أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
6 مايو 2026 12:40 م
-
موسكو: تحالف "أوبك+"مستمر بعد انسحاب الإمارات ولا نتوقع حرب أسعار

موسكو: تحالف "أوبك+"مستمر بعد انسحاب الإمارات ولا نتوقع حرب أسعار

اعداد ـ فاطيمة طيبي

 نقلت وكالات أنباء روسية عن "ألكسندر نوفاك" نائب رئيس الوزراء الروسي قوله اليوم الخميس إن تحالف "أوبك+" مستمر في العمل رغم انسحاب الإمارات.

وأضافت التقارير نقلا عن "نوفاك" أنه لا يتوقع اندلاع حرب أسعار في أعقاب خروج الإمارات، نظراً لوجود شح في المعروض من النفط في السوق العالمية.  وكانت الإمارات قد أعلنت انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، مما شكل ضربة قوية لمجموعة منتجي النفط في ظل أزمة طاقة غير مسبوقة ناجمة عن حرب إيران، والتي سلطت مزيداً من الضوء على خلافات بين دول خليج عربية.

واحتلت الإمارات مركز رابع أكبر منتج في تحالف "أوبك+"، الذي يضم دول منظمة "أوبك" وحلفاءها، أما روسيا فهي في المرتبة الثانية بعد السعودية.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن "نوفاك" قوله: "في الوضع الحالي، من الصعب الحديث عن حرب أسعار في ظل وجود شح في السوق. ما نشهده بدلاً من ذلك هو أعمق أزمة يشهدها القطاع". وأضاف "نوفاك": "لا تصل كميات كبيرة من النفط إلى السوق اليوم، في وقت يفوق فيه الطلب العرض بكثير. أدى ذلك إلى خلل في التوازن بسبب الاضطرابات اللوجستية الخطيرة، بما في ذلك الوضع في الشرق الأوسط". كما أكد "نوفاك" مجددا أن روسيا ستبقى في تحالف "أوبك+"، الذي تشكل في عام 2016.

ـ "فيتش": انسحاب الإمارات من "أوبك" لن يؤثر مباشرة على الإمدادات النفطية نظرا لأنها لا تستطيع تصدير مزيد من النفط حاليا :

قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني  الخميس 30 ابريل  إن قرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، لن يؤثر فوريا على مؤشراتها الاقتصادية لكنه قد يزيد إيراداتها من النفط على المدى الأطول.

وقال بول جامبل رئيس قطاع التصنيفات السيادية للشرق الأوسط في "فيتش" خلال ندوة عبر الإنترنت "على الأمد القريب، لن يشكل ذلك فرقا على الإطلاق" في إشارة إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. كما أن من المتوقع أن تزيد الإمارات صادراتها من النفط بمجرد إعادة فتح المضيق بالكامل. حيث من شأن ذلك أن يحسن الموازنة العامة لكن تنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد الكبير على النفط وتحسين مواجهة "المخاطر الجيوسياسية" لا يزالان على الأرجح من الأمور الضرورية لرفع تصنيف الإمارات الائتماني المستقر عند (AA-). ويقل تصنيف "فيتش" بالفعل بدرجة واحدة عن تصنيفي وكالتي ستاندرد آند بورز وموديز للإمارات.

ـ خط مقايضة عملات :

وقال جامبل "لا أعتقد أن (زيادة صادرات النفط) ستؤدي إلى أي دفعة لرفع التصنيف... لكنها ستحسن الموازنة العامة السيادية  كما أنه يعتبر طلب الإمارات في الآونة الأخيرة لفتح خط مقايضة عملات مع الولايات المتحدة خطوة "استباقية" وإن كانت "مفاجئة" من حيث التوقيت نظرا لحجم الأصول السائلة الهائلة التي تمتلكها الإمارات.

وتابع قائلا "من الواضح أن الإمارات بحاجة إلى سيولة في الوقت الراهن. وخط المقايضة وسيلة أخرى للحصول على هذه السيولة، بدلا من بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة الأميركية أو ما شابه". الا انه  إجراء احترازي للغاية، وبالنسبة لنا، فهو ليس علامة على وجود مشكلة".

ـ قيود على التصدير:

كان بنك HSBC قد كشف أن انسحاب الإمارات من منظمة أوبك وتحالف "أوبك+" من أول مايو سيكون له تأثير محدود على أسواق النفط في المدى القريب. وأشار البنك إلى أن أي زيادة فورية في إنتاج الإمارات ستظل محدودة، بسبب القيود الحالية على التصدير، حتى مع وجود بنية تحتية بديلة مثل خط أنابيب أبوظبي الذي ينقل النفط إلى ميناء الفجيرة، بطاقة تصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميا، وهي قريبة بالفعل من الحد الأقصى.

وتوقع "HSBC" أنه في حال استئناف الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، ستتمكن الإمارات من زيادة إنتاجها تدريجيا، نظرا لتحررها من حصص الإنتاج المفروضة ضمن "أوبك+ " .

وبحسب التقديرات، تستطيع شركة "أدنوك" رفع إنتاجها إلى أكثر من 4.5 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 3.4 مليون برميل ضمن الاتفاق الحالي، على أن يتم ذلك تدريجيا خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا .

كانت الإمارات قد قررت الانسحاب من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+" اعتبارا من الأول من مايو. وقالت في بيان إن "القرار جاء بعد مراجعة مستفيضة لسياسة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظرا لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحة للسوق".

ـ اجتماع "أوبك+" الاخير :

وفي سياق متصل؛ نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قوله   إن مجموعة أوبك+ التي تضم كبار منتجي النفط ستقيم إمكانيات إمدادات النفط خلال اجتماعها المقبل.

ونقلت الوكالة عنه قوله "في الوضع الحالي، من المهم بالطبع تزويد السوق بالنفط والمنتجات النفطية. ولتحقيق ذلك، ربما يكون من الضروري النظر في الفرص المحتملة المتاحة".

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إن من المرجح أن توافق "أوبك+" على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط رغم خسارة الجزء الأكبر من صادراتها نتيجة الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، إضافة إلى خروج الإمارات من التحالف.

ـ بنك "HSBC": تأثير انسحاب الإمارات من "أوبك" سيكون محدودا على المدى القريب:

قال بنك HSBC إن انسحاب الإمارات من منظمة أوبك وتحالف "أوبك+" اعتبارا من أول مايو المقبل سيكون له تأثير محدود على أسواق النفط في المدى القريب. وأشار البنك إلى أن أي زيادة فورية في إنتاج الإمارات ستظل محدودة، بسبب القيود الحالية على التصدير، حتى مع وجود بنية تحتية بديلة مثل خط أنابيب أبوظبي الذي ينقل النفط إلى ميناء الفجيرة، بطاقة تصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميا، وهي قريبة بالفعل من الحد الأقصى.

وتوقع "HSBC" أنه في حال استئناف الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، ستتمكن الإمارات من زيادة إنتاجها تدريجيا، نظرا لتحررها من حصص الإنتاج المفروضة ضمن "أوبك+" .

وبحسب التقديرات، تستطيع شركة "أدنوك" رفع إنتاجها إلى أكثر من 4.5 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 3.4 مليون برميل ضمن الاتفاق الحالي، على أن يتم ذلك تدريجيا خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا .

وأشار البيان إلى أن الإمارات ستواصل بعد خروجها من منظمة أوبك، دورها المسؤول من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق.

ولفت البيان إلى أن هذا القرار لا يغير التزام دولة الإمارات باستقرار الأسواق العالمية أو نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة.

من جهته، قال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، إن قرار الانسحاب من أوبك اتخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجية الدولة المرتبطة بمجال الطاقة وقطاع البترول وقطاعات أخرى، مشيرا إلى أن الإمارات كانت عضوا في "أوبك" و"أوبك+" لفترة طويلة، لكنها ترى أن مستقبل أسواق الطاقة سيتطلب مزيدا من الإمدادات لتلبية الطلب العالمي المتزايد.

وأضاف الوزير أن الإمارات رأت أن الوقت الحالي مناسب لاتخاذ هذا القرار، موضحا أن الانسحاب يجري في توقيت لا يتوقع أن يترك أثرا كبيرا على السوق، في ظل القيود المرتبطة بمضيق هرمز. وشدد الوزير على أن خروج الإمارات من التزامات المجموعة سيمنحها مرونة أكبر، وسيتيح لها مساحة أوسع في التعامل مع متطلبات السوق.

ـ تحالف "أوبك+" يتجه للموافقة على ثالث زيادة للإنتاج منذ إغلاق هرمز بنحو 188 ألف برميل يوميا:

 ذكرت وكالات اعلامية  أن من المرجح أن توافق دول "أوبك بلس" التي تضم السعودية وروسيا وعمان والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان، التي التي اجتمعت في 3 مايو الحالي ، على زيادة جديدة في إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميا.

وتعادل هذه الزيادة تقريبا مستويات الزيادات في الأشهر السابقة، والبالغة نحو 206 آلاف برميل يوميا، وذلك بعد استبعاد حصة الإمارات عقب انسحابها من تحالف أوبك بلس.

وأوضحت المصادر أن الخطوة تهدف إلى إظهار استعداد التحالف لتوفير الإمدادات بمجرد انتهاء الحرب، مضيفة أن هذه الخطوة تظهر أيضاً أن التحالف يمضي قدما في خطط زيادة الإنتاج، على الرغم من انسحاب الإمارات .

ومع انسحاب الإمارات، صار تحالف أوبك+ يضم 21 عضوا، من بينهم إيران، لكن الدول السبع بالإضافة إلى الإمارات هي التي شاركت في اتخاذ قرارات الإنتاج الشهرية خلال السنوات القليلة الماضية. وأدت حرب إيران التي اندلعت في 28 فبراير ، وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز، إلى انخفاض في صادرات أعضاء في أوبك+ .

وأدى الاضطراب إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أربع سنوات الأسبوع الماضي لتتجاوز 125 دولارا للبرميل، إذ بدأ المحللون يتوقعون نقصا واسع النطاق في وقود الطائرات خلال شهر إلى شهرين، وارتفاعا حادا في مستوى التضخم العالمي.

وقالت منظمة أوبك في تقرير صدر الشهر الماضي إن متوسط إنتاج النفط الخام من جميع أعضاء أوبك+ بلغ 35.06 مليون برميل يوميا في مارس ، بانخفاض قدره 7.70 مليون برميل يوميا عن فبراير

 ـ "نوفاك" أكد أن روسيا ستبقى في تحالف "أوبك+" :

نقلت وكالات أنباء روسية عن "ألكسندر نوفاك" نائب رئيس الوزراء الروسي قوله   إن تحالف "أوبك+" مستمر في العمل رغم انسحاب الإمارات. وأضافت التقارير نقلا عن "نوفاك" أنه لا يتوقع اندلاع حرب أسعار في أعقاب خروج الإمارات، نظرا لوجود شح في المعروض من النفط في السوق العالمية. وكانت الإمارات قد أعلنت انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، مما شكل ضربة قوية لمجموعة منتجي النفط في ظل أزمة طاقة غير مسبوقة ناجمة عن حرب إيران، والتي سلطت مزيدا من الضوء على خلافات بين دول خليج عربية.

واحتلت الإمارات مركز رابع أكبر منتج في تحالف "أوبك+"، الذي يضم دول منظمة "أوبك" وحلفاءها، أما روسيا فهي في المرتبة الثانية بعد السعودية.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن "نوفاك" قوله: "في الوضع الحالي، من الصعب الحديث عن حرب أسعار في ظل وجود شح في السوق. ما نشهده بدلا من ذلك هو أعمق أزمة يشهدها القطاع".

وأضاف "نوفاك": "لا تصل كميات كبيرة من النفط إلى السوق اليوم، في وقت يفوق فيه الطلب العرض بكثير. أدى ذلك إلى خلل في التوازن بسبب الاضطرابات اللوجستية الخطيرة، بما في ذلك الوضع في الشرق الأوسط". كما أكد "نوفاك" مجددا أن روسيا ستبقى في تحالف "أوبك+"، الذي تشكل في عام 2016.

ـ الجزائر تؤكد التزامها بمنظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+" بعد انسحاب الإمارات دعما للاستقرار المستدام لسوق النفط العالمية:

قالت الجزائر الأربعاء 29 ابريل  إنها ملتزمة بمنظمة البلدان المصدرة للبترول  أوبك ، وذلك في أعقاب قرار دولة الإمارات الانسحاب من مجموعة منتجي النفط  وأكدت الجزائر، وهي عضو في "أوبك" وغنية بالغاز، مجددا التزامها داخل المنظمة ومجموعة "أوبك+" الأوسع، "دعما للاستقرار المستدام لسوق النفط العالمية"، وفقا لبيان صادر عن وزارة الطاقة.

ـ الكرملين: روسيا لن تنسحب من"أوبك+" :

من جانبه، كشف الكرملين، 29 ابريل 2026 ، أن روسيا لن تنسحب من "أوبك+"، وذلك بعد قرار الإمارات الأخير. وقال: "نأمل ألا يعني انسحاب الإمارات نهاية تحالف أوبك+ فالتنسيق بهذا الشكل يسهم في استقرار الأسواق العالمية".

وذكر الكرملين أن روسيا تعول على استمرار الحوار حول الطاقة مع الإمارات، مضيفا: "روسيا ترحب بقول الإمارات إنها ستواصل تنسيق السياسات في أسواق الطاقة العالمية". وأشار إلى أن الانسحاب من "أوبك" هو قرار سيادي للإمارات وروسيا تحترمه.

وقفزت أسعار النفط بنحو 7% بعد تقرير إعلامي أفاد برفض ترامب المقترح الإيراني بشأن مضيق هرمز، ويبلغ سعر خام برنت أعلى مستوى له في شهر، وسط تزايد قلق المستثمرين من احتمال استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ـ عدم توقع أي تأثير كبير على السوق على المدى القريب :

ويقيم المستثمرون أيضا تداعيات قرار الإمارات المفاجئ الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف "أوبك+"، غير أن المحللين لم يتوقعوا أي تأثير كبير على السوق على المدى القريب.

وأعلنت الإمارات  ، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و"أوبك +" على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو  2026، وفقا لوكالة أنباء الإمارات - "وام".

وذكر البيان أن هذا القرار يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 23 ساعةمصر: منظمة OECD تطلق تقريرين لتقديم خارطة طريق لنمو الشركات ورفع الإنتاجية4 مايو 2026 1:20 مالذكاء الاصطناعي أولا.. استراتيجية "البنتاجون"السرية للسيطرة على هذه التكنولوجيا3 مايو 2026 1:43 ماحتمالية صعود النفط إلى 300 دولار للبرميل في سيناريو صادم للأسواق العالمية29 أبريل 2026 1:43 متداعيات حرب إيران تنعكس بفرص أكبرعلى نمو القطاع العقاري المصري27 أبريل 2026 2:24 مهدنة إيران إيجابية لكنها غير كافية لاستعادة الاستقرار السعري26 أبريل 2026 2:11 مقمة "سانتا مارتا" تفتح ملف إنشاء مسارات ملموسة للتخلي عن الوقود الأحفوري21 أبريل 2026 2:15 مصناديق الاستثمار تحت مجهر الصناع ورهان تنويع ادوات التمويل20 أبريل 2026 11:54 صسعد صبرة: نجاح التمويل الدولية بتوسيع المحفظة الاستثمارية المصرفية لتتجاوز 10 مليارات دولار19 أبريل 2026 1:34 مكريم عوض الرئيس التنفيذي لمجموعة EFG القابضة ونظرته للوضع الاقتصادي والاستثماري بمصر12 أبريل 2026 2:48 ممصر تخطط لقيد 20 شركة حكومية في البورصة تمهيدا لطرحها

التعليقات