تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
19 أكتوبر 2022 4:11 م
-
رئيسة الوزراء البريطانية: سأبقى في منصبي للوفاء بالتزاماتي على صعيد المصلحة العامة

رئيسة الوزراء البريطانية: سأبقى في منصبي للوفاء بالتزاماتي على صعيد المصلحة العامة

 اعداد ـ فاطيمة طيبي

أعربت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس عن "أسفها" لـ"أخطاء" ارتكبتها في الملف الاقتصادي، مؤكدة تمسكها بمنصبها لما فيه "المصلحة العامة"، وذلك في مقابلة أجرتها معها شبكة "بي. بي. سي" وبثّت مساء الاثنين السابع عشر من شهر اكتوبر الحالي .

وبعد مرور ستة أسابيع على توليها رئاسة الحكومة البريطانية قالت تراس: "أتحمّل المسؤولية وآسف للأخطاء التي ارتكبت".

ـ الوفاء بالالتزامات :

 وأضافت: "سأبقى في منصبي للوفاء بالتزاماتي على صعيد المصلحة العامة". وقالت إنها ستقود حزبها المحافظ في الانتخابات المقبلة المقررة بعد عامين والتي تعد المعارضة الأوفر حظا للفوز فيها.

وتابعت تراس: "لقد تحركت سريعا لإصلاح هذه الأخطاء"، علماً بأنّ جهودا كثيرة تبذل في كواليس غالبيتها لدفعها للتنحي.

وقالت ترس: "أريد أن أتحمل المسؤولية وأقول إنني آسفة على الأخطاء التي ارتكبت. أردت أن أتصرف ولكن لمساعدة الناس في فواتير الطاقة الخاصة بهم للتعامل مع مسألة الضرائب المرتفعة، لكننا بالغنا وتحركنا بسرعة كبيرة".

ولدى سؤالها عما إذا كانت قد أصبحت "رئيسة للوزراء اسما فقط"، قالت تراس إنها عينت هانت لأنها عرفت أن عليها تغيير المسار. وقالت: "كان سيكون تصرفا غير مسؤول تماما مني ألا أتصرف من أجل المصلحة الوطنية.. كان من الصواب أننا غيرنا السياسة".

 ـ الحماية للفئة الاكثر فقرا:

ولدى سؤالها عن تأثير سياساتها، قالت تراس إنها تدرك أنه "صعب جداً" على العائلات في أنحاء البلاد وأنها ستفعل ما بوسعها لمساعدتهم. وقالت تراس: "ستحظى الفئات الأكثر ضعفاً بالحماية في الشتاء المقبل.. نبحث بالضبط كيف يمكننا القيام بذلك". وقالت: "سأظل هنا لأنني انتخبت لخدمة هذا البلد. وهذا ما أنا مصممة على فعله".

يأتي هذا بينما تراجعت الحكومة البريطانية 17 اكتوبر عن جميع إجراءاتها لخفض الضرائب المعتمدة في تمويلها على الديون على أمل تجنب حالة فوضى جديدة في الأسواق، في خطوة تضع رئيسة الوزراء ليز تراس في وضع حرج.

ـ وزير المالية الجديد والتحذرمن خفض النفقات:

وتحرج الخطوة المفاجئة لوزير المال الجديد جيريمي هانت الذي تولى المنصب مكان كواسي كوارتنغ بعد إقالة الأخير، تراس مجددا بعدما سبق وتراجعت عن عدد من الإجراءات الواردة في خطتها الاقتصادية التي أوصلتها إلى داونينغ ستريت.

وقدر هانت بأن التعديلات المرتبطة بالضرائب ستساهم في جمع حوالي 32 مليار جنيه إسترليني (36 مليار دولار) سنويا بعدما قدر خبراء اقتصاد بأن الحكومة ستواجه فجوة في التمويل العام بمبلغ قدره 60 مليار جنيه إسترليني. كذلك حذر من إمكانية خفض النفقات.

ورأى وزير المال أن أي حكومة لا يمكنها السيطرة على الأسواق، لكنه شدد على أن تحركه سيلعب دورا مطمئنا حيال وضع الخزينة العامة ويساهم في ضمان النمو.

وأفاد هانت في بيان متلفز: "سنلغي تقريبا جميع الإجراءات المرتبطة بالضرائب التي أعلنت.. قبل ثلاثة أسابيع"، بينما أقر بأن الميزانية التي أعلنها سلفه الشهر الماضي في سبتمير  أضرت بالوضع المالي العام.

وأضاف: "الهدف الأهم لبلدنا حاليا هو تحقيق الاستقرار"، قبل أن يكشف في وقت لاحق  المزيد من التفاصيل أمام البرلمان.

وتراجع هانت عن خطط لإلغاء المعدل الأدنى لضريبة الدخل ووضع حد لخطة الحكومة الأبرز القاضية بتجميد أسعار الطاقة، لتنتهي في أبريل بدلا من أواخر العام 2024. وقال إنه بعد أبريل ستراجع وزارته حزمة دعم الطاقة.

ـ الضرائب الربحية:

 كذلك تم التخلي عن مقترح بخفض ضرائب ربحية أصحاب الأسهم، فضلا عن خطة لتوفير تجربة تسوق من دون ضرائب للسياح وتجميد الرسوم على المشروبات الكحولية.

ويأتي الإعلان في ظل تراجع كبير لحزب تراس المحافظ في استطلاعات الرأي على وقع أزمة غلاء المعيشة المتفاقمة في بريطانيا.

وأقالت رئيسة الوزراء صديقها المقرّب كوراتنغ الجمعة بعدما أحدثت موازنتهما الأخيرة القائمة على خفض الضرائب حالة فوضى في الأسواق، ما أثار تساؤلات عدة بشأن مستقبلها السياسي بعد شهر من توليها السلطة.

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 6 ساعاتمحافظ البنك المركزي: 500 مليون دولار يوميا متوسط التعاملات الدولارية بين البنوك21 أكتوبر 2026 12:53 مالوزراء: جودة التعليم أولوية المرحلة المقبلة بعد معالجة مشكلات جذرية بالمنظومة20 أكتوبر 2026 11:44 صالقمة العالمية للاقتصاد الأخضر تبحث دور التكنولوجيا في تعزيز الأمن المائي والغذائي19 أكتوبر 2026 12:08 متفاؤل وقلق يخيمان على ختام اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك18 أكتوبر 2026 1:48 ممصر ضمن أكبر 3 أسواق أفريقية في إضافات الطاقة الشمسية خلال 202512 أكتوبر 2026 12:37 مبانكوك: اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تحت ضغط الحرب والديون وإمدادات الطاقة7 أكتوبر 2026 11:30 صمحافظ المركزي: القارة الإفريقية تحتاج إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون المالي المشترك7 أكتوبر 2026 11:24 صرئيس الوزراء: فرصة تاريخية لإعادة تشكيل اقتصادات إفريقيا6 أكتوبر 2026 12:06 مالنسخة التاسعة من مؤتمر DevOpsDays Cairo 2026 بمشاركة 66 متحدثا من 9 دول6 أكتوبر 2026 11:53 صالتكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية لتوجيه القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج والتصدير

التعليقات