أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 19 أبريل 2026 1:34 م - التعليقات كريم عوض الرئيس التنفيذي لمجموعة EFG القابضة ونظرته للوضع الاقتصادي والاستثماري بمصر
اعداد ـ فاطيمة طيبي التوجه الاقتصادي المصري شهد طفرة جيدة خلال 18 شهرا الماضية، وأن التغييرات المهمة شملت وجود سياسة نقدية تدار بشكل مهني عال، وتبني سياسة سعر الصرف المرن، وامل برؤية تغير ملموس في حركة القطاع الخاص ينعكس على أداء مؤشر مديري المشتريات. هذا ما قاله كريم عوض، الرئيس التنفيذي لمجموعة EFG القابضة.
ـ التغييرات المهمة شملت وجود سياسة نقدية تدار بشكل مهني عال: وقال كريم عوض حدثت طفرة جيدة في التوجه الاقتصادي المصري خلال الـ 18 شهرا التي مضت، بمعنى أنه في يناير وفبراير 2024 كان الوضع الاقتصادي يعاني من مشاكل معينة، أما اليوم حدثت تغييرات مهمة، منها وجود سياسة نقدية تدار بشكل مهني عال للغاية. ولأول مرة يكون لدينا سعر صرف مرن يتحرك صعودا وهبوطًا بناء على المعطيات الموجودة في السوق، لنجد في فترات معينة أن سعر الصرف صعد إلى 51 جنيها بسبب توترات جيوسياسية في المنطقة على سبيل المثال، وفي فترات أخرى على غرار الأيام الراهنة نتيجة تدفقات نقدية دولارية أو زيادة العرض وقلة الطلب على الدولار في النظام المصرفي، وانخفض السعر إلى 48 جنيها. ـ سياسة سعر الصرف المرن مهمة للغاية لأي مستثمر ينظر إلى مصر: لذلك تطبيق سياسة سعر الصرف المرن من الأمور المهمة للغاية لأي مستثمر ينظر إلى مصر سواء مستثمرون في البورصة أو المستثمرون المباشرون. هذه السياسة عالجت إحدى المشاكل الهيكلية للاقتصاد المصري بالطريقة المثلى خلال الفترة الماضية. ـ نطمح أن نرى تغييرا في حركة القطاع الخاص يعكسه مؤشر مديري المشتريات: أما الأمر الآخر الذي نطمح أن نرى فيه تغييرا حركة القطاع الخاص، وأُردد دائما أن من أحد المؤشرات التي ينظر إليها بعين الاعتبار عند قياس تحرك القطاع الخاص مؤشر مديري المشتريات (PMI) الذي يقاس شهريا، فعندما تكون القراءة أعلى من 50 نقطة تعني توسع القطاع الخاص غير النفطي، وإذا كانت قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة هو ما يعطي إشارة على الانكماش. وفي الواقع نطمح في أن ترتفع قراءة مؤشر مديري المشتريات فوق الـ 50 نقطة وبشكل مستمر خلال الفترة المقبلة، ما يدل على عودة ثقة القطاع الخاص بشكل كبير. ـ سعر الفائدة ما زال مرتفعا نوعا ما رغم نزوله بدرجة كبيرة خلال الأشهر الماضية: من ضمن الإشكاليات التي نرى أنها معوقا كبيرا أمام زيادة حركة الاستثمار سعر الفائدة الذي ما زال نوعا ما عاليا، بالرغم من نزوله بدرجة كبيرة خلال الأشهر الماضية، ولكن لا يزال مرتفعا. ـ أتفهم حتمية ارتفاع الفائدة خلال الفترات الماضية نتيجة الوضع الاقتصادي: أتفهم بالطبع حتمية ارتفاع سعر الفائدة خلال الفترات الماضية نتيجة الوضع الاقتصادي حينها، هذا بالإضافة إلى أنه يعتبر الطريقة التي يستطيع البنك المركزي التعامل من خلالها مع التحديات المسيطرة وقتذاك. ولكن من الضروري اليوم النظر إلى مستويات الفائدة، نظرا لأن عددا كبيرا من الشركات يعتمد على الاقتراض لاستمرار النشاط أو زيادة استثماراتها، بجانب زيادات رؤوس الأموال بالتأكيد. ومن الصعب تحمل أعباء القروض التي تصل إلى 28% أو 30%، أو عائد الاستثمار على رأس مال المشروع فوق الـ 35% سيكون الأمر صعبا. ـ خفض الفائدة يعتبر أهم اختبار لرجوع القطاع الخاص بشكل قوي: وبالتالي وبما أن دورة انخفاض سعر الفائدة بدأت خلال الشهرين الماضيين قبل اكتوبر من 2025 إلى 3 أشهر، ونتوقع نزولها بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، أرى أن القطاع الخاص حينها سيعاود الاستثمار مرة أخرى، خاصة أنه ما زالت هناك فرص كثيرة للتوسعات في مصر، ولذلك فإن انخفاض الفائدة يعتبر أهم اختبار لرجوع القطاع الخاص بشكل قوي. ـ حركة القطاع الخاص بشكل كبير في صفقات الدمج والاستحواذ.. لكنها ظهرت في الاستثمارات الجديدة: لم نلمس ذلك بشكل كبير في صفقات الاندماج والاستحواذ أو شراء الشركات، ولكن لمسناه بصورة أكبر في المشاريع الجديدة، رأينا حركة من قبل المستثمرين الأتراك والصينيين من خلال إقامة مصانع في المناطق الحرة سواء في منطقة قناة السويس أو المناطق المحيطة بها، وهذا يعتبر علامة جيدة على دخول المستثمرين المباشرين في مصر. ـ منطقة قناة السويس نجحت في إبراز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار: وحتى إذا لم تكن هذه الاستثمارات بالضخامة التي نطمح إليها، فإنها تعتبر محركا للتوظيف وتنقل خبرات تكنولوجية، إذن فهي تزخر بفوائد عديدة للغاية وتعطي علامة صحية جيدة على بدء عودة المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية بقوة، ومن الواضح أن منطقة قناة السويس نجحت في إبراز مكانتها كمنطقة جاذبة للاستثمار بشكل كبير في مصر. ـ حركة الطروحات في مصر خلال الأربع إلى خمس سنوات الماضية بطيئة نوعا ما قياسا بحجم الاقتصاد: كان من الصعب زيادة رأس المال من خلال سوق المال خلال الفترة الماضية، في ظل التقييمات المتوقعة من الناس، فإذا تتبعنا حركة الطروحات في مصر خلال الأربع إلى خمس سنوات الماضية سنجد أن الحركة بطيئة نوعا ما خاصة لبلد بحجم مصر وبحجم اقتصادها. وبالتالي كان الحل الوحيد أمام القطاع الخاص تدوير عجلة أعماله من خلال الاعتماد على القروض البنكية أو التأجير التمويلي أو أساليب التمويل المختلفة التي تعتمد بشكل أساسي على الفائدة، وفي العموم ستظل الشركات تفضل عن الفرص المتوفرة للاقتراض قبل ضخها رأس مال. ـ ضرورة أن يمول جزء من الاستحواذات عبر القروض المصرفية.. ولكن القرار يرجع إلى الرقيب: هناك أحكام معينة من البنك المركزي تمنع استخدام القروض في تمويل الاستحواذات، وهذا الأمر مطبق على ما أتذكر منذ 2008 أو2009 تقريبا. وأرى ضرورة أن يمول جزء من الاستحواذات عبر التمويل البنكي، ولكن هذه سياسة البنك المركزي منذ عام 2008 تقريبا وما زالت سارية حتى اليوم، هل نطمح إلى تغيير هذه السياسة؟ بالتأكيد نعم. نظرا لأنها ستفتح آفاقا أوسع للعمل، ولكن هذا القرار يرجع إلى الرقيب وليس لنا. ـ فروق التقييم ربما تكون من أكبر مشاكل تعطل صفقات الدمج والاستحواذ: فروق التقييم، وربما تكون من أكبر المشاكل إذا كان سوق المال في مصر يتداول على مضاعفات ربحية أو قيمة دفترية معينة، فمن الصعب للغاية تنفيذ صفقات اندماج واستحواذ بمضاعفات أكبر بكثير.من السائدة في سوق المال.. ولكن هناك استثناءات فقدرة الناس في الوصول إلى البائع والذي دائما ما يكون لديه توقع معين لقيمة الأصل محل البيع في حين أن المشتري لديه قيمة مختلفة تماما، يكون دور بنك الاستثمار بمثابة جسر ما بين البائع والمشتري حتى يصل بهم إلى نقطة التقاء، ولكن إذا كانت الفروقات كبيرة للغاية منذ البداية فمن الصعب تنفيذ الصفقة، وفي الوقت نفسه دائما نقول إذا حاول المشتري شراء شركة أغذية على سبيل المثال. ـ التحرك في سوق المال المصري بداية الطريق لجذب الاستثمارات: وفي المقابل يوجد بعض شركات الأغذية المتداولة في البورصة على مضاعفات ربحية معينة ففي النهاية سيكون لدينا سقف معين لا نستطيع تجاوزه، إلا في حالة شراء شركة متميزة بدرجة كبيرة للغاية، ولديها حصة سوقية مؤثرة، وإدارة متميزة، وباستثناء ذلك، لن يتم دفع قيمة أكبر من التقييمات السائدة في السوق، ولذلك نرى دائما أن التحرك في سوق المال المصري بداية الطريق لفتح استثمارات أكبر بكثير. ـ الحكومة دائما نقطة انطلاق رواج الطروحات في البورصة ثم يلحقها القطاع الخاص: في العموم الأمر الذي رأيناه طوال الوقت أن الحكومة من يبدأ بحركة البورصة دائما، فبالرجوع إلى عام 2005، حينما تم طرح أموك وسيدي كرير، فكانت هذه بداية فتح سوق المال في مصر وقتها، نظرا لدخول المستثمرين فضلا عن تحقيقهم عوائد جيدة للغاية خلال هذه الفترة، وهو ما شجع الشركات الأخرى على الطرح في البورصة ومنها المصرية للاتصالات، ومن ثم بدأت تظهر طروحات القطاع الخاص المختلفة، ومنها على سبيل المثال على ما أتذكر، شركة السويدي وشركة عرفة وتلاها أكبر طرح دولاري في تاريخ مصر وهو طرح مجموعة طلعت مصطفى، بنحو مليار دولار أو 1.1 مليار دولار. إذن بداية فتح سوق المال في مصر كانت بقيادة الحكومة ليلحق بها القطاع الخاص بعد ذلك مباشرة. ـ سوق المال شهدت طفرة في الطروحات منذ 2013 إلى 2019: لن أقول إن بنوك الاستثمار كسولة، إلا أنني سأقول الحقيقة، فمنذ عام 2013 شهدت السوق طفرة نوعية في الطروحات المنفذة ومنها العربية للأسمنت وتلاها واحدة من أفضل الشركات التي تم طرحها وهي إيدتيا وإعمار مصر وفوري، فكل هذه الشركات تم طرحها حتى عام 2019، هذا بالإضافة إلى أن بعض الشركات التي لم نعمل على طرحها مثل ابن سينا وغيرها طرحت في هذا التوقيت نفسه. ولكن آليات السوق كانت مختلفة إلى حد ما، حيث كان معدل التداول اليومي أكبر وحركة الأجانب في السوق كمستثمرين كانت أكبر. ـ من الصعب تكرار طرح يماثل حجم إيديتا دون مشاركة من الأجانب: فعلى سبيل المثال إذا تم تنفيذ طرح على غرار طرح إيديتا الذي كان بقيمة 300 مليون دولار بحسب ما أتذكر، من الصعب تنفيذ طرح بهذا الحجم دون مشاركة من الأجانب والمؤسسات الأجنبية، لأن السوق المصرية سواء المؤسسات المحلية وصناديق الاستثمار أو الأفراد، لا يستطيعون تغطية رقم بهذه الضخامة، لذلك من الضروري وجود مشاركة من الأجانب وفي حالة غياب الأجانب، ستكون الطروحات بأحجامها الكبيرة أصعب بكثير. ـ التغيير الذي طرأ على سعر العملة تسبب في اختلاف التقييمات.. ولم يتغير حجم كل الشركات بفارق سعر الصرف: الفكرة كلها تكمن في أن التغيير الذي طرأ على سعر العملة تسبب في اختلاف تقييم الشركات، بمعنى أن الشركة التي كانت قيمتها على سبيل المثال 100 جنيها كانت يصل تقييمها إلى 50 دولارا، بخلاف عندما تكون قيمتها 100 جنيها ويتم تقييمها بـ 10 دولارات، فقيمة الشركات لم تعكس الزيادة وحجم أعمالها لم يكبر بنفس وتيرة بعض الكيانات الأخرى ولكن لم يتغير حجم كل الشركات بفارق سعر الصرف. ـ السوق تحتاج إلى شركات ذات أحجام أكبر بكثير.. وفي الأغلب لن تتوفر إلا من خلال الحكومة: السوق تحتاج إلى شركات ذات أحجام أكبر بكثير، وفي الأغلب أرى أنها لن تتوفر إلا من خلال الحكومة في البداية، ومن الضروري ـ ونؤكد ذلك دائما كشركة ـ أن يتمتع أول طرح سواء كان من الحكومة أو من القطاع الخاص، بالنجاح الكبير، بحيث يحقق لمستثمرين المشاركين به عوائد مجزية تساعد في الطروحات اللاحقة، وهكذا حتى تكبر الحركة تدريجيا. ـ أُقدر الجهود المبذولة من الحكومة.. ومن يده في الماء غير الذي يده في النار: أُقدر الجهود المبذولة من الحكومة وما تفكر فيه، ولكن يتعين أن يكون هناك نوعا من المرونة بشكل أكبر عند مسألة التقييم، نظرا لأنه دون تقييمات جاذبة، ليس من السهل إعادة المستثمر الأجنبي إلى مصر. الحلقة المفقودة لكثير من الناس أن مصر تنافس أسواق أخرى، بمعنى أن المستثمر الذي يستثمر في السوق المحلية فهو في الأغلب يستثمر أيضا في السعودية والإمارات وأسواق ناشئة أخرى وأوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية وآسيا. مصر تعتبر جزء من منظومة ينظر إليها المستثمر ضمن الأسواق الأخرى، ولذلك يتعين أن يكون لدينا شركات وإدارات متميزة وتقييم سعري جيد للمساهمة في تحريك السوق مرة أخرى. ـ فوري وإي فاينانس شركات فريدة من نوعها وهذا انعكس في ارتفاع التقييم ونجاح الطرح: فوري وإي فاينانس كانوا شركات فريدة من نوعها بمعنى عندما تم طرحهم في البورصة لم يكن هناك شركات مثلهم متخصصة في مجال المدفوعات الإلكترونية، وإذا نظرنا إلى فريق الإدارة في الكيانين نجد أنهم يضمون إدارات جيدة للغاية، فضلا عن التزامهم بتنفيذ الإستراتيجيات الموضوعة. وبالنسبة للتقييمات الخاصة بالشركتين، قد يرى البعض أنها عالية، ولكن في النهاية هي كانت شركات مختلفة.
ـ قطاعات غير ممثلة في البورصة بالصورة الكافية.. أولها السياحة ثم التجزئة والأدوية والرعاية الصحية: هناك قطاعات غير ممثلة في البورصة اليوم، ومنها قطاع السياحة الذي لا يمتلك تمثيل كبير في السوق مع استثناءات محدودة للغاية، فضلا عن قطاع التجزئة، وأيضا الأدوية والرعاية الصحية، بجانب عدد من القطاعات الأخرى التي تعتمد على النمو السكاني بشكل كبير. قطاع التكنولوجيا الأكثر اختلافا في مصر، حيث تضم الشركات الناشئة رواد أعمال على قدر كبير من التفوق وقد أسسوا شركات متميزة وبدأت تصل إلى أحجام جيدة. ـ الشركات ذات الدخل الدولاري تتمتع بجاذبية أكبر لدى المستثمرين: ونظرا لأن الشركات المصدرة تتمتع بجاذبية أكبر لدى المستثمرين بصراحة شديدة هم يرون أن الكيانات التي تصدر تمتلك مصادر دولارية تستطيع استخدامها في شراء المواد الخام بالاضافة إلى أن هذا الأمر يوفر الحماية اللازمة. ـ استبعاد أن يكون هناك تعويم جديد في ظل تطبيق سعر الصرف المرن: استبعاد أن يكون هناك تعويم جديد، في ظل تطبيق سعر الصرف المرن الذي يتحرك تدريجيا وفقا للمعطيات الموجودة في السوق، واعتقد أننا لن نصل إلى تعويم جديد، وأن يظل السعر يتحرك تدريجيا، وأعتقد أن هذه هي السياسة التي يتبناها البنك المركزي، وهذا هو أفضل ما تقوم به السياسة النقدية. ـ إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغة قرار صائب: اما إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغة قرار صائب للغاية، نظرا لسهولة تطبيقها على المستثمر من ناحية، ومن الناحية الأخرى أنها مفيدة بشكل أكبر لخزانة الدولة وبدعم من أن ضريبة الدمغة يتم تحصيلها بشكل يومي من البائع والمشتري سواء في حالة صعود أو هبوط السوق، وبذلك يتم تمريرها إلى خزانة الدولة كل يوم وكلما كبر حجم السوق زادت حصيلة الخزانة بشكل أكبر. ـ مصر تحتاج إلى صناعة صناديق استثمار بشكل أكبر بكثير من الموجودة حاليا: بما أننا نتحدث عن مديري الأصول، فمصر تحتاج إلى صناعة صناديق استثمار بشكل أكبر بكثير من الموجودة حاليا، نظرا لأننا في حاجة إلى مستثمر محلي. فبالنظر إلى أمريكا على سبيل المثال من هو المسؤول عن حراك السوق الأمريكية؟ هل المستثمرين الأجانب أم المؤسسات الأمريكية المالية؟ بالتأكيد المؤسسات الأمريكية الذي تحصل على أموالها بصورة كبيرة من خلال صناديق الاستثمار وصناديق المعاشات التقاعدية. لذلك من المفترض تطبيق هذه المنهجية في مصر، ولقد قلت هذا الكلام من قبل، حيث يتعين أن تخصص شركات التأمين، والتأمينات الاجتماعية جزء من حيازاتها لصناديق الاستثمار بغرض الاستثمار في سوق المال في العموم، لأن هذا الأمر مطبق في السعودية والإمارات بجانب وجوده حول العالم العربي أيضا. ـ ضرورة منح محفزات ضريبية للشركات ذات الدخل الدولاري.. وللطروحات الكبيرة بالبورصة: الأمر الثالث، ضرورة جود محفزات لشركات القطاع الخاص في صورة إعفاءات، في حالة مساهمة الشركات في تعزيز الإيرادات الدولارية للبلد بشكل معين أو بقيمة معنية، أو عند تنفيذ طرح بحجم معين، وهناك بعض الحوافز كانت مطبقة في التسعينيات وبداية الألفينيات في صورة إعفاءات للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة. ـ نحتاج لطرح شركات ذات حجم كبير قادرة على جمع أموال وجذب مستثمرين أجانب: كان هناك قصص ناجحة ساعدت في ذلك الموضوع، مثلما تحدثنا عن الفترة من 2006 إلى 2010 كان هناك أكثر من شركة متميزة، وكذلك الفترة من 2014 وإلى 2019. أما بالنظر إلى ذلك خلال الـ 3 ـ 4 سنوات الماضية نرى أن عدد الطروحات بدأ يقل عن ما كان عليه بشكل كبير. والطروحات الموضوع واضح وبسيط للغاية، حيث إن هناك ما يسمى بـ a book building process وهو نظام يتضمن إجراءات بدايةً من إبداء تقييم للبائع لتحدد له مدى سعري للتقييم ومن ثم تصدر دراسة بحثية عليه لتضع تصوراتها للتقييم وبعد ذلك يتوجه البائع لمقابلة المستثمرين للتعرف على إلى أي مدى هذا التقييم مناسب وهل هو متطابق مع نتائج الدراسة البحثية أم لا.
وعليه يتم تحديد مدى سعري ما بين سعر كذا إلى سعر كذا للطرح وبعدها تأتي أوامر التنفيذ ما بينهم فالموضوع هو عرض وطلب بشكل تام. هذا بالإضافة إلى أن الاجراءات تمتاز بالشفافية المطلقة، وكشركة مصدرة ترى كل إجراء بوضوح، وفي النهاية في حالة عدم توافر التقييم المطلوب فذلك لأن السوق لم ير أن قيمتك هكذا وليس أكثر.
ـ أفضل نقطة بداية لعودة الطروحات بنك القاهرة سواء عبر البورصة أو بيع إستراتيجي: في رأيي، سيأتي وقت، يصبح لزاما علينا أن نبدأ من نقطة محددة. وأرى أن أفضل نقطة بداية بنك القاهرة. السبب في ذلك أن البنك بصراحة جاهز من عدة جوانب؛ يمتلك إدارة قوية ومحترفة للغاية معروفة على نطاق واسع في الأوساط الاستثمارية، سواء المحلية أو الدولية، كما أن البنك خضع لعمليات تطوير مؤسسي وتشغيلي كبيرة خلال السنوات الماضية، بدءا من فترة الأستاذ طارق فايد وحتى اليوم تحت قيادة الأستاذ حسين أباظة.وبناء على ما تم إنجازه، أعتقد أن البنك مؤهل تماما لأن يكون طرحا ذا قيمة كبيرة.
ـ نسبة الطرح المناسبة من بنك القاهرة يجب ألا تقل عن 25 إلى 30%: كلما كانت الحصة أكبر، كانت أكثر جاذبية، وأرى أنه من غير المفترض أن تكون النسبة المطروحة أقل من 25 إلى 30%، ورغم أننا لا نعمل على ملف هذا الطرح، إلا أنني أرى أن القطاع المصرفي في مصر يتمتع بسمعة قوية ومعروفة جيدا لدى المستثمرين الأجانب. هذا القطاع يتميز بقدر عال من الحوكمة والانضباط المؤسسي. ـ بنك القاهرة مؤهل تماما لأن يكون طرحا ذا قيمة كبيرة ويمتلك إدارة محترفة وخضع للتطوير اللازم: من هذا المنطلق، أعتقد أن بنك القاهرة يمكن أن يمثل نقطة انطلاق ممتازة، سواء من خلال طرح عام في البورصة أو عبر مستثمر إستراتيجي. ـ المصرية للاتصالات تتمتع بمزايا تعزز جاذبيتها من منظور استثماري: الشركة المصرية للاتصالات شركة جيدة جدا، وإن كنت لا أملك اليوم معلومات تفصيلية كافية عنها، لكنها معروفة جيدا للمستثمرين الأجانب. كما أنها تمتلك حصة كبيرة في شركة فودافون مصر تمنحها ميزة إضافية، ويجعلها أكثر جاذبية من منظور استثماري. كذلك، إدارتها تتمتع بكفاءة عالية، ومستوى الحوكمة فيها متميز ومنضبط على نحو كبير. ـ طرح حصة إضافية من شركة متداولة عادة ما يتم بخصم على سعر السوق.. ويجب أن يتم بأقصى درجات السرية والسرعة: التحدي الحقيقي في طرح حصة إضافية من شركة متداولة، عادة ما يتم بخصم على سعر السوق. وحتى يتم هذا الأمر بطريقة منضبطة، يجب أن يتمتع بسرية عالية جدا، لأن مجرد معرفة السوق بأن هناك نية لبيع حصة إضافية يؤدي إلى هبوط فوري في سعر السهم، لأن المستثمرين يبدأون بالبيع استباقا. لذلك، من الضروري أن تتم العملية بأقصى درجات السرية والسرعة، وهو ما نراه في بعض الأسواق الخليجية اليوم، حيث تنفذ مثل هذه الصفقات من خلال ما يعرف بـ" الـ Accelerated Book Building"، أي الطرح السريع أو الاكتتاب المسرع، بحيث تستكمل العملية بالكامل خلال يوم إلى يومين على الأكثر. وبالتأكيد، تظل المصرية للاتصالات شركة قوية جدا. لذلك نجد ان طرح شركة ڤاليو في السوق في توقيت صعب، ورغم ذلك حققت أداء متميزا، وتمتعت بهيكل فريد من نوعه.. تجربة ڤاليو كانت مختلفة تماما. ـ السوق لم يعط ڤاليو قيمتها الحقيقية داخل سعر المجموعة.. لذلك تم طرحها بطريقة مختلفة: ڤاليو كانت حالة استثنائية. كنا نرى أن السوق لا يعطي الشركة قيمتها الحقيقية داخل سعر المجموعة، وبالتالي كان طرحها المباشر في السوق أمرا صعبا. لذلك قررنا أن أفضل طريقة هي توزيعها على المساهمين، حتى لا تتحول قضية التقييم إلى عقبة. فسواء تم البيع بسعر أعلى أو أقل، فإن القيمة تعود في النهاية إلى المساهمين أنفسهم، لأنها ملك لهم في جميع الأحوال. ـ الدكتور محمد فريد ساهم في تذليل كل العقبات التي كان من الممكن أن تعوق طرح ڤاليو: وإحقاقا للحق، يجب أن أؤكد أن الدكتور محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية، عندما عرضت عليه الفكرة، كان مرحبا بشكل كبير، وساهم ومعه فريق العمل بالفعل في تذليل كل العقبات التي كان من الممكن أن تعوق تنفيذ العملية. هذه الصفقة لم ينفذ مثلها في مصر منذ نحو 20 أو 25 سنة، وكان التنسيق بيننا وبين هيئة الرقابة المالية، والبورصة، وشركة المقاصة أمرا كان يجب أن يتم، لكن الدكتور فريد ذلل جميع العقبات. ـ غير وارد طرح حصة من بنك نكست في البورصة المصرية.. ولم نفكر في طرح أي من شركات المجموعة: أما بالنسبة لبقية الشركات التابعة للمجموعة، فالوضع مختلف. البنك على سبيل المثال غير مطروح في هذا الإطار، لأننا نمتلك فيه حصة تبلغ 51%، ولا يمكنني توزيع جزء منها، وإلا فقدت السيطرة. لكن يمكن إقناع الصندوق بطرح جزء من حصته وهذا أمر آخر تماما، ولا يمكنني التحدث باسم الصندوق. أما بالنسبة لبقية الشركات، فحتى الآن لم نفكر في أي خطوة مماثلة. شركة تنمية، المتخصصة في التمويل المتناهي الصغر، من بين الشركات القوية داخل المجموعة، لكنها ليست ضمن الخطط الحالية للطرح. ڤاليو كانت التجربة الوحيدة من هذا النوع في الوقت الراهن. ـ عرضنا نموذج طرح ڤاليو على عدد من الشركات وبعضها بدأ دراسته بجدية: في المقابل، هناك شركات أخرى تدرس الفكرة بجدية في الوقت الراهن، فالكثير من المجموعات الاستثمارية في السوق تواجه إشكالية متشابهة، تتمثل في امتلاك شركات تابعة توسعت ونمت بشكل كبير، إلا أن السوق لا يمنحها التقييم العادل . ـ الإطار التنظيمي لنموذج طرح ڤاليو أصبح الآن قائما بالفعل في الهيئة ويسهل تكراره: الجانب الإيجابي في الأمر أن الإطار التنظيمي لهذا النموذج أصبح الآن قائما بالفعل في هيئة الرقابة المالية، وهو ما يجعل تطبيقه لاحقا أكثر سهولة بكثير. والحقيقة أن الدكتور محمد فريد، عند تنفيذ التجربة، كان يرى أنها قد تمهد الطريق أمام شركات أخرى لتكرارها، لأننا في بعض الأحيان نحتاج إلى بدائل جديدة عندما تكون آليات الطرح التقليدية غير متاحة أو غير ملائمة للظروف الراهنة. فالأمر يسير دائما بهذا الشكل، فلا بد أن يكون هناك من يبدأ التجربة أولا. في حالة التقسيم كانت شركة أوراسكوم هي الرائدة التي مهدت الطريق، وفي حالتنا نحن كنا أول من نفذ نموذج التوزيع. ونتمنى أن يكون لذلك أثر إيجابي على السوق، لأنه في جوهره نموذج صحي ومفيد. عندما ننظر للأمر من زاوية أوسع، نجد أن قطاع التكنولوجيا اليوم يعد من أفضل القطاعات الواعدة في مصر، وشركة ڤاليو في حقيقتها شركة تكنولوجيا مالية قبل أن تكون أي شيء آخر. لذلك، فكرة طرح شركات غير مقيمة بالشكل العادل داخل الشركة الأم فكرة مهمة جدا، وينبغي أن تنظر إليها شركات أخرى بجدية. ـ الشركات المدرجة تتحمل أعباء كبيرة.. وإذا لم تنعكس قيمتها في سعر السوق ستسأل عن جدوى البقاء في البورصة: إذا كنت أرى ـ بصفتي شركة ـ أن سعر السهم في السوق لا يعكس القيمة العادلة التي أراها منضبطة، لا بد أن أكون منصفا مع نفسي؛ فالشركة المدرجة تتحمل أعباء كبيرة، فالأمر ليس بالبساطة التي قد يتصورها البعض. هناك تعامل دائم مع المستثمرين والجهات الرقابية، وهناك مساهمون قد يتكبدون خسائر، فضلا عن الالتزام بالإفصاح ربع السنوي، وضرورة طمأنة السوق بأن النتائج المالية تتطور بشكل إيجابي حتى وإن كانت الشركة تسير وفق إستراتيجية طويلة الأجل. ـ في النهاية تجد نفسك أمام سعر سوقي لا يعبر عن الأداء الحقيقي للشركة: هنا يظهر التساؤل المنطقي لدى بعض الشركات: ما الجدوى إذن من البقاء مقيدة في البورصة؟ طالما أن السوق لا يمنحني القيمة التي أستحقها، فلماذا لا أتجه إلى شطب الشركة؟. لكن من ناحية أخرى، نرى في المقابل عروض استحواذ تتقدم للاستحواذ على شركات قائمة، أي أن الأمر لا يقتصر فقط على انسحاب بعض الكيانات من السوق، بل يمتد إلى دخول كيانات أجنبية تسعى لشراء حصص في شركات محلية... ولا أرى في استحواذ شركة على أخرى أمرا سلبيا على الإطلاق في نهاية المطاف، القرار يظل بيد المستثمر، أي بيد المساهم نفسه. فعندما يقدم عرض شراء لشركة معينة، يكون المساهمون هم أصحاب الكلمة الفصل، فإذا رأوا أن العرض غير مجز فلن يبيعوا، أما إذا وجدوه عرضا جيدا ومناسبا فسيوافقون على البيع. ـ تجربة EFG مع الصندوق السيادي المصري كانت هائلة بحق وأراها نموذجا يحتذى به: كما ان تجربتنا مع الصندوق السيادي المصري كانت ممتازة بحق، وأراها نموذجا يحتذى به في صفقات مماثلة. حيث أخذنا بنكا كان وضعه المالي ليس الأفضل، وضخخنا فيه رأس مال مشترك بيننا وبين الصندوق السيادي، وجذبنا إدارة جديدة، وأجرينا تغييرات شاملة شملت حتى اسم البنك، فانتقل من تكبد خسائر كبيرة في عام 2021 وقت الاستحواذ، إلى تحقيق ربح 1.8 مليار جنيه في 2024. ـ الصندوق السيادي أداة فعالة للتعامل مع المستثمرين خاصة الأجانب ويتمتع بالقدرة على التفاوض والتواصل بلغة المستثمر: الصندوق السيادي يمثل أداة فعالة للتعامل مع المستثمرين، وخصوصا الأجانب، ويمكنه توسيع دوره خلال الفترة المقبلة من خلال ضم شركات مهمة وجاذبة للاستثمار الأجنبي. ومن مزاياه الأساسية قدرته على التفاوض والتواصل بلغة المستثمر، وفهم دور كل طرف في اتفاقيات المساهمين، ما يتيح تحديد حدود ومسؤوليات كل من الصندوق والمستثمرين الرئيسيين بوضوح. لذا، أراه أداة قوية جدا لدعم وتعزيز الاستثمار في مصر. ـ ضرورة التخارج من برنامج صندوق النقد.. فدوره ليس الاستمرار للأبد: ضرورة أن نتخارج من برنامج الصندوق، لأنه ليس دوره أن يستمر معنا إلى الأبد، دوره فقط أن يساند الدولة في وقت معين، وبعد فترة معينة لا بد أن يتحرك الاقتصاد بشكل طبيعي ولا يكون في حاجة إلى دعم الصندوق. ـ بعض إجراءات برنامج الصندوق لم تكن سهلة على المواطن.. لكنها في النهاية صحيحة: الصندوق قام ببعض الأمور التي اشتكى منها البعض، لكن دون الروشتة التي تم وضعها كان من الصعب حدوث بعض الأمور، وخاصة سعر الصرف المرن، الذي يعتبر من الإجراءات المهمة للاقتصاد في مصر، وقد كان أحد توصيات الصندوق، وبعض الإجراءات الأخرى التي نعاني منها جميعا مثل رفع الدعم عن المنتجات البترولية وغيرها، ورغم أنها إجراءات ليست سهلة على المواطن، لكنها في النهاية كانت صحيحة. ـ الاقتصاد يجب أن يتحرك بشكل طبيعي دون حاجة إلى دعم من الصندوق: بعد 10 سنوات تقريبا مع الصندوق، حان الوقت أن يكون لدى الحكومة المصرية البرنامج الخاص بها، وهم دائما كانوا يقولون إن البرنامج مع الصندوق برنامج مصري، لكن موضوع للنقاش مع الصندوق. اليوم حان الوقت للتخارج من الصندوق بشكل كامل، ويكون البرنامج مصريا خالصا، وأتمنى ألا يتم التراجع عن بعض الإجراءات التي تم إنجازها حاليا. ـ بدون برنامج الصندوق كان من الصعب اتخاذ قرارات مهمة ومنها سعر الصرف المرن: أرى أن تخارج مصر من برنامج الصندوق يعتبر شهادة ثقة في حد ذاته، لأن هناك بلادا مستمرة مع الصندوق دائما، وبالتالي بالعكس التخارج هو شهادة ثقة كبيرة للاقتصاد المصري، ولم يعد الاقتصاد في حاجة لدعم الصندوق. ـ السياحة من أهم القطاعات حاليا وإمكانيات مصر تسمح بمضاعفة عدد الوافدين مرات ومرات: مثلا السياحة من أهم الصناعات الموجودة في مصر حاليا ولديها مستقبل واعد، ووجود لجنة استشارية لرئيس الوزراء للسياحة فيها أكبر لاعبي السياحة في مصر، أمر مهم وتساعد بشكل كبير، لأن كلهم أسماء كبيرة جدا ولهم تواجد هام في المجال السياحي، ومصر بإمكانياتها الكبيرة يفترض أن يزورها أضعاف ما يزورها حاليا رغم التطور في أعداد السياح خلال السنوات الأخيرة. مصر تتمتع بمقومات إلهية هائلة، بحار ومناخ جيد وآثار وطاقة بشرية. مدخلات صناعة السياحة معظمها بالجنيه المصري، ومخرجاتها كلها تقريبا بالدولار، وبالتالي من الصناعات التي تساعد الدولة في تكوين احتياطي إستراتيجي من الدولار، واليوم لدينا فرصة هائلة بافتتاح المتحف المصري الكبير، من الممكن أن نبني عليها، بالإضافة إلى الساحل الشمالي والاهتمام العالمي الكبير به، وبالتالي فهي من الصناعات التي نحتاج إلى تنميتها بشكل كبير جدا الفترة المقبلة، واللجان الاستشارية مهمة في هذا الصدد، لأن أعضاءها أيديهم في الصناعة بشكل يومي، ويعلمون أين تكمن المشاكل. ـ الزراعة أحد المجالات المهمة التي تتمتع بمدخلات دولارية قليلة ومخرجات دولارية ضخمة من التصدير: المجال الآخر الهام بالنسبة لي الزراعة، لأنها إحدى الصناعات التي تتمتع بمدخلات دولارية قليلة ومخرجات دولارية ضخمة من التصدير، وبالتالي اللجان الاستشارية تلعب دورا مهما في هذه الأمور. ـ تركيز قطاع الاستثمار المباشر في EFG ينصب على التعليم والطاقة المتجددة واستثمارات قليلة في القطاع الصحي: حاليا تركيزنا في قطاع الاستثمار المباشر ينصب على التعليم والطاقة المتجددة، وبعض الاستثمارات القليلة في القطاع الصحي، وهذه القطاعات نمتلك خبرة فيها ونحن نعمل في المجالات التي نملك فيها الخبرة اللازمة. وسنظل مستثمرين ماليين، صناعتنا الأساسية بنك الاستثمار والبنك التجاري، القطاع المالي غير المصرفي، وبالتالي أي مجال سنستثمر فيه سيكون له علاقة بالقطاع المالي، سنظل شركة مالية بحتة. ـ لا تفكير في طرح بنك نكست للبيع مهما كانت العروض مغرية.. وهذه هي وجهة نظر الإدارة: وليس لدينا شريك واحد في هذا الأمر، بل مدير لصندوق به 15 إلى 20 مستثمرا بما فيهم المجموعة، وبالتالي التخارج سيكون بيعا إستراتيجيا أو عن طريق البورصة، أو طرق مختلفة. ـ الاستحواذ على بنك كان حلما إستراتيجيا للشركة تعاقبت عليه الإدارات ونجحنا في تحقيقه: لن نبيع البنك، ومن وجهة نظري كإدارة، البنك بالنسبة لي كان حلما إستراتيجيا للشركة، وهناك أجيال متعاقبة من إدارات الشركة حاولت الاستحواذ على بنك، واليوم الحمد لله نجحنا أن نمتلك بنكا في بلدنا الأم مصر، ولو جاءنا عرض يتجاوز تقييم صفقة بيع بنك الإسكندرية 5 أو 6 مرات القيمة الدفترية، لا أعتقد أن مجلس الإدارة يمكن أن يهتم ببيع البنك. ـ التوسع ببنك نكست في الخارج ليس سهلا ويحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة: فالأمر ليس بهذه السهولة، ويحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة للغاية، كما أن المنافسة هناك شديدة جدا، لكن لو الفرصة متاحة ولدينا الموارد التي تمكننا من تنفيذها فلما لا، وكما أن هناك تكاملا كبيرا بين عملياتنا المعتادة والبنك في مصر، فمن الممكن أن يحدث ذلك في السعودية والإمارات، لكن التنفيذ سيكون أصعب. ـ في 2013 نفذت الشركة طرحا واحدا فقط في تاريخها خارج مصر: البعض قد لا يعلم كيف كبرت المجموعة خارج مصر، ففي 2013 كانت الشركة نفذت طرحا واحدا فقط في تاريخها خارج مصر في الإمارات، ولم تكن أدارت أي طرح في السعودية، اليوم تقريبا لا تخلو أي سنة إلا وهناك 5 إلى 6 طروحات تمت في السعودية، ومثلها في الإمارات، وكل سنة ندير طروحات بالكويت وعمان، ونحن أكبر سمسار في دبي، وثاني أكبر سمسار في أبوظبي، ومن أكبر 2 في الكويت، ومن أكبر 10 في السعودية، وبالتالي تواجدنا خارج مصر على ما أعتقد لا يدركه الكثيرين. وعلى مستوى الاستثمار المباشر أنشأنا الصندوق الخاص بالمدارس في السعودية، وجمعنا في أول إغلاق 168 مليون دولار، ولا أريد ذكر رقم خاطئ حتى لا يتضايق كريم موسى، وقمنا بشراء 8 إلى 9 مدارس في السعودية، ما بين شراء مدارس جاهزة أو نقوم ببنائها، ولدينا فريق عمل جيد جدا في السعودية، بالعكس من ناحية الاستثمار المباشر نقلنا خبراتنا التي تم تكوينها في مصر وصدرناها إلى السعودية، والمجال الآخر الذي نعمل فيه خارج مصر الطاقة المتجددة منذ 2016 في فورتكس 1، اليوم لدينا فورتكس 4 في إسبانيا وإنجلترا، وسنستمر في هذا التوجه. ـ نعمل على تنمية أعمال شركة تأمين الحياة.. وهناك بعض المنتجات قيد الدراسة: حاليا نحاول تنمية شركة تأمين الحياة، وهناك بعض المنتجات التي ندرسها، لكن توقيت تنفيذها لم يتحدد. لدي مجلس إدارة ليس سهلا، وقبل أن أحدثهم في أي توسع جديد، يجب أن أنقل لهم ما حققته شركة تأمين الحياة التي استحوذنا عليها قبل 4 سنوات، والأرباح التي حققتها، والأرباح التي سيضيفها التوسع الجديد للمجموعة. وفي 2024 حققنا أرباح بقيمة 4.3 مليار جنيه، وحتى يتم تحريك الأرباح لا بد من البحث عما يضيف. ـ نحقق 65% من إيرادات قطاع بنوك الاستثمار من خارج مصر.. و80% من إيرادات المجموعة ككل تأتي من داخل مصر: فيما يخص بنك الاستثمار نحقق 65% من إيراداتنا من خارج مصر، وإذا نظرنا إلى المجموعة ككل بنشاط البنك التجاري والتمويل غير المصرفي فإن نسبة الإيرادات من داخل مصر تصل إلى 80% . ـ تخارجنا من بعض الأسواق مثل باكستان والأردن وعمان لأنها لم تكن متناسبة مع إستراتيجيتنا: نحن تخارجنا من بعض الأسواق مثل باكستان والأردن وعمان، لأنها لم تكن متناسبة مع إستراتيجيتنا. هل هناك أسواق تناسب المجموعة؟ في بعض المنتجات، وليس على مستوى بنك الاستثمار، ننظر إلى المغرب، مثلما رأيتم حصلت ڤاليو على رخصة مبدئية في الأردن، من الممكن أيضا في يوم من الأيام أن يكون العراق سوق جيد جدا، لكن حاليا لا ننظر إلى توسع بعينه. ـ ندرس التوسع في المغرب عبر أحد منتجات التمويل غير المصرفي وليس بنوك الاستثمار: نشاط مختلف عن بنوك الاستثمار، وقد يكون أنشطة التمويل غير المصرفي، المغرب سوق جيد للغاية بالتأكيد. والتفكير في دخول أي من الأسواق أوروبية التي تزخر بفرص للنمو فنحن ننظر إلى أي سوق بمدى فاعلية التواجد فيه، وليس مجرد غرس علم هناك، وبالتالي أسواق أوروبا الناشئة وخاصة في شرق أوروبا لديهم بنوك استثمار موجودة بالفعل، وشركات تمويل غير مصرفي عديدة، لكن الاستحواذ على شركة هناك به نوع من المخاطرة الواجب دراسته جيدا قبل اتخاذ هذه الخطوة.
ـ بالنسبة إلى أسواق إفريقيا .. نتواجد في كينيا ونيجيريا عن طريق السمسرة، وفي رأيي هذا المجال أكثر الأسواق التي يمكن التواجد بها، لأن جنوب إفريقيا سوق تنافسي شديد جدا. اما تفسر فكرة خروج الكثير من الأسماء المصرية اللامعة وتحديدا في القطاع العقاري والصناعي للاستثمار في السعودية.. فاذا تحدثنا عن هذا الأمر بصراحة، فإنه جاء متأخرا، لأننا متواجدون في السعودية منذ 2007، وكنا أول أو ثاني بنك استثمار أجنبي يرخص له من هيئة سوق المال في السعودية. ـ تواجدنا في السعودية منذ 2007 وهي جزء هام من الاقتصاد العربي السعودية جزء هام من الاقتصاد العربي وبالتالي التواجد فيه مهم، ولسنا الشركة الوحيدة المتواجدة منذ فترة في السعودية، هناك شركة السويدي أيضا، التواجد في السعودية خطوة جيدة جدا، لكن نصيحتي لمن يريد التوسع أن تكون لديه القدرة على التوسع وإدارة عملياته هنا وهناك في الوقت نفسه، ليس كل الشركات لديها هذه القدرة. ـ الاستثمار في الكوادر البشرية مهم جدا مع ضرورة التأكد من وجود صف ثان وثالث للإدارة: في التوسع لدينا قدرة تنافسية فيها مهمة، ولدينا أمثلة على ذلك مثل السويدي التي تعمل تقريبا في 13 دولة وتصدر كوادر لهذه الدول، وطلعت مصطفى التي صدرت كوادر بشرية للسعودية وستصدر لعمان والعراق أيضا، هذا الأمر مهم جدا في التوسع ومنح الفرص للأجيال الثانية والثالثة بأنهم يستيطعون أن يكبروا ويديروا عمليات خارج مصر. ـ رؤية أن مصر استفادت أم تضررت من التطور الذي شهدته أسواق الخليج: لا أفضل رؤية هذه المسألة بالضرر أو الاستفادة، بل أنظر من زاوية أننا ننافس هذه الدول وهي تنافسني، وهذا الأمر ليس عيبا، ويجب البحث عما نستطيع القيام به حتى نكون أفضل. ـ هناك بعض الإجراءات التي تأخرنا فيها مثل إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة: بعض الإجراءات كانت جيدة، منها قرارات الرقابة المالية لشركات التأمين بتخصيص جزء من أموالها في سوق المال، ومن مناقشاتي مع الدكتور محمد فريد فإنه يؤمن جدا بتكوين صناعة صناديق استثمار محلية أكبر لتنشيط السوق المحلي. هناك بعض الإجراءات التي تأخرنا فيها مثل ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي كان من الممكن اتخاذ قرار إلغائها بطريقة أسرع. ـ جذب المستثمر ليس شرطًا أن يتم عن طريق التشريع.. ولكن بتكوين بيئة عمل أسهل: أرى أن جذب المستثمر ليس شرطًا أن يتم عن طريق التشريع، ولكن عن طريق تكوين بيئة عمل أسهل. ـ التعاون بين وزيري الاستثمار والمالية في تخفيف الأعباء عن المستثمرين خطوة جيدة للغاية: بالتأكيد، هناك بعض المسائل التي يمكن أن تتحسن، والحكومة تعمل حاليا عليها، ونحن نرى الآن تعاونا بين وزيري الاستثمار والمالية في مسألة تخفيف الأعباء عن المستثمرين وهي خطوة جيدة للغاية، وأيضا تسهيل الإجراءات الجمركية، وتسريع الموافقات، وهي مسألة مهمة للمستثمر الأجنبي.
|
|||||||||||||||