دراسات


كتب فاطيمة طيبى
29 أبريل 2026 10:56 ص
-
أرقام تكشف اتجاه التضخم الأمريكي.. ومؤشر الفيدرالي يسجل أعلى مستوى في عامين

أرقام تكشف اتجاه التضخم الأمريكي.. ومؤشر الفيدرالي يسجل أعلى مستوى في عامين

اعداد ـ فاطيمة طيبي

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب خلال شهر يناير 2026 ، في أحدث إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية، وذلك حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة شديدتي التقلب ـ اللتين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماما أكبر ـ ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 3.1% مقارنة بـ 3% في الشهر الذي قبله ، مسجلا أعلى مستوى له منذ ما يقرب من عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3% في يناير ، في حين قفزت الأسعار الأساسية بنسبة 0.4% للشهر الثاني على التوالي. وإذا استمر هذا المعدل من الارتفاع، فمن المرجح أن يدفع التضخم إلى مستويات تفوق بكثير الهدف السنوي البالغ 2% الذي حدده مجلس الاحتياطي الفيدرالي. غير أن الحرب مع إيران، التي بدأت في 28 فبراير وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، طغت على البيانات الاقتصادية السابقة. فقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب، كما قفزت أسعار البنزين إلى 3.60 دولار للجالون بعد أن كانت أقل من 3 دولارات قبل شهر واحد، وفقا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية  (AAA) .

وفقا لوكالة "أسوشيتد برس"، يتوقع اقتصاديون أن تؤدي هذه التطورات إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات التضخم خلال شهري مارس  وأبريل 2026 . وفي هذا السياق، أبقى مسؤولو السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الرئيسية عند مستويات مرتفعة بهدف إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية. ومن المقرر عند اجتماع  صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي ، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، نظرا لأن الصراع في الشرق الأوسط قد يدفع التضخم إلى الارتفاع، على الأقل في المدى القريب.

وأظهر التقرير كذلك أن المستهلكين الأمريكيين واصلوا الإنفاق بوتيرة قوية، حيث ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.4% في يناير ، وهو المعدل نفسه المسجل في ديسمبرما يعكس استمرار قدرة المستهلكين على دعم النمو الاقتصادي. ويشكل الإنفاق الاستهلاكي نحو ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.

كما ارتفعت الدخول الشخصية بنسبة 0.4%، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا على أن المستهلكين لم يضطروا إلى الاعتماد على مدخراتهم لزيادة الإنفاق خلال يناير. وقفزت الدخول بعد خصم الضرائب بنسبة 0.9%، مدفوعة بزيادة كبيرة في مدفوعات استحقاقات الضمان الاجتماعي بعد تطبيق تعديل ملحوظ على تكلفة المعيشة في بداية العام.

ويتضمن تقرير الجمعة 13 مارس مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المؤشر الذي يفضله مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، ويختلف عن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأكثر شيوعا، والذي نشرت بياناته الأربعاء.11 مارس 2026

ويرجع الفارق بين المؤشرين بشكل رئيسي إلى أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يمنح وزنا أقل بكثير لتكاليف الإيجار مقارنة بمؤشر أسعار المستهلك، وهي التكاليف التي شهدت تراجعا تدريجيا خلال الأشهر الأخيرة. وعادة ما يسجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي مستوى أقل من مؤشر أسعار المستهلك، إلا أنه تفوق عليه خلال الأشهر القليلة الماضية.

ـ الصعود المفاجئ  في ا سعار البنزين  ساهم في ارتفاع التضخم بأميركا لـ 4 سنوات ..

بسبب حرب إيران  التي شكلت العامل الأبرز في قراءة مؤشر التضخم الشهري بالولايات المتحدة:

كما أدت القفزة الواسعة في أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران إلى دفع معدلات التضخم في الولايات المتحدة لتسجل أكبر ارتفاع لها خلال أربع سنوات.

وذكرت "وزارة العمل الأميركية" أن أسعار المستهلكين ارتفعت في مارس بنسبة سنوية بلغت 3.3%، وهو أعلى معدل له منذ عام 2024، مقابل 2.4% في فبراير الذي قبله، مدفوعا بارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 10.9%، والتي شهدت أكبر ارتفاع لها منذ عام 2005.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار في مارس بنسبة 0.9%، في أكبر زيادة من نوعها خلال قرابة أربع سنوات، وفقا لوكالة أسوشيتد برس (أ ب) . وارتفعت الأسعار الرئيسية، التي تستثني السلع المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، بنسبة سنوية بلغت 2.6% في مارس ، مقابل 2.5% في فبراير. وشكلت الحرب مع إيران العامل الأبرز في قراءة مؤشر التضخم الشهري بالولايات المتحدة مع ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 21.2%، وفقا لمكتب إحصاءات العمل الأميركي.

وأشار مكتب إحصاءات العمل إلى أن الارتفاع القياسي في أسعار البنزين كان مسؤولا عن نحو ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية. في حين سجل مؤشر آخر يستثني تكاليف الغذاء والطاقة ارتفاعا أقل وبنسبة 0.2% . لكن في شهرمارس سجلت الأسعار الرئيسية ارتفاعا بشكل طفيف بنسبة 0.2%، مما يشير إلى أن صدمة أسعار الغاز لم تنتشر بعد إلى الكثير من الفئات الأخرى.

يشار إلى أن صدمة أسعار الغاز الناجمة عن الحرب الإيرانية حولت مسار التضخم من تراجع بطيء وتدريجي إلى زيادة حادة، أبعد من هدف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يبلغ 2% .

ونتيجة لذلك، من شبه المؤكد أن يؤجل البنك المركزي الأميركي أي خفض في أسعار الفائدة لأشهر. وأسعار الغاز أيضا تمثل تكلفة واضحة للغاية ولها آثار واسعة على ثقة المستهلك والمشاعر السياسية.

ـ توقعات بخفض أسعار الفائدة عقب تراجع أسعار الطاقة :

كما قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي لـ"البيت الأبيض الجمعة 10 ابريل ، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيكون قادرا على خفض أسعار الفائدة بمجرد أن تؤدي إعادة فتح "مضيق هرمز" إلى انخفاض سريع في أسعار الطاقة.

وقال هاسيت، لـ"فوكس بيزنس": "سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. وبمجرد أن تبدأ أسعار الطاقة بالتراجع، لا تنسوا أن ذلك سيؤدي إلى ضغط يدفع التضخم للنزول... وأعتقد أن التوقعات بشأن قدرة مجلس الاحتياطي على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية".

ـ وول ستريت ترتفع بعد بيانات التضخم الأميركية والأنظار تركز على الشرق الأوسط

مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا يرتفع في مارس لأعلى مستوى في نحو أربع سنوات

بدأ المؤشران "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك المجمع" التداولات في "وول ستريت" الجمعة 10 ابريل  على ارتفاع بعد أن جاءت بيانات التضخم في مارس متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات على الرغم من الضغوط المستمرة الناجمة عن حرب إيران، في وقت يقيم فيه المستثمرون مدى استقرار وقف إطلاق النار.

وصعد المؤشر "داو جونز الصناعي" 13.6 نقطة، أو 0.03%، إلى 48199.39 نقطة. وتقدم المؤشر "ستاندرد آند بورز 500" عند الفتح 14.6 نقطة، أو 0.21%، إلى 6839.24 نقطة، في حين ارتفع المؤشر "ناسداك المجمع" 91.5 نقطة، أو 0.40%، إلى 22913.91 نقطة، وفقا لوكالات دولية.

ـ مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا يرتفع في مارس:

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في شهر مارس لأعلى مستوى في نحو أربع سنوات مع زيادة أسعار النفط بسبب حرب إيران واستمرار تبعات الرسوم الجمركية، مما يقلل بشكل أكبر من احتمالات خفض أسعار الفائدة هذا العام.

وقال "مكتب إحصاءات العمل" التابع لـ"وزارة العمل الأميركية" إن مؤشر أسعار المستهلكين قفز 0.9% شهر ابريل ، ليسجل أكبر زيادة منذ يونيو 2022 عندما ارتفعت الأسعار بسبب الحرب الروسية الأوكرانية. وزاد المؤشر 0.3% في فبراير. وصعد المؤشر 3.3% في 12 شهرا منتهية في مارس بعد ارتفاعه 2.4% في فبراير.

وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم ارتفاع المؤشر 0.9% وبنسبة 3.3% على أساس سنوي. وزادت أسعار المستهلكين بعد انتعاش حاد في نمو الوظائف لشهر فبراير، مما يشير إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة.

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
27 أبريل 2026 1:33 مالمالية: 4 تريليونات جنيه الإيرادات العامة بزيادة 30%..والمصروفات 5.1 تريليون26 أبريل 2026 11:37 صمصر: حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي بارتفاع أسعارالطاقة والضغط على التضخم26 أبريل 2026 10:11 صصدمة الطاقة تعيد تشكيل مسار التضخم الأمريكي باكبر زيادة منذ 4 سنوات21 أبريل 2026 12:06 ممصر: اليوريا تقفز بأسعار الغاز لمصانع الأسمدة بنحو81% في أبريل 202620 أبريل 2026 12:32 موزير المالية: نمو الاقتصاد المصري 5.3% بدعم الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات19 أبريل 2026 1:57 م"OECD"تثبت نمو الاقتصاد العالمي في 2026 وتخفض توقعات 2027 إلى 3%15 أبريل 2026 1:14 مصندوق النقد يرسم 3 سيناريوهات للنمو للاقتصاد العالمي في زمن الحرب14 أبريل 2026 12:15 مصادرات نفط روسيا يتجاوز الاضطرابات.. وارتفاع مفاجئ يتحدى المسيرات14 أبريل 2026 11:30 صمصر: 44 ألف طن صادرات القطن بالنصف الأول للموسم التصديري الحالي12 أبريل 2026 10:42 صمخصصات إضافية لتخفيف أعباء الصحة والتعليم والسياحة بموازنة مصر للعام المقبل

التعليقات