تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 14 يناير 2026 3:13 م - التعليقات محللون: هل باتت استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة بعد اتهامات لجيروم باول
اعداد ـ فاطيمة طيبي منذ تأسيسه عام 1913 بموجب قانون الكونجرس، أصبح الاحتياطي الفيدرالي (Fed) حجر الزاوية في السياسة النقدية الأميركية، وأضيف إليه مهام تحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار الأسعار بداية من عام 1977، مع التمتع بالاستقلالية الكاملة. تعني الاستقلالية أن الفيدرالي يحدد أسعار الفائدة دون تدخل مباشر من البيت الأبيض أو الكونجرس، حتى لو أثارت قراراته غضب الساسة. صحيح أن الكونجرس يستطيع تعديل القانون، لكن أي محاولة لتغيير تفويض الفيدرالي لم تحرز تقدما يذكر، لأن معظم المشرعين يدركون أن تدخل السياسيين في تحديد الفائدة سيؤدي غالبا إلى ارتفاع التضخم. لكن، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثار المخاوف مجددا حول مدى استقلالية البنك المركزي الأميركي، بعدما أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الأحد 11 يناير عن تلقيه استدعاء من وزارة العدل قد يؤدي إلى توجيه تهم، منتقدا الخطوة باعتبارها جزءا من حملة ضغط يشنها الرئيس دونالد ترامب على المؤسسة المالية. وقال باول الأحد في تصريح مصور من مقر المؤسسة إن "التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم لديه لما سيخدم الناس، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس . كما أن الاستدعاء الذي تم تسليمه الجمعة 9 يناير قد يؤدي إلى توجيه تهم جنائية تتعلق بشهادته في يونيو حول تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، معتبرا أن ذلك مجرد "ذريعة"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية. تهديدات ترامب ليست وليدة اللحظة، إذ طالب في أكثر من مناسبة رئيس الفيدرالي الأميركي بضرورة تسريع وتيرة خفض الفائدة، والتي يراها ترامب فرصة لخفض مدفوعات الفوائد على الديون الأميركية، بالإضافة إلى وسيلة لخفض سعر الدولار كأصل ما يمنح السلع الأميركية ميزة نسبية للتصدير ضمن مبادرة ترامب لإعادة التصنيع إلى الداخل الأميركي. ـ أهمية الاستقلالية : خلال خطاب في عام 2010، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي آنذاك، بن برنانكي: "قد يواجه صانعو السياسات في البنك المركزي، الخاضعون لتأثير سياسي قصير الأجل، ضغوطا لتحفيز الاقتصاد بشكل مفرط لتحقيق مكاسب في الإنتاج والتوظيف على المدى القصير تتجاوز الإمكانات الكامنة للاقتصاد. قد تحظى هذه المكاسب بشعبية في البداية، وبالتالي تكون مفيدة في الحملات الانتخابية، لكنها غير مستدامة وسرعان ما تتلاشى، تاركة وراءها ضغوطا تضخمية تفاقم آفاق الاقتصاد على المدى الطويل. وهكذا، يمكن للتدخل السياسي في السياسة النقدية أن يولد دورات ازدهار وكساد غير مرغوب فيها، تفضي في نهاية المطاف إلى اقتصاد أقل استقرارا وتضخم أعلى". لا يزال يخطط الفيدرالي الأميركي لخفض التضخم إلى معدل يبلغ 2% على الرغم من أن التضخم بات عنيدا في الخفض مؤخرا، إلا أن الفيدرالي يحاول النزول بالفائدة بطريقة هادئة لتجنب العودة من جديد لرفع أسعار الفائدة حال أفلت التضخم من محاولات السيطرة. ولكن رد فعل الأسواق على الإجراءات الأخيرة بشأن رئيس الفيدرالي، رفع الرهانات على الملاذات الآمنة وفئات الأصول المقابلة للدولار الأميركي، حيث واصلت المعادن النفيسة تحقيق مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الاثنين 12 يناير كما ارتفعت معظم العملات سواء الرئيسية أو عملات الأسواق الناشئة مقابل الدولار. ـ مدى استطاعة الرئيس إقالة أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي: يؤثر الرئيس الأميركي في سياسة الفيدرالي أساسا عبر تعيين أعضاء مجلسه بموافقة مجلس الشيوخ. مدة رئاسة جيروم باول تنتهي في مايو 2026، لكنه قد يبقى عضوا حتى 2028، كما حدث مع مارينر إكليس في الأربعينيات. وفيما يسمح القانون للرئيس بإقالة الأعضاء فقط "لسبب وجيه"، مثل الإهمال أو سوء السلوك، وليس لاختلافات سياسية. المحكمة العليا أكدت هذا المبدأ في قضية تاريخية عام 1935. لذلك، عندما حاول ترامب إقالة ليزا كوك بدعوى "احتيال عقاري"، رفضت المحاكم ذلك، محذرة من أن أي تدخل سياسي سيقوض ثقة الأسواق في استقلالية الفيدرالي. حتى الآن، لم ينجح أي رئيس في تجاوز هذه القيود، والمحكمة العليا وصفت الفيدرالي بأنه "مؤسسة فريدة ذات خلفية تاريخية خاصة"، ما يعزز التوقعات بأن استقلاليته ستظل محمية. ـ ماذا عن رؤساء البنوك الفيدرالية الإقليمية؟ : لكل بنك من البنوك الـ12 التابعة للفيدرالي مجلس إدارة خاص يعين الرئيس، بموافقة مجلس الاحتياطي في واشنطن. هؤلاء الرؤساء يشاركون في لجنة السوق المفتوحة التي تحدد أسعار الفائدة، لكنهم لا يخضعون لتعيين رئاسي مباشر، وهو ما أيدته المحاكم في الثمانينيات. وبحسب صحيفة "فاينانشال تايمز"، تجري المواجهة الأخيرة بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي في ظل ظروف صعبة أصلا بالنسبة لسندات الحكومة طويلة الأجل على مستوى العالم. وقد بلغ الفارق بين عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما وعوائدها لأجل عامين 1.4 نقطة مئوية، وهو أكبر فارق في 4 سنوات، وقد تفاقم هذا الفارق بسبب المخاوف العالمية بشأن الاقتراض الحكومي. قال عضو لجنة الاستثمار في شركة إدارة الأصول "كارمينياك" كيفن ثوزيت إن توقعات التضخم قد "ترتفع تدريجيا مع تزايد احتمالية تعيين شخص من أنصار ترامب على رأس الاحتياطي الفيدرالي". ـ إثبات استقلالية الفدرالي : وعلى عكس المتوقع، يعتقد بعض المحللين أن التحقيق الحالي يقلل من احتمالية خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، لأن باول وبقية أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سيحرصون على إظهار أن البيانات هي التي توجه قراراتهم، وليس التهديدات القانونية. وقال بول دونوفان، من شركة "يو بي إس": "قد تساهم هذه الخطوة أيضا في تعزيز استقلالية الاحتياطي الفيدرالي". قد يشير تحدي باول إلى تردده في الاستقالة من منصبه كمحافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وتشير الدلائل إلى احتمال تأجيل مجلس الشيوخ المصادقة على ترشيح رئيس جديد للمجلس. وقد تصبح المخاوف بشأن ردود فعل السوق وتصورات استقلالية المؤسسة (في أعقاب الطعون القانونية) من الاعتبارات المتشددة في تحديد أسعار الفائدة. وقال فرانشيسكو بيسول من بنك "آي إن جي": "الأسواق ليست مستعدة بعد لتسعير فقدان استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سواء كان ذلك انطلاقا من الاعتقاد بأن باول سيظل ثابتا على آرائه السياسية (كما تعهد بذلك)، أو أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لن تتأثر بشكل كبير، أو أن مذكرات الاستدعاء الصادرة عن وزارة العدل لن تؤدي على الأرجح إلى توجيه اتهامات". ـ تصعيد ضد الفيدرالي.. مستشار للبيت الأبيض يؤيد التحقيق مع جيروم باول: ـ هاسيت شكك في شهادة باول أمام الكونجرس .. قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت في 12 يناير إنه لم يشارك في محادثات وزارة العدل بشأن تحقيق مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وإنه لا يعرف ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد وافق على ذلك. وفي حديث لشبكة "سي.إن.بي.سي" قال هاسيت: "لم أشارك في محادثات مع وزارة العدل حول ذلك. لم أتحدث مع وزارة العدل قبل أن يتصلوا بجاي، ولذا ليس لدي شيء لأقوله حقا، بخلاف أنني أحترم استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي واستقلالية وزارة العدل، وسنرى كيف ستسير الأمور". وردا على سؤال لاحقا خارج البيت الأبيض حول ما إذا كان ترامب قد وافق على التحقيق، قال هاسيت: "لا أعرف"، وفقا لـ "رويترز". ووصف باول تحقيق وزارة العدل بأنه ذريعة لكسب المزيد من التأثير على سياسات أسعار الفائدة التي يريد ترامب خفضها بشكل كبير. إلا أن هاسيت، وهو مرشح ترامب المحتمل لقيادة البنك المركزي الأميركي، شكك في شهادة باول أمام الكونجرس حول تجديد مبنى، وهو محور تحقيق وزارة العدل. وقال: "في الوقت الراهن، يوجد مبنى فيه تجاوزات كبيرة في التكلفة وخطط مبانٍ تبدو متناقضة مع الشهادة، لكن مرة أخرى، أنا لست شخصا في وزارة العدل". ـ تحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم يخدم الناس بدلا من اتباع تفضيلات ترامب : أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول 12 يناير تلقي استدعاء من وزارة العدل قد يؤدي إلى توجيه تهم، منتقدا الخطوة باعتبارها جزءا من حملة ضغط يشنها الرئيس دونالد ترامب على المؤسسة المالية. وقال باول مساء الأحد في تصريح مصور من مقر المؤسسة إن "التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما سيخدم الناس، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس". وأضاف باول أن الاستدعاء الذي تم تسليمه الجمعة قد يؤدي إلى توجيه تهم جنائية تتعلق بشهادته في يونيو حول تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، معتبرا أن ذلك مجرد "ذريعة"، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية. وكان الرئيس الأميركي قد اتهم الاحتياطي الفيدرالي بعدم احترام الميزانية المخصصة لتجديد مقره الرئيسي في واشنطن، مشيرا إلى احتمال وجود احتيال. ولفت ترامب إلى أن التكلفة الإجمالية بلغت 3.1 مليار دولار، مقارنة بالميزانية التي رصدت في البداية والبالغة 2.7 مليار دولار، وهو ما نفاه جيروم باول. واعتبر باول أنه "ينبغي النظر إلى هذا الإجراء غير المسبوق في السياق الأوسع لتهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة". وتابع: "عملت في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل أربع إدارات، جمهورية وديموقراطية. وفي كل مرة، أديت واجبي دون خوف أو محاباة سياسية، مركزا فقط على مهمتنا. وأعتزم مواصلة هذا العمل".
لدى الاحتياطي الفيدرالي تفويض مزدوج يتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار وانخفاض معدل البطالة، وأداته الرئيسية تحديد معدلات الفائدة التي تؤثر على تكلفة الاقتراض. وتنتهي ولاية باول على رأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو . ووسط تصاعد المخاوف من المس باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيعية وصلت بالعملة إلى أدنى مستوى لها في نحو 3 أسابيع أمام سلة من العملات، كما انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية بشكل جماعي، وكانت الخسائر الأكبر على مؤشر ناسداك 100 والتي وصلت إلى 0.7% من جانبه، قال استراتيجي الأسواق المالية لدى First Financial Markets جاد حريري، خطوة استدعاء رئيس "الفيدرالي" جاءت في سياق الخلاف المستمر بين ترامب وباول حول السياسة النقدية وأسعار الفائدة. وأضاف حريري، أن الأسواق قرأت التطور كتصعيد سياسي لا كإجراء قانوني بحت وهو ما انعكس فورا على حركة الأصول. فيما اعتبر أن الارتفاعات الحادة في الذهب والفضة تعكس فقدان الثقة وازدياد المخاطر. ـ محافظو بنوك مركزية عالمية يتحركون لدعم رئيس "الفيدرالي" الأميركي قالوا في بيان إن الرئيس جيروم باول خدم بنزاهة : أعلن محافظو بنوك مركزية عالمية دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بعد أن صعدت إدارة ترامب حملة الضغط غير المسبوقة التي تمارسها ضد المجلس. وردا على التهديد بتوجيه اتهامات جنائية إلى السلطة النقدية الأميركية، أعلنت البنوك المركزية، بما فيها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، تضامنها الكامل مع الاحتياطي الفيدرالي وباول. كما تبنى باول نفسه لهجة حادة في الأيام الأخيرة، متهما دونالد ترامب بالسعي إلى السيطرة على السياسة النقدية بعد شكواه لشهور من ارتفاع أسعار الفائدة، وفقا لما نقلته "بلومبرغ" .
وقال محافظو البنوك المركزية في بيان 13 يناير 2026 : "إن استقلال البنوك المركزية حجر الزاوية في استقرار الأسعار والوضع المالي والاقتصادي، بما يخدم مصالح المواطنين الذين نخدمهم. ولذلك، من الأهمية بمكان الحفاظ على هذا الاستقلال، مع الاحترام الكامل لسيادة القانون والمساءلة الديمقراطية". ويؤكد هذا الرد المنسق تزايد المخاوف من تقويض الاستقلال النقدي داخل أهم بنك مركزي في العالم. عادة ما يقتصر هذا النوع من العمل الجماعي على حالات الطوارئ العالمية مثل أزمة عام 2008 وجائحة كورونا، وليس للدفاع عن محافظ بنك مركزي بعينه. ـ محافظو البنوك المركزية الموقعون على البيان: كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي نيابة عن مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا ،إريك ثيدين، محافظ بنك السويد المركزي، كريستيان كيتل تومسن، رئيس مجلس محافظي بنك الدنمارك الوطني ، مارتن شليغل، رئيس مجلس إدارة البنك الوطني السويسري ، ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي ، تيف ماكليم، محافظ بنك كندا تشانغ يونغ ري، محافظ بنك كوريا ، جابرييل جاليبولو، محافظ البنك المركزي البرازيلي فرانسوا فيليروي دي جالهو، رئيس مجلس إدارة بنك التسويات الدولية، بابلو هيرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية.
تلقى الاحتياطي الفيدرالي مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأميركية للمثول أمام هيئة محلفين كبرى، مهددا بتوجيه اتهامات جنائية - وهو إجراء اتخذه باول قال إن هذا مرتبط بشهادته أمام الكونجرس في يونيو بشأن تجديدات مقر الاحتياطي الفيدرالي. وأضاف أن هذه الخطوة "يجب أن تنظر إليها في سياق أوسع يتمثل في تهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة". وحتى قبل بيان يوم الثلاثاء 13 يناير ، كان دور الاحتياطي الفيدرالي والدولار الأميركي كركيزتين أساسيتين للنظام المالي العالمي قد دفع البعض إلى إبداء آرائهم. وقدم محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، يوم الاثنين 12 يناير "دعمه الكامل" لباول، قائلا إنه "يمثل أفضل ما في الخدمة العامة". ووصف رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناجل استقلالية البنك المركزي بأنها "شرط أساسي لاستقرار الأسعار وميزة قيمة". وأضاف: "في ظل هذه الظروف، تُثير التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة بشأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القلق".
ودعا الرئيس دونالد ترامب مرارا إلى خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، بحجة أن على الاحتياطي الفيدرالي العمل على تعزيز القدرة على تحمل تكاليف السكن وتخفيف أعباء الاقتراض الحكومي. وفي مقابلة مع قناة NBC News يوم الأحد، نفى ترامب علمه بأي تحقيق تجريه وزارة العدل الأميركية بشأن البنك المركزي. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين 12 يناير بأن الرئيس لم يأمر بإجراء التحقيق، ودافعت عن حقه في انتقاد البنك المركزي.
|
|||||||||||||||