تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 29 أبريل 2026 3:09 م - التعليقات آخر اجتماعات جيروم باول.. حصاد الاقتصاد في 8 سنوات على رأس الفيدرالي
اعداد ـ فاطيمة طيبي من المقرر أن تنتهي ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في 15 مايو بعد 8 سنوات قضاها في قيادة البنك المركزي، ما يعني أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 29 ابريل 2026 هو الأخير لباول في المنصب. وقال باول في ديسمبر: "أريد حقا أن أسلم هذه الوظيفة لمن يخلفني والوضع الاقتصادي في أفضل حالاته كما أريد السيطرة على التضخم، والعودة إلى 2%، وأريد أن يكون سوق العمل قويا". وقبل قرار تحديد سعر الفائدة يوم الأربعاء، استعرض موقع "بيزنس إنسايدر" سجل باول الاقتصادي خلال فترة ولايته المنتهية. ـ انخفاض تاريخي لمعدلات البطالة مع ارتفاع حاد خلال فترة الجائحة: وذكر التقرير أنه خلال أول عامين من رئاسة باول لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، كان معدل البطالة منخفضا بشكل ملحوظ. وتغير ذلك في أبريل 2020، عندما أدى تفشي الجائحة إلى ارتفاع الرقم إلى 14.8%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1948 على الأقل، وهو العام الذي نشر فيه معدل البطالة الحديث لأول مرة، ويعود ذلك بشكل كبير إلى الإجازات القسرية وتسريح العمال وإغلاق الشركات. وانخفضت معدلات البطالة منذ ذلك الحين، واستقرت عند حوالي 4% خلال السنوات القليلة الماضية، وهو رقم منخفض تاريخيا، ولكنه لا يزال أعلى مما كان عليه عندما تولى باول منصبه. كما تراجعت نسبة المشاركة في القوى العاملة، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ سبعينيات القرن الماضي في مارس ، باستثناء فترة الجائحة. ـ تراجع خلق فرص العمل: وواجه سوق العمل خلال فترة تولي باول منصبه سلسلة من التحديات، منها جائحة كورونا، وتباطؤ الهجرة، وارتفاع تكاليف الاقتراض نتيجة التضخم المستمر. واستغرق تعافي سوق العمل من الانخفاض التاريخي الذي أحدثته جائحة كورونا حوالي عامين، وهو وقت أقصر بكثير من التعافي الذي استغرق 6 سنوات من الأزمة المالية عام 2008. وقد تلاشت موجة الاستقالات الجماعية التي سادت خلال فترة التعافي من الجائحة، والتي تميزت بسوق عمل مزدهر شعر فيه العمال بحرية ترك وظائفهم بحثًا عن عروض أفضل في أماكن أخرى. وبدلا من ذلك، اتسم سوق العمل في العامين الماضيين بانخفاض التوظيف، وتراجع الطلب من أصحاب العمل، وانخفاض معدل الاستقالات. وبينما عانى قطاعا الترفيه والضيافة أكثر من غيرهما في بداية الجائحة، واجهت شركات التكنولوجيا الكبرى أكبر تبعات التوظيف المفرط الذي شهدته في أوائل العقد الحالي. ويساهم قطاع الرعاية الصحية المزدهر بشكل كبير في دعم سوق العمل الراكد. ـ تضخم مرتفع باستمرار: أيضا، ظل التضخم مرتفعا بشكل ملحوظ خلال فترة رئاسة باول، مع ارتفاع سريع في عام 2022 مدفوعا بـ"الطلب الاستهلاكي القوي، والسياسة النقدية والمالية التيسيرية للغاية"، وفقا لما ذكره ستيفن كيتس، المحلل المالي في بنك ريت. وقد فاقمت الفوضى التي شهدتها السنوات القليلة الماضية من مشاكل التضخم على جانب العرض أيضا. وأوضح جيسون دراهو، رئيس قسم تخصيص الأصول في الأمريكتين لدى يو بي إس لإدارة الثروات العالمية، أن التضخم ارتفع بسبب "اضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الجائحة، والتي تفاقمت مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط". وارتفع معدل التضخم السنوي لمؤشر أسعار المستهلك من حوالي 1% في أواخر عام 2020 إلى 9.1% في يونيو 2022. ثم انخفض إلى حوالي 2% في بداية عام 2026، ولكنه تسارع في مارس بسبب الحرب الإيرانية. وأضاف كيتس: "بالنظر إلى الماضي، من السهل القول إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي تصرف ببطء شديد لمعالجة التضخم. ومع ذلك، فقد نفذ المجلس أيضا واحدة من أسرع الزيادات في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في التاريخ بمجرد أن بدأ في تشديد السياسة النقدية". ـ ارتفاع الأسعار الأساسية تدريجيا: وسعيا لتحقيق استقرار الأسعار، يستهدف الاحتياطي الفيدرالي عادة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة. وقد ارتفع هذا المعدل من 1.6% في فبراير 2018 إلى 3% في فبراير 2026، متجاوزا المعدل المستهدف البالغ 2% . وقال دراهو: "لا شك أن العامين الماضيين شهدا صدمات تضخمية مختلفة، بدءا من الرسوم الجمركية وصولا إلى ما حدث مع إيران، الأمر الذي أثر سلبا على الاحتياطي الفيدرالي. ولقد زاد ذلك من تعقيد عمله، لكن الاتجاه العام لا يزال يشير إلى أن التضخم سينخفض، ومرة أخرى، ينبغي أن تكون هذه الأحداث صدمات استثنائية." ـ كانت السياسة النقدية تقييدية إلى حد ما: ورفع باول ولجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أسعار الفائدة استجابةً لارتفاع التضخم الذي أعقب الجائحة، ثم خفضوها تدريجيا على مدار العام 2025. وصرح كيتس لموقع بيزنس إنسايدر قائلا: "في اللحظات الحاسمة، كان تطبيق السياسة النقدية في ظل ضبابية عدم اليقين الاقتصادي العالمي مهمة شاقة". وأضاف أن باول ظل مركزا على المهمة المزدوجة للبنك المركزي، لا سيما في ظل تصاعد الضغوط السياسية والقانونية من إدارة ترامب لصالح خفض أسعار الفائدة. وقال كيتس: "من المرجح أن ينظر إلى فترة جيروم باول نظرة إيجابية، لما تقدمه من دروسٍ يمكن للاقتصاديين الاستفادة منها في صياغة سياسات مستقبلية أفضل"، واصفا باول بأنه "شخصيةٌ تساهم في بناء التوافق داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي" . ـ رئيس جديد للفيدرالي لا يعني تخفيض فوري للفائد : ووفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، فإنه بعد تنحي باول، من المرجح أن يستمر نهج "الترقب والانتظار" الذي انتهجه بعناية وسط مخاطر التضخم المتصاعدة، لفترة طويلة بعد تركه منصبه. مع ذلك، لن تحدث القيادة الجديدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي تغييرا جذريا في توقعات أسعار الفائدة. فمنذ ديسمبر ، أبقى المسؤولون أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، الأمر الذي أثار استياء ترامب. ويرغب الرئيس في خفض تكاليف الاقتراض بشكل كبير، وقد أوضح أنه يتوقع من وارش تحقيق ذلك. ـ مفاجأة الاحتياطي الفيدرالي للأسواق.. قرار الفائدة الأمريكية: رهان الفائدة مستمر.. الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يقترب من تثبيت جديد رغم ضغوط حرب الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم. من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل بداية شهر مايو ، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يبدأ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يستمر يومين، يوم الثلاثاء، وقد يكون الأخير لرئيسه جيروم باول على رأس المؤسسة المستقلة، مع اقتراب نهاية ولايته في 15 مايو . ـ ضغوط مزدوجة على صناع القرار: يأتي الاجتماع في ظل بيئة معقدة، حيث يواجه خليفة باول مسارا صعبا لنيل الموافقة، في وقت يوازن فيه صناع السياسة بين ضغوط متعارضة؛ إذ تؤدي أسعار الوقود المرتفعة إلى زيادة التضخم، بينما لا تزال المخاوف بشأن سوق العمل قائمة. ومن المنتظر أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مواصلا سياسة التثبيت التي بدأها منذ مطلع العام. وقال كينيث كيم، كبير الاقتصاديين في KPMG، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بما يجري في الشرق الأوسط لا تزال مرتفعة، مضيفا أن أسعار النفط والبنزين، رغم بلوغها ذروة مؤقتة، لا تزال عند مستويات مرتفعة، ما يشكل صدمة طاقة تؤثر على المستهلكين والشركات. ـ تأثير حرب إيران على الأسواق: تعزى القفزة في أسعار النفط إلى الضربات الأمريكية ـ الإسرائيلية التي استهدفت إيران منذ 28 فبراير ، وما تبعها من رد طهران بإغلاق شبه كامل لـ مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميا. ولا يقتصر تأثير هذا التطور على الطاقة فقط، إذ يعد المضيق أيضا مسارا رئيسيا لنقل الأسمدة، ما يهدد سلاسل إنتاج الغذاء عالميا. ـ أولوية كبح التضخم: من المرجح أن يركز مسؤولو الفيدرالي خلال الاجتماع على احتواء ارتفاع الأسعار، مع دخول الحرب أسبوعها التاسع. وكان التضخم في الولايات المتحدة قد سجل في مارس أعلى مستوى له منذ نحو عامين عند 3.3%، مدفوعا بارتفاع تكاليف الطاقة. وأشار عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إلى أن استمرار النزاع قد يعقد مهمة خفض الفائدة هذا العام، لافتا إلى أن الجمع بين تضخم مرتفع وضعف في سوق العمل سيجبر البنك المركزي على موازنة المخاطر بعناية. وأوضح أن ذلك قد يعني الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية إذا فاقت مخاطر التضخم تلك المرتبطة بسوق العمل. في المقابل، يرى محللون أن قوة التوظيف مؤخرا تمنح الفيدرالي هامشا للتركيز بشكل أكبر على كبح التضخم في الوقت الراهن. ـ ترقب إشارات السياسة النقدية: يراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كان بيان الاحتياطي الفيدرالي بعد الاجتماع سيلمح إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مجددا، في حال استمرار الضغوط التضخمية. ـ ضغوط سياسية متصاعدة: يأتي هذا الاجتماع في ظل تدقيق سياسي مكثف، حيث لم يخف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في خفض أسعار الفائدة، ووجه انتقادات متكررة لباول بسبب عدم تسريع وتيرة التخفيض. كما يسعى ترامب لإقالة عضوة الفيدرالي ليزا كوك على خلفية مزاعم تتعلق بالاحتيال العقاري، بينما تترقب المحكمة العليا الأمريكية قرارها بشأن قانونية هذه الخطوة. وفي الوقت نفسه، يواجه مرشح ترامب لرئاسة الفيدرالي كيفين وارش عقبات في مسار تثبيته، وسط تهديدات من السيناتور الجمهوري توم تيليس بعرقلة التعيينات إلى حين انتهاء تحقيقات وزارة العدل بشأن باول. غير أن وزارة العدل الأمريكية أعلنت الجمعة إسقاط التحقيق المتعلق بتكاليف تجديد مباني الفيدرالي، ما قد يمهد الطريق أمام تعيين وارش. ـ مرحلة حاسمة: يرى خبراء أن الفيدرالي يمر بمرحلة مفصلية، في ظل احتمالات تراجع مستوى الشفافية والتواصل تحت قيادة جديدة. وتتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحفي المقرر لباول الأربعاء 29 ابريل ، والذي قد يكشف عن ملامح خططه المستقبلية، مع انتهاء ولايته الرسمية في 15 مايو . ـ باول يترك الباب مفتوحا: وكان باول قد أكد في مؤتمر صحافي خلال مارس أنه لا ينوي مغادرة مجلس المحافظين قبل انتهاء التحقيق بشكل كامل وشفاف، مشيرًا إلى أنه لم يحسم قراره بشأن الاستمرار كعضو بعد تعيين رئيس جديد. ويرى محللون أن التقرير المرتقب من المفتش العام قد يمثل نقطة فاصلة في تحديد مستقبله داخل البنك المركزي. ـ استمرارية مؤسسية أم تحول جذري؟ : يرجح كبير الاقتصاديين في شركة EY، جريجوري داكو، بقاء باول ضمن المجلس بهدف الحفاظ على الاستمرارية المؤسسية، وليس لأسباب سياسية، خاصة في ظل توجهات وارش لإحداث تغييرات جوهرية في آليات عمل "الفيدرالي". وكان وارش قد دعا إلى "تغيير النظام" داخل البنك المركزي، مقترحا إطارا جديدا للتضخم، وتقليص الميزانية العمومية، وإعادة النظر في أسلوب التواصل مع الأسواق، بما في ذلك تقليص التوجيهات المستقبلية وعدم الإفصاح المسبق عن قرارات السياسة النقدية. ـ سابقة تاريخية نادرة: ورغم ندرة ذلك، إلا أن التاريخ يشهد سابقة مماثلة، حين استمر مارينر إكليس عضوا في مجلس المحافظين بين عامي 1948 و1951 بعد انتهاء ولايته كرئيس. وقد شهدت هذه الفترات توترات بين "الفيدرالي" ووزارة الخزانة انتهت باتفاق عام 1951 الذي أعاد استقلالية البنك المركزي. ـ تحقيق لم يغلق بالكامل: وكانت وزارة العدل الأميركية قد فتحت تحقيقا في يناير بشأن ما إذا كان باول قد أدلى بمعلومات مضللة أمام الكونجرس حول تجاوزات تكاليف مشروع تجديد مقر "الفيدرالي" في واشنطن، والذي ارتفعت تكلفته إلى نحو 2.5 مليار دولار مقارنة بتقديرات سابقة عند 1.9 مليار دولار. ورغم إعلان إغلاق التحقيق وتحويله إلى المفتش العام، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الملف لم يطو بالكامل، مشددا على ضرورة الوقوف على أسباب تضخم التكاليف. ـ سيناريو مرجح.. البقاء مؤقتا : ويتوقع محللون، من بينهم خبراء في TD Cowen، أن يستمر باول في منصبه كعضو في مجلس المحافظين حتى انتهاء تحقيق المفتش العام بشكل كامل، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر. يبقى مستقبل باول داخل الاحتياطي الفيدرالي مرهونا بتطورات التحقيق، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة المقبلة من السياسة النقدية الأميركية، وسط احتمالات بتغييرات جوهرية في نهج البنك المركزي. ـ الأسواق تترقب قرارات البنوك المركزية.. باول أمام اختبار حاسم للفائدة وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة: تترقب الأسواق العالمية قرارات الفائدة للبنوك المركزية الكبرى خلال الأسبوع الحالي في ظل استمرار تعطل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع في الشرق الأوسط، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان لإغلاقه تداعيات سلبية على اقتصادات الدول ورفع أسعار الطاقة ومستويات التضخم. ويجتمع بنك اليابان المركزي يوم الثلاثاء 28 أبريل للنظر في قرار الفائدة وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، فيما يجتمع بنك كندا المركزي يوم الأربعاء وسط توقعات مماثلة بتثبيت الفائدة. ويعقد بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي اجتماعهم يوم الخميس 30 ابريل، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة. وقال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر جلال قناص، إن الفيدرالي الأميركي لن يتخذ أي قرار بشأن الفائدة حاليا، موضحا أن البيانات غير واضحة خصوصا المرتبطة بالتضخم. وأوضح قناص تصريح خاص" أن ترامب يعول على رئيس الفيدرالي الأميركي الجديد كيفن وارش لخفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة. ـ كيفن وارش: لم أعد ترامب بخفض أسعار الفائدة وقال إنه يخطط لإصلاحات "قوية" بالمركزي: قال المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، كيفن وارش، إنه لم يقطع أي وعود للرئيس دونالد ترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، في مسعى لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الذين يدرسون تثبيته في المنصب بأنه سيتصرف باستقلال عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى إجراء إصلاحات شاملة. وفي جلسة تضمنت دعوات وارش إلى "تغيير النظام" في الاحتياطي الاتحادي ومناقشات حادة بشأن شؤونه المالية الشخصية، قال المحامي والممول البالغ من العمر 56 عاما إنه خلال محادثاته مع ترامب بشأن المنصب، "لم يطلب مني الرئيس قط الالتزام بخفض أسعار الفائدة... لم يطالبني بذلك... لم يطلب مني الرئيس قط الالتزام بأي شيء من هذا القبيل، ولن أفعل ذلك". ودائما ما عبر ترامب، الذي رشح وارش لمنصب رئيس البنك المركزي، عن ثقته بأن اختياره سيؤدي إلى خفض أسعار الفائدة في حال المصادقة عليه، وقال في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) قبيل الجلسة إنه سيشعر بخيبة أمل ما لم يحدث ذلك. ومن المرجح المصادقة على تعيين وارش، لكن لم يتضح بعد موعد موافقة مجلس الشيوخ على ذلك. وفي خطوة غير معتادة، استغل السناتور الجمهوري توم تيليس وقته خلال الجلسة ليس لطرح أسئلة على وارش، وإنما لشرح أسباب اعتزامه تأجيل المصادقة على التعيين لحين إسقاط إدارة ترامب تحقيقا جنائيا جاريا مع رئيس البنك المركزي الحالي جيروم باول على خلفية تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن. وقد يؤدي تعليق تيليس للترشيح إلى عدم تثبيت وارش في منصبه، وبقاء باول رئيسا للاحتياطي الاتحادي حتى بعد انتهاء ولايته في 15 مايو. وردا على مجموعة أسئلة من أعضاء اللجنة الديمقراطيين لدى محاولتهم تسليط الضوء على التباعد المحتمل بين المرشح وترامب، أحجم وارش عن التعليق على جهود الإدارة المختلفة للضغط على الاحتياطي الاتحادي، بما يشمل التحقيق مع باول ومحاولة إقالة ليسا كوك، عضو المجلس، وهي قضية معروضة أمام المحكمة العليا الأميركية. ولم يصرح مباشرة بأن ترامب خسر انتخابات 2020، أو التعليق على ما إذا كانت دعوة الرئيس الجمهوري لخفض أسعار الفائدة إلى 1% منطقية من الناحية الاقتصادية في وقت يستمر فيه الاقتصاد في النمو ويشهد معدل البطالة انخفاضا نسبيا. وأضاف وارش أنه سيلتزم، في إطار اتفاق مع مسؤولي الأخلاقيات، بخطط بيع أصول تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار في حال تنصيبه لرئاسة البنك المركزي، لكنه لم يكشف عن ماهية هذه الأصول أو كيفية بيعها أو الجهة التي ستشتريها. وقال إن الإيرادات ستستثمر في أصول تقليدية. وحمل وارش البنك المركزي في عهد باول مسؤولية ارتفاع التضخم في أعقاب جائحة كوفيد-19، والذي لا يزال يؤثر على الأسر الأميركية. وقال وارش، وهو عضو سابق في الاحتياطي الاتحادي، "ما يحتاجه البنك المركزي إصلاحات في أطره وأساليب تواصله". وأضاف: "يبدي عدد كبير من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي آراءهم عن مستوى أسعار الفائدة... وهذا أمر غير مجد على الإطلاق". مشيرا إلى أن هذه المسألة قد تثير الخلاف مع رؤساء فروع الاحتياطي الاتحادي الاثني عشر، والذين يعتقدون أن التواصل مع الجمهور والظهور المتكرر جزء لا يتجزأ من عملهم. وتابع: "أخطاء السياسة (النقدية) الفادحة التي جرت منذ أربع أو خمس سنوات" تشكل إرثا تعاني الأسر من تبعاته حتى الآن، مؤكدا على حاجة الاحتياطي الاتحادي إلى "إطار عمل جديد ومختلف للتعامل مع التضخم" يمكنه، على سبيل المثال، الاستفادة من التطورات في جمع بيانات كثيرة لتقييم اتجاهات التضخم على نحو أفضل.
|
||||||||||