أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
3 مايو 2026 1:43 م
-
احتمالية صعود النفط إلى 300 دولار للبرميل في سيناريو صادم للأسواق العالمية

احتمالية صعود النفط إلى 300 دولار للبرميل في سيناريو صادم للأسواق العالمية

اعداد ـ فاطيمة طيبي  

تحت تأثير الانبهار بسوق الذكاء الاصطناعي المزدهرة التي دفعت الأسهم إلى مستويات قياسية، ومع التعلق بالأمل في حرب قصيرة في صراع إيران، لم يتأهب المستثمرون بعد لمواجهة سيناريو تقفز فيه أسعار النفط إلى المثلين، وقد تنعدم الفرص للاستعداد  لوضع كهذا في وقت قريب. 

ويوجد الكثير من الأسباب التي تدعو إلى الثقة في السوق، والتي تتركز بشكل أساسي على.. 

ـ  مجموعة شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة  

ـ  شركات تصنيع أشباه الموصلات 

ـ مطوري البرمجيات والنمو القوي للأرباح . 

 وقد سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية جديدة في الجلسات الأخيرة. 

وبالرغم من أن ضغوط الأسعار لا تخفى في استطلاعات النشاط التجاري وتوقعات التضخم الاستهلاكي، لا يزال النمو والتوظيف مستقرين بدرجة ما، وتشير البنوك المركزية العالمية إلى أنها لن تتسرع في رفع أسعار الفائدة في الوقت الذي تقيم فيه تأثير الحرب. 

والجزء الذي تكمن فيه المشكلة من مشهد الطاقة هو السوق المادية الفعلية، حيث يجري تداول براميل النفط الخام والمنتجات المكررة فعليا، وليس بالعقود الآجلة الإلكترونية. وترتفع الأسعار في هذا الجزء من السوق إلى حوالي 130 دولارا للبرميل، أي أنها أكبر بنحو 70% عما كانت عليه في فبراير ، ويتساوى في ذلك خام فورتيس من بحر الشمال أو خام كابيندا الأنجولي أو ترول النرويجي. 

ـ قفزة في تكاليف الطاقة : 

وتعكس هذه الأرقام ارتفاعا في تكاليف الطاقة على الاقتصاد العالمي أكبر بكثير مما تدلل عليه العقود الآجلة لخام برنت، التي يجري تداولها عند حوالي 110 دولارات للبرميل، بزيادة 50% عن مستويات نهاية فبراير. وزاد سعر خام برنت للتسليم بعد 12 شهرا عن 80 دولارا للبرميل، أي بزيادة 20% عن مستويات أواخر فبراير. 

وقال تاماس فارجا، المحلل في شركة "بي.في.إم أويل أسوشييتس"، إن الأسواق المادية تعكس الواقع على الأرض، بينما تميل سوق العقود الآجلة بدرجة أكبر للتعبير عن التصورات والآمال، مضيفا أنه يمكن القول إن الأسواق المادية هي الانعكاس الحقيقي لما يحدث فعليا حول مضيق هرمز. 

كما أدت الحرب فعليا إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وتقدر شركة "فيتول"، وهي أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، أن السوق قد تفقد مليار برميل من الإمدادات بحلول الوقت الذي تعود فيه للتعافي. وقال فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، في أبريل 2026  إن أسعار النفط لا تعكس الوضع الراهن، وإن على العالم أن يستعد لأسعار أعلى بكثير. 

ـ صدمة النفط تستمر بين 3 و6 أشهر : 

وتقول فريديريك كاريار، رئيسة استراتيجيات الاستثمار في "آر.بي.سي لإدارة الثروات"، إن هناك قاعدة عامة تشير إلى أن صدمة النفط يجب أن تستمر بين ثلاثة وستة أشهر لكي يظهر لها تأثير مستدام على التضخم، مضيفة "لم نصل بعد إلى تلك المرحلة، لكننا سنصل إليها قريبا"، موضحة أن شركتها تتخذ موقفا محايدا تجاه الأسهم، لكنها تفضل الاستثمارات المرتبطة بالسلع مثل الشحن والتخزين. 

وقال جيف ويبستر، المدير التنفيذي لمجموعة "جونفور"، خلال قمة فايننشال تايمز العالمية للسلع في أبريل 2026  ، إن تجار النفط يجرون استعدادات ويختبرون الميزانيات تحسبا لسيناريو قد تصل فيه أسعار النفط الخام إلى ما بين 200 و300 دولار. 

وأوضح أندرو تشورلتون، كبير مسؤولي الاستثمار في قسم الدخل الثابت العام بشركة "إم آند جي"، أن ما يثير الدهشة هو فكرة أن الوضع سيتحول حتما إلى ركود تضخمي أو أنه سيكون على ما يرام، مضيفا أن ذلك يبدو تناولا ينطوي على قدر من التهاون، مشيرا إلى أنه أصبح أكثر ميلا للإجراءات التكتيكية الفورية بدلا من التناول الاستراتيجي طويل الأجل فيما يتعلق بالدخل الثابت. 

وتتزايد  ايضا توقعات التضخم الاستهلاكي، وكذلك المؤشرات القائمة على السوق مثل مقايضات التضخم، التي تظهر أن المستثمرين يتوقعون أن يبلغ التضخم في أميركا حوالي 3.53% في غضون عام واحد، وحوالي 2.75% في غضون خمس سنوات، وهو ما يزيد عن هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% .

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن هذه المؤشرات كانت أقرب إلى 2.4% في فبراير  قبل اندلاع الحرب، مع تشابه هذه الصورة في منطقة اليورو وبريطانيا.

وقالت لورا كوبر، محللة الاستثمار في شركة "نوفين"، إن شركتها لا تزال تستثمر في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي نظرا لجاذبية أرباحها، لكنها توازن ذلك باستثمارات في شركات ذات توزيعات أرباح متنامية والبنية التحتية والأصول الحقيقية مثل العقارات وشركات تعدين الذهب كوسيلة للتحوط ضد المخاطر.

ومهما بلغ حجم الاضطراب، تعيد الأسواق تقييم المخاطر المرتبطة به في نهاية المطاف، وتتكيف سلاسل التوريد وتهدأ التقلبات، ويعود المستثمرون للتركيز على الاتجاهات الكبرى طويلة الأجل. وقال باراس جوبتا، الذي يدير محافظ استثمارية للأفراد ذوي الثروات الضخمة في آسيا لصالح "يو.بي.بي" في سنغافورة، إنه لن يعرف ما إذا كان الأمر يمثل نقطة تحول حتى يتفاعل السوق معه، مضيفا أن الجميع في حالة ترقب.

ويقول المحللون إن الخطر الرئيسي في الأزمة الإيرانية يكمن في التحولات طويلة الأمد، ففي أقل من 18 شهرا أحدثت إدارة ترامب تغييرات جذرية في مشهد التجارة العالمية والعلاقات الدولية، مما أدى إلى مستويات غير مسبوقة تقريبا من عدم اليقين بشأن موثوقية أميركا كشريك اقتصادي وأمني .

وقالت تينا فوردهام، مؤسسة شركة "فوردهام غلوبال"، إن الأمر يتعلق بشيء أكبر من مجرد متى ستنتهي الحرب، بل بكيفية تطور التحول في السياسة وكذلك في المواقف العامة، مضيفة أنه عندما تهب رياح المخاطر الجيوسياسية على الأسواق المالية وتبدأ في التأثير، يكون قد فات أوان محاولات التخفيف من حدتها.

ـ حكومات العالم تتحرك لحماية المستهلكين لاحتواء صدمة الطاقة مع تداعيات حرب إيران:

تحاول حكومات في أنحاء العالم حماية المستهلكين والأسر من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

فيما يلي إجراءات تتخذها حكومات أو تخطط لاتخاذها للحد من تأثير الحرب على اقتصاداتها بحسب ما رصدته وكالات اعلامية .

ـ بريطانيا و هولندا :

تسعى بريطانيا إلى دفع المحطات القديمة التي تولد الطاقة من الرياح والشمس نحو توقيع عقود بأسعار ثابتة في محاولة لخفض فواتير المستهلكين.  كما أعلنت الحكومة الهولندية عن تيسيرات ضريبية مؤقتة للتعويض عن ارتفاع أسعار الوقود، كما إنها ستتخذ مزيدا من الإجراءات في حال تفاقم أزمة الطاقة.

ـ السويد و الهند :

ستخفض الحكومة السويدية الضرائب على الوقود وتزيد من دعم الكهرباء في ميزانيتها المصغرة لفصل الربيع في محاولة لتخفيف معاناة الأسر من ارتفاع فواتير الطاقة الناجمة عن الحرب.

كما قال مسؤول حكومي في الهند إن الهند حثت قائدي السيارات على عدم الشراء بدافع الفزع، مؤكدة عدم وجود أي مقترح لرفع أسعار الديزل والبنزين. كما رفعت الهند ضريبة الأرباح غير المتوقعة على صادرات الديزل ووقود الطائرات لضمان كفاية الإمدادات المحلية.

ومنعت الهند المستهلكين الذين يحصلون على الغاز الطبيعي عبر أنابيب من الاحتفاظ بأسطوانات غاز أو إعادة ملئها بغاز البترول المسال للأغراض المنزلية، واستخدمت صلاحيات الطوارئ لتوجيه شركات التكرير إلى زيادة إنتاجها من غاز البترول المسال للحد الأقصى وهو غاز يستخدم للطهي.

ـ كوريا الجنوبية والصين :

تعمل كوريا الجنوبية على تخفيف القيود على الطاقة الكهربائية التي تولد من محطات تعمل بالفحم مع رفع مستوى تشغيل محطات الطاقة النووية لتصل إلى 80% .

وبدأت تطبيق حظر على صادرات النافتا لتعزيز الإمدادات المحلية. كما أفادت أربعة مصادر بأن الصين حظرت صادرات الوقود المكرر في إطار إجراءات استباقية لتجنب أي نقص محتمل في إمدادات الوقود في البلاد.

وذكرت مصادر خاصة أنه في منتصف مارس ، حظرت بكين صادرات الأسمدة النيتروجينية وأسمدة البوتاسيوم وأنواع معينة من الفوسفات.

ـ أستراليا واليابان :

قررت أستراليا السحب من الاحتياطيات المحلية من البنزين والديزل للتخفيف من وطأة نقص في الإمدادات يؤثر على سلاسل الإمداد في المناطق الريفية وعلى قطاعي التعدين والزراعة. وشجع رئيس الوزراء المواطنين على استخدام وسائل النقل العام.

وقالت وزارة الصناعة اليابانية إنها ستخفف القيود لمدة عام واحد لزيادة استخدام محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في السنة المالية التي بدأت في أبريل ، كما أتاحت السحب من مخزوناتها النفطية وخفضت دعم البنزين وتسعى إلى تأمين إمدادات الطاقة من خارج الشرق الأوسط.

وتعتزم اليابان زيادة وارداتها من المنتجات الكيميائية الوسيطة، مثل البلاستيك، في ظل مواجهتها نقصا في إمدادات النافتا بسبب الصراع.

ـ الاتحاد الأوروبي و إيطاليا و إسبانيا :

يبحث الاتحاد الأوروبي إلزام الدول الأعضاء بالحفاظ على مخزوناتها من وقود الطائرات مع إمكانية إعادة توزيعها بناء على الاحتياجات والنقص في الدول.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططا لخفض الضرائب على الكهرباء وتنسيق إعادة ملء خزانات الغاز في الدول خلال فصل الصيف.

قالت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني  في ايطاليا إن بلادها تبحث خفض الرسوم لتهدئة أسعار الوقود وإنها مستعدة لرفع الضرائب على شركات مسؤولة عن ممارسات استغلالية وتربح خلال أزمة الطاقة.

اقترحت الحكومة الإسبانية اتخاذ إجراءات بقيمة خمسة مليارات يورو (5.8 مليار دولار) لاحتواء التأثير الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة المحلية.

ـ بنغلادش  وصربيا و الأرجنتين :

تسعى البنجلاديش  للحصول على تمويل خارجي بالمليارات لتأمين واردات الوقود والغاز الطبيعي المسال. الا ان صربيا ستخفض الرسوم على النفط الخام 60% في الإجمال للتخفيف عن السوق المحلية. ومددت أيضا حظرا على صادرات النفط الخام ومنتجات الوقود لحماية السوق المحلية من النقص وارتفاع الأسعار.

 و في الأرجنتين أصدرت الحكومة مرسوما بتأجيل تطبيق الزيادات المقررة في الضرائب على الوقود السائل وثاني أكسيد الكربون.

ـ كمبوديا و ماليزيا و تايلاند :

قررت كمبوديا استيراد المزيد من الوقود من موردين في سنغافورة وماليزيا لتعوض النقص في الإمدادات من فيتنام والصين.و في ماليزيا

ستزيد من الإنفاق على دعم البنزين إلى ملياري رينغيت (510 ملايين دولار) من 700 مليون للحفاظ على أسعار الوقود ثابتة. وقالت الحكومة إنها تتخذ إجراءات لزيادة إمدادات الأسمدة وسط أزمة في الإمدادات المحلية.

وأعلنت الحكومة عن خطوات تشمل دعم البنك المركزي للشركات، وجهودا لتنويع مصادر الطاقة وتأمين المدخلات، وتعزيز مراقبة القطاعات الحساسة، ومسارا خاصا لدخول الأدوية والأجهزة الطبية الحيوية.

و في تايلاند قال نائب رئيس الوزراء إن بلاده ناقشت مع الحكومة الروسية إمكانية شراء شحنات من النفط الخام. مضيفا  أن الحكومة ستحاول تحديد سقف لأسعار الديزل المحلية عند 33 بات (1.02 دولار) للتر. وقالت وكالة التخطيط إن الحكومة ستثبت أسعار بعض السلع وستقدم الدعم للمزارعين.

ـ اليونان ورومانيا و سلوفينيا :

قال رئيس الوزراء إن اليونان ستقدم دعما ماليا على الوقود والأسمدة، بالإضافة إلى خصومات على تذاكر العبارات بقيمة إجمالية قدرها 300 مليون يورو (346 مليون دولار) خلال شهر مايو  2026 ، وذلك لحماية المستهلكين والمزارعين. كما أعلنت أثينا تقديم مساعدات إضافية بقيمة 500 مليون يورو (588 مليون دولار) للأسر والمزارعين المتضررين من تداعيات الحرب الإيرانية، وذلك بعد أن أتاح فائض الميزانية الأولية لعام 2025 مجالا لتقديم دعم إضافي . وفي رومانيا أعلنت الحكومة أنها ستخفض ضريبة الإنتاج على الديزل بمقدار 0.30 لاو (0.0679 دولار) للتر الواحد. كما انه  في سلوفينيا فرضت   قيودا مؤقتة على مشتريات الوقود لمواجهة النقص في محطات الوقود، والذي يعود جزئيا إلى عمليات التزود بالوقود وتخزينه عبر الحدود.

ـ الفلبين و فيتنام و إندونيسيا :

قررت هيئة تنظيم سوق الطاقة في الفلبين تعليق تداول الكهرباء بأسعار السوق الفورية بالجملة في جميع شبكاتها الثلاث حتى إشعار آخر، وذلك بسبب مخاطر إمدادات الوقود وتقلبات الأسعار.

وتعتزم الهيئة أيضا الحد من ارتفاع فواتير الكهرباء من خلال زيادة توليد الطاقة الكهربائية من محطات تعمل بالفحم وفرض قواعد تنظيمية على رسوم الكهرباء.

وتعمل الفلبين مع واشنطن للحصول على إعفاءات واستثناءات تسمح لها باستيراد النفط من دول خاضعة للعقوبات الأمريكية وضمان الإمدادات.

وأعلنت وزارة الطاقة الفلبينية تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط.

و في فيتنام أظهرت وثيقة حكومية أن فيتنام ستتحول بالكامل إلى البنزين المخلوط بالإيثانول في موعد سابق عن المقرر في إطار الجهود المبذولة للحد من استخدام الوقود الإحفوري.

 اما إندونيسيا أعلنت عن سلسلة من الإجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك الحد من مبيعات الوقود وتطبيق سياسة "العمل من المنزل" للموظفين الحكوميين. ويريد الرئيس برابوو سوبيانتو زيادة إنتاج الفحم في البلاد وتبحث الحكومة فرض ضريبة على الصادرات.

وستبدأ إندونيسيا تنفيذ برنامج وقود الديزل الحيوي (بي 50) في الأول من يوليو ، وهو مزيج 50% من وقود الديزل الحيوي المصنوع من زيت النخيل و50% من الديزل التقليدي، ويعد جزءا من برنامج حكومي أوسع للتخفيف من تداعيات الحرب على إيران.

ـ مصر والبرازيل :

ستبطئ مصر وتيرة المشروعات الحكومية الكبرى التي تتطلب استهلاكا كثيفا للوقود والديزل لمدة شهرين على الأقل، مع خفض دعم الوقود لجميع المركبات الحكومية 30% .وحددت مصر سقفا لسعر الخبز غير المدعوم المباع في المخابز الخاصة.

كما تعلن البرازيل خلال الأيام القليلة القادمة عن إجراءات جديدة للتخفيف من الأثر الاقتصادي للحرب. وكانت الحكومة ألغت في مارس  الضرائب الاتحادية على الديزل وفرضت ضريبة 12% على صادرات النفط.

ـ موريشيوس وناميبيا و نيجيريا و سريلانكا :

قالت الحكومة إنها ستطبق إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة. وتشمل القيود المعلنة تقليص استخدام الطاقة الكهربائية للأغراض غير الضرورية، مثل الإضاءة لأغراض التجميل وتدفئة المسابح وتشغيل النوافير.

قالت الحكومة في ناميبيا  إنها ستخفض رسوم الوقود مؤقتا بنسبة 50% لمدة ثلاثة أشهر على الأقل حتى نهاية يونيو ، في محاولة لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الوقود.وفي نيجيريا

زادت مصفاة دانجوت النيجيرية، وهي الأكبر في أفريقيا، صادراتها من البنزين ومادة اليوريا الكيميائية واسعة الاستخدام إلى الدول الأفريقية المتضررة من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب.و في سريلانكا قال مسؤول كبير إن سريلانكا ستطبق إجراءات إضافية لترشيد استهلاك الوقود، بهدف تقليل الازدحام وتأمين إمدادات إضافية من النفط. اما في بولندا ستبقي  على إجراءات تحديد سقف لأسعار الوقود سارية طالما دعت الحاجة، ولن تبدأ في إلغائها تدريجيا إلا عندما تبدأ أسعار الجملة بالانخفاض بشكل مطرد.

ـ البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة 24%  وارتفاع أسعار السلع بنسبة 16%  في 2026 :

توقعت مجموعة البنك الدولي أن تقفز أسعار الطاقة بنسبة 24% خلال عام 2026، لتسجل أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال انتهاء أشد الاضطرابات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط بحلول شهر مايو 2026 .

وأوضح البنك، في أحدث تقرير له حول آفاق أسواق السلع الأساسية، أن أسعار السلع قد ترتفع بوتيرة أكبر في حال تصاعد التوترات في المنطقة واستمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول من المتوقع، وفق وكالة رويترز. وأشار إلى أن السيناريو الأساسي يفترض عودة تدريجية لحجم الشحنات عبر مضيق هرمز الحيوي إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب بحلول أكتوبر، لكنه حذّر من أن المخاطر تميل بشكل واضح نحو تسجيل أسعار أعلى.

ويتوقع البنك ارتفاعا بنسبة 16% في إجمالي أسعار السلع خلال عام 2026، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، إلى جانب تسجيل عدة معادن رئيسية مستويات قياسية.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها 28 ابريل مع تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما أبقى إمدادات الطاقة والأسمدة وسلع أخرى من منطقة الشرق الأوسط المنتجة خارج متناول المشترين العالميين.

ـ أكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق :

وأكد البنك الدولي أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطل الشحن في المضيق ـ الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 35% من تجارة النفط الخام المنقول بحرا عالميا ـ تسببت في أكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق. وأشار إلى أن أسعار خام برنت كانت أعلى بأكثر من 50% في منتصف أبريل مقارنة ببداية العام. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 86 دولاراً للبرميل في عام 2026، ارتفاعاً من 69 دولاراً في 2025.

كما رجح البنك أن تصل أسعار برنت إلى متوسط 115 دولاراً للبرميل هذا العام في حال تعرض منشآت النفط والغاز الحيوية لمزيد من الأضرار واستغرق تعافي الصادرات وقتاً أطول.

ـ الحرب تضرب الاقتصاد العالمي :

وبحلول 28 ابريل ، كانت عقود خام برنت تسليم يونيو تتداول قرب مستوى 109 دولارات للبرميل، بعد أن سجلت أعلى إغلاق لها منذ 7 أبريل في جلسة الاثنين.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إندرميت جيل: "الحرب تضرب الاقتصاد العالمي على شكل موجات متراكمة: تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم الغذاء، وأخيرا التضخم، ما يدفع أسعار الفائدة للارتفاع ويجعل الديون أكثر تكلفة" . وأضاف أن هذه الصدمة ستؤثر بشكل أكبر على الدول الفقيرة، مما يزيد من معاناة الدول النامية ذات المديونية المرتفعة.

ـ ضغوط متوقعة على إمدادات الغذاء :

توقع التقرير ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 31% في عام 2026، مدفوعة بزيادة بنسبة 60% في أسعار اليوريا، وهي أكثر الأسمدة النيتروجينية الصلبة استخداما، والتي يتم إنتاجها عبر تحويل الغاز الطبيعي إلى أمونيا وثاني أكسيد الكربون.

ومن شأن هذا الارتفاع أن يزيد الضغوط على إمدادات الغذاء، ويؤثر سلبا على دخل المزارعين، ويهدد إنتاجية المحاصيل مستقبلا.

ـ قفزة كبيرة في معدلات التضخم :

ووفقا لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، فإن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي هذا العام إذا استمرت الحرب لفترة طويلة.

كما توقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط التضخم في الاقتصادات النامية 5.1% خلال عام 2026 وفق السيناريو الأساسي، مقارنة بـ 4.7% في العام 2025، وبزيادة نقطة مئوية كاملة عن التوقعات السابقة للحرب.وأشار إلى أن التضخم قد يرتفع إلى 5.8% في الاقتصادات النامية في حال استمرار الحرب لفترة أطول.

 

 


أخبار مرتبطة
 
29 أبريل 2026 1:43 متداعيات حرب إيران تنعكس بفرص أكبرعلى نمو القطاع العقاري المصري27 أبريل 2026 2:24 مهدنة إيران إيجابية لكنها غير كافية لاستعادة الاستقرار السعري26 أبريل 2026 2:11 مقمة "سانتا مارتا" تفتح ملف إنشاء مسارات ملموسة للتخلي عن الوقود الأحفوري21 أبريل 2026 2:15 مصناديق الاستثمار تحت مجهر الصناع ورهان تنويع ادوات التمويل20 أبريل 2026 11:54 صسعد صبرة: نجاح التمويل الدولية بتوسيع المحفظة الاستثمارية المصرفية لتتجاوز 10 مليارات دولار19 أبريل 2026 1:34 مكريم عوض الرئيس التنفيذي لمجموعة EFG القابضة ونظرته للوضع الاقتصادي والاستثماري بمصر12 أبريل 2026 2:48 ممصر تخطط لقيد 20 شركة حكومية في البورصة تمهيدا لطرحها8 أبريل 2026 2:04 مأزمة غذاء عالمية.. حرب إيران تضرب سلاسل الإمداد وترفع الأسعار7 أبريل 2026 1:03 ممع توسع تطورات الحرب الايرانية.. نفط أفريقيا وجهة استثمارية محتملة6 أبريل 2026 2:11 معمرو البطريق: ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والمعدات.. أبرز التحديات الراهنة

التعليقات