تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 21 يناير 2026 3:35 م - التعليقات صراع جرينلاند يهيمن على المنتدى الاقتصادي في دافوس
اعداد ـ فاطيمة طيبي رغم برودة الأجواء في دافوس هذا العام، فإن الملفات المطروحة على طاولة المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 ساخنة للغاية، وفي مقدمتها ملف جرينلاند الذي يشعل مواجهة غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى للاستحواذ على جزيرة جرينلاند "بأي ثمن"، سواء عبر الشراء أو وسائل أخرى، وهو ما أثار صداما عنيفا مع الدول الأوروبية التي سارعت إلى إرسال قوات إلى الدنمارك في خطوة وصفت بأنها مناورة دفاعية"، لكن واشنطن اعتبرتها تحديا مباشرا. رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني تحدثت عن "سوء تفاهم"، إلا أن ترامب رد بتهديد بفرض تعريفات جمركية على ثماني دول أوروبية شاركت في هذه الخطوة العسكرية. ـ السياسة تدخل بقوة إلى دافوس : للمرة الأولى، يهيمن البعد السياسي بهذا الشكل على المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يتوقع أن يشهد لقاءات مباشرة بين ترامب ونظرائه الأوروبيين. ويعتلي القادة الأوروبيون الثلاثاء 20 يناير منبر المنتدى الاقتصادي العالمي عشية وصول دونالد ترامب إلى منتجع دافوس السويسري، وسط تهديدات الرئيس الأميركي بالسيطرة على جزيرة جرينلاند الدنماركية، وفق وكالة "فرانس برس". ويهيمن ترامب على جدول أعمال هذا الملتقى السنوي للتعددية التي يعمل منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025 على تقويضها، وذلك وسط مواجهة متصاعدة بين الأميركيين والأوروبيين حول جرينلاند. وكان ترامب أكد الإثنين 19 يناير ردا على أسئلة صحافي حول الجزيرة ذات الحكم الذاتي، أن القادة الأوروبيين لن "يتصدوا بشدة" لمحاولته شراءها مؤكدا "يجب أن نحصل عليها". وأعلن على منصته "تروث سوشيال" وافقت على عقد اجتماع لمختلف الأطراف في دافوس في سويسرا"، من غير أن يحدد توقيت الاجتماع. وأضاف "مثلما سبق وقلت للجميع بوضوح شديد، جرينلاند ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي. لا رجوع إلى الوراء، والكل موافق على ذلك". وأفاد أنه أجرى "مكالمة هاتفية جيدة جدا مع الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته بشأن جرينلاند". وأضاف "الولايات المتحدة الأميركية أقوى دولة في العالم بفارق كبير. إننا القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في العالم، وهذا يتحقق ببساطة من خلال القوة". ويؤكد ترامب عزمه على السيطرة على جرينلاند لدواعي الأمن القومي بوجه نفوذ روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تعارض خططه ولا سيما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. ـ تهديدات متبادلة بالرسوم الجمركية : الاتحاد الأوروبي لوح بالرد على أي رسوم أميركية عبر فرض تعريفات مضادة على بضائع أميركية بقيمة 93 مليار يورو، إضافة إلى استخدام أدوات مثل "منع الإكراه" التي تحد من وصول الشركات الأميركية إلى الأسواق الأوروبية بما فيها شركات التكنولوجيا، فضلا عن إمكانية التصرف في أصول أميركية ضخمة تتراوح قيمتها بين 8 و 12 تريليون دولار يملكها مستثمرون أوروبيون. المواجهة الأميركية الأوروبية أثارت مخاوف على مستقبل حلف الناتو، إذ يرى مراقبون أن التهديد هذه المرة يأتي من الداخل وليس من روسيا، فيما اعتبر البعض أن واشنطن تستخدم الرسوم الجمركية كأداة "لترهيب العالم". وتلقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إحدى الكلمات الافتتاحية، يليها نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ. وشددت فون دير لايين الإثنين 19 يناير على "ضرورة الاحترام الكامل" لسيادة جرينلاند والدنمارك، خلال لقاء في دافوس مع وفد من الكونجرس الأميركي ضم جمهوريين وديموقراطيين. ويلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمته في دافوس بعد الظهر، وهو من الداعين إلى رد أوروبي حازم، وندد مؤخرا بـ"الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة" في العلاقات الدولية. ـ حلقة مفرغة : وأرسلت الولايات المتحدة هذه السنة وفدا هو من الأضخم الذي شارك إلى الآن في هذا المنتدى بحسب المنظمين، في مؤشر إلى عزمها على فرض حضورها، وأقامت حتى داخل مبنى كنيسة تاريخية مركزا أطلقت عليه اسم "بيت الولايات المتحدة" يقوم فيه أعضاء في الحكومة بمداخلات، فيما تصطف على جانبي الشارع الرئيسي للمنتجع متاجر عديدة تعود لشركات أميركية. وحذر وزير الخزانة سكوت بيسنت الإثنين الدول الأوروبية من فرض رسوم جمركية مضادة ردا على الرسوم الأميركية التي هدد ترامب بها، معتبرا أن "ذلك سيكون خطوة غير حكيمة". ومن المقرر أن يقوم بعدة مداخلات. ـ مساع للتهدئة ومبادرة "مجلس السلام": ومن المقرر أن يغادر ماكرون دافوس من غير أن يلتقي ترامب. في المقابل، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه يعتزم الاجتماع بالرئيس الأميركي مؤكدا أنه يريد "تفادي تصعيد جمركي" . الرئيس الفرنسي ماكرون حاول فتح باب التهدئة عبر دعوة ترامب إلى عشاء غير رسمي واقتراح اجتماع لمجموعة السبع لمناقشة الأزمة، لكن ترامب نشر صورة الدعوة على وسائل التواصل الاجتماعي دون رد، في خطوة فسرها البعض بأنها إظهار لتفوقه على القادة الأوروبيين. من جانب آخر، يستعد ترامب للإعلان يوم الخميس 22 يناير عن مبادرة "مجلس السلام"، وهو كيان جديد يترأسه مدى الحياة، ويطرح كبديل لمجلس الأمن الدولي. المجلس سيضم عضوية مؤقتة لثلاث سنوات، بينما يطلب من الدول الراغبة في عضوية دائمة دفع مليار دولار. ويضم المجلس التنفيذي أسماء بارزة مثل ماركو روبيو، جاريد كوشنر، ستيف ويتكوف، وأجاي بانجا رئيس البنك الدولي. كما يتداول أن المجلس سيضم لجنة خاصة بملف غزة، مع احتمالات لمشاركة قطر وتركيا. من جانبه، حذر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب بأن "التهديدات الجمركية بين الحلفاء غير مقبولة، إنها تضعف علاقتنا الأطلسية ويمكن في أسوأ الأحوال أن تقود إلى حلقة مفرغة". وسئل عن احتمال استخدام الأميركيين القوة، فأكد "لا أعتقد أن الأميركيين سيسيطرون على جرينلاند عسكريا". في المقابل أعلن منظمو المنتدى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يشارك في القمة مؤكدين أن ذلك لن يكون "مناسبا" في أعقاب حملة القمع الدموية الأخيرة ضد المتظاهرين في بلاده. وفي موسكو، أعلن الكرملين أن الموفد الروسي كيريل دميترييف الذي وصل إلى المدينة السويسرية سيلتقي مسؤولين من الوفد الأميركي في منتدى دافوس، وسيبحث الجهود الجارية لوقف الحرب في أوكرانيا. ويستمر المنتدى المنعقد هذه السنة تحت شعار "روح الحوار" حتى الجمعة 23 يناير في المنتجع الفاخر الواقع في جبال الألب السويسرية. ـ "دافوس 2026" .. قادة العالم يكشفون مستقبل الاقتصاد والذكاء الاصطناعي: يعمل قادة الأعمال في عالم يعيد تنظيم نفسه باستمرار، ففي مختلف القطاعات والمناطق، تتغير موازين القوى الاقتصادية، وتتطور التكنولوجيا بوتيرة أسرع من قدرة نماذج التشغيل على التكيف، وتتغير طبيعة القوى العاملة بوتيرة لا تشعر معظم المؤسسات بالاستعداد لها. يعكس استطلاع PwC السنوي التاسع والعشرون للرؤساء التنفيذيين العالميين وجهات نظر أكثر من 4400 رئيس تنفيذي في 95 دولة، ويؤكد ما يختبره الكثيرون منا بشكل مباشر. تتزايد الضغوط قصيرة الأجل، بينما تعيد التحولات الهيكلية طويلة الأجل تعريف القدرة التنافسية العالمية، ونادرا ما كان التوتر بين العاجل والمهم بهذا الوضوح. يتضح من استطلاع هذا العام أن هذه الضغوط مترابطة، فالرؤساء التنفيذيون يواجهون تحولات تشمل الثقة والابتكار، واعتبارات المناخ، والتأثير المتسارع للذكاء الاصطناعي، ما يعيد تشكيل أسس تنافس الشركات وخلق القيمة. وفقا لموقع المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، توفر البيانات رؤية شاملة للقوى المؤثرة، والمهمة الآن هي ترجمة هذا الواقع إلى خيارات استراتيجية ستحدد ملامح العقد المقبل. 1 ـ إعادة رسم الخريطة الاقتصادية العالمية: في جميع أنحاء العالم، تبنى أنظمة الطاقة، وممرات النقل، والمناطق الصناعية، ومراكز البيانات بوتيرة غير مسبوقة، مما يعيد رسم البنية التحتية والنفوذ العالميين. يغير هذا الاستثمار مراكز الثقل الاقتصادي، ويعيد تشكيل سلاسل التوريد والتجمعات الصناعية والمراكز الاستراتيجية. ويتوقع أكثر من نصف الرؤساء التنفيذيين القيام باستثمارات دولية في العام المقبل، مع زخم ملحوظ نحو الهند والشرق الأوسط. بالنسبة للقادة، لا يقتصر السؤال على مكان تخصيص رأس المال فحسب، بل على كيفية إعادة تشكيل هذه النهضة لتعزيز التنافسية والفرص في العقد المقبل. 2 ـ التكنولوجيا والجغرافيا السياسية: تتوحد الدول في منظومات رقمية تعكس التحالفات الجيوسياسية وتعززها. تؤثر المنظومات الرقمية المجزأة على موثوقية منصات البيانات والأسواق المتاحة للشركات ومرونة سلاسل التوريد. يتعامل القادة مع بيئات تنظيمية متعددة، ويعملون مع الحكومات لضمان أمن البنية التحتية، وموثوقيتها، وقابليتها للتشغيل البيني. التعاون بين القطاعين العام والخاص والوضوح الاستراتيجي أصبح ضرورة. يزداد القلق بشأن المخاطر السيبرانية للعام الثالث على التوالي، لتصبح إلى جانب تقلبات الاقتصاد الكلي التهديد الأبرز على المدى القريب الذي يشعر الرؤساء التنفيذيون بأنهم معرضون له بشدة. 3 ـ الذكاء الاصطناعي على الأبواب: يعيد حجم الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تشكيل ديناميكيات المنافسة. ومع ذلك، يقول أقل من ربع الرؤساء التنفيذيين إن الذكاء الاصطناعي يطبق على نطاق واسع في الأنشطة الأساسية، بينما لم تحقق معظم المؤسسات مكاسب ملموسة في الإيرادات أو خفض التكاليف خلال العام الماضي. أظهر استطلاع "آمال ومخاوف القوى العاملة العالمية" أن 14% فقط من العاملين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي يوميًا، ما يبرز الفجوة بين الاستثمار والتبني. ومع ذلك، يشير نحو 30% من الرؤساء التنفيذيين إلى زيادة الإيرادات بفضل الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تقدم المؤسسات التي تدمجه في صنع القرار والمنتجات. 4 ـ اقتصاد المواهب الجديد: تسريع تبني الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العمل، فسيحل بعض المهام محل البشر، ولكنه سيخلق وظائف وقطاعات جديدة. وفق PwC، قد يضيف الذكاء الاصطناعي نحو 15% إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال عقد من الزمن. يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف الشراكات بين الإنسان والتكنولوجيا، مضاعفا القيمة التي يمكن أن يخلقها العاملون. أظهر استطلاع PwC لعام 2025 أن 92% من مستخدمي الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي يشعرون بتحسن إنتاجيتهم وتعزيز أمانهم الوظيفي. 5 ـ مهارات المستقبل: المهارات المطلوبة تتغير بوتيرة أسرع بنسبة 66% في أكثر المهن استخداما للذكاء الاصطناعي. المؤسسات الأعلى أداء هي التي تتعاون فيها الفرق البشرية والذكاء الاصطناعي لتحقيق أقصى تأثير معا، بقيادة قادة قادرين على دمج نقاط القوة النسبية لكل طرف. الاستعداد المبكر والتدريب المستمر يعدان مفتاحا للحفاظ على ميزة تنافسية في بيئة سريعة التغير. 6 ـ القيادة 2026 وما بعده: يدرك الرؤساء التنفيذيون أن الجمود ليس خيارا. في استطلاع 2025، أفاد نحو 40% أن شركاتهم لن تستمر خلال عشر سنوات إذا استمرت على نهجها الحالي. تظهر أبحاث PwC أن الشركات التي تعيد ابتكار نفسها بنجاح تحقق زيادة في الأداء بنسبة 71%، مقياس مركب لهامش الربح ونمو الإيرادات. 7 ـ استراتيجيات التكيف: تتطلب التحولات الهيكلية وضوحا وواقعية وقدرة على التكيف. القادة الأكثر نجاحا يقومون بمسح شامل للأفق، وبناء المرونة وتعدد الخيارات، والاستثمار المبكر في المواهب والتكنولوجيا، وإقامة شراكات جديدة عبر القطاعات والمناطق. التعامل مع الثقة والبيانات والقوى العاملة كأصول استراتيجية، وتشجيع التجريب والتعلم السريع، يمثل عناصر أساسية للنمو العالمي القادم. 8 ـ التحول الرقمي: الاستثمار في الرقمنة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعزز الابتكار ويعيد تشكيل تنافسية الشركات على الصعيد العالمي. الشركات التي تدمج التكنولوجيا بفعالية ستتفوق على المنافسين الذين يترددون في التكيف. المفتاح هو تحويل البيانات والذكاء الاصطناعي إلى أدوات استراتيجية لدعم اتخاذ القرار، وتحقيق قيمة ملموسة للنمو. 9 ـ المستقبل والتحدي: مع تسارع الابتكار والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، يبقى السؤال: هل تستطيع المؤسسات وقادتها والمواهب العالمية مواكبة التغيير السريع، وضمان النمو المستدام وتعظيم قيمة الإنسان والتكنولوجيا معا ـ أزمة غرينلاند تتصاعد.. فرنسا تدعو لاستخدام أقوى سلاح تجاري في مواجهة ترامب: دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل أقوى أسلحته التجارية ضد الولايات المتحدة، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم إضافية على عدة دول أوروبية ردًا على النزاع حول جرينلاند. وصرح ترامب يوم السبت 17 يناير بأن الولايات المتحدة ستفرض رسوما إضافية بنسبة 10% على البضائع القادمة من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا والدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا اعتبارا من الأول من فبراير، مما يمثل تصعيدا حادا في التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها بشأن طموحات ترامب في ضم جرينلاند. وأضاف ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن الرسوم سترتفع إلى 25% في يونيو إذا لم يتم التوصل إلى حل. ويعد هذا التصريح بمثابة أعمق شرخ بين حلفاء الناتو منذ تأسيسه، وقد أثار ردود فعل غاضبة من القادة الأوروبيين ورجال الأعمال الذين كانوا أكثر حذرًا في السابق خشية فقدان الدعم الأمريكي لأوكرانيا. وصرح مسؤول في قصر الإليزيه بأن الرئيس الفرنسي سيطلب من الاتحاد الأوروبي تفعيل آلية مكافحة الإكراه التي تقيد وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الموحدة. وأضاف مسؤول في قصر الإليزيه، "سيتواصل الرئيس الفرنسي طوال اليوم مع نظرائه الأوروبيين، وسيطلب، نيابة عن فرنسا، تفعيل آلية مكافحة الإكراه". وتم اعتماد هذه الآلية لأول مرة عام 2023، ولم تستخدم قط، لكنها تمكن الاتحاد الأوروبي من الرد على حالات "الإكراه الاقتصادي" من قِبل دول أخرى ـ كالرسوم الجمركية العقابية ـ بإجراءات انتقامية مماثلة. وقد أيّد العديد من القادة ورجال الأعمال تصريحات ماكرون، على الرغم من أن دبلوماسيا رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي أشار إلى أن الكثيرين ما زالوا مترددين في تفعيل هذه الآلية. وجاءت تصريحات ترامب بعد أن أرسلت دول أوروبية أعدادا قليلة من القوات إلى جرينلاند لإجراء مناورة عسكرية. وأعلنت القيادة الدنماركية في القطب الشمالي عن وجود أكثر من 200 جندي إضافي من قوات الناتو في جرينلاند. وفي بيان مشترك، قالت الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة إن المناورة العسكرية "لا تشكل أي تهديد لأي طرف"، و"نحن نتضامن تضامنا كاملا مع مملكة الدنمارك وشعب جرينلاند". وأضافوا، "إن التهديدات بالرسوم الجمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بانزلاق خطير نحو التدهور، سنواصل الوقوف صفا واحدا ومنسقا في ردنا، ونحن ملتزمون بالحفاظ على سيادتنا". ولم يصدق الاتحاد الأوروبي بعد على اتفاقية تجارية أبرمها مع الولايات المتحدة الصيف الماضي، والتي تنص على تثبيت الرسوم الجمركية عند 15% . وأعلن نواب البرلمان الأوروبي أنهم سيؤجلون الموافقة عليها بسبب التهديد المتعلق بجرينلاند. ووفقا لمصدرين مطلعين على الوضع، فإن أحد الخيارات المطروحة للنقاش في بروكسل هو فرض رسوم جمركية على صادرات أمريكية بقيمة 93 مليار يورو. وقد تم تعليق حزمة الإجراءات الانتقامية في أغسطس بعد توقيع الطرفين على الاتفاقية التجارية. إلا أن تعليقها لمدة ستة أشهر سينتهي في 7 فبراير ما لم تمدده المفوضية الأوروبية. وتشمل هذه الرسوم الجمركية السجائر والملابس والمواد الغذائية الأمريكية.
|
|||||||||||||||