تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
25 مارس 2026 10:52 ص
-
صدمة الحرب تشعل الأسعار ..ودولا تتضرر من تأثيراتها على الاقتصاد العالمي

صدمة الحرب تشعل الأسعار ..ودولا تتضرر من تأثيراتها على الاقتصاد العالمي

اعدادـ فاطيمة طيبي

بدأت المؤشرات الأولى لحدوث صدمة متزامنة في الاقتصاد العالمي بالظهور خلال مارس، بعد أن كشفت مسوح الأعمال عن كيفية تآكل الزخم الاقتصادي وارتفاع الضغوط التضخمية نتيجة تداعيات الحرب في إيران. فقد سجلت مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن "S&P Global"  تراجعات ملحوظة في عدد من الاقتصادات الكبرى، في إشارة واضحة إلى أن تبعات الصراع امتدت إلى النشاط الاقتصادي وسلاسل التوريد وأسعار الطاقة.

أظهرت بيانات  الثلاثاء الرابع والعشرين من شهر مارس الحالي  أن المؤشر المركب في منطقة اليورو انخفض بأكثر مما توقعه الاقتصاديون، فيما سجل نظيره في أستراليا هبوطا حادا أدخله فجأة في منطقة الانكماش، وتراجع نشاط المصانع في الهند إلى أضعف مستوى منذ عام 2021.

في الوقت نفسه، ارتفعت مؤشرات تضخم التكاليف بصورة لافتة، إذ بلغ تضخم تكاليف المدخلات في ألمانيا أعلى وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بينما شهد قطاع التصنيع في المملكة المتحدة أكبر زيادة في التكاليف منذ أزمة "الأربعاء الأسود" في 1992، وفقا لما ذكرته "بلومبرغ" .

تم جمع هذه البيانات خلال النصف الثاني من مارس، وهي فترة شهدت تصاعد القلق لدى الشركات العالمية حيال استمرار الحرب واتساع آثارها الاقتصادية، وخاصة على إمدادات الطاقة التي تشكل ركيزة لعمل العديد من الاقتصادات الكبرى. وأدى هذا القلق إلى حالة من الترقب الحذر لدى الشركات، حيث باتت أكثر استعداداً لتخزين السلع والمواد الأولية تحسباً لاضطرابات محتملة في الإمدادات.

ومع اتساع نطاق المخاطر، باتت البنوك المركزية في أوروبا متوجسة من انعكاسات الصراع على التضخم والنمو. فقد صرحت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن الحرب التي اندلعت بعد الهجوم الأميركي على إيران تسببت في "زيادة مخاطر التضخم وتراجع توقعات النمو"، الأمر الذي دفع صناع السياسات في فرانكفورت ولندن إلى اعتماد نهج أكثر تشددا، مع احتمال رفع الفائدة في منطقة اليورو شهرابريل.  وتتجه اليابان أيضا إلى خطوة جديدة محتملة في أبريل، بينما قامت أستراليا بالفعل برفع الفائدة لثاني مرة على التوالي.

أشار محلل "بلومبرغ إيكونوميكس"، جيمي روش، إلى أن التعافي الذي كان العالم يشهده قبل اندلاع الحرب يبدو الآن معرضا للانحسار، نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتشديد الأوضاع المالية وتدهور ثقة الشركات.

وعلى مستوى الأداء الاقتصادي العام، أظهرت المؤشرات المركبة ـ التي تشمل قطاعات الصناعة والخدمات ـ تراجعا في كل من أستراليا، اليابان، الهند، فرنسا، ألمانيا، منطقة اليورو، والمملكة المتحدة. ورغم تسجيل المصانع الأوروبية تحسنا مفاجئا، إلا أن التحليل يشير إلى أن ذلك ربما نتج عن لجوء الشركات إلى تخزين السلع خشية اضطرابات في سلاسل التوريد، بينما كانت الخدمات على وشك التوقف. وقد أدى ذلك إلى تسجيل أضعف قراءة مركبة لمنطقة اليورو في 10 أشهر، بالتزامن مع ارتفاع واضح في مؤشرات الأسعار.

ـ ركود تضخمي :

ويرى كريس ويليامسون من "S&P Global" أن المؤشرات تشير بوضوح إلى خطر دخول المنطقة في حالة من الركود التضخمي، حيث ترتفع الأسعار بفعل الحرب بينما يتباطأ النمو بوتيرة مقلقة.

وفي المملكة المتحدة، أظهر قطاع التصنيع صمودا نسبيا أمام الضغوط، لكنه لم يكن كافيا لتعويض ضعف الخدمات، لتنتهي النتيجة بانخفاض حاد في المؤشر المركب. أما الارتفاع الكبير في تكاليف المصانع، فكان الأكثر دراماتيكية منذ انهيار الجنيه البريطاني في أزمة 1992. ويؤكد ويليامسون أن بنك إنجلترا يواجه مرحلة معقدة تتطلب موازنة دقيقة بين كبح التضخم وتجنب التسبب بركود أعمق.

وفي آسيا، لم تكن الأوضاع أفضل بكثير. فقد شهدت اليابان تباطؤا مفاجئا في التضخم، بينما أظهرت المؤشرات تراجعا في الثقة إلى أدنى مستوى في نحو عام رغم متانة الاقتصاد عموما  أما الهند، فسجلت أضعف نمو اقتصادي منذ 2022، بالتزامن مع وصول تضخم التكاليف إلى أعلى مستوى في أربع سنوات. وكانت أستراليا الأكثر تضررا، مع هبوط مؤشر الإنتاج بأكثر من خمس نقاط إلى 47، مما يعكس انكماشا واضحا في نهاية الربع الأول، بالإضافة إلى ارتفاع تضخم التكاليف إلى أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وفي الولايات المتحدة، تتجه التوقعات إلى تسجيل قدر من المرونة إزاء الصدمات العالمية، مع احتمال استقرار النشاط الصناعي وارتفاع طفيف محتمل في قطاع الخدمات، وفق توقعات جمعتها "بلومبرغ" قبل صدور البيانات.

ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء مفاوضات سلام في الشرق الأوسط، فإن القتال بين التحالف الأميركي–الإسرائيلي وإيران لا يزال مستمراً، ما يجعل تقييم الأثر الاقتصادي الكامل للحرب مهمة مؤجلة بالنسبة لصناع القرار حول العالم. ويرى خبراء الاقتصاد أن المسألة تتوقف على عاملين رئيسيين في المرحلة المقبلة: مدة إغلاق مضيق هرمز، وكيف ستستجيب البنوك المركزية لهذه الصدمة المعقدة.

ـ   الأكثر تضررا من تأثير حرب إيران:

تخلق الحرب الإيرانية، التي دخلت أسبوعها الرابع، أزمة كبيرة في إمدادات الطاقة وتؤثر على كل ركن من أركان الاقتصاد العالمي. لكن من الواضح أن بعض الدول إما أكثر عرضة لهذا التأثير أو أقل قدرة على التعامل معه.

ـ وفيما يلي أبرز الاقتصادات التي تعود الى الواجهة .

ـ مجموعة السبع :

بالنسبة لأوروبا، تعيد أي صدمة جديدة في قطاع الطاقة إلى الواجهة ما حدث بعد الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، الذي كشف عن اعتمادها الكبير على واردات الطاقة.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم مجددا، ويتوقع المتعاملون أن يضطر البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام. وأظهرت بيانات أن النشاط التجاري قد تأثر بالفعل بالنزاع، مما ينذر بتباطؤ النمو الاقتصادي.

ـ ألمانيا مثلا .. يعتمد اقتصادها على قطاع الصناعة اعتمادا كبيرا مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة. وتوقف انكماش قطاع التصنيع الألماني للمرة الأولى منذ عام 2022، لكن اعتمادها على التصدير يزيد من تأثرها بأي تباطؤ في الاقتصاد العالمي. ويسهم برنامج التحفيز الضخم الذي أعلنته ألمانيا العام2025 في امتصاص جزء من الصدمة، ولكن قدرتها محدودة على تقديم دعم إضافي نظرا للعجز المتوقع في الميزانية في السنوات القادمة.

ـ إيطاليا... صاحبة قطاع تصنيع كبير. وإضافة إلى ذلك، يشكل النفط والغاز نسبة مرتفعة من إجمالي استهلاك الطاقة الأولية لديها مقارنة بدول أوروبية أخرى.

ـ بريطانيا...  يعتمد إنتاجها من الكهرباء على المحطات التي تعمل بالغاز أكثر من الاقتصادات الأوروبية الكبرى الأخرى. وغالبا ما يحدد سعر الغاز سعر الكهرباء، وارتفع الغاز بوتيرة أسرع من النفط منذ اندلاع الحرب.

سيؤدي تحديد سقف لأسعار الطاقة إلى تخفيف الأثر التضخمي الأولي. لكن الخطر يكمن في أنه قد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة، مما قد يبقي تكاليف اقتراض بريطانيا، التي تتزايد فيها البطالة، عند أعلى مستوياتها في دول مجموعة السبع لفترة أطول. وتحد ضغوط المالية العامة وأسواق السندات كذلك من قدرتها على دعم الأسر والشركات.

ـ اليابان ...  تقف هي الأخرى في دائرة الخطر، إذ تستورد نحو 95% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، ويمر ما يقرب من 90% من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز. ويأتي ذلك بالإضافة إلى الضغوط التضخمية التي تواجهها بالفعل بسبب ضعف الين، والتي تنعكس على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، بسبب اعتماد اليابان الكبير على المواد الخام المستوردة.

ـ الاقتصادات الناشئة الكبرى:

دول الخليج .. من المؤكد أن منطقة الخليج تتلقى ضربة اقتصادية مباشرة، إذ يتوقع محللون أن ينكمش اقتصادها خلال هذا العام بعكس تقديرات سبقت الحرب بتحقيقها نموا قويا.

ولا يفيد الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز كثيرا إذا كان الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز يمنع الدول المنتجة، وخاصة الكويت وقطر والبحرين، من إيصال صادراتها من النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.

ويمكن أن تمتد تبعات الحرب إلى تحويلات العاملين في الخارج لعائلاتهم، والتي تضخ سنويا عشرات المليارات من الدولارات في الاقتصادات المحلية.

ـ الهند ... تمثل قوة اقتصادية أخرى معرضة للخطر. فهي تستورد نحو 90% من احتياجاتها من النفط الخام وقرابة نصف احتياجاتها من غاز البترول المسال، ويمر عبر مضيق هرمز ما يقرب من نصف إمدادات النفط وحصة أكبر من صادرات غاز البترول المسال.

وبدأ الاقتصاديون بالفعل خفض توقعاتهم لنمو الاقتصاد الهندي، فيما تراجعت الروبية إلى مستوى قياسي. وفي المطاعم وأكشاك بيع الطعام في مختلف أنحاء الهند، تختفي الأطعمة والمشروبات الساخنة من قوائم الطعام مع ارتفاع أسعار الغاز ودخول المطاعم في حالة ترشيد غير رسمي للاستهلاك.

ـ تركيا  ... تشترك في حدود مع إيران وتستعد لتدفق محتمل للاجئين والمزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي. لكن التأثير الاقتصادي الأكبر ينصب على البنك المركزي التركي.

وتعيش تركيا ما يشبه تكرارا لأزمات التضخم التي عرفتها سابقا، إذ اضطر البنك المركزي إلى وقف دورة خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال عام، كما ضخ ما يصل إلى 23 مليار دولار من احتياطياته لدعم الليرة.

يوجد أيضا عدد قليل من الدول التي تبدو معرضة للخطر الشديد، بعدما واجهت جميعها، أو كادت أن تواجه أزمات اقتصادية كبيرة في الآونة الأخيرة.

ـ تأثير محتمل على الاقتصاد المصري :

مصر ... إلى جانب الارتفاع في أسعار الوقود والسلع الغذائية الأساسية، تواجه مصر احتمال تراجع كبير في إيرادات قناة السويس وقطاع السياحة، الذي جلب وحده نحو 20 مليار دولار للاقتصاد العام الماضي 2025 . ويزداد عبء سداد ديونها، ومعظمها بالدولار، صعوبة بعد تراجع قيمة الجنيه بنحو 9% منذ اندلاع الحرب.

ـ سريلانكا ...  أعلنت سريلانكا مؤخرا عطلة رسمية للعاملين في القطاع الحكومي بالإضافة إلى عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد) وذلك بهدف خفض استهلاك الطاقة. وتشمل الإجراءات إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات العامة، وتعليق وسائل النقل العام غير الضرورية. وأصبح على السائقين التسجيل للحصول على بطاقة وقود وطنية تحد من مشتريات الوقود.

ـ باكستان ... التي كانت على شفا أزمة اقتصادية قبل عامين، رفعت هذا الشهر أسعار البنزين وأغلقت المدارس لمدة أسبوعين. وتم تخفيض مخصصات الوقود للوزارات إلى النصف ومنعها من شراء مكيفات هواء أو أثاث جديد، وأمرت الوزارات أيضا بوقف تشغيل جزء كبير من مركباتها.

ـ الأسواق العالمية تحت الضغط :

هذا ويتخلى مستثمرون حول العالم عن بعض الأصول، في وقت يعكفون فيه على إعادة تقييم احتمالات تفاقم الأزمة الاقتصادية جراء الحرب على إيران، بدءا من السندات الحكومية ووصولا إلى الأسهم والذهب، وهو ما جدد المخاوف من تعرض الأسواق لمزيد من الاضطراب.

وقفزت أسعار النفط إلى 119 دولارا للبرميل الخميس 19 مارس بعد أن هاجمت إيران منشآت طاقة في مناطق مختلفة في أنحاء الشرق الأوسط عقب الضربة الإسرائيلية لحقل غاز بارس الجنوبي، في أكبر تصعيد للصراع حتى الآن.

وبلغ الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12.05 دولار للبرميل أمس الأربعاء 18 مارس ، وهو الأكبر منذ مارس 2015، وهو ما يشير إلى أن اضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يؤثر بشدة على الأسواق العالمية.

وقالت ثلاثة مصادر إن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى البدء في مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو ، ما لم يتم حل النزاع بسرعة. ولم يعد المتعاملون، الذين يزداد قلقهم بشأن مخاطر التضخم، يتوقعون أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام.

كما زادت رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في أوروبا، التي من المتوقع أن تكون أكثر تفاعلا مع ارتفاع أسعار الطاقة بعد أن أدت أزمة الطاقة في 2022 إلى ارتفاع التضخم. وتشير تقديراتهم حاليا إلى احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل بنحو 60% 

في غضون ذلك، ترتفع عوائد السندات الحكومية من بريطانيا إلى إيطاليا والولايات المتحدة مرة أخرى. فقد قفزت عائدات السندات البريطانية لأجل عامين، الحساسة لتوقعات أسعار الفائدة، بأكثر من 30 نقطة أساس. وهي في طريقها لتحقيق أكبر ارتفاع يومي لها منذ فشل الخطة الاقتصادية التي طرحتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس في 2022.

وتشهد الأسواق موجة بيع واسعة النطاق في إشارة إلى تنامي قلق المستثمرين من التضخم ومخاطر النمو بسبب الحرب التي يقول المحللون إن الأسواق لا تزال تتعامل معها على أنها قصيرة الأجل. وانخفضت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر .

وقال ديفيد ريس رئيس شؤون الاقتصاد العالمي لدى شرودرز: "بدا الأمر كما لو أن الأسواق تتأهب لصدمة أسعار قصيرة نسبيا وليس أزمة طويلة الأمد. إذا ارتفعت الأسعار بالفعل وظلت مرتفعة لفترة أطول، فمن المنطقي أن يكون الانهيار الأوسع نطاقا في الأسواق أكثر إيلاما ".

وأشار نيك كينيدي محلل العملات لدى لويدز إلى أن أحدث الهجمات أقحمت البنية التحتية للطاقة بشكل كبير إلى الصراع لأول مرة. وأضاف: "هذا تصعيد واضح ولا يعرف أحد إلى أين سيؤدي، لذا فإن الأسواق محقة في توخي المزيد من الحذر، إذ تم تجاوز نقطة اللاعودة".

ـ ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة:

انخفض الدولار 1% مقابل الين و0.7% مقابل اليورو. وقال أوتو شينوهارا كبير محللي الاستثمار لدى ميسيرو كيرنسي مانجمنت إن الدعم للدولار "يتأثر بتوقعات رفع أسعار الفائدة في البنوك المركزية الكبرى الأخرى هذا العام، في حين لا يُتوقع أن يفعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي ذلك".

وبينما انحسرت توقعات المتعاملين بخفض البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة عقب اجتماع الأربعاء، فإنهم يتوقعون احتمالية كبيرة لرفع أسعار الفائدة من بنك إنجلترا بحلول نهاية العام، وهو تحول كبير عن التوقعات التي سبقت الحرب بخفض أسعار الفائدة في مارس.

كما تدعمت توقعات المتعاملين بالتشديد النقدي اليوم عندما صوت صانعو السياسة في بنك إنجلترا بالإجماع على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وأثار البعض احتمال رفع أسعار الفائدة.

وتشير توقعات المتعاملين، بدرجة تقترب من اليقين، إلى رفع سعر الفائدة مرتين من قبل البنك المركزي الأوروبي، مع وجود احتمال قوي لرفع ثالث بحلول ديسمبر . وارتفعت عائدات السندات قصيرة الأجل في منطقة اليورو والولايات المتحدة بنحو 10 نقاط أساس.

ـ الأصول المحفوفة بالمخاطر:

قال محللون إنه حتى بعد تحركات اليوم، لا تزال موجة بيع الأسهم هينة بعض الشيء، وهو ما قد ينطوي على إمكانية تعرض الأسواق لتحركات أكبر لاحقا. وقد يفاقم رفع أسعار الفائدة وانخفاض النمو القلق حيال الائتمان الخاص.

وعلى نطاق أوسع، شهدت أسواق الائتمان موجة بيع، إذ بلغ المؤشر (آي.تراكس يوروب كروسوفر)، الذي يقيس تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف عن سداد الديون عالية المخاطر، أعلى مستوى له منذ مايو 2025.

 

 


أخبار مرتبطة
 
24 مارس 2026 3:01 مدول أفريقية على شفا أزمة غذائية.. واخرى ترسم خريطة الطاقة بأفريقيا17 مارس 2026 10:01 صأوروبا: وصدمة اقتصادية جديدة.. خبير فرنسي يحذر من عودة سيناريو 202214 مارس 2026 11:57 صضرب جزيرة خارك الإيرانية.. سوق النفط يتأهب لفقد مليوني برميل يوميا للأبد10 مارس 2026 11:35 صمصر: اطلاق حزمة جديدة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز الاقتصاد واستقرار الأسواق9 مارس 2026 12:04 مالسفارة البريطانية: تشارلي جارنيت..اهتمام متزايد بالاستثمار في القطاعات الجاذبة7 مارس 2026 12:18 ممصر: خط سوميد محور استراتيجي لنقل النفط وسط اضطرابات مضيق هرمز3 مارس 2026 10:03 صمصر: حرب إيران تربك سوق الذهب مع تزايد الطلب على السبائك والعملات2 مارس 2026 9:54 صتداعيات هجوم إيران على الاسواق والمستثمرين عالميا28 فبراير 2026 11:50 ص"فيزا" تتصدر.. شركات المدفوعات الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي24 فبراير 2026 10:41 صمصر تستهدف زيادة الصادرات الرقمية لخدمات التعهيد إلى 12 مليار دولار 2029

التعليقات