تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
14 يونيو 2026 11:46 ص
-
ستاندرد تشارترد: بدعم من آسيا والشرق الأوسط زخم متزايد للاستثمار الأجنبي بمصر

ستاندرد تشارترد: بدعم من آسيا والشرق الأوسط زخم متزايد للاستثمار الأجنبي بمصر

اعداد ـ فاطيمة طيبي

 توقع بدر الصراف، المحلل الاقتصادي لدى بنك ستاندرد تشارترد، استمرار زخم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن البنك رصد إقبالا متزايدا من بلدان الشرق، وتحديدا من قارتي آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب اتساع قاعدة المستثمرين الهنود.


ولفت الصراف في تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقده البنك الأربعاء العاشر من شهر يونيو الحالي 2026 ، إلى وجود إقبال متنامٍ أيضا من أسواق الغرب للاستثمار في مصر، مدفوعا بموقعها الإستراتيجي كبوابة رئيسية وممر حيوي يربط بين قارتي أوروبا وإفريقيا.

ـ السوق المصرية تمتلك قاعدة صناعية واسعة ومتنوعة تزيد من قدرتها التنافسية :

وأضاف أن السوق المصرية تمتلك قاعدة صناعية واسعة ومتنوعة تزيد من قدرتها التنافسية، مشيرا إلى أبرز القطاعات المستهدفة من قبل المستثمرين تتمثل في الطاقة المتجددة، والطاقة بشكل عام، قطاع الخدمات المصرفية والمالية، بالإضافة إلى التكنولوجيا.

وحول تداعيات التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط على هذه التدفقات الاستثمارية، أكد الصراف أن بنك "ستاندرد تشارترد" لا يراقب حركة الاستثمار الأجنبي المباشر ورؤوس الأموال من منظور قصير الأجل، بل يجري تقييمها دائما على المدى المتوسط إلى الطويل باعتبارها الأساس الحقيقي لتدفقات رؤوس الأموال.

وأضاف أن المنظور الهيكلي يؤكد استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المدى الطويل؛ مشيرا إلى أن المستثمرين يميلون إلى تقييم المشروعات بناء على طموحاتهم بجانب العوائد المتوقعة، مع تجاوز التقلبات قصيرة الأجل أو تقييمها وفق منظور مختلف.

ـ كلما تحسنت معنويات المستثمرين وتراجعت مخاوفهم تجاه المخاطر ستشهد مصر عودة قوية للمستثمرين :

ويرى الصراف أنه كلما تحسنت معنويات المستثمرين الدوليين وتراجعت مخاوفهم تجاه المخاطر، ستشهد مصر عودة قوية للمستثمرين للاستفادة من الفرص الواعدة والعوائد الجاذبة التي توفرها السوق المحلية.

وقال إنه خلال فترات عزوف المستثمرين عن المخاطرة من الطبيعي رصد تدفقات خارجة من الأسواق، مضيفا أنه مع انخفاض حدة هذا العزوف، يلاحظ أن التدفقات الخارجة أصبحت أقل حدة، مما يعني أن الأثر المباشر لا ينعكس بالضرورة في صورة عودة قوية، بل يظهر أولا في شكل تراجع تدريجي لوتيرة التدفقات الخارجة.

ـ السوق شهدت تدفقات خارجة بعد اندلاع توترات الشرق الأوسط، تراوحت بين 10 إلى 12 مليار دولار :

أوضح أن السوق شهدت تدفقات خارجة بعد اندلاع توترات الشرق الأوسط، تراوحت بين 10 إلى 12 مليار دولار.

ـ بلوغ العجز المالي كنسبة من الناتج المحلي نحو 7.5% خلال 2025/ 2026 تتراجع إلى 7% العام المالي المقبل :

وعلى صعيد المؤشرات المالية، توقع الصراف أن يبلغ العجز المالي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي نحو 7.5% خلال العام المالي الجاري 2025/ 2026، على أن يتراجع إلى نحو 7% خلال العام المالي المقبل 2026/ 2027.

واعتبر أن المحور الرئيسي الذي تركز عليه السياسات المالية المصرية حاليا هو ضمان زيادة الإيرادات الضريبية، وهو ما تحقق بالفعل على أرض الواقع، مضيفا أن هذا النمو لم يأت عبر رفع معدل الضرائب، وإنما من خلال إستراتيجية توسيع القاعدة الضريبية، مدعومة بمبادرات التحول الرقمي التي تتبناها الدولة لتعزيز الحصيلة الضريبية.

ـ طلبا كبيرا على الاستثمار في الأدوات المالية المصرية في سوق الدين :

وأشار في كلمته خلال مؤتمر صحفي عقده البنك يوم 10 من يونيو الحالي ، إلى أن هناك طلبا كبيرا على الاستثمار في الأدوات المالية المصرية في سوق الدين، مضيفا أنه عند بقاء عوائد الاستثمارات في هذه الأدوات عند مستويات جاذبة، فإن ذلك يمنح المستثمرين شعورا بالرغبة للاستمرار في استثماراتهم.

ولفت إلى أن أحد الأسئلة التي يتلقاها البنك من المستثمرين هو هل سيكون هناك برنامج آخر للحكومة مع صندوق النقد بعد البرنامج الحالي المقرر انتهائه أواخر العام الجاري، لافتا إلى أن الإجابة غير مؤكدة؛ لأن هناك مسارين محتملين.

تابع: يتمثل المسار الأول في أنه إذا اكتمل تنفيذ البرنامج الحالي لمصر مع الصندوق، فقد يكون أي برنامج مستقبلي قائما فقط على أساس مناقشات فنية مع صندوق النقد، بحيث يقتصر دور الصندوق بدرجة أكبر على تقديم المشورة والدعم الفني أما المسار الآخر، فهو التوجه نحو برنامج جديد، ولكن بحجم أصغر بكثير من برنامج الـ 8 مليارات دولار الحالي، لكن ذلك سيعتمد بالطبع على وضع الاقتصاد المصري.

وفيما يتعلق بالتقدم المحرز حتى الآن في البرنامج، قال الصراف إن الإصلاحات التي تم تنفيذها في إطار برنامج صندوق النقد الدولي ساعدت بالفعل. وأضاف أنه يرى أن الطريقة التي يتعامل بها صناع السياسات في مصر حاليا مع التحديات الاقتصادية تتيح العديد من الفرص، وتابع أن المستثمرون الذين يتحدث مع البنك يؤمنون بدور مصر الاستثماري، ويرون أن صناع السياسات جادون، وأنهم ينفذون إصلاحات حقيقية.

ونوه إلى أنه إذا تم الحفاظ على هذا النهج على المدى المتوسط والطويل، فإن ذلك سيضع الاقتصاد المصري على مسار نمو أقوى بكثير على المدى الطويل.

ـ توقعات بتسجيل التضخم ما بين 13% إلى 14% خلال 2026 :

وتوقع أن يتراوح متوسط معدل التضخم في مصر بين 13% و14% خلال العام الجاري 2026، تصل إلى ما يتراوح بين 14% إلى 15% في العام المقبل 2027 ، لافتا إلى وجود مخاطر متوقعة تدفع المعدل للارتفاع، وتحديدا خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين، ليصل إلى مستويات في منتصف خانة العشرات، أي ما بين 16% و17% . ونوه إلى أن المعدل المتوقع للتضخم يتماشى إلى حد كبير مع تقديرات البنك المركزي المصري لمعدل التضخم بنهاية العام.

وأضاف أن معدل التضخم على أساس شهري بدأ يرتفع قليلا ليبلغ نحو 1.6% في الشهر الجاري، مقارنة بنحو 1.1% في الشهر السابق عليه. وقال إن خطوة سداد الحكومة المصرية للمستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية العاملة في مصر، يعد أمرا إيجابيا للغاية. وأضاف أن إستراتيجية مصر تقوم على أنه إذا تم سداد جميع هذه المتأخرات، فسيتم تشجيع شركات الطاقة على زيادة الإنتاج المحلي، الأمر الذي سيساعد على زيادة صادرات القطاع.

ـ زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز سيكون له أثر إيجابي على ميزان المعاملات الجارية :

وتوقع أن يؤدي زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز، وبدء الحقول في ضخ المزيد من الإنتاج، إلى أثر إيجابي على ميزان المعاملات الجارية. وأعلن المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، يوم الأربعاء الماضي، نجاح مصر في تحقيق إنجاز إستراتيجي غير مسبوق بإنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بشكل كامل، لتصل إلى صفر لأول مرة منذ سنوات، بعد أن بلغت نحو 6.1 مليارات دولار في يونيو 2024.

وأكد  بدوي أن هذا الإنجاز يمثل نقطة تحول فارقة في مسيرة قطاع البترول والغاز المصري، ويفتح صفحة جديدة عنوانها الثقة والاستثمار والنمو وزيادة الإنتاج.

وأوضح أن إنهاء ملف المستحقات لا يعد مجرد تسوية مالية، بل يمثل معالجة جذرية لأحد أهم التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، حيث كان لتراكم المستحقات تأثير مباشر على معدلات الاستثمار وبرامج الحفر والاستكشاف والتنمية، الأمر الذي انعكس على مستويات الإنتاج المحلي من البترول والغاز.

ـ البنك يتوقع ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% في العام المالي المقبل 2026/2027 :

في سياق متصل، توقع البنك ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% في العام المالي المقبل 2026/2027، مقابل 3.6% خلال العام المالي الجاري 2025 / 2026، في ظل التحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية الكلية واستمرار زخم الإصلاحات، الأمر الذي يدعم النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري على المدى المتوسط.

وفي حين خفض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري 2025/ 2026 إلى 3.6%، انعكاسا للضغوط الخارجية والمحلية على المدى القريب، فإن التوقعات تشير إلى تعاف أقوى في العام المالي المقبل، مدعوما بتراجع الضغوط التضخمية وتحسن الظروف الخارجية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.

ـ البنك خفّض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري 2025/ 2026 إلى 3.6% :

وأشار أحدث تقرير صادر عن ستاندرد تشارترد، إلى أن الموقع الإستراتيجي لمصر وتنوع اقتصادها يواصلان دعم جاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل، في ظل تموضعها ضمن ممرات التجارة والاستثمار الرئيسية التي تربط الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأوروبا. كما تتوقع أبحاث ستاندرد تشارترد أن تواصل أسعار الفائدة تراجعها حتى عام 2028، مع استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما يدعم نمو الائتمان والنشاط التمويلي واستثمارات القطاع الخاص.

وقال محمد جاد، الرئيس التنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية والتغطية في ستاندرد تشارترد مصر، إن القاهرة تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى الأسواق الاستراتيجية الرئيسية في المنطقة، مستفيدةً من حجم اقتصادها وموقعها الجغرافي ودورها المحوري في حركة التجارة والاستثمار العابرة للحدود.

وأضاف أن البنك يرى أن مسار الإصلاحات والتحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية الكلية يدعمان آفاق النمو خلال السنوات المقبلة، منوهًا بأن التحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية الكلية وتراجع الضغوط التضخمية سيدعمان تسارع النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن يسهم هذا المسار في تعزيز جاذبية مصر أمام تدفقات رؤوس الأموال الإقليمية والدولية، لا سيما مع تزايد تركيز المستثمرين العالميين على عوامل المرونة والتنافسية والفرص طويلة الأمد. كما قال إن مزيج الإصلاحات المستمرة وتحسن الاستقرار الاقتصادي الكلي والمكانة الإستراتيجية للسوق المصرية ستؤدي إلى توفير بيئة أكثر دعمًا للاستثمار ونشاط القطاع الخاص خلال السنوات المقبلة.

ـ البنك توقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًّا بنحو 3.4% العام الجاري ترتفع إلى 3.5 % في عامي 2027 و2028 :

في المقابل، يتوقع البنك أن يسجل الاقتصاد العالمي نموا بنحو 3.4% خلال العام الجاري، ترتفع إلى 3.5 % في عامي 2027 و2028، ويرى أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تواصل توفير فرص واعدة للنمو والاستثمار على المدى الطويل، مدعومة بجهود التنويع الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتعزيز الروابط التجارية بين الأسواق.

والجدير بالذكر أنه تم الافتتاح الكامل الرسمي لبنك ستاندرد تشارترد، وبدء عملياته المصرفية الشاملة في مصر خلال شهر يناير عام 2024، وقد بدأ البنك عمله بالسوق المحلية كمكتب تمثيلي في عام 2007، وتركز إستراتيجيته على التعاون مع الشركات العالمية والمؤسسات المالية الكبرى .

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
8 يونيو 2026 3:41 ممطورون عقاريون: حماية حقوق المشترين بضمان استلام الوحدة بالشروط المتعاقد عليها2 يونيو 2026 12:55 مأرباح كأس العالم 2026.. كيف تجني FIFA المليارات من البطولة؟1 يونيو 2026 2:25 مجيروم باول يحذر من الضغوط السياسية ويعترف بأخطاء "الفيدرالي" الأميركي20 مايو 2026 3:10 ممحللون: تثبيت الفائدة السيناريو الأقرب لاستقرار سوق النقد والحد من الضغط على الجنيه18 مايو 2026 11:55 صمكاسب قمة ترامب- شي.. إنعاش المصالح التجارية لشركات أمريكية17 مايو 2026 3:05 متوقعات بتثبيت أسعار الفائدة وخروج 3.2 مليار دولار من أدوات الخزانة منذ فبراير13 مايو 2026 11:36 صالتضخم وترامب.. التحديان الأكبر لكيفن وورش لقيادة "الفيدرالي"وانقسام المحافظين يجعلها "مهمة مستحيلة"12 مايو 2026 2:04 م"البنك الإسلامي للتنمية" جمع مليار دولار عبر إصدار صكوك والاول في 202611 مايو 2026 12:31 ممصر قادرة على جذب جزء من الاستثمارات النازحة لاستمرار عمليات التصدير والاستيراد10 مايو 2026 2:07 مالتمويل المصرفي بين نمو الطلب والتحوط من المخاطر والتحولات المتسارعة الخارجية

التعليقات