تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 27 أبريل 2026 12:52 م - التعليقات رغم ضغوط الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم رهان الفائدة مستمر للفيدرالي الأمريكي
اعداد ـ فاطيمة طيبي من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع الاخير من شهر ابريل الحالي ، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يبدأ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يستمر يومين، يوم الثلاثاء، وقد يكون الأخير لرئيسه جيروم باول على رأس المؤسسة المستقلة، مع اقتراب نهاية ولايته في 15 مايو2026 . ـ ضغوط مزدوجة على صناع القرار : يأتي الاجتماع في ظل بيئة معقدة، حيث يواجه خليفة باول مسارا صعبا لنيل الموافقة، في وقت يوازن فيه صناع السياسة بين ضغوط متعارضة؛ إذ تؤدي أسعار الوقود المرتفعة إلى زيادة التضخم، بينما لا تزال المخاوف بشأن سوق العمل قائمة. ومن المنتظر أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مواصلا سياسة التثبيت التي بدأها منذ مطلع العام. وقال كينيث كيم، كبير الاقتصاديين في KPMG، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بما يجري في الشرق الأوسط لا تزال مرتفعة، مضيفا أن أسعار النفط والبنزين، رغم بلوغها ذروة مؤقتة، لا تزال عند مستويات مرتفعة، ما يشكل صدمة طاقة تؤثر على المستهلكين والشركات. ـ تأثير حرب إيران على الأسواق : تعزى القفزة في أسعار النفط إلى الضربات الأمريكية- الإسرائيلية التي استهدفت إيران منذ 28 فبراير ، وما تبعها من رد طهران بإغلاق شبه كامل لـ مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميا. ولا يقتصر تأثير هذا التطور على الطاقة فقط، إذ يعد المضيق أيضا مسارا رئيسيا لنقل الأسمدة، ما يهدد سلاسل إنتاج الغذاء عالميا. من المرجح أن يركز مسؤولو الفيدرالي خلال الاجتماع على احتواء ارتفاع الأسعار، مع دخول الحرب أسبوعها التاسع. وكان التضخم في الولايات المتحدة قد سجل في مارس2026 أعلى مستوى له منذ نحو عامين عند 3.3%، مدفوعا بارتفاع تكاليف الطاقة. وأشار عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إلى أن استمرار النزاع قد يعقد مهمة خفض الفائدة هذا العام، لافتا إلى أن الجمع بين تضخم مرتفع وضعف في سوق العمل سيجبر البنك المركزي على موازنة المخاطر بعناية. وأوضح أن ذلك قد يعني الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية إذا فاقت مخاطر التضخم تلك المرتبطة بسوق العمل. في المقابل، يرى محللون أن قوة التوظيف مؤخرا تمنح الفيدرالي هامشا للتركيز بشكل أكبر على كبح التضخم في الوقت الراهن. ـ ترقب إشارات السياسة النقدية وضغوط سياسية متصاعدة: يراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كان بيان الاحتياطي الفيدرالي بعد الاجتماع سيلمح إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مجددا، في حال استمرار الضغوط التضخمية. يأتي هذا الاجتماع في ظل تدقيق سياسي مكثف، حيث لم يخف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في خفض أسعار الفائدة، ووجه انتقادات متكررة لباول بسبب عدم تسريع وتيرة التخفيض. كما يسعى ترامب لإقالة عضوة الفيدرالي ليزا كوك على خلفية مزاعم تتعلق بالاحتيال العقاري، بينما تترقب المحكمة العليا الأمريكية قرارها بشأن قانونية هذه الخطوة. وفي الوقت نفسه، يواجه مرشح ترامب لرئاسة الفيدرالي كيفين وارش عقبات في مسار تثبيته، وسط تهديدات من السيناتور الجمهوري توم تيليس بعرقلة التعيينات إلى حين انتهاء تحقيقات وزارة العدل بشأن باول. غير أن وزارة العدل الأمريكية أعلنت إسقاط التحقيق المتعلق بتكاليف تجديد مباني الفيدرالي، ما قد يمهد الطريق أمام تعيين وارش. ـ اهمية المرحلة الحاسمة: يرى خبراء أن الفيدرالي يمر بمرحلة مفصلية، في ظل احتمالات تراجع مستوى الشفافية والتواصل تحت قيادة جديدة. وتتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحفي المقرر لباول الأربعاء 29 ابريل ، والذي قد يكشف عن ملامح خططه المستقبلية، مع انتهاء ولايته الرسمية في 15 مايو ـ الفيدرالي الأمريكي وخيارا التزام الحياد : لا يملك مجلس الاحتياطي الفيدرالي خيارا يذكر سوى التزام الحياد ، عند إعلانه عن أحدث قراراته بشأن الفائدة، وذلك في ظل تعامله مع مجموعة من العوامل المعقدة والمتضاربة التي تؤثر على الاقتصاد الأمريكي. وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال شبه معدوم لخفض سعر الفائدة من قِبل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، في هذا الاجتماع أو أي اجتماع آخر في المستقبل القريب. وتشير أسعار العقود الآجلة إلى أن صانعي السياسات لن ينظروا في التيسير النقدي قبل سبتمبر المقبل 2026 على الأقل، وربما أكتوبر ، وحتى حينها، لن يتجاوز الخفض هذا العام خفضا واحدا. وفيما يتعلق بقرار الأربعاء 18 مارس 2026 ، يتعين على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، وزملائه التعامل مع الحرب الإيرانية، ومخاوف ارتفاع التضخم، والمؤشرات المتضاربة من سوق العمل. وقد تتسم قرارات السياسة النقدية في الفترة القادمة بالتعقيد؛ فالضغوط التي تفرضها الحرب على أسعار النفط تهدد برفع التضخم، وفي الوقت ذاته، هناك مؤشرات ضعف في سوق العمل الأمريكية. ونتيجة لذلك، ستزداد بشدة صعوبة المفاضلة بين كل من سياسات التيسير والتشديد النقدي. ويرجح هذا المزيج من العوامل أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيسي ضمن النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75%. كما لا يتوقع أن تظهر التحديثات على التوقعات الاقتصادية وتوقعات أسعار الفائدة تغييرات جوهرية. وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة راسل للاستثمارات، بي تشن لين، لشبكة سي إن بي سي: "القرار شبه مؤكد ـ تثبيت سعر الفائدة في اجتماع مارس ، لكن أي تلميحات قد يدلي بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بشأن مسار أسعار الفائدة المستقبلية ستكون حاسمة مضيفا انه وبشكل عام، لا يزال الاقتصاد الأمريكي يتمتع بوضع قوي. وهذا يعني، مع ذلك، أن احتمالية خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد تكون مرتفعة للغاية" . وحتى قبل الحرب، لم يكن المتداولون يتوقعون خفضا في اجتماع هذا الأسبوع، بل توقعوا أن تنتظر لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية حتى يونيو ، ثم تخفض سعر الفائدة مرة أخرى على الأقل قبل نهاية العام، وفقا لأسعار مؤشر FedWatch الصادر عن مجموعة CME مع ذلك، غيرت الهجمات ـ وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم ـ حسابات السوق، على الرغم من أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يتجاهلون عادة الصدمات النفطية التي رافقت القتال. لذا، ستتجه الأنظار إلى تصريحات باول، إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فسيكون هذا الاجتماع قبل الأخير لباول كرئيس، لذلك قد تكون الأسواق حذرة من المبالغة في تفسير تصريحات الرئيس. ـ صياغة المستقبل : وقال مراقبو بنك أوف أمريكا لشؤون الاحتياطي الفيدرالي في مذكرة، "مع استبعاد خفض سعر الفائدة في أبريل تقريبا، فإن قدرة باول على توجيه الأسواق تعتمد على مدى اعتبار تصريحاته تعبيرا عن إجماع اللجنة لا عن آرائه الشخصية، وحتى مع تجاهل هذا القيد، سيواجه باول مهمة صعبة". وصرح نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق، روجر فيرجسون، لشبكة سي إن بي سي، بأنه يتوقع أن تكون اللجنة "حذرة" في بيانها اللاحق للاجتماع عند تحديدها لمعدلات التضخم والبطالة والنمو الاقتصادي والمسار المتوقع للسياسة النقدية. وقال، "السؤال الذي يتبادر إلى أذهان الجميع هو، ما الذي سيقولونه، إن كان لديهم ما يقولونه، عن المستقبل، وكيف يفكرون في تغيير موازين المخاطر؟". وفي معرض حديثه عن موازنة سوق العمل مع التضخم، قال فيرجسون إنه يفضل أن يركز الاحتياطي الفيدرالي على الأسعار. وأضاف، "أنا أكثر قلقا بشأن ارتفاع التضخم، كما تعلمون، لدى الاحتياطي الفيدرالي هدف 2%، لقد ابتعدوا عن هذا الهدف لسنوات عديدة حتى الآن، في مرحلة ما، سيبدأ التساؤل عما إذا كان هدف 2% هو ما يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي فعلا، ولذا فأنا قلق للغاية حيال ذلك". ـ تأثيرات الحرب: ووفق موقع "إنفيستينج"، أحدثت الحرب الإيرانية تحولا جذريا في توقعات تكاليف الاقتراض. ولأول مرة منذ سنوات، باتت الأسواق المالية تتوقع احتمالا أكبر لرفع سعر الفائدة الرئيسي من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بدلا من خفضه، وذلك وفقا لمؤشر احتمالات السوق الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا. وبلغت احتمالية رفع سعر الفائدة 25% مقابل 20% لخفضه قبل يوم من الإعلان الرسمي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفقا للمؤشر الذي يتوقع تحركات أسعار الفائدة بناء على بيانات التداول من مجموعة بورصة شيكاجو التجارية (CME) وبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. و يمثل هذا تحولا جذريا عما كان عليه الوضع عشية الحرب الإيرانية، حين كان يتوقع خفض سعر الفائدة بنسبة 40%، بينما كانت احتمالية رفعه ضئيلة للغاية، لا تتجاوز 5% . وسابقا، كان من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي لخفض تكاليف الاقتراض على جميع أنواع القروض ودعم سوق العمل المتعثر.لكن الحرب الإيرانية أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وقد تدفع التضخم معها. وقد زاد ذلك من احتمالية اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، في إطار سعيه لتحقيق مهمته المزدوجة التي كلفها بها الكونجرس، والمتمثلة في الحفاظ على مستويات عالية من التوظيف والسيطرة على التضخم. ـ توقعات المستثمرين للبنك المركزي الأمريكي بتثبت أسعار الفائدة وسط مخاطر التضخم وحرب إيران : أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) الأربعاء 18 مارس ، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، مسجلا بذلك ثاني قرار متتال بتثبيت السعر خلال عام 2026. وحافظ الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ـ وهو السعر الذي تتقاضاه البنوك فيما بينها مقابل القروض قصيرة الأجل ـ ضمن نطاقه الحالي بين 3.5% و3.75%. وكان قرار الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتا متوقعا على نطاق واسع من قبل المستثمرين. وفقا لشبكة CBS News، يواجه البنك المركزي توقعات اقتصادية ضبابية للولايات المتحدة، حيث أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما يهدد برفع معدل التضخم. ـ تباطؤ مفاجئ في وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي: أظهرت بيانات حكومية صدرت الجمعة السادس من شهر مارس أن نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025 انخفض بشكل ملحوظ بسبب انخفاض إنفاق المستهلكين والحكومة والاستثمارات مقارنة بما كان مقدرا سابقًا. وقالت وزارة التجارة الأمريكية إن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة ارتفع بمعدل سنوي قدره 0.7% في الربع الرابع، وهو انخفاض عن التقدير الأولي الذي كان يبلغ 1.4% . وكان نمو الناتج المحلي الإجمالي ـ وهو إجمالي إنتاج البلاد من السلع والخدمات ـ أقل بكثير من نسبة 4.4% المسجلة في الربع الثالث من العام الماضي 2025 ، ومن 3.8% في الربع الثاني. كما أن رقم الربع الرابع كان نصف التقدير الأولي للحكومة الذي بلغ 1.4%؛ وكان الاقتصاديون يتوقعون أن يسير التعديل في الاتجاه المعاكس ويظهر نموا أقوى. أما الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، الذي تضرر بشدة بسبب الإغلاق، فقد انخفض بمعدل 16.7%، مما اقتطع 1.16 نقطة مئوية من نمو الربع الرابع. وبالنسبة لعام 2025 بأكمله، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1%، وهو معدل قوي لكنه أقل من التقدير الأولي البالغ 2.2% المسجل في عامي 2024 و2023. وخلال الربع الرابع، نما إنفاق المستهلكين بمعدل 2%، تراجعا من 3.5% في الربع الثالث. أما استثمارات الشركات، باستثناء قطاع الإسكان، فقد ارتفعت بوتيرة صحية بلغت 2.2%، وهو ما يعكس على الأرجح ضخ أموال في الذكاء الاصطناعي، لكنها كانت أقل من 3.2% في الربع الثالث. وقد أظهر الاقتصاد الأمريكي قدرا مفاجئا من الصمود في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك فرض ضرائب واسعة على الواردات وعمليات ترحيل جماعية. لكن الحرب مع إيران أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز وألقت بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، يعاني سوق العمل الأمريكي من ركود. ففي الشهر الماضي فبراير 2026 ، خفضت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية 92 ألف وظيفة. وخلال عام 2025، أضيف أقل من 10 آلاف وظيفة شهريا في المتوسط، وهو أضعف معدل توظيف خارج سنوات الركود منذ عام 2002. ويحاول الاقتصاديون فهم ما إذا كان التوظيف سيتسارع للحاق بالنمو القوي للناتج المحلي الإجمالي، أم أن النمو سيتباطأ ليعكس ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في الذكاء الاصطناعي والأتمتة تعني أن الاقتصاد يمكن أن يتقدم بسرعة دون خلق عدد كبير من الوظائف. وكان تقرير الناتج المحلي الإجمالي الصادر يوم الجمعة 6 مارس هو التقدير الثاني من أصل ثلاثة تقديرات لنمو الربع الرابع. ومن المقرر صدور التقرير النهائي في شهر أبريل وقبل بدء الحرب في 28 فبراير ، كان الاقتصاديون يتوقعون خفض سعر الفائدة في اجتماع يونيو ، إلا أن احتمالية حدوث ذلك تضاءلت الآن، وفقا لمؤشر CME FedWatch الذي يرصد توجهات المتداولين. وقال كبير الاقتصاديين الأمريكيين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، مايكل بيرس، في مذكرة بحثية بتاريخ 17 مارس: "لقد غير الصراع مع إيران بشكل جذري خلفية اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) المقرر عقده هذا الشهر، وزاد بشكل ملحوظ من مخاطر التضخم والاقتصاد كما إن حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب تزيد من احتمالية بقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير لفترة أطول". وتشير المؤشرات إلى أن التضخم ظل مرتفعا حتى قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فقد أفادت وزارة العمل الأربعاء بأن مؤشر أسعار المنتجين الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين، ارتفع بنسبة 3.4% في فبراير على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة خلال عام وأعلى من توقعات الاقتصاديين. وقال الخبير الاقتصادي في شركة نيشن وايد فاينانشال ماركتس، أورين كلاشكين: "هذا ليس نوع تقرير مؤشر أسعار المنتجين الذي يرغب الاحتياطي الفيدرالي في رؤيته. يشير التقرير إلى أن التضخم كان سيتسارع حتى قبل اندلاع الصراع الإيراني ". وفي الوقت نفسه، يواجه سوق العمل تحديات أيضا، إذ فقدت الولايات المتحدة 92 ألف وظيفة في فبراير ، وهو انتكاسة حادة وغير متوقعة بعد أن توقع الاقتصاديون زيادة قدرها 60 ألف وظيفة. وسيترقب المستثمرون باهتمام بالغ أي مؤشرات عندما يتحدث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في مؤتمر صحفي في وقت لاحق لمناقشة قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إلى جانب إجاباته حول الاقتصاد وتأثير حرب إيران على الأسواق. كما من المتوقع أن تطرح أسئلة حول وضعه في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ تنتهي ولايته كرئيس في مايو ، ويمكن لباول الاستمرار كعضو في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية حتى يناير 2028. وفي يناير ، رشح الرئيس ترامب المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، ليحل محل باول في منصب الرئيس، ولا يزال وارش بحاجة إلى مصادقة مجلس الشيوخ لتولي المنصب . وقال كبير الاقتصاديين في شركة RSM، جو بروسويلاس: "نتوقع مؤتمرا صحفيا حافلا بعد الاجتماع، حيث لن يكتفي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإجابة عن أسئلة حول صدمة الطاقة فحسب، بل سيتطرق أيضا إلى وضعه في المجلس". وأضاف بروسويلاس أنه يتوقع خفضا واحدا لسعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنه أشار إلى أن "الأمر سيكون محفوفا بالمخاطر نظرا لخطر ارتفاع التضخم".
|
|||||||||||||||