تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 6 مايو 2026 1:47 م - التعليقات "أكسيوس": اتفاق وشيك بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز
اعداد ـ فاطيمة طيبي ذكر موقع "أكسيوس" أن الاتفاق المرتقب يتضمن رفع القيود المفروضة على حركة العبور عبر مضيق هرمز، في خطوة من شأنها تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وضمان انسيابية الإمدادات. كما كشفت تقارير إعلامية عن تقدم ملموس في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق قد ينهي حالة التوتر العسكري بين الجانبين، ويعيد فتح ممرات الطاقة الحيوية في المنطقة. وبحسب التقرير، فإن الاتفاق المقترح من صفحة واحدة يهدف إلى وضع إطار لإنهاء التصعيد القائم، مع التركيز على إجراءات فورية لخفض التوتر. وأشار "أكسيوس" إلى أن الإدارة الأميركية تنتظر ردا رسميا من الجانب الإيراني على المقترح الذي يتضمن رفع جميع القيود المرتبطة بحركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي. ـ اعتقاد البيت الأبيض قرب التوصل لاتفاق : كما يتضمن الاتفاق، وفقا للتقرير، بندا يقضي بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في خطوة قد تمثل حافزا رئيسيا لدفع المفاوضات نحو نهايتها. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي انفراجة محتملة في الأزمة، نظرا للأهمية الحيوية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اتفاق بشأنه عاملا حاسما في استقرار أسواق الطاقة. وذكر "أكسيوس"، نقلا عن مسؤولين أميركيين ، أن البيت الأبيض يعتقد أنه بات قريبا من التوصل إلى مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تتضمن 14 بندا، تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلا. ـ رد إيران خلال 48 ساعة : وبحسب التقرير، تتوقع الولايات المتحدة أن ترد إيران على عدد من النقاط الرئيسية خلال 48 ساعة، مع التأكيد على أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، إلا أن المصادر أشارت إلى أن هذه المرحلة تمثل أقرب نقطة وصل إليها الطرفان منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. من جهته، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة CNBC الأميركية إن طهران "تقوم بتقييم" المقترح الأميركي، في حين لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض. وكانت إيران قد أكدت في وقت سابق أنها لن تقبل إلا باتفاق سلام "عادل".
ـ تعليق "مشروع الحرية" : وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ، عبر منصة "تروث سوشيال"، تعليق "مشروع الحرية" مؤقتا، وهو عملية عسكرية أُطلقت قبل يوم واحد لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران. وأفادت الإدارة الأميركية بأن نحو 23 ألف بحار على متن سفن تابعة لـ87 دولة عالقون في منطقة الخليج، نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق من قبل إيران. وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في بنك ING الهولندي، في مذكرة بحثية: "إن التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته يعد أمرا بالغ الأهمية". ـ 13 مليون برميل يوميا إمدادات متعطلة : وأضاف أن نحو 13 مليون برميل يوميا من الإمدادات المتعطلة يتم تعويضها حاليا عبر السحب من المخزونات، التي تتراجع بوتيرة سريعة، ما يجعل السوق أكثر عرضة للمخاطر مع مرور الوقت، ويزيد من حدة تقلبات الأسعار. من جانبه، حذر نيكولو بوكين، الرئيس المشارك للدخل الثابت في مجموعة "أزيموت"، من أن ارتفاع أسعار الطاقة كان قد بدأ بالفعل في إضعاف الطلب عالميا، مشيرا إلى أنه حتى في حال إعادة فتح الممر المائي، فإن عودة حركة الشحن والتجارة إلى طبيعتها ستستغرق "أسابيع طويلة" ـ تقرير "أكسيوس" يهز أسواق النفط .. وخام برنت يسجل أدنى مستوياته منذ 24 أبريل الماضي : تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تزايد التوقعات بانفراجة سياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تقرير موقع "أكسيوس" بشأن اتفاق محتمل ما ضغط على الأسواق ودفع الأسعار إلى الهبوط الحاد. ووتراجع خام برنت بنحو 7.27% ليصل إلى مستوى 101.9 دولارات للبرميل، مسجلا أدنى مستوياته منذ 24 أبريل الماضي، عقب تقرير نشره موقع "أكسيوس" أفاد باقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مختصرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب. وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تتوقع ردا من الجانب الإيراني خلال 48 ساعة، مؤكدا أنه رغم عدم التوصل لاتفاق نهائي حتى الآن، فإن الطرفين أصبحا أقرب من أي وقت مضى لتحقيق ذلك. وأوضح "أكسيوس" أن الولايات المتحدة لا تزال بانتظار رد إيران على عدد من النقاط الرئيسية، لافتا إلى أن الاتفاق المحتمل يتضمن التزام طهران بوقف أنشطة التخصيب، مقابل موافقة واشنطن على رفع العقوبات. كما يشمل الاتفاق الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. ـ إعادة فتح مضيق هرمز دون قيود : وبحسب التقرير، فإن التفاهم المرتقب يتضمن أيضا إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة دون قيود، بما يسمح باستئناف تدفق إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، أحد أهم مراكز إنتاج النفط عالميا. ويأتي ذلك في وقت ألمح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران ينهي النزاع القائم. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو 8.06 دولار، أو 7.34%، إلى 101.81 دولار للبرميل عند الساعة 09:15 بتوقيت جرينتش، بعد انخفاضها 4% في الجلسة التي قبلها. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 8.01 دولار، أو 7.83%، إلى 94.26 دولار، بعد إغلاقها على انخفاض 3.9% في اليوم الذي قبله. ـ تعليق "مشروع الحرية" : وأدى فقدان الإمدادات في السوق العالمية إلى ارتفاع الأسعار، مع تداول خام برنت الأسبوع الاخير من ابريل عند أعلى مستوى له منذ مارس 2022. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "اتفقنا بشكل متبادل على أنه، في حين سيظل الحصار ساريا ونافذا بالكامل، سيعلق مشروع الحرية... لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاق وتوقيعه أم لا". جاء إعلان ترامب بعد ساعات فقط من إحاطة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الصحافيين بشأن الجهود، التي أعلن عنها يوم الأحد، لمرافقة الناقلات العالقة عبر المضيق. ـ انخفاض المخزونات العالمية : وكان الجيش الأميركي أعلن يوم 4 مايو أنه دمر عدة قوارب إيرانية صغيرة، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيرة، في أثناء توجيه سفينتين للخروج من الخليج عبر المضيق. وأدى إغلاق هرمز إلى انخفاض المخزونات العالمية، فيما تحاول المصافي تعويض النقص.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر في السوق مستشهدة بأرقام معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت للأسبوع الثالث على التوالي، وتراجعت أيضا مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وقالت المصادر إن مخزونات النفط الخام انخفضت 8.1 مليون برميل في الأسبوع الماضي في أول مايو . وأضافت أن مخزونات البنزين تراجعت 6.1 مليون برميل، وهبطت مخزونات نواتج التقطير 4.6 مليون برميل مقارنة بالأسبوع الذي قبله. ـ أكسيوس: أميركا وإيران تقتربان من التوصل لمذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب: أعلن موقع "أكسيوس " Axios،أن أميركا وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تتوقع رداً من طهران خلال 48 ساعة، مضيفاً أنه لا اتفاق حتى الآن لكن أميركا وإيران أقرب من أي وقت مضى للوصول لاتفاق. وأشار موقع "أكسيوس" إلى أن أميركا تنتظر رد إيران على نقاط رئيسية، مؤكدا أن الاتفاق سيضمن التزام إيران بوقف التخصيب وموافقة أميركا على رفع العقوبات. وأضاف أن الاتفاق سيضمن إفراج أميركا عن أموال إيران المجمدة. وقال موقع "أكسيوس" إن مذكرة الاتفاق بصيغتها الحالية ستعلن إنهاء الحرب وبدء مفاوضات معمقة لـ 30 يوما، وأن التفاوض الآن على مدة وقف التخصيب التي ستصل إلى 12 عاما على الأقل. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي القول إن مذكرة الاتفاق بصيغتها الحالية ستعلن إنهاء الحرب مع إيران، مؤكدا أن أميركا أضافت بندا يتيح زيادة مدة وقف التخصيب إذا رفعت إيران المستوى. كما أن مذكرة الاتفاق ستضع إطارا لمفاوضات نووية أكثر تفصيلا، حيث إن إيران وبموجب الاتفاق ستلتزم بنظام تفتيش معزز. كما أن إيران وبموجب الاتفاق ستتعهد بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي. ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين القول إن إيران وافقت على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرا إلى أن نقل اليورانيوم المخصب إلى أميركا من الخيارات المطروحة. ومازالت الأزمة الأميركية الإيرانية تراوح مكانها، مع وجود تصريحات من هنا وهناك تضفي المزيد من الغموض وربما تؤشر إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، فيما أعربت الصين عن استعدادها للمساهمة في إطلاق مفاوضات سلام بين طهران وواشنطن. ولم تؤت الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع ثمارها حتى الآن. فلم يعقد المسؤولون الأميركيون والإيرانيون سوى جولة واحدة من محادثات السلام المباشرة، وباءت محاولات لعقد اجتماعات أخرى بالفشل. وفي آخر التطورات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء 6 مايو ، إن بلاده لن تقبل سوى "باتفاق عادل وشامل" في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في الوقت الذي أشار فيه الرئيس دونالد ترامب إلى إحراز "تقدم كبير" في هذه العملية. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن عراقجي قوله بعد اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين "سنبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات.. لن نقبل سوى باتفاق عادل وشامل". من جهته، أعلن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، استعداد بلاده للمساهمة في إطلاق عملية مفاوضات سلام بين إيران والولايات المتحدة، حسبما ذكر تلفزيون الصين المركزي. وقال الوزير الصيني خلال لقاء مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، في بكين "إن الصين مستعدة للمساعدة في إطلاق ودفع عملية مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة، ولعب دور أكبر في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط". ولم يتطرق عراقجي بشكل مباشر إلى عرض ترامب بوقف مؤقت للعمليات الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، والذي أعلن عنه في وقت سابق لتحفيز الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين. والمضيق في حكم المغلق منذ بدء الصراع في 28 فبراير بهجمات جوية شنتها الولايات وإسرائيل على إيران مما عرقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وأثار أزمة طاقة عالمية. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "اتفقنا بشكل متبادل على أنه، في حين سيظل الحصار ساريا ونافذا بالكامل، سيتم تعليق مشروع الحرية.. لفترة قصيرة من الوقت لمعرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاق وتوقيعه أم لا". وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومسؤولون كبار آخرون في الإدارة الأميركية في وقت سابق الثلاثاء 5 مايو إنه لا يمكن السماح لإيران بالسيطرة على حركة المرور عبر المضيق. وأغلقت إيران المضيق فعليا بتهديدها بزرع ألغام ونشر طائرات مسيرة وصواريخ وزوارق سريعة. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية وتوفير مرافقة للسفن التجارية العابرة.
وقال الجيش الأميركي يوم الاثنين 4 مايو إنه دمر عدة قوارب إيرانية صغيرة، بالإضافة إلى صواريخ كروز ومسيرات.ومع ذلك، لا يزال وقف إطلاق النار الهش الذي تم الاتفاق عليه قبل أربعة أسابيع ساريا وتسببت الحرب في مقتل الآلاف مع اتساع نطاقها إلى لبنان ودول عربية وأدت أيضا لهزة في الأسواق العالمية. وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن قدرات الجيش الإيراني تراجعت وإن طهران تريد السلام رغم التهديدات العلنية. وكتب في منشور على "تروث سوشيال": "تقدم عظيم أحرز صوب إبرام اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران". ويضغط هذا الصراع كذلك على إدارة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر إذ تؤثر أسعار البنزين المرتفعة على معيشة الناخبين.
ويقول ترامب إن الهجمات الأميركية الإسرائيلية هدفها التخلص مما وصفها بالتهديدات الوشيكة من إيران، مشيرا إلى برنامجيها النووي والصاروخي، فضلا عن دعمها حركة حماس وجماعة حزب الله اللبنانية. ووصفت إيران الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها، وقالت إن لها الحق في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، بما يشمل التخصيب، بصفتها طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
|
|||||||||||||||