تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 7 أبريل 2026 2:00 م - التعليقات أسعار النفط ترتفع للجلسة الثالثة مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب لإيران
اعداد ـ فاطيمة طيبي واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الثالثة على التوالي الثلاثاء السابع من شهر ابريل الحالي في ظل تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتصريحاته ضد إيران، مهددا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حال لم تعاود طهران فتح مضيق هرمز، الممراالاستراتيجيي رئيسي لنقل النفط على مستوى العالم. وهدد ترامب بإنزال "جحيم" على طهران إذا لم تمتثل لموعده النهائي المحدد في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة 7 ابريل لإعادة فتح المضيق. وحذر ترامب قائلا إنه يمكن "محو" إيران، متعهدا باتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ورد على اقتراح أميركي عبر باكستان التي تضطلع بدور الوسيط، رفضت طهران وقف إطلاق النار وقالت إنه يتعين إنهاء الحرب بشكل دائم، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق. ـ الموعد النهائي لتهديد ترامب : وأغلقت القوات الإيرانية مضيق هرمز فعليا بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير، مما أدى إلى تعطيل الممر المائي الذي يمر عبره عادة نحو 20% من تدفقات النفط العالمية. وقال كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، تيم واترر: "تلعب مراقبة الوقت الآن دورا كبيرا في أسواق النفط يضاهي دور العوامل الأساسية نفسها في الفترة التي تسبق الموعد النهائي لتهديد ترامب واحتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يوفر بعض الثقل الموازن وقد يؤدي إلى انخفاض الأسعار إذا اكتسب زخما، لكن المخاوف المستمرة بشأن عبور الإمدادات من ممر هرمز الضيق ومنشآت الطاقة المتضررة تحافظ على حد أدنى للأسعار". وتوقع عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي الدكتور فهد بن جمعة، تمديد إدارة ترامب المهلة لإيران ليوم أو عدة أيام قبل تنفيذ الضربة. أوضح في مقابلة خاصة ، أن أسعار النفط التقليدية تغيرت نتيجة خلل فني ليصبح خام غرب تكساس أغلى من برنت وسط توقعات بهجوم مدمر على إيران. ورجح أن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولارا للبرميل على الأقل. وقال بن جمعة إن العراق لن يتمكن من تصدير النفط عبر مضيق هرمز حاليا لأن شركات النفط والتأمين العالمية لن تخاطر وإنما تريد إنتهاء الحرب. ـ حركة محدودة للسفن عبر مضيق هرمز : وقالت مصادر لرويترز إن الحرس الثوري الإيراني أوقف الاثنين 6 ابريل ناقلتي غاز طبيعي مسال قطريتين وأمرهما بالبقاء في مكانيهما دون تقديم تفسير. ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن حركة محدودة للسفن عبر المضيق منذ الخميس 2 ابريل . وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 7 ابريل على قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ولكن في صيغة مخففة بشكل كبير بعد أن عارضت الصين، التي تمتلك حق النقض (الفيتو)، السماح باستخدام القوة. ويضغط الصراع على أسواق النفط الخام العالمية، إذ ارتفعت علاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في المعاملات الفورية إلى مستويات قياسية، في الوقت الذي تسعى فيه شركات التكرير الآسيوية والأوروبية جاهدة للحصول على إمدادات بديلة وسط تعطل التدفقات من الشرق الأوسط. ـ هجوم على منشآت نفط روسية : وقالت شركة أرامكو السعودية إن المملكة حددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف للتسليم في مايو إلى آسيا عند علاوة غير مسبوقة تبلغ 19.50 دولار للبرميل فوق متوسط عمان/ دبي. وقالت روسيا إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت مرفأ اتحاد أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود، والذي يتعامل مع 1.5% من إمدادات النفط العالمية، مما ألحق أضرارا بالبنية التحتية للتحميل وخزانات ضخمة، وهو ما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات. ووافق تحالف "أوبك+" الأحد 5 ابريل على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو ، لكن الزيادة ستكون افتراضية بشكل كبير، إذ لا يمكن للأعضاء الرئيسيين زيادة الإنتاج لأن إغلاق المضيق يحد من الصادرات. ـ التوترات المتصاعدة تدفع بأسواق النفط الى عدم الاستقرار مع تلاشي توقعات خفض الفائدة : قالت أسيل العرنكي، مديرة قسم الأبحاث والتحليل في شركة "RiverPrime"، إن الأسواق الأميركية استهلت تداولاتها بأداء متباين في ظل حالة ترقب حذر للتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وإمكانية التوصل إلى تهدئة. وأوضحت العرنكي أن العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 وناسداك سجلت ارتفاعا قبيل الافتتاح، بدعم من آمال التهدئة، فيما مال مؤشر داو جونز إلى التراجع الطفيف، مشيرة إلى أن هذا الأداء يعكس حالة من التفاؤل الحذر والمتضارب لدى المستثمرين. وأضافت أن الأسواق تتأثر بشكل مباشر بمعنويات المتداولين المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، لافتة إلى أن أي تطور مفاجئ قد يؤدي إلى تقلبات حادة خلال فترات زمنية قصيرة. ـ بين الفشل والاتفاق في المفاوضات المرتقبة : وأشارت العرنكي إلى وجود مسارين رئيسيين، الأول يتمثل في احتمال التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات ويدفع أسعار النفط إلى التراجع بشكل محدود، إلا أن هذا السيناريو لا يزال ضعيفا، بينما يتمثل السيناريو الثاني في فشل المفاوضات، ما قد يقود إلى تصعيد عسكري يرفع أسعار النفط ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي. وبينت أن تقديرات مؤسسات مالية كبرى تشير إلى إمكانية ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 150 و160 دولارا للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر، وهو ما سيؤدي إلى ضغوط تضخمية كبيرة ويحد من قدرة البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، على خفض أسعار الفائدة. وذكرت أن ارتفاع أسعار الطاقة منذ بداية الحرب بنحو 50%، مع تجاوز خام برنت مستوى 108 دولارات وخام غرب تكساس الوسيط 110 دولارات للبرميل، يعزز المخاوف من الدخول في مرحلة ركود تضخمي على مستوى الاقتصاد العالمي. كما لفتت إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعكس حالة من التباين وعدم الوضوح، في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. ايضا ، أوضحت العرنكي أن أسواق السندات تشهد إعادة تسعير لتوقعات التضخم، ما أدى إلى ارتفاع العوائد وتراجع رهانات المستثمرين على خفض الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يساهم في تشديد الأوضاع المالية. وأكدت أن استمرار هذه الظروف قد يدفع الأسواق إلى مزيد من الضغوط البيعية، مع تزايد احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي، خاصة في ظل اضطراب إمدادات الطاقة عالميا . ـ الأسواق العالمية في حالة ترقب : ـ الإشارات المتضاربة أجبرت المستثمرين على الاستعداد لسيناريوهات متباينة بشكل حاد... يجد المستثمرون أنفسهم عالقين بين احتمال التوصل إلى اتفاق سريع ينهي حرب إيران، واحتمال تصعيد كبير قد يدفع أسعار النفط وعوائد السندات إلى مزيد من الارتفاع، وذلك مع انطلاق أسبوع تداول ضعيف السيولة بسبب العطلات. من جانبه، قال رئيس قسم الأبحاث في مجموعة Equiti، رائد الخضر، إن المشهد الجيوسياسي ما زال يتسم بدرجة عالية من التضارب بين التصريحات الأميركية والإيرانية، رغم الحديث المتكرر عن هدنة محتملة لمدة 45 يوما. وأوضح أن إعلان طهران أن الولايات المتحدة "غير مستعدة لوقف دائم لإطلاق النار" يشير إلى استمرار التوتر بين الجانبين، وهو ما يبقي الأسواق في حالة قلق واضح. وأضاف الخضر أن ما تحتاجه الأسواق في هذه المرحلة هو "الوضوح الكامل"، مشيرا لى أن الضبابية الحالية هي العامل الأكبر الذي أثقل كاهل الشركات والمستثمرين، لأنها تعيق القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية بعيدة المدى أو تحديد بدائل واضحة في حال تطور الأزمة. وأكد أن غياب البوصلة في ظل المشهد الجيوسياسي الضاغط ما يدفع كلا من المستثمرين قصيري الأجل وطويلي الأجل إلى التريث، مما فاقم الضغوط على الأسواق خلال الأسابيع الماضية. وقال إن الوضع وصل إلى "عنق الزجاجة"، حيث تقف الأسواق أمام سيناريوهين متناقضين: إما فتح مضيق هرمز والتحرك نحو تهدئة دائمة، أو احتمالات التصعيد العسكري في أي لحظة. واعتبر أن هذه الحالة تجعل القرارات الاستثمارية "على الحافة تماماً"، وتؤثر بشكل مباشر على المنتجات والأصول الأكثر تداولا عالميا . وفي مقابلة منفصلة مع قناة "فوكس نيوز"، الأحد 5 ابريل ، أعرب ترامب عن تفاؤله بوجود "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق بحلول يوم الاثنين 6 ابريل . وقد أدت هذه الرسائل المتناقضة إلى وضع الأسواق أمام أسبوع يضطر فيه المستثمرون إلى الاستعداد لنتائج متباينة بشكل حاد، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية. في المقابل، رفضت إيران تهديدات ترامب الأخيرة، مؤكدة أن الممر المائي الحيوي لن يعاد فتحه بالكامل إلا بعد حصول طهران على تعويضات عن أضرار الحرب، في وقت واصلت فيه ضرباتها عبر الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك استهداف مقر نفطي في الكويت. وقال الأستاذ مساعد المالية في جامعة الإمام الدكتور عبدالله السلوم،" إن التوجه نحو التهدئة قد يدعم معنويات المستثمرين في السوق السعودية والأسواق العالمية. كما أن الأنباء المتداولة حول تلقي طهران المقترح الباكستاني ودراسته تمثل "نبرة دبلوماسية أكثر هدوءا "، مشيرا إلى أن أي مؤشرات على التهدئة ستنعكس إيجابا على معنويات المستثمرين. وأوضح أن الحلول السياسية للأزمة الحالية "ستخدم الأسواق المالية عالمياً"، لاسيما أن مضيق هرمز يعد شريانا حيويا للتجارة والطاقة على مستوى العالم، موضحا أن عودة الصادرات بكامل طاقتها ستخفف من حالة القلق التي انعكست على حركة الأسواق خلال فترة التوتر. وقال السلوم إن تأثير الهدنة المحتملة على أسعار الطاقة والبتروكيماويات سيظل "مرهونا بمدى تنفيذ الاتفاق ومصيره"، موضحا أن التفاؤل الحالي مرتبط بحالة ترقب وضرورة تأكيد نتائج المفاوضات، لأن الاعتماد على أخبار غير مثبتة قد يعيد التقلبات إلى الأسواق في حال تبدل أي مسار سياسي. ـ تباين الرسائل يعزز تقلبات الأسواق : وقال روب سوبارامان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي العالمي في "نومورا": "الأسواق في حالة توتر، فالوقت ينفد والنتائج ثنائية - إما هدنة أو تصعيد". وأضاف أن نبرة ترامب تعكس قدرا من الاستعجال داخل البيت الأبيض لإنهاء الحرب، بينما يواصل المستثمرون التحوط ضد "مخاطر التصعيد". وكان ترامب قد تذبذب بين الإشادة بالمحادثات مع إيران واعتبارها مثمرة مع قرب التوصل إلى اتفاق سلام، وبين التحذير من استعداده لتصعيد العمل العسكري ضد طهران، كما قام مرارا بتمديد المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأدى هذا التباين في الرسائل إلى تقلبات في الأسواق، رافقها تداول متذبذب في أسعار النفط. وارتفع مؤشر "S&P 500" بنسبة 3.4% الأسبوع الاخير من مارس ، مسجلا أفضل أداء أسبوعي له منذ نوفمبر 2025 ، مع إقبال المستثمرين على الشراء عند الانخفاضات بدافع الأمل في حل دبلوماسي. كما قفز مؤشر التقلبات "فيكس" من أقل من 20 قبل الحرب إلى نحو 24 الأسبوع الاخير من مارس . وقال موهيت ميربوري، مدير صندوق أسهم في "SGMC كابيتال": "نبرة التصعيد لدى ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع تتماشى تماما مع أسلوبه القائم على العناوين، وغير القابل للتنبؤ، والمصمم لفرض أقصى قدر من الضغط بسرعة كما سيتعين على الأسواق التكيف مع هذا النمط من صنع السياسات في المستقبل المنظور طالما بقي في منصبه" . ـ الركود التضخمي يلوح في الأفق : تهدد الحرب المستمرة منذ شهر والحصار الفعلي لمضيق هرمز بإغراق العالم في واحدة من أشد أزمات الطاقة في تاريخه. وحتى في حال تحقيق اختراق دبلوماسي، قد لا ينعكس ذلك سريعا على الأسواق، بحسب محللين . وارتفعت أسعار خام برنت إلى 109.77 دولار للبرميل الاثنين 7 ابريل ، بزيادة تقارب 50% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 66% ليصل إلى 111.2 دولار حتى الساعة 3 بتوقيت جرينتش. ورغم تحسن طفيف في الأيام الأخيرة، فلا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز ـ الذي كان يمر عبره نحو ربع النفط المنقول بحرًا عالميًا وخُمس الغاز الطبيعي المسال قبل الحرب - أقل بنسبة 95% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وقال ميربوري: "حتى مع سيناريو بقاء المضيق مفتوحا، فإن الضرر الذي لحق بالثقة وسلاسل الإمداد قد حدث بالفعل ـ فالأوضاع لا تعود إلى طبيعتها بسرعة ومن المرجح أن تظل الأسواق حساسة للأخبار، مع تقلبات حادة صعودا وهبوطًا مع تغير الروايات". كما أن قرار تحالف "أوبك+" الأحد 5 ابريل برفع حصص الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو 2026 ، لن يكون كافيا لتعويض نقص الإمدادات، في ظل القيود التي فرضتها الحرب على الإنتاج والشحن من بعض أكبر منتجي النفط في العالم. وقال سوبارامان إن الحرب "استمرت لفترة كافية لحدوث موجات تضخم حادة حول العالم"، محذرا من أنه "إذا تصاعدت الحرب من هنا، فقد تتحول صدمة التضخم سريعا إلى صدمة نمو، مع تراجع الطلب وحدوث ركود تضخمي فعلي." ـ عوائد السندات.. خطر مستهان به : تشهد أسواق الدخل الثابت إعادة تسعير هادئة لتوقعات التضخم. فقد ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.362% الإثنين 6 ابريل ، مقارنة بـ3.962% قبل اندلاع الصراع، مقتربا من أعلى مستوياته منذ منتصف 2025، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقال ميربوري: "أحد أكبر المخاطر التي لا تحظى بالتقدير الكافي هو تحرك عوائد السندات الحكومية" وإذا انعكست هذه الصدمة الجيوسياسية على توقعات تضخم مستدامة، فقد ترتفع العوائد مجددا، مما يؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية في وقت تعاني فيه الأسواق بالفعل من الهشاشة". من جانبه، قال استراتيجي "وول ستريت" إد يارديني إن أسواق السندات تعيد تسعير أدوات الدين الحكومية لتعكس التدهور السريع في آفاق التضخم، مع "تحرك حراس السندات بشكل مستقل لتشديد الأوضاع الائتمانية". وحذر يارديني: "لا يمكننا استبعاد دخول سوق هابطة أو حتى ركود اقتصادي. كل شيء يعتمد على مدة إغلاق المضيق"، في إشارة إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية الناتجة عن اضطراب تدفقات الطاقة العالمية. ـ تقلبات مدفوعة بالعناوين : مع اقتراب موعد المهلة يوم 7 ابريل، من المتوقع أن تظل الأسواق شديدة التقلب، في ظل محاولة المستثمرين تقييم كل إشارة تصدر من واشنطن وطهران. وارتفعت أسواق اليابان وكوريا الاثنين 6 ابريل بعد تقرير لموقع "أكسيوس" أفاد بأن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يناقشون شروط هدنة محتملة لمدة 45 يوما قد تمهد لإنهاء دائم للحرب، رغم أن التقرير أشار إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي قبل الموعد النهائي لا تزال ضعيفة. في المقابل، تراجعت المؤشرات الرئيسية في الهند. وقال هيروكي شيمازو، كبير الاستراتيجيين في "MCP لإدارة الأصول": "نحن الآن في سوق تحركها الأحداث، حيث تهيمن مخاطر الأخبار على تحركات التداول اليومية، ويتعين على المستثمرين الاستعداد لنتائج ثنائية" . وتوقع أن يتجه الطرفان نحو خفض التصعيد بوساطة عمان عبر "تقليص تدريجي وهادئ لوتيرة الضربات"، بدلا من التوصل إلى حل حاسم ونحن في مرحلة جمود ممتدة، ولسنا قريبين من حل نهائي"، متوقعا استمرار التقلبات خلال الأسابيع المقبلة. ـ بيانات اقتصادية مرتقبة وضغوط على الذهب : يترقب المستثمرون أيضا صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة هذا الأسبوع، من بينها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير ـ وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي ـ والمقرر صدوره الخميس 9 ابريل، والذي سيعطي قراءة أولية حول مدى انتقال صدمة النفط إلى الأسعار في أكبر اقتصاد في العالم. وفي الوقت نفسه، يتعرض الذهب الفوري، الذي تراجع بنحو 12% منذ بداية الحرب إلى 4.672.03 دولار للأوقية، لضغوط متباينة بين الطلب عليه كملاذ آمن، وبين تأثير قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات. إذ أدى ارتفاع الدولار إلى جعل الذهب المسعر به أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بينما قلصت العوائد المرتفعة جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا. وقال شيتان سيث، استراتيجي الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "نومورا": "عدم اليقين على المدى القريب مرتفع للغاية، وبالنسبة لمعظم المستثمرين، فإن الاستراتيجية الحالية هي الانتظار والمراقبة" .
|
|||||||||||||||