تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 18 يناير 2026 4:10 م - التعليقات خبراء: بنك الذهب الإفريقي خطوة لتعزيز استقرار الاقتصادات والعملات
اعداد ـ فاطيمة طيبي أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن توقيع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري وبنك الاستيراد والتصدير الإفريقي "أفريكسيم بنك" لإنشاء بنك للذهب في مصر، يشكل خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستفادة من ثروات القارة المعدنية، خاصة الذهب، ضمن منظومة متكاملة تشمل التكرير والتخزين والخدمات المالية والاستثمارية المرتبطة بالمعدن النفيس. أشار الخبراء إلى أن توقيت إطلاق المبادرة يعد مثاليا في ظل تقلبات الأسواق العالمية وزيادة توجه البنوك المركزية نحو تعزيز احتياطياتها من الذهب كملاذ آمن ضد التضخم وتقلبات العملات، مع تقليل الاعتماد على الدولار. وقالوا إن البنك سيمكن الدول الإفريقية من تجميع الذهب داخل القارة وإدارته بشكل منظم، ما يعزز استقلالية العملات الوطنية ويزيد من مرونة السياسات النقدية في مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية، إلى جانب إعادة تشكيل قواعد تسعير الذهب وتحقيق قيمة مضافة عبر السيطرة على كامل سلسلة القيمة من التكرير والتخزين إلى التداول والمبادلة. ولفت الخبراء إلى أن اختيار مصر كمقر للبنك يعكس الثقة في قوة واستقرار الاقتصاد المصري، ويستفيد من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وسلاسل الإمداد وقربها من قناة السويس، ما يمنح البلاد دورا محوريا في إدارة وتداول الذهب على مستوى القارة. وأكدوا أن الأثر طويل الأجل للبنك قد يمتد ليشمل معادن نفيسة أخرى، ويحول مصر إلى مركز إقليمي للموارد الإستراتيجية، بما يعزز المكاسب الاقتصادية المستدامة للقارة الإفريقية. ـ بنك الذهب الإفريقي خطوة جدية لتوطين تكرير وتداول المعدن داخل القارة ـ تصدير الخام إلى كندا يفقد إفريقيا جزءا كبيرا من القيمة المضافة ... قال الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن إنشاء مصفاة ومنظومة متكاملة للذهب داخل إفريقيا في مصر يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، في ظل الأوضاع العالمية الراهنة، مؤكدا أن القارة الإفريقية في حاجة ملحة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية بدلا من تصديرها خاما إلى الخارج. أوضح الفقي، أن دول إفريقيا تمتلك ثروات ذهبية ضخمة، ويأتي في مقدمتها جنوب إفريقيا التي تعد من أكبر الدول المنتجة للذهب عالميا، إلى جانب السودان ومصر وغيرهما، مشيرا إلى أن منجم السكري بمصر يعمل وفق نظام حق الامتياز، ولشركة سنتامين أولوية استرداد تكاليف التنقيب، قبل تقاسم الإنتاج مناصفة مع مصر، لكونها تتحمل مخاطر البحث والاستكشاف، ويرسل الذهب المستخرج في صورته الخام إلى مصاف معتمدة دوليا في كندا لتنقيته وتكريره، ومن ثم يتم توزيعه. وبين أن المشترين الرئيسيين للذهب في الأسواق العالمية هم البنوك العالمية والمركزية، مشيرا إلى أن المركزي المصري اتخذ في 2022 قرارا إستراتيجيا بزيادة حيازة الذهب، إدراكا لأهمية تعزيز الغطاء الذهبي لدعم قيمة الجنيه في ظل التقلبات العالمية، لافتا إلى أن إجمالي احتياطي الذهب لدى البنك المركزي المصري، وصل إلى 18.16 مليار دولار في ديسمبر 2025، من إجمالي احتياطي أجنبي يقدر بنحو 51.5 مليار دولار. وانتقل الفقي، إلى الحديث عن البعد الإفريقي للمبادرة، موضحا أن البنك المركزي المصري يعد أكبر مساهم في بنك التصدير والاستيراد الإفريقي بنسبة تبلغ نحو 17% من رأس المال، إلى جانب مساهمات من البنوك المركزية الإفريقية ومؤسسات قارية، فضلا عن خمس بنوك مصرية، أربعة منها حكومية وهي: البنك الأهلي المصري، مصر، القاهرة، الزراعي المصري، بالإضافة إلى آخر خاص وهو البنك التجاري الدولي CIB . ـ وجود بنك داخل إفريقيا يقلص هيمنة مراكز التسعير خارج القارة: أضاف إن المقر الرئيسي لأفريكسيم بنك يقع في القاهرة، وهو ما يفسر اختيار مصر مقرا مقترحا لبنك الذهب الإفريقي، مؤكدا أن الفكرة الجوهرية للمبادرة تتمثل في الاحتفاظ بذهب إفريقيا داخل القارة، بدلا من خضوعه لمراكز التكرير والتسعير العالمية خارجها، من خلال إنشاء بنك إفريقي للذهب في مصر، داخل إحدى المناطق الحرة، ليكون مركزا إقليميا لتجميع وتخزين وتداول احتياطيات الذهب الإفريقية. ـ دعم كبيرلاستقرار العملات الإفريقية مع ربطها بالذهب: وشدد على أن هذه الخطوة يمكن أن تدعم توجه الدولة نحو ربط الجنيه المصري بسلة من العملات الأجنبية إلى جانب الذهب، بدلًا من الاعتماد على الدولار فقط، بما يعزز استقرار سعر الصرف، ويتيح ربط العملات الإفريقية ببعضها البعض على أساس ذهبي، وهو ما يدعم التجارة البينية داخل القارة. ـ إنشاء مخازن مصفحة ومصفاة معتمدة عالميا أبرز التحديات: وأشار الفقي إلى أن المبادرة تواجه عددا من التحديات، في مقدمتها ضرورة إنشاء مرافق تخزين مؤمّنة ومحصنة قادرة على استيعاب مئات الأطنان من الذهب، فضلا عن إنشاء مصفاة ذهب معتمدة دوليا داخل القارة لتقليل الاعتماد على الخارج، ثم إنشاء بورصة إقليمية لتداول الذهب، ومجلس ذهب إقليمي إفريقي يعمل بالتنسيق مع مجلس الذهب العالمي، ويحدد الأسعار وفق آليات العرض والطلب. ـ تمهيد لتدشين بورصة إقليمية لتداول المعدن الأصفر: وقال الفقي، إن استقرار العملات المدعوم بالذهب يمثل عنصرا حاسما لجذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج وتنشيط التجارة، مشيرا إلى أن مبادرة بنك الذهب الإفريقي تتكامل مع اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتسهم في بناء منظومة اقتصادية إفريقية أكثر استقرارا وقدرة على النمو على المدى الطويل. ـ توقيت إطلاق مبادرة بنك الذهب الإفريقي مثالي في ظل ضبابية الاقتصاد العالم: ـ 2026 عام المعادن.. وتدشين بنك متخصص خطوة إستراتيجية لاستغلال تداولات بمليارات الدولارات ... أكد إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، أن توقيت إطلاق مبادرة إنشاء بنك للذهب في مصر بالتعاون بين البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي، يأتي في لحظة مواتية في ظل حالة الضبابية التي تهيمن على الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن عام 2026 يعد امتدادا لما يمكن وصفه بـ "عام المعادن"، بعد أن بدأت مؤشرات هذا الاتجاه في الظهور منذ العام الماضي 2025 ، سواء بالنسبة للذهب أو الفضة أو باقي المعادن. ـ المعادن أدوات تحوط رئيسية في مواجهة التقلبات العالمية: أوضح رشاد أن حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي، وعدم وضوح اتجاهات النمو والسياسات النقدية، دفعت العديد من الدول والمؤسسات إلى إعادة النظر في هيكل أصولها، والاتجاه بقوة نحو الأصول الحقيقية، وعلى رأسها المعادن، باعتبارها أدوات تحوط رئيسية في مواجهة التقلبات. أضاف إن إنشاء كيان متخصص في المعادن، من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة أمام الاقتصاد المصري، خاصة في ظل ضخامة سوق الذهب العالمية، التي تقدر أحجام تداولاتها بمليارات الدولارات، مقابل استفادة محدودة للغاية لمصر حتى الآن من هذه السوق، لا تتناسب مع حجمها أو الإمكانات المتاحة. وفيما يتعلق بدور تجميع وإدارة الذهب داخل القارة الأفريقية في دعم استقرار العملات، أفاد رشاد بأن التأثير يختلف من دولة لأخرى، نظرا لاختلاف امتلاك الموارد التعدينية، مشيرا إلى أن بعض الدول التي تمتلك ثروات معدنية شهدت خلال فترات سابقة استغلالا لمواردها، حيث كانت الخامات تصدر مباشرة إلى الخارج دون تحقيق قيمة مضافة محلية، وهو ما بدأ يتغير تدريجيا مع تحرر بعض الدول من النفوذ الخارجي وسيطرتها على قراراتها الاقتصادية. ـ امتلاك "مركز إقليمي" لتداول وتكرير الذهب داخل القارة يعد شرطًا أساسيا للتأثير في قواعد التسعير: أضاف إيهاب رشاد أن امتلاك "مركز إقليمي" أو "Hub" لتداول وتكرير الذهب داخل القارة يعد شرطًا أساسيا للتأثير في قواعد التسعير، موضحا أن القدرة على التحكم في الأسعار لا تتحقق إلا بامتلاك أدوات السوق من إنتاج وتكرير وتداول، إلى جانب توافر آليات العرض والطلب داخل كيان منظم. وأكد أن غياب هذه الأدوات يجعل الدول مجرد أطراف متلقية للأسعار الخارجية، في حين أن وجود منظومة متكاملة يحقق قدرا من التوازن في التسعير ويمنح القارة قدرة تفاوضية أكبر. ويبن رشاد، أن إنشاء بنك الذهب في الأساس يستهدف الاستثمارات السيادية، وعلى رأسها الحكومات والبنوك المركزية، إلا أن ذلك لا يمنع وجود تأثيرات ممتدة على الأسواق المحلية والإقليمية، مشيرا إلى أن الأطر التنظيمية قد تسمح مستقبلا بتطوير منتجات مصرفية واستثمارية مرتبطة بالذهب، تكون متاحة للشركات والأفراد. ـ الاحتفاظ بالمعدن النفيس يمثل عنصر حماية رئيسيا للاقتصادات: وحول دور الذهب في مواجهة الصدمات الاقتصادية، شدد رشاد، على أن الاحتفاظ بالمعدن النفيس يمثل عنصر حماية رئيسيا للاقتصادات، خاصة في ظل تآكل قيمة العملات الورقية بفعل التضخم، ما يعزز من أهمية بناء مخزون منظم من الذهب كدعامة للاستقرار النقدي. أضاف أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل ميزة تنافسية كبيرة، نظرًا لوقوعها عند ملتقى طرق التجارة بين الشرق والغرب، وامتلاكها قناة السويس باعتبارها شريانا رئيسيا لسلاسل الإمداد العالمية، فضلا عن ملاءمة التوقيت الزمني لمصر للتعامل مع مختلف أسواق العالم، وهو ما يعزز من قدرتها على لعب دور محوري في إدارة وتداول الذهب إقليميا. ـ وجود احتياطي ذهب قوي يسهم في تخفيف آثار تشديد السياسات النقدية العالمية على الدول النامية: ونوه بأن وجود احتياطي ذهب قوي يسهم في تخفيف آثار تشديد السياسات النقدية العالمية على الدول النامية، عبر تحصين الاقتصادات من تقلبات العملات، لافتا إلى أن التاريخ يوضح التراجع الكبير في قيمة الدولار أمام الذهب على مدار العقود الماضية، حيث تراجع بنحو 99%، وهو ما يعكس قوة المعدن النفيس كأداة تحوط طويلة الأجل. وقال إيهاب رشاد إن بنك الذهب قد يكون له أثر إيجابي على مرونة السياسات النقدية في الدول الإفريقية، مرهون بالأطر التنظيمية والقواعد المعمول بها في كل دولة، معتبرا أن التحدي الأكبر يتمثل في توحيد أو تنسيق القواعد التنظيمية بين الدول المشاركة، بما يسمح بتشغيل المنظومة بكفاءة. ـ القارة الأفريقية يمكنها الاستفادة من تجارب الصين وروسيا في بناء وتعزيز احتياطيات الذهب: ولفت إلى أن القارة الأفريقية يمكنها الاستفادة من تجارب الصين وروسيا في بناء وتعزيز احتياطيات الذهب، مؤكدًا أن احتفاظ الدول بخيراتها المعدنية وعدم تصديرها خامًا دون قيمة مضافة ينعكس إيجابًا على اقتصاداتها على المدى الطويل. وشدد رشاد على أن الأثر الاقتصادي لبنك الذهب الأفريقي لن يكون فوريًا، لكنه يحمل تأثيرات إيجابية ممتدة مع مرور الوقت، سواء على مستوى النمو الاقتصادي، أو تعزيز الاستقرار النقدي، أو دعم مكانة القارة الإفريقية في سوق المعادن العالمي. ـ الذهب أصبح الملاذ الآمن الأول للبنوك المركزية مع تراجع الدولار: ـ مشروع بنك الذهب الإفريقي يمنح إفريقيا وزنًا أكبر في التسعير بدلًا من الاعتماد على المراكز الخارجية... يرى مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية بشركة أكيومن لإدارة الأصول، أن توقيت قرار إنشاء بنك إفريقي للذهب مثالي في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة، مشيرا إلى أن الاتجاه العالمي السائد حاليا يتمثل في قيام البنوك المركزية بزيادة احتياطاتها من الذهب بوتيرة متسارعة، باعتباره الملاذ الآمن والأهم لحفظ القيمة، مقارنة بالعملات الأجنبية وبالدولار على وجه الخصوص. أوضح شفيع أن الدولار يواجه في المرحلة الحالية ضغوطًا واضحة وانخفاضات أمام سلة العملات الرئيسية، ما دفع البنوك المركزية عالميا إلى إعادة هيكلة مكونات احتياطياتها، عبر تقليص الاعتماد على الدولار وتعزيز حيازة الذهب، باعتباره أصلا حقيقيا قادرا على التحوط ضد تقلبات أسعار الصرف والتضخم. وأشار إلى أن الاتفاق بين المركزي المصري وأفريكسيم يستهدف إنشاء بنك للذهب يكون مقره مصر، ضمن منظومة متكاملة تشمل مصاف معتمدة لتكرير الذهب، ومرافق آمنة للتخزين، إلى جانب تقديم خدمات مالية واستثمارية مرتبطة بالذهب، مثل التداول والمبادلة والتسعير. أضاف أن هذه المنظومة تعكس توجها إستراتيجيا نحو تعظيم استفادة القارة الإفريقية من ثرواتها المعدنية، مؤكدا أن تجميع الذهب الإفريقي وتكريره وتخزينه داخل مصر من شأنه أن يمثل صمام أمان للبنوك المركزية الإفريقية، عبر تمكينها من زيادة مخزونها ما يوفر حماية من الصدمات العالمية، ويعزز من قوة العملات المحلية للدول الإفريقية. وبين شفيع، أن أحد الأبعاد الجوهرية يتمثل في إعادة تشكيل قواعد تسعير الذهب، إذ أن القيمة الحقيقية لا تكمن في امتلاك الخام، وإنما في السيطرة على حلقات سلسلة القيمة بالكامل، بداية من التكرير والتقييم، مرورا بالتخزين، ووصولا إلى التداول وتقديم الخدمات المالية المرتبطة بالذهب. وتابع أن هذا التحول من شأنه أن يمنح القارة الأفريقية وزنا أكبر في تحديد قواعد تسعير الذهب، بدلا من الخضوع لمراكز تسعير خارج القارة، وهو ما يحدث تغييرا جذريا في الشكل العام لسوق الذهب الإفريقي. قال إن المبادرة تحقق هدفين متوازيين؛ أولهما تمكين الحكومات والبنوك المركزية من تعزيز احتياطياتها السيادية من الذهب، وثانيهما إعادة تشكيل سوق الاستثمار في الذهب، سواء من حيث أدوات التسعير أو الأدوات المالية والاستثمارية المرتبطة به. ـ إنشاء بنك للذهب يفتح الباب مستقبلا أمام تطوير منتجات مصرفية واستثمارية مرتبطة بالمعدن الأصفر: أضاف أن إنشاء بنك للذهب يفتح الباب مستقبلا أمام تطوير منتجات مصرفية واستثمارية مرتبطة بالمعدن الأصفر، سواء على المستوى المؤسسي أو على مستوى الأفراد، في ظل امتلاك القارة الأفريقية ومصر على وجه الخصوص موارد ذهبية كبيرة، ما يسمح بوضع قواعد واضحة لإدارة الصناعة من المنبع إلى المصب، وتقديم خدمات استثمارية متطورة تعزز من عمق الأسواق المالية. وأكد شفيع، أن بناء مخزون منظم من الذهب ينعكس بشكل مباشر على استقرار العملات، ويحد من تعرضها للصدمات المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف العالمية. وأضاف أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، ودورها كحلقة وصل بين أفريقيا وأوروبا والشرق والغرب، إلى جانب قناة السويس، يجعلها رمانة الميزان في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، ما يمنح المشروع أبعادا اقتصادية ونقدية واضحة تصب في صالح الاقتصاد المصري. ـ بناء احتياطيات قوية يعزز مرونة السياسات النقدية ويحد من مخاطر التعويم: وأوضح أن وجود احتياطي قوي من الذهب يسهم في تعزيز مرونة السياسات النقدية، عبر توفير غطاء يحمي العملات من الصدمات، ويقلل من احتمالات اللجوء إلى تعويم أسعار الصرف، بما يحد من الضغوط التضخمية، ويمنح صانعي السياسات النقدية مساحة أوسع للتحرك. وفيما يتعلق بالتحديات المحتملة، لفت شفيع، إلى أن المشروع يعد مشروعا إستراتيجيا بامتياز، في ظل كون القارة الإفريقية محل تنافس ومطمع للقوى الاقتصادية الكبرى، سواء من الغرب أو من بعض دول الشرق، مؤكدا أن التحكم في مورد استراتيجي مثل الذهب قد يواجه تدخلات أو ضغوطًا خارجية، نظرا لأهمية المشروع وتأثيره المحتمل على موازين القوى الاقتصادية. وأكد أن الأثر طويل الأجل لبنك الذهب الأفريقي لا يقتصر على الذهب فقط، بل قد يمتد ليشمل معادن نفيسة أخرى مثل الألماس، فضلا عن موارد الطاقة.
|
|||||||||||||||