تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
21 ديسمبر 2025 12:45 م
-
فرنسا ترفض وتؤجل التصديق على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور"

فرنسا ترفض وتؤجل التصديق على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور"

اعداد ـ فاطيمة طيبي  

تصعيد فرنسي جديد داخل أروقة الاتحاد الأوروبي يعكس مخاوف اقتصادية وزراعية متزايدة، في وقت تتسارع فيه المساعي الأوروبية لإبرام اتفاق تجاري مثير للجدل مع دول أمريكا الجنوبية.

نبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال جلسة لمجلس الوزراء عقدت الأربعاء 17 ديسمبر ، إلى أن باريس "ستعارض بشدة" أي توجه من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي لفرض اتفاق تجاري مع السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (ميركوسور)، وفق ما أعلنته الناطقة باسم الحكومة الفرنسية.


وقالت الناطقة باسم قصر ماتينيون، مود بريجون، إن "فرنسا ستعارض بشدة أي رغبة من السلطات الأوروبية لفرض هذا الاتفاق"، مؤكدة أن الموقف الفرنسي يأتي انطلاقا من اعتبارات اقتصادية وزراعية وسيادية واضحة.

وفي المقابل، تسعى المفوضية الأوروبية، بدعم من ألمانيا، أكبر قوة اقتصادية في القارة، إلى حشد تأييد الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأوروبي للمصادقة على الاتفاق قبل نهاية العام الجاري، في إطار مساع لتوسيع الشراكات التجارية العالمية.

وفقا لوكالة "فرانس برس"، تعتزم رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، التوجه إلى البرازيل، لتوقيع الاتفاق خلال قمة "ميركوسور" المقررة في مدينة فوز دو إيجواسو، جنوب البلاد، غير أن هذه الخطوة تبقى مشروطة بالحصول على موافقة الدول الأوروبية أولا.

وتناقش القضية خلال قمة الاتحاد الأوروبي التي تنطلق ابتداء من الخميس 18  في بروكسل، حيث لا تزال فرنسا متمسكة بمعارضتها للاتفاق بصيغته الحالية، وتدعو إلى تأجيل التصويت عليه حتى عام 2026 لإتاحة مزيد من النقاشات والتعديلات.

وترى باريس أن الاتفاق، الذي استغرق التفاوض بشأنه نحو 20 عاما، ويهدف إلى إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، "لا يفي بمتطلبات حماية المزارعين الفرنسيين"، مؤكدة أن "المطالب الفرنسية لم تلب حتى الآن" .

وأوضحت مود بريجون أن الرئيس ماكرون أبلغ أعضاء الحكومة بعدم حصوله على "توضيحات كافية بشأن الشروط الثلاثة التي طالبت بها فرنسا"، والمتمثلة في توفير حماية قوية للقطاعات الحساسة، وتشديد ضوابط الاستيراد، وفرض معايير أكثر دقة على منتجات دول ميركوسور.

ومن شأن هذه المعاهدة، في حال إقرارها، أن تعزز صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية، في مقابل تسهيل دخول لحوم أمريكا الجنوبية، إضافة إلى السكر والأرز والعسل وفول الصويا، إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما يثير مخاوف واسعة لدى القطاعات الزراعية.

كما رأت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن "من السابق لأوانه" التوقيع على الاتفاق  في الأيام المقبلة ، في إشارة إلى وجود تحفظات داخل معسكر الدول الكبرى في الاتحاد.

واعتبرت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية أن الموقف الإيطالي يشكل  دليلا واضحا على أن فرنسا ليست وحدها ، وأن دولا أوروبية بارزة بدأت تتقاطع مع الرؤية التي طرحها الرئيس إيمانويل ماكرون.

ويخشى المزارعون الفرنسيون من أن يؤدي إقرار الاتفاق إلى إغراق السوق المحلية بمنتجات منخفضة التكلفة، ما يضعف القدرة التنافسية للإنتاج الزراعي الوطني ويهدد استدامته على المدى المتوسط والطويل.

ـ  خبير فرنسي يشرح أسباب الخلاف الأوروبي بشان "ميركوسور":

يرى الخبير الاقتصادي الفرنسي سيباستيان جان أن طلب باريس تأجيل المواعيد المحددة للتصديق على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور" يعكس تحولا عميقا في مقاربة باريس للسياسة التجارية الأوروبية.

وأكد سيباستيان جان أن "الاتفاقيات التجارية لم تعد ملفات تقنية فقط، بل أصبحت قضايا سياسية واجتماعية بامتياز".

وأثار طلب فرنسا من الاتحاد الأوروبي تأجيل المواعيد المحددة للتصديق على اتفاقية التجارة الحرة مع دول تكتل"ميركوسور" جدلا واسعا داخل الأوساط الأوروبية، في وقت تسعى فيه المفوضية الأوروبية إلى دفع الاتفاق قدما قبل نهاية العام. وبين اعتبارات حماية الزراعة الأوروبية، وحسابات التوازنات السياسية داخل الاتحاد، ومستقبل السياسة التجارية الأوروبية، تتكشف أبعاد متعددة لهذا القرار.

و قال الخبير الاقتصادي الفرنسي المتخصص في التجارة الدولية والشؤون الأوروبية، والمدير المشارك في مركز الدراسات المستقبلية والمعلومات الدولية، إن طلب فرنسا تأجيل القرارات المتعلقة باتفاقية ميركوسور لا يمكن فهمه باعتباره خطوة تكتيكية عابرة، بل يعكس قلقا هيكليا داخل فرنسا وعدد من الدول الأوروبية بشأن كلفة الاتفاق على قطاعات حساسة، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.

وأوضح جان أن الجدل المتصاعد حول الاتفاقية لا يرتبط فقط ببنودها الاقتصادية، بل يتصل مباشرة بمخاوف تتعلق بحماية الزراعة الأوروبية، والحفاظ على التوازنات الاجتماعية داخل دول الاتحاد، في وقت تسعى فيه المفوضية الأوروبية إلى تسريع وتيرة المصادقة على الاتفاق قبل نهاية العام، باعتباره أحد محاور استراتيجيتها التجارية الخارجية.

وأوضح أن هذا التباين في الرؤى بين باريس وبروكسل يعكس صراعا أوسع داخل الاتحاد الأوروبي حول مستقبل الانفتاح التجاري، وحدود المنافسة العادلة، ودور أوروبا في إعادة رسم توازناتها الاقتصادية والجيوسياسية على الساحة الدولية، وهي عوامل جعلت من اتفاقية ميركوسور واحدة من أكثر الاتفاقيات إثارة للانقسام داخل  البيت الأوروبي .

وأضاف أن باريس ترى أن الشروط الحالية للاتفاق "غير متوازنة"، موضحا أن فتح السوق الأوروبية أمام منتجات زراعية قادمة من دول مثل البرازيل والأرجنتين، حيث تعد معايير الإنتاج أقل صرامة من حيث الالتزامات البيئية واستخدام المبيدات، يضع المزارع الأوروبي في موقع تنافسي ضعيف ويهدد استدامة القطاع الزراعي داخل الاتحاد.

وأكد أن الحكومة الفرنسية لا تعارض مبدأ الانفتاح التجاري بحد ذاته، لكنها تطالب بما تسميه "ضمانات متبادلة"، تشمل آليات حماية واضحة وبنودا قابلة للتنفيذ تتعلق بالمعايير البيئية والصحية، وهو ما ترى باريس أنه لم يتحقق بصورة كافية في الصيغة الحالية للاتفاق.

 ـ عن توقيت طلب التأجيل:

أوضح الخبير الفرنسي أن الخطوة تأتي في سياق أوروبي داخلي حساس، إذ تواجه عدة حكومات ضغوطا متزايدة من المزارعين، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وأزمة القدرة الشرائية، والتوترات المرتبطة بالتحول البيئي ومتطلبات خفض الانبعاثات. وأضاف أن باريس تخشى أن يؤدي تمرير الاتفاق في هذا الظرف إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي، ليس في فرنسا فقط، بل في دول أخرى مثل بولندا وإيرلندا، وهو ما قد يقوض الثقة في السياسة التجارية الأوروبية ككل ويغذي النزعات الاحتجاجية.

وفي المقابل، قال سيباستيان جان إن المفوضية الأوروبية تنظر إلى اتفاق ميركوسور باعتباره اتفاقا استراتيجيا طويل الأمد، يهدف إلى تعزيز نفوذ الاتحاد الأوروبي في أمريكا اللاتينية، وموازنة التمدد الصيني المتزايد في المنطقة، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام الصناعات الأوروبية.

وأوضح أن هذا الاختلاف في المقاربة يفسر حدة الصدام الحالي، حيث تركز المفوضية على المكاسب الجيوسياسية والصناعية بعيدة المدى، بينما تركز فرنسا على التداعيات الاجتماعية والسياسية قصيرة المدى داخل دول الاتحاد.

وأكد الخبير الاقتصادي أن تمرير الاتفاق دون توافق واسع بين الدول الأعضاء قد يشكل سابقة خطيرة، محذرا من أن "اتفاقيات التجارة لم تعد ملفات تقنية فقط، بل أصبحت قضايا سياسية بامتياز"، ما يفرض مقاربة أكثر حذرا وشمولية.

وأضاف أن تجاهل مخاوف الدول المتحفظة قد يدفع إلى تصاعد النزعات الحمائية والشعبوية داخل أوروبا، وهو ما يتناقض مع الهدف المعلن للاتحاد الأوروبي بالحفاظ على وحدة السوق المشتركة وتعزيز التماسك الداخلي.

ـ حول التداعيات المحتملة لقرار التأجيل:

أوضح سيباستيان جان أن التأجيل لا يعني بالضرورة إسقاط الاتفاق، بل قد يفتح الباب أمام إعادة تفاوض جزئية، أو إدراج ملاحق إضافية تتعلق بحماية الزراعة والمعايير البيئية والصحية.

وأضاف أن هذا السيناريو قد يمنح الاتفاق شرعية سياسية أوسع، حتى وإن جاء على حساب تأخير توقيعه، معتبرا أن "اتفاقا متوازنا متأخرا أفضل من اتفاق سريع يفتقر إلى القبول الشعبي" .

وختم بالقول إن مستقبل اتفاقية ميركوسور سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الاتحاد الأوروبي على التوفيق بين منطق السوق ومنطق الحماية الاجتماعية، مشددا على أن فرنسا، من خلال طلبها التأجيل، تسعى إلى إعادة ضبط هذا التوازن، لا إلى نسف الاتفاق من أساسه.

ـ   انقسام أوروبي يهدد تمرير اتفاق "ميركوسور":

أكدت المفوضية الأوروبية، الإثنين،15 ديسمبر عزمها المضي قدما في توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول أمريكا الجنوبية (ميركوسور) خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك على الرغم من احتجاجات المزارعين في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، والدعوات الفرنسية إلى تأجيل القرار.

وفي هذا السياق، تسعى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، إلى توقيع الاتفاقية التجارية مع دول أمريكا اللاتينية  ، على هامش قمة "ميركوسور" المقررة في مدينة فوز دو إيجواسو البرازيلية، في خطوة تعد حاسمة بعد مسار تفاوضي طويل.

غير أن إنجاز هذه الخطوة يتطلب، أولا، الحصول على موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال قمة الاتحاد في بروكسل. وفي المقابل، تواصل فرنسا، التي ما زالت تعارض الاتفاقية بصيغتها الحالية، الدعوة إلى تأجيل التصويت عليها حتى عام  2026.

وفقا لوكالة "فرانس برس"، قالت باريس، في بيان صدر 14 ديسمبر، إن "الاتفاقية في هذه المرحلة لا تفي بمتطلبات حماية المزارعين الفرنسيين، ولم تلب المطالب الفرنسية"، في إشارة إلى المخاوف المرتبطة بتداعياتها على القطاع الزراعي.

وفي السياق نفسه، أشار مقربون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أنه "طلب من رئيسة المفوضية الأوروبية تأجيل مراجعة الاتفاقية"، في محاولة لكسب مزيد من الوقت لإدخال تعديلات تلبي الهواجس الفرنسية.

إلا أن المفوضية الأوروبية رفضت، الإثنين 15 ديسمبر ، طلب الرئيس الفرنسي رفضا قاطعا، مؤكدة تمسكها بالمسار الزمني المحدد. وقال متحدث باسم المفوضية إن هذه المعاهدة  ذات أهمية قصوى للاتحاد الأوروبي ، ليس فقط لأسباب اقتصادية، بل أيضا لدوافع دبلوماسية وجيوسياسية، ما يعكس التزام بروكسل بالمضي قدما في الاتفاق.

وفي المقابل، شددت ألمانيا، الداعمة بقوة لهذه الاتفاقية، على ضرورة توقيعها في أقرب وقت ممكن، معتبرة أن إقرارها "ضروري للغاية هذا الأسبوع"، لا سيما في ظل الآمال المعقودة على تعزيز الصادرات الصناعية الألمانية.

ويسهم هذا الخلاف المتصاعد في إشعال فتيل أسبوع مضطرب في بروكسل، حيث أعلنت النقابات الزراعية عن تنظيم تظاهرة حاشدة في العاصمة البلجيكية يوم الخميس 18 ديسمبر ، على هامش القمة الأوروبية التي تجمع رؤساء الدول والحكومات، مع توقع مشاركة ما يصل إلى عشرة آلاف متظاهر.

ولا يزال مزارعو الاتحاد الأوروبي يعارضون بشدة هذه الاتفاقية التجارية مع دول الأرجنتين والبرازيل وأوروجواي وباراجواي، في ظل مخاوفهم من تأثيرها المباشر على تنافسية المنتجات الزراعية الأوروبية.

ورغم هذه الاعتراضات، تواصل المفوضية الأوروبية تمسكها بموقفها. وأكد مصدر داخلي في المفوضية أن إبرام الاتفاق «يجب أن يحصل فورًا، وإلا فلن يحدث أبدًا»، في إشارة إلى المفاوضات التي انطلقت قبل أكثر من خمسة وعشرين عامًا.

ـ انقسام الراي في المواقف يزيد من قلق المزارعين :

في وقت بدأت تتشكل فيه أغلبية بين دول الاتحاد الأوروبي للموافقة على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول الميركوسور الأربع (الأرجنتين، والبرازيل، وباراجواي، والأوروجواي) قبل عيد الميلاد، انتقلت حركة الاعتراض هذه المرة إلى البرلمان الأوروبي.

وقالت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يعد يمتلك القدرة السياسية الكافية لعرقلة الاتفاق، لكنه نجح في الحصول من المفوضية الأوروبية على تنازلات مهمة عبر آلية "حماية" مخصصة للاستجابة لمخاوف المزارعين.

وأضافت الصحيفة أن ماكرون أشعل الجدل مجددًا عندما قال، في السادس من نوفمبر ، إنه أصبح ميالا إلى الإيجابية بشأن هذه التطورات، بعد أن وصف الاتفاق طويلا بأنه "غير مقبول بصيغته الحالية".

 ووفقًا لـ"لوفيجارو"، اضطر ماكرون إلى التخلي عن فكرة تشكيل أقلية معطِّلة داخل الاتحاد، بعدما باتت معظم الدول الأوروبية مؤيدة للنص، باستثناء بولندا.

وفي هذه الأثناء، يحاول بعض نواب البرلمان الأوروبي القيام بمحاولة أخيرة عبر الدفع نحو إحالة الاتفاق إلى محكمة العدل الأوروبية للطعن في قانونيته.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يعد هناك الكثير من الغموض، إذ لمح عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس في 23 أكتوبر ، إلى أن الاتفاق سيقر قبل عيد الميلاد.

وأوضحت "لوفيجارو" أن المفوضية الأوروبية ومعها غالبية الدول الأعضاء يدافعون بشدة عن المشروع، باعتباره اختبارا لدور الاتحاد الأوروبي الجيوسياسي في مواجهة عالم تتصاعد فيه الهيمنة التجارية لكل من الصين والولايات المتحدة.

فإقامة سوق تضم نحو 700 مليون مستهلك بين أوروبا وأمريكا اللاتينية تعد خطوة حاسمة. ووفقا لبروكسل، فإن الاتفاق من شأنه تعويض ثلث الصادرات الأوروبية المتضررة من الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 15% .

كما قد يرفع الاتفاق حجم الصادرات الأوروبية إلى الميركوسور بنسبة 39%، أي ما يقارب 50 مليار يورو من العائدات التي ستدعم نحو 450 ألف وظيفة أوروبية.

ويحقق التبادل التجاري بين الطرفين اليوم فائضا سنويا لصالح الاتحاد الأوروبي يتراوح بين مليار وملياري يورو. وينص الاتفاق على إلغاء 90% من الرسوم الجمركية، أي ما يعادل 4 مليارات يورو سنويا، على منتجات تشمل الزراعة، والأجبان والسيارات، والملابس، والأحذية.

كما قد تزداد الصادرات الزراعية الأوروبية إلى الميركوسور بنسبة تصل إلى 50%. وفي المقابل، يلتزم المنتجون في أمريكا الجنوبية بالاعتراف بـ350 مؤشرا جغرافيا محميا للمنتجات الأوروبية، مثل "جامبون بايون" و"توم دو سافوا". ويتضمن الاتفاق أيضا خفضا تدريجيا للرسوم الجمركية على السيارات من 35% إلى 25% خلال العام الأول، بينما تعفى واردات أوروبا من المعادن الحيوية، مثل الليثيوم، من الرسوم.

ومع ذلك، يثير فتح حصص استيراد لحوم الأبقار والأرز والسكر من أمريكا الجنوبية قلق المزارعين الأوروبيين. فبالنسبة للحوم البقر، وهو القطاع الأكثر حساسية، حددت الحصة عند 99 ألف طن، أي ما يعادل 1.6% فقط من الاستهلاك السنوي، نصفها مخصص للحوم المجمدة، أي ما يعادل "شريحة لحم واحدة" للفرد سنويا. وتطبق نسب مشابهة تقريبا على الدواجن والأرز والسكر.

ورغم هذه الحدود، وضعت المفوضية الأوروبية، بناء على طلب فرنسا، بند حماية يسمح بفتح تحقيق وتعليق الاستيراد في حال حدوث زيادة مفاجئة في الكميات أو انخفاض في الأسعار يسبب ضررا بالغا لقطاع أوروبي محدد. كما خصص صندوق تعويض بقيمة 6.3 مليارات يورو لدعم المزارعين المتضررين من المنافسة.

واعتبر أحد المسؤولين الأوروبيين أن هذه الإجراءات تمثل "الحزام والحمالات"، فيما وصفها ماكرون بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح" في إطار تهيئة الأرضية لتغيير موقفه.



أخبار مرتبطة
 
منذ 7 ساعاتوزير الاستثمار من دافوس: مصر تأثرت بدرجة أقل بالرسوم الجمركية الأمريكية25 يناير 2026 1:31 مالتموين: 160 مليار جنيه لدعم السلع والخبز في موازنة 2025/ 202621 يناير 2026 3:35 مصراع جرينلاند يهيمن على المنتدى الاقتصادي في دافوس19 يناير 2026 3:15 مشركات غذائية: الوقت غير مناسب لفتح باب تصدير السكر18 يناير 2026 4:10 مخبراء: بنك الذهب الإفريقي خطوة لتعزيز استقرار الاقتصادات والعملات14 يناير 2026 3:13 ممحللون: هل باتت استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة بعد اتهامات لجيروم باول13 يناير 2026 11:30 صمضيق هرمز.. أهم ممر مائي للنفط بالعالم والمواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاقه12 يناير 2026 1:52 ممصر: البنية التحتية وسرعة الإنتاج ترفعان الرهان على نموذج "التصنيع للغير"11 يناير 2026 3:22 مرئيس الوزراء: تشغيل 190 مصنعا و150 آخرين تحت التنفيذ باقتصادية قناة السويس6 يناير 2026 1:48 مالتخطيط 2025: أهمية الدور الذي يقوم به مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية

التعليقات