعار السلع. بالإضافة إلى توقعات بارتفاعات جديدة لمعدلات التضخم، وعودة البنوك المركزية إلى سياسة التشديد النقدي بعد فترة من خفض معدلات الفائدة. وتشمل الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية 1 ـ خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك . 2 ـ وزيادة الحد الأقصى للتمويل . 3 ـ وضخ سيولة مالية في القطاع المصرفي . 4 ـ وتوفير تمويلات لشراء السلع الأساسية. ـ مصرف قطر المركزي : وأعلن مصرف قطر المركزي أنه سيتيح تسهيلات لعمليات إعادة الشراء "الريبو" غير محدودة بالريال القطري، بالإضافة إلى تسهيلات لعمليات إعادة الشراء لليلة واحدة، كما سيطلق المصرف تسهيلات لعمليات إعادة الشراء لأجل تصل مدتها إلى ثلاثة أشهر. وقال المصرف إن هذه الإجراءات تمكن البنوك من إدارة تدفقاتها بدرجة من اليقين، كما أضاف البنك تدابير لدعم المقترضين. كما أوضح "المركزي" القطري أن المركز المالي للبنك في حالة ممتازة وأن وضع السيولة متين في البلاد وأن مستويات رأس المال تتجاوز المتطلبات التنظيمية بشكل ملحوظ. ـ بنك الكويت المركزي : كما أطلق بنك الكويت المركزي حزمة إجراءات تحفيزية للبنوك المحلية شملت التعليمات الرقابية وأدوات السياسة التحوطية الكلية فيما يتعلق بمتطلبات السيولة الرقابية ومعدل الكفاية الرأسمالية، بما يضمن زيادة مرونة القطاع المصرفي المحلي لدعم أوجه النشاط الاقتصادي ودعم استقرار العمل المصرفي. وأوضح بنك الكويت أن الإجراءات شملت خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك مثل معيار تغطية السيولة ومعيار صافي التمويل المستقر ونسبة السيولة الرقابية، إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة ورفع الحد الأقصى المتاح لمنح التمويل. كما قدر محللون في مجموعة جيفريز المالية، أن مصرف الإمارات المركزي ضخ أكثر من 30 مليار درهم، بما يعادل نحو 8.2 مليار دولار، في النظام المصرفي، في خطوة تستهدف الحد من تداعيات الحرب على إيران وتعزيز استقرار السيولة. ـ مصرف الإمارات : وأوضحت "جيفريز" أن بيانات مصرف الإمارات المركزي أظهرت استخدام البنوك التجارية أداة تعرف باسم تسهيلات تأمين السيولة الطارئة أو "CLIF" وهي آلية تم إطلاقها في 2022، تتيح للبنوك السحب من احتياطيات المصرف المركزي مقابل أنواع مختلفة من الضمانات ولفترات اقتراض تمتد إلى شهر أو أكثر. وكان مصرف الإمارات المركزي قد أطلق في وقت سابق من مارس الماضي حزمة دعم هدفت إلى تعزيز السيولة والقدرة على الإقراض في النظام المالي. وبحسب "جيفريز"، فإن أوضاع السيولة في القطاع المصرفي الإماراتي لا تزال جيدة رغم الضغوط المرتبطة بالتوترات الإقليمية. ـ المركزي" الأردني يطلق حزمة إجراءات احترازية لدعم الاقتصاد بحجم إجمالي يبلغ 760 مليون دينار : أطلق البنك المركزي الأردني حزمة من الإجراءات الاحترازية الاستباقية لدعم الاقتصاد الوطني، وبحجم إجمالي وصل إلى 760 مليون دينار تهدف إلى دعم قطاع السياحة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقوية السيولة المصرفية في ظل التطورات الإقليمية والدولية. وتتوزع هذه الحزمة على تعزيز السيولة المصرفية من خلال إعادة ضخ حوالي 700 مليون دينار في السوق النقدية عبر خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بواقع نقطتين مئويتين على ودائع الحسابات الجارية، وتحت الطلب لدى البنوك العاملة في الأردن، لتصبح 5% للبنوك التجارية و4% للبنوك الإسلامية، ما يؤدي إلى توفير سيولة إضافية للبنوك قابلة للإقراض تقدر بنحو 300 مليون دينار. وعلاوة على ذلك، وكإجراء احترازي، خفض البنك المركزي تدريجيا رصيد شهادات الإيداع المصدرة منذ اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية في يونيو 2025 من 550 مليون دينار لتصل إلى 150 مليون دينار، والتي ستصدر يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 ، ما أدى إلى إعادة ضخ 400 مليون دينار من السيولة القابلة للإقراض في السوق النقدية، وفقا لوكالة الأنباء الأردنية "بترا". وأكد المركزي الأردني أنه قام بدعم قطاع السياحة من خلال تقديمه تسهيلات تمويلية ميسرة وبشروط خاصة عبر البنوك للمنشآت السياحية المتأثرة بالظروف الإقليمية السائدة، وتهدف هذه التسهيلات المقدمة ضمن برنامجه لتمويل القطاعات الاقتصادية لتغطية النفقات التشغيلية خصوصا رواتب العاملين في هذه المنشآت، وذلك لضمان استمرارية العمل فيها، والحفاظ على فرص العمل القائمة، وتسريع وتيرة تعافيها فور استقرار الأوضاع وحتى نهاية 2026. وستتحمل الحكومة الفوائد والعوائد المترتبة على السلف والتمويلات الجديدة الممنوحة ضمن هذا الإجراء. وفيما يخص تعزيز الأمن الغذائي، قدم البنك المركزي تمويلا ميسرا وبشروط خاصة بقيمة 60 مليون دينار عبر البنوك وضمن برنامجه لتمويل القطاعات الاقتصادية مخصصة حصريا لتمويل استيراد السلع الغذائية الأساسية، وبالتعاون مع الشركة الأردنية لضمان القروض جرى تغطية الضمانات الخاصة بالسلف/التمويلات التي تمنح من خلال البنوك العاملة في الأردن ضمن برنامج البنك المركزي لهذه الغاية وبنسبة 85% من قيمة السلف/التمويلات الممنوحة. واستمر البنك المركزي الأردني في توفير التمويل الميسر لجميع القطاعات المشمولة ضمن "برنامج البنك المركزي لتمويل القطاعات الاقتصادية"، علما أن إجمالي المبلغ الممنوح من خلال هذا البرنامج - منذ إطلاقه في 2011 وحتى تاريخه - بلغ نحو 2.7 مليار دينار، استفاد منها 3868 مشروعا، وأسهم في توفير حوالي 21 ألف فرصة عمل. ـ تاثير ارتفاع سعر النفط على سياسة البنوك المركزية : ـ التوقعات الأولية تشير إلى اتجاه البنوك المركزية نحو التشديد النقدي ... كما شهدت الأسواق المتقدمة ارتفاعا ملحوظًا في أسعار الفائدة منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائلية على إيران، مدفوعة بمخاوف متزايدة من تصاعد معدلات التضخم. ورغم أن التوقعات الأولية تشير عادة إلى اتجاه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية كرد فعل للأزمة، إلا أن التجارب التاريخية توضح أن صدمات أسعار النفط الناتجة عن تغيرات العرض غالبا ما تؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة على المدى الطويل. وبحسب دومينيك ويلسون، كبير المستشارين في مجموعة أبحاث الأسواق العالمية ببنك جولدمان ساكس الأمريكي، فإن تأثير صدمات إمدادات النفط على أسعار الفائدة ظل تاريخيا غير واضح المعالم وغامضا. ـ زيادة سعر النفط يرفع التضخم ويضغط سلبا على النمو الاقتصادي: وأوضح في تحليل أعده البنك مؤخرا، أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، لكنه في الوقت ذاته يضغط سلبا على النمو الاقتصادي للبلدان، ما يجعل قرارات البنوك المركزية بها أكثر تعقيدا. وأشار ويلسون إلى أن البيانات التاريخية تظهر ارتفاعا طفيفا في أسعار الفائدة خلال الأشهر الثلاثة الأولى عقب صدمة إمدادات النفط، يعقبه انخفاض خلال فترة تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر، مع تزايد المخاوف بشأن تباطؤ معدل النمو الاقتصادي. يشير تحليل البنك إلى أن عدة بنوك مركزية، خاصة في أوروبا، أبدت استعدادها لرفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية، فيما تتوقع الأسواق استمرار هذا الاتجاه في معظم اقتصادات مجموعة السبع. غير أن ويلسون يرى أن هذه المخاوف قد تكون مبالغا فيها، نظرا للمخاطر المتزايدة التي تهدد معدل النمو وارتفاع احتمالات زيادة معدلات البطالة. وأضاف أن البنوك المركزية، رغم احتمال رفعها للفائدة على المدى القصير، قد تجد نفسها مضطرة للتراجع عن هذه الزيادات لاحقا مع تفاقم المخاوف الاقتصادية. ـ المركزي المصري يلزم البنوك بإنشاء إدارة متخصصة لمكافحة الاحتيال : ـ الإدارة ستتبع رئيس قطاع المخاطر ومهمتها وضع سياسات وضوابط لمكافحة الاحتيال.. كما ألزم ايضا البنك المركزي المصري، كافة البنوك العاملة في مصر بإنشاء إدارة متخصصة في إدارة ومكافحة الاحتيال، تتبع مباشرة رئيس قطاع المخاطر، وترفع أعمالها من خلال قطاع المخاطر إلى لجنة المخاطر التابعة لمجلس الإدارة بصفة دورية. ـ القيام بأعمال الفحص الفني للاحتيال بنوعيه الداخلي والخارجي: وذكر البنك المركزي في كتاب دوري موجه لرؤساء البنوك بتاريخ الخميس 2 أبريل 2026 ، أن مسؤولية إدارة مكافحة الاحتيال تشمل بصفة عامة ... ـ وضع سياسات وضوابط مكافحة الاحتيال، وأعمال الفحص الفني للاحتيال بنوعيه الداخلي والخارجي . ـ متابعة كافة الممارسات الاحتيالية على جميع منتجات البنك المصرفية أو الرقمية . ـ التأكد من سلامة مستندات التجزئة المصرفية والشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالإضافة إلى فحص العملات الإلزامية المقلدة. وأوضح البنك المركزي، أن الإطار العام لأعمال تلك الإدارة يتمثل كحد أدنى فيما يلي: 1 ـ إعداد إستراتيجية وسياسة مكافحة الاحتيال للبنك واعتمادها من مجلس الإدارة. 2 ـ إجراء تقييم موضوعي ومستقل لمخاطر الاحتيال الخاصة بإجراءات عمل البنك المختلفة، والتأكد من فاعلية الضوابط من خلال دراسة السياسات والإجراءات المطبقة لتقييم مخاطر الاحتيال. 3 ـ وضع آلية للرقابة والمتابعة المستمرة من منظور مكافحة الاحتيال على العمليات المصرفية بمختلف انواعها ومنتجاتها في جميع المراحل التي تتضمن تلك العمليات المصرفية وبما يتماشى مع القوانين والتعليمات. 4 ـ مكافحة شتى الممارسات الاحتيالية على نظم الدفع الرقمية بمتابعة حركات العملاء والتجار المتعاقد معهم على تلك الأنظمة، والتي تشمل على سبيل المثال: المراقبة المستمرة على معاملات (البطاقات البنكية بمختلف انواعها ـ أنظمة قبول المدفوعات المختلفة مثل نقاط البيع والمحافظ الإلكترونية والتجارة الإلكترونية ـ الخدمات الرقمية وما شابه ذلك) . 5 ـ تلقى البلاغات بحالات الاحتيال الداخلي والخارجي والقيام بعمليات الفحص الفني سواء للحالات المبلغة لتلك الإدارة أو المكتشفة أثناء مختلف الاعمال بالتعاون مع القطاعات المعنية. 6 ـ القيام بأعمال الفحص الفني لحالات الاحتيال الداخلي، على أن تتولى عقب ذلك باقي القطاعات المختصة شئونها في ضوء ما يسفر عنه الفحص الفني. 7 ـ فحص العملات الإلزامية المقلدة (البنكنوت) . 8 ـ إعداد تقارير منفصلة لكل حالة احتيال ووضع قاعدة بيانات لحالات الاحتيال المكتشفة داخل البنك مع وضع الخطط التصحيحية لضمان عدم تكرار عمليات الاحتيال. 9ـ التأكد من وجود إجراءات تفيد التزام الجهات الخارجية المتعاقد معها البنك بشكل مستمر بسياسات وإجراءات مكافحة الاحتيال بالبنك مع تضمينها بالعقود المبرمة مع تلك الجهات. 10 ـ وضع قوائم تحذيرية داخلية تتضمن المتورطين في أفعال احتيالية سواء من العملاء، الشركات، الموردين، الموظفين وغيرهم، وفق آلية رقابية كافية تضمن كفاية البيانات وسلامة وحيادية عمليات الإدراج بتلك القائمة، ووضع آلية لفحص القوائم التحذيرية قبل اجراء المعاملات المصرفية أو العمل التشغيلي أو الإداري. 11 ـ خلق إطار عام يضمن التنسيق بين كل من إدارة مكافحة الاحتيال والإدارات الأخرى بالبنك مثل المراجعة الداخلية، الرقابة الداخلية، الالتزام، حماية حقوق العملاء، أمن المعلومات، القانونية، الموارد البشرية وغيرها من الإدارات. 12 ـ العمل على عقد برامج توعية عن مختلف الممارسات الاحتيالية لكافة موظفي البنك سواء المعينين أو المسند إليهم تقديم خدمات التعهيد بالإضافة إلى برامج خاصة بالعملاء. 13 ـ يستوفي البنك كافة الإجراءات اللازمة لحصوله على موافقة مسبقة من البنك المركزي قبل تعيين مسئول جديد لمكافحة الاحتيال وفقا لشروط الجدارة والصلاحية الفنية للمسئولين الرئيسيين بالبنوك، وبالنسبة للمديرين المسئولين عن مكافحة الاحتيال الحاليين يتم موافاة البنك المركزي ببياناتهم تمهيدا لتسجيلهم في سجلاته. 14 ـ الالتزام بإبلاغ البنك المركزي المصري بحالات الاحتيال عن طريق نظام الإبلاغ الخاص بالإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية أو أي وسيلة مستحدثة.
|
|||||||||||||||