تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
9 مارس 2021 10:06 ص
-
سويسرا والهوية الإلكترونية .. ظهور الشركات الخاصة على الخط يثير مخاوف خصوصية البيانات

سويسرا والهوية الإلكترونية .. ظهور الشركات الخاصة على الخط يثير مخاوف خصوصية البيانات

  اعداد ـ فاطيمة طيبي

بعد أن كانت مادة للنقاش على مدى أكثر من 15 عاما، يتجه الناخبون السويسريون إلى صناديق الاقتراع في السابع من مارس 2021، للتصويت على قبول أو رفض قانون الهوية الإلكترونية، الذي يوجد أساسا قانونيا لمنح "هوية إلكترونية" لكل مواطن.

ـ الصيغة السحرية التي تسمى "الهوية الإلكترونية" :

من السهل إثبات هويتك من خلال تقديم جواز سفر أو بطاقة هوية لأي جهة تطلبها على أساس يومي، أما أن تقوم بتحميل نسخة من دعوى قضائية، أو بتحديث بيانات عقد التأمين الخاصة بك، أو تسجيل عقار اشتريته، أو التصويت على مبادرة شعبية عبر آلية الاقتراع الإلكتروني، فإن تقديم الأدلة التي تثبت هويتك عبر الإنترنت، أصبح معقدا للغاية.

هناك بالفعل إجراءات مختلفة لإثبات الهوية إلكترونيا، غالبا ما تستخدم كلمة مرور وهي ليست موثوقة وآمنة تماما. علاوة على أنه في سويسرا، لا يظمن أيا منها القانون، ولا تضمن الحكومة سلامتها وموثوقيتها، هذا هو السبب الذي جعل من تحديد الهوية الإلكترونية المعترف بها من قبل الدولة عبر تسجيل دخول مركزي لكل مواطن ضروريا في العالم الافتراضي، سواء لتطوير التجارة الإلكترونية أو لتطبيقات إدارة الحكومة الإلكترونية.

لذلك، وضعت الحكومة السويسرية الإطار القانوني والتنظيمي لتشريعات تنشئ نظاما معترفا به اتحاديا لتحديد مفهوم أنظمة الهوية الإلكترونية معترف بها من قبل الدولة، مع وضع قواعد واضحة بشأن حماية البيانات ومزيد من اليقين القانوني لجميع المعنيين. هذه هي الصيغة السحرية التي تسمى "الهوية الإلكترونية".

يحدد القانون الجديد إجراء تحديد الهوية في اتجاه واحد يمكن استخدامه لإجراء عمليات الشراء أو الحصول على الخدمات عبر الإنترنت بطريقة بسيطة وآمنة مثل فتح حساب مصرفي أو طلب وثيقة رسمية.

الحصول على الهوية الإلكترونية اختياري "حتى الآن". ينبغي للأفراد الراغبين في هذه الهوية التقدم بطلب إلى مجهز الهوية الإلكترونية المعترف به إتحاديا، يحيل هذا الأخير الطلب إلى الحكومة، التي تتحقق من هوية الشخص ثم تأذن بإصدار بطاقة الهوية الإلكترونية.

 ـ كيف ذلك ..؟

تعهد الحكومة بذلك إلى لجنة مستقلة من الخبراء تشرف على معالجة الهويات الإلكترونية، الذين قد يكونون شركات تجارية أو حكومات مقاطعات أو بلديات. ظهور الشركات الخاصة على الخط، أثار مقاومة للقانون من شريحة واسعة من السويسريين ظهرت أنها غير مستعدة للقبول بالقانون في الصيغة التي أُقترِح بها.

ـ يقول هؤلاء:

 كان من المفترض أن تقتصر مهمة تنظيم الهويات الإلكترونية على الدولة، فحسب، إذ إن إصدار واستخدام بطاقات الهوية الإلكترونية، مثل أي إجراء لتحديد الهوية، ينطوي على معالجة بيانات خاصة عديدة ستذهب إلى الشركات، ينتقد هؤلاء القانون بالقول، "إنه ليس سوى حل سريع وقليل التفكير في منح خصوصيات الأفراد للشركات".

ـ وترد الحكومة:

 1 ـ أن القانون قد ركز بشكل خاص على حماية البيانات الشخصية وله أساس جيد في هذا المجال، إذ يضمن بقاء البيانات في سويسرا، ويضع قواعد صارمة لحمايتها، وينفذ نموذج الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، وهو الأساس الذي يقوم عليه الاقتصاد السويسري.

2 ـ هناك أيضا حملة كبيرة من الأحزاب والمنظمات والمؤسسات التجارية تقف إلى جانب الحكومة بدعوتها إلى التصويت لمصلحة القانون. يشارك في لجنة الدعم الواسعة ممثلون عن أغلب الأحزاب في البلاد على رأسها الحزب الاشتراكي والليبراليون والخضر وحزب اتحاد الوسط الديمقراطي، فضلا عن خبراء ومختصين. وقد سجل بالفعل أكثر من 200 شخص معروفة أسماؤهم للحصول على الهوية.

ـ يقول هؤلاء المعروفة أسماؤهم :

"إن الهوية الإلكترونية المعتمدة من الدولة هي أساس عديد من الابتكارات الرقمية". وهناك عدة دول متقدمة على سويسرا في هذا المجال ولها منذ أعوام وثائق إلكترونية خاصة بها. يحذر هؤلاء من أنه في حالة التصويت السلبي، فإن تأخر البلاد في هذا المجال سيتسع أكثر.

حسب استطلاعات الرأي العام، لا تزال أغلبية المُستجوَبين تقول: "إنها لا تثق إلا بالدولة فيما يتعلق بإصدار الهويات الإلكترونية"، في حين قالت فئة ضئيلة: "إنها لا تمانع بترك الأمر للشركات الخاصة". غير أن هذه الأغلبية التي كانت في حدود 79 % في صيف العام 2020 لا تزال تتآكل باستمرار مع اقتراب موعد التصويت، ما يرجح الموافقة على القانون.

كان مجلس الشيوخ - يضم ممثلين اثنين عن كل مقاطعة من مقاطعات البلاد الـ26 - قد صادق على التشريع في صيف 2019 بعد أن سبقه مجلس النواب بالمصادقة في دورة ربيع ذلك العام.

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 12 ساعةوزير الاستثمار من دافوس: مصر تأثرت بدرجة أقل بالرسوم الجمركية الأمريكية25 يناير 2026 1:31 مالتموين: 160 مليار جنيه لدعم السلع والخبز في موازنة 2025/ 202621 يناير 2026 3:35 مصراع جرينلاند يهيمن على المنتدى الاقتصادي في دافوس19 يناير 2026 3:15 مشركات غذائية: الوقت غير مناسب لفتح باب تصدير السكر18 يناير 2026 4:10 مخبراء: بنك الذهب الإفريقي خطوة لتعزيز استقرار الاقتصادات والعملات14 يناير 2026 3:13 ممحللون: هل باتت استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة بعد اتهامات لجيروم باول13 يناير 2026 11:30 صمضيق هرمز.. أهم ممر مائي للنفط بالعالم والمواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاقه12 يناير 2026 1:52 ممصر: البنية التحتية وسرعة الإنتاج ترفعان الرهان على نموذج "التصنيع للغير"11 يناير 2026 3:22 مرئيس الوزراء: تشغيل 190 مصنعا و150 آخرين تحت التنفيذ باقتصادية قناة السويس6 يناير 2026 1:48 مالتخطيط 2025: أهمية الدور الذي يقوم به مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية

التعليقات