تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 10 أغسطس 2026 3:07 م - التعليقات "بريكس": مباحثات مصر والبرازيل للتعاون التجاري والاستثماري وفتح أسواق جديدة للصادرات
اعداد ـ فاطيمة طيبي عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاء ثنائيا مع مارسيو فرناندو إلياس روزا، وزير التنمية الصناعية والتجارة والخدمات البرازيلي، لبحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، وذلك في إطار مشاركة مصر في الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع "بريكس" بمدينة جايبور الهندية واستعرض الجانبان تطورات العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والبرازيل، وبحثا فرص الارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدما، بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح آفاقا جديدة للتعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين. وأكد الوزير البرازيلي أن بلاده تنظر إلى مصر باعتبارها شريكا مهما وبوابة لأفريقيا، معربا عن تطلع بلاده إلى أن تمثل البرازيل بوابة لمصر إلى أسواق أمريكا الجنوبية، إلى جانب زيادة حجم التجارة الثنائية وتوسيع نطاقها بما يتجاوز السلع الأساسية وتعزيز التعاون على المستوى الحكومي بين البلدين. وأكد الدكتور محمد فريد حرص الحكومة المصرية على تنمية العلاقات الاقتصادية مع البرازيل، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع والطاقة. كما استعرض الوزير البرازيلي تجربة بلاده في تطوير تقنيات الوقود الحيوي، بما في ذلك وقود الطيران المستدام "SAF" والوقود الحيوي المخصص للسفن، وبحث الوزيران مقترح التعاون لجعل مصر مركزا إقليميا لتزويد السفن بالوقود منخفض الكربون، وبصفة خاصة توفير الوقود الحيوي للسفن العابرة لقناة السويس، بما يدعم تنافسية قناة السويس ويعزز الاستفادة من موقعها الاستراتيجي في حركة التجارة العالمية. واتفق الجانبان على قيام الجانب البرازيلي بموافاة مصر بعرض فني حول المنتج ومزاياه، فيما اقترح الدكتور محمد فريد عقد اجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس يضم ممثلين عن هيئة قناة السويس ووزارة البترول والثروة المعدنية والجهات المعنية، لبحث فرص التعاون والجوانب الفنية. واستعرض الدكتور محمد فريد عددا من الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع البترول والنفط والغاز، خاصة مجالات التكرير والأنشطة المرتبطة بها، مقترحا عقد لقاءات مع شركة "بتروبراس" وغيرها من الشركات البرازيلية المتخصصة لاستعراض فرص الاستثمار المتاحة في مصر. وأكد الوزير البرازيلي استعداده لعرض هذه الفرص على الشركات المعنية، فيما بحث الجانبان تنظيم ورشة عمل مشتركة بين وكالة "APEX Brasil" ونظيرتها المصرية لاستعراض فرص الاستثمار وآليات الترويج التجاري في البلدين. وأكد الدكتور محمد فريد أهمية إعادة تفعيل مجلس الأعمال المصري البرازيلي وإعادة هيكلة تشكيله، وتبادل قوائم أعضاء المجلس، بما يضمن مشاركة رجال أعمال لديهم اهتمام فعلي بتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وتحويل الفرص المتاحة إلى شراكات ومشروعات مشتركة. كما اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق لتيسير نفاذ المنتجات الزراعية والدوائية بين البلدين، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة وتنويع هيكل الصادرات والواردات. وفي مجال السياحة، أكد الدكتور محمد فريد وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون السياحي بين مصر والبرازيل، مشيرا إلى تنوع المقومات والمنتجات السياحية المصرية، بما يشمل السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية، مع استعداد الجانب المصري لتقديم الدعم والتدريب وتعزيز التعاون مع الهيئات والشركات السياحية البرازيلية. وأكد الدكتور محمد فريد أن العلاقات الاقتصادية المصرية البرازيلية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات المصرية إلى البرازيل من 455 مليون دولار عام 2021 إلى نحو 1.27 مليار دولار عام 2025، بزيادة بلغت نحو 179%، فيما بلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية إلى نحو 5.83 مليار دولار خلال عام 2025. وأوضح الوزير أن الصادرات المصرية إلى البرازيل تركزت خلال عام 2025 في المنتجات الكيماوية والأسمدة الفوسفاتية والحديد والصلب، إلى جانب عدد من المنتجات الزراعية، بينما شملت أهم الواردات المصرية من البرازيل الذرة وسكر القصب وخامات الحديد واللحوم الحية والقطن. وأكد الدكتور محمد فريد أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنويع هيكل التجارة البينية، وزيادة الصادرات المصرية ذات القيمة المضافة، وتشجيع إقامة استثمارات مشتركة بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين مصر والبرازيل. ـ وزير الاستثمار: نستهدف زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الروسية : واصل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءاته الثنائية مع وزراء التجارة وكبار المسؤولين بالدول الأعضاء، حيث عقد اجتماعا مع فلاديمير إلييتشيف، نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون في إطار عضوية مصر في تجمع "بريكس" .
وأكد الدكتور محمد فريد أهمية مواصلة التنسيق بين مصر وروسيا داخل إطار تجمع "بريكس"، مشيرا إلى أن عضوية مصر في التجمع تفتح آفاقا جديدة لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل التنموي وسلاسل الإمداد. كما أكد الوزير أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر وروسيا، مشيرا إلى التطور الإيجابي الذي شهدته العلاقات الاقتصادية والتجارية خلال السنوات الأخيرة، والذي انعكس في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 5.7 مليار دولار خلال عام 2025. واستعرض الدكتور محمد فريد تطور التجارة الثنائية، موضحا أن الصادرات المصرية إلى روسيا ارتفعت من 485 مليون دولار عام 2021 إلى نحو 811 مليون دولار عام 2025، بزيادة بلغت نحو 66% . وأكد الدكتور محمد فريد أهمية مواصلة العمل على زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الروسية، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، وتوسيع التعاون التجاري، بما يحقق استفادة أكبر من الإمكانات المتاحة لدى البلدين. كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في الحبوب وسلاسل الإمداد، بما يدعم حركة التجارة ويعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وتناول اللقاء أهمية تسريع التعاون المرتبط بالمنطقة الصناعية الروسية في مصر، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الروسية، وتعزيز التصنيع ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الشركات المصرية والروسية. كما أكد وزير الاستثمار تطلع الجانب المصري إلى عقد الدورة السادسة عشرة للجنة المصرية الروسية المشتركة بالقاهرة خلال عام 2027، بما يسهم في دفع التعاون في مختلف المجالات التي تغطيها اللجنة، وفي مقدمتها التجارة والصناعة والسلع الزراعية والمالية والنقل البحري والكهرباء والطاقة المتجددة والتعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإسكان والبيئة والسياحة. ـ تيسير حركة رجال الأعمال : وتطرق الدكتور محمد فريد إلى أهمية تيسير حركة رجال الأعمال بين البلدين، داعيا الجانب الروسي إلى العمل على تسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول لرجال الأعمال المصريين، بما يعزز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال ويدعم زيادة الاستثمارات المشتركة والتعاون التجاري. وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين مصر وروسيا، ويدعم الاستفادة من الفرص التي تتيحها عضوية البلدين في تجمع «بريكس»، ويسهم في زيادة التجارة والاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. ـ مباحثات مصرية صينية لتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية : كما عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاء ثنائيا مع لي تشنغ قانغ، نائب وزير التجارة بجمهورية الصين الشعبية، لبحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وزيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وذلك في إطار مشاركة مصر في الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع "بريكس" بمدينة جايبور الهندية.
واستهل الجانبان اللقاء بالتأكيد على خصوصية العلاقات المصرية الصينية، في ضوء مرور سبعين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. كما تناول اللقاء عددا من مبادرات التعاون الاقتصادي، من بينها مبادرة الصين للإعفاء الجمركي للدول الأفريقية، حيث أوضح الجانب الصيني بدء تطبيق نظام الإعفاء الجمركي الكامل على الواردات القادمة من الدول الأفريقية التي ترتبط معها الصين بعلاقات دبلوماسية اعتبارًا من الأول من مايو 2026. وفي هذا الإطار، بحث الجانبان أهمية تعزيز استفادة مصر من المبادرة، إلى جانب ترتيبات التعاون المرتبطة باتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية "AfCFTA". كما وجه نائب وزير التجارة الصيني الدعوة للشركات المصرية للمشاركة في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة "CIFIT"، الذي تستضيفه مدينة شيامن الصينية سنويا، باعتباره منصة مهمة للترويج للاستثمار وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال. وأكد الدكتور محمد فريد حرص مصر على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الصين، والعمل على تحقيق توازن أكبر في العلاقات التجارية، من خلال زيادة الصادرات المصرية وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى القطاعات الإنتاجية. وفي هذا السياق، تناول الجانبان أهمية التكامل بين التجارة والاستثمار، بما يسهم في زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، وتشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في مصر، وتعميق التصنيع المحلي وخلق فرص العمل. وأكد الجانب الصيني استمرار دعم مشاركة مصر في معرض الصين الدولي للاستيراد "CIIE"، وكذلك في مبادرة "التصدير إلى الصين"، بما يعزز فرص الترويج للمنتجات المصرية وزيادة نفاذها إلى السوق الصينية. واستعرض الدكتور محمد فريد مشروع إعادة تأهيل وتطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، موضحا ما يوفره المشروع من فرص واعدة للشراكة مع الشركات الصينية في مجالات التطوير والتحديث ونقل التكنولوجيا. وأكد الوزير استعداد صندوق مصر السيادي لتقديم الدعم اللازم للمشروعات الاستثمارية المشتركة، مشيرا إلى أن تطوير المصانع المصرية القائمة يمثل فرصة مهمة للشركات الصينية للاستثمار في مشروعات جاهزة، بما يعزز التكامل بين البلدين. وأكد الدكتور محمد فريد أن الصين تعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، مشيرا إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ نحو 19.52 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وأهمية مواصلة العمل على زيادة الصادرات المصرية وتعزيز الاستثمارات المشتركة. وأكد الدكتور محمد فريد أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة الصادرات المصرية ذات القيمة المضافة، وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز التكامل في سلاسل التوريد، بما يدعم نمو العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والصين. ـ د. محمد فريد: نستهدف تعظيم دور القطاع الخاص في دفع العلاقات الاقتصادية المصرية الإماراتية : واصل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءاته الثنائية مع وزراء التجارة بالدول الأعضاء، حيث عقد اجتماعا مع الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث فرص تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وذلك في إطار مشاركته في أعمال الاجتماع 16 لوزراء تجارة تجمع "بريكس" بمدينة جايبور الهندية .
وأكد فريد أهمية مواصلة التنسيق بين وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية في البلدين، خاصة في مجال التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية، مشيرًا إلى حرص مصر على الاستفادة من التجربة الإماراتية في تطوير المنصات الإلكترونية وتبسيط إجراءات تقديم الخدمات للمستثمرين والمتعاملين. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في الأسواق الأفريقية، والاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان لتطوير مبادرات ومشروعات مشتركة، بما يعزز حضورهما الاقتصادي في القارة ويفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص.
وأكد الدكتور محمد فريد أهمية إعادة تنشيط مجلس الأعمال المصري الإماراتي المشترك، باعتباره إحدى الآليات المهمة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، وتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية. وفي هذا الإطار، وجه الوزير الدعوة إلى الجانب الإماراتي لتنظيم زيارة لأعضاء مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج إلى مصر، برئاسة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، عقب الإعلان عن التشكيل الجديد للمجلس، بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وبحث إقامة شراكات جديدة في القطاعات ذات الأولوية. وأكد فريد أن مصر توفر فرصًا استثمارية واعدة في مختلف القطاعات، مدعومة ببنية تحتية متطورة ومناطق صناعية ولوجستية، إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح للمستثمرين النفاذ إلى أسواق عربية وأفريقية وأوروبية. وأشار الوزير إلى التطور الكبير الذي شهدته العلاقات التجارية بين البلدين، حيث ارتفعت الصادرات المصرية إلى الإمارات من نحو 1.22 مليار دولار عام 2021 إلى نحو 6.99 مليار دولار عام 2025، بنسبة نمو بلغت نحو 475%، فيما ارتفعت الواردات المصرية من نحو 2.46 مليار دولار إلى نحو 2.69 مليار دولار خلال الفترة نفسها. وأوضح أن إجمالي حجم التجارة الثنائية بلغ نحو 9.68 مليار دولار خلال عام 2025، مع تحقيق فائض في الميزان التجاري لصالح مصر بلغ نحو 4.3 مليار دولار. واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة، ودفع التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، والعمل على إزالة المعوقات أمام المستثمرين، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والإمارات.
|
|||||||||||||||