أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 6 أكتوبر 2026 12:40 م - التعليقات مقترحات جوهرية لتعزيز الاستفادة من حوافز الطروحات الكبرى
اعداد ـ فاطيمة طيبي اتفق رؤساء شركات ومتعاملون بسوق المال استطلعت آراءهم، على أهمية الحوافز الضريبية المقررة للكيانات المزمع قيدها بالبورصة المصرية، التي تتجاوز قيمتها السوقية 50 مليار جنيه، والتي ستحصل على خصم ضريبي بنسبة 15% ولمدة 3 سنوات بعد القيد والطرح. ودارت أبرز مقترحات المشاركين حول توسيع نطاق الحوافز لتشمل مستويات أقل من 50 مليار جنيه، مع تطبيق الحافز بصورة تدريجية وفق شرائح للقيمة السوقية، إلى جانب بحث امتداده إلى الشركات المقيدة عند تنفيذ زيادات رؤوس أموال، وعمليات الاندماج والاستحواذ وإعادة الهيكلة التي تؤدي إلى تكوين كيانات أكبر، بما يوسع قاعدة الشركات المستهدفة دون إضعاف الهدف الرئيسي من الحافز. والحاجة إلى هذه الآلية في ظل محدودية الطروحات الأولية الجديدة مقارنة بزيادات رؤوس الأموال، مع استمرار الحاجة إلى زيادة عدد الشركات الكبيرة القادرة على جذب استثمارات جديدة وتوفير أوراق مالية ذات أحجام وقيم سوقية مناسبة للمستثمرين. ـ الحوافز الضريبية لا ينبغي أن تقتصر على الشركات غير المقيدة: ـ تقدير مستقل للقيمة السوقية ونسبة تداول حر لا تقل عن 20% أبرز الشروط الواجب توافرها باللائحة التنفيذية.. قال مصطفى فوزي، العضو المنتدب لشركة اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، إن إيمان الحكومة، ممثلة في البورصة ووزارة المالية، بأهمية جذب الشركات العملاقة إلى القيد والإدراج في سوق المال، وطرح فكرة الحافز الضريبي للشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 50 مليار جنيه كمحفز للإدراج، يمثل خطوة جيدة للغاية، مشيرا إلى أن السوق طالبت بهذا الأمر منذ سنوات لتشجيع الشركات العائلية على القيد. أضاف فوزي في تصريحات خاصة ، أن هذه الخطوة تستحق الإشادة من جانب البورصة ووزارة المالية، باعتبارها تستجيب لأحد أهم المطالب التي نادى بها السوق، والمتمثل في زيادة رأس مال البورصة ورفع عدد الشركات المدرجة. وأوضح أن اللائحة التنفيذية المنظمة للشركات المستحقة للحوافز يجب أن تتضمن عددا من الشروط، من بينها الاعتماد على تقييم مستقل للقيمة السوقية للشركة، إلى جانب ألا تقل نسبة التداول الحر عن 20%، مع وضع فترة احتفاظ بالقيمة السوقية لا تقل عن 3 أشهر. مشيرا ، إلى أن احتساب القيمة السوقية يجب أن يتم من خلال مستشار مالي مستقل، يتولى تحديد القيمة العادلة للشركة من خلال وضع حد أعلى وحد أدنى للقيمة، ثم احتساب متوسط هذه التقييمات باعتباره القيمة التي يتم الاعتماد عليها لتحديد أحقية الشركة في الحصول على الحافز الضريبي. وأكد فوزي، أن اعتماد وزارة المالية للقيمة السوقية بغرض منح الحوافز يجب أن يتم من خلال مستشار مالي مستقل، بما يضمن وجود تقييم واضح ومستقل لقيمة الشركة. ورأى أن الحوافز الضريبية لا ينبغي أن تقتصر على الشركات غير المقيدة فقط، موضحا أن الهدف الأساسي هو جذب الشركات إلى سوق المال، سواء من خلال القيد أو الاستفادة من الحافز، خاصة أن عدد الشركات غير المقيدة، ولا سيما الشركات العائلية، يفوق أعداد الشركات المقيدة بفارق كبير، ما يجعل الحافز أداة مهمة لتشجيعها على دخول البورصة. واقترح ان تطبيق الحافز الضريبي من خلال شرائح مختلفة، موضحا أن حد 50 مليار جنيه يمثل قيمة كبيرة، تعادل نحو مليار دولار، وقد لا تتمكن العديد من الشركات الموجودة حاليا في السوق من الوصول إليها. ـ أقترح تطبيق شرائح تبدأ من 10 مليارات و15 مليار جنيه لتوسيع نطاق الحافز: أضاف أن وضع شرائح تبدأ، على سبيل المثال، من 10 مليارات جنيه ثم 15 مليار جنيه، مع ربط الحوافز الضريبية بحجم القيمة السوقية لكل شركة، يمثل فكرة جيدة يمكن أن توسع نطاق الاستفادة من الحافز. وأكد مصطفى فوزي أن إعادة هيكلة الشركات وإعادة تقييم الأصول يمكن أن يكون لهما مردود اقتصادي، خاصة مع إدراج الشركة في السوق وإتاحة جزء من أسهمها للتداول، إلى جانب ما يترتب على الإدراج من إتاحة البيانات أمام المستثمرين وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة. وأوضح أن إدراج الشركات العائلية يحقق مردودا للدولة على المستويين الاقتصادي والمؤسسي، سواء من خلال زيادة المعلومات والشفافية والحوكمة، أو عبر تعزيز القيمة الاقتصادية لهذه الكيانات، مشيرا إلى أن الهدف لا يستدعي وضع قيود تحول دون وصول الشركات إلى القيمة المستهدفة. ـ وصول الشركات إلى 50 مليار جنيه عبر الاندماج والاستحواذ أمر إيجابي : في سياق متصل، أشار العضو المنتدب لشركة اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، إلى أن تنفيذ عمليات استحواذ واندماج بهدف الوصول إلى قيمة سوقية تبلغ 50 مليار جنيه لا يمثل مشكلة، معتبرا أن وصول الشركات إلى هذا الحجم وإدراجها في السوق يمثل في حد ذاته نتيجة إيجابية. ـ الاندماجات والاستحواذات يجب أن تكون مؤهلة للحافز الضريبي : وأكد فوزي أن الاندماجات والاستحواذات وإعادة التقييم يجب أن تكون من بين الآليات المؤهلة للحصول على الحافز الضريبي، موضحا أن لجوء الشركات إلى هذه العمليات للوصول إلى القيمة المستهدفة والاستفادة من الحافز يعد أمرا مشروعا وطبيعيا، طالما أن الإجراءات تتم وفق القواعد المنظمة. ولفت إلى أن الحافز الضريبي يمكن أن يشجع العديد من ملاك الشركات العائلية على اتخاذ قرار القيد في البورصة، لكنه في الوقت نفسه لن يكون العامل الوحيد أو الأساسي لاتخاذ هذا القرار، إذ تظل هناك عوامل أخرى مرتبطة بطبيعة الشركة واحتياجاتها وقرارها بشأن الإدراج. وأوضح أن ربط استمرار الحصول على الحافز بالحفاظ على قيمة سوقية محددة بعد القيد ليس الخيار الأفضل، نظرا لأن القيمة السوقية للشركات تتغير وفقا لظروف السوق، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من الحافز هو التشجيع على القيد، وبالتالي فإن فرض متطلبات إضافية بعد الإدراج قد يتحول إلى عامل عائق لقرار الشركة. ـ إعادة الهيكلة وتقييم الأصول يحققان مردودا اقتصاديا: وأكد العضو المنتدب لشركة اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، أن استمرار الشركة في البورصة يجب أن يكون العامل الأساسي المرتبط بالحافز وقت القيد، وليس الحفاظ على قيمة سوقية ثابتة تتأثر لاحقا بحركة السوق. أشار إلى أن مدة 3 سنوات تعد كافية، مع أهمية أن يؤخذ في الاعتبار عند تصميم الحافز عدد من العوامل، من بينها نسبة الأسهم المطروحة للتداول في السوق، وطبيعة القطاع الذي تعمل فيه الشركة، ومستويات ربحية القطاع. مضيفا أن زيادة عدد الشركات المقيدة وارتفاع القيمة السوقية للبورصة سينعكسان بصورة مباشرة على أحجام التداول، موضحًا أن هذه العناصر تصب في اتجاه واحد، وهو نمو سوق المال بما يعكس نمو الناتج المحلي للدولة. ـ السوق تحتاج إلى كيانات كبيرة لاستعادة المستثمر الأجنبي: ـ قصر الاستفادة من الحافز الضريبي على 50 مليار جنيه يفوت الفرصة على شركات جيدة .. قال مصطفى عبد العزيز، العضو المنتدب والشريك المؤسس لشركة أكت فاينانشال للاستشارات، إن الحوافز الضريبية التي أقرها مجلس النواب المصري منذ نحو شهرين، المقرر للشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 50 مليار جنيه يمثل خطوة جيدة، في ظل حاجة السوق المصرية إلى كيانات كبيرة، باعتبارها أحد الحلول المهمة لاستعادة المستثمر الأجنبي إلى البورصة بعد فترة طويلة من الغياب. أضاف عبد العزيز في تصريحات خاصة ، أن قصر الاستفادة من الحافز على الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 50 مليار جنيه قد يفوت الفرصة على عدد كبير من الشركات الجيدة التي تقل قيمتها عن هذا الحد، خاصة مع وجود حجم كبير من السيولة المحلية القادرة على استيعاب طروحات بأحجام أصغر، معتبرا أن تحديد هذا المستوى يمثل في الوقت نفسه بداية جيدة. ـ السوق لن تستوعب شركات بقيم أعلى من قيمتها الحقيقية: وأشار إلى أن السوق لن تستوعب شركات بقيم أعلى من قيمتها الحقيقية، مؤكدا أن أساليب التقييم وإجراءات الطرح متعارف عليها ولا تمثل مشكلة، كما أن السوق أصبحت قادرة على التمييز بين القيمة العادلة والقيمة المفتعلة. كما اقترح ، أن يمتد الحافز إلى زيادات رؤوس أموال الشركات المقيدة بالفعل، مؤكدا على أهميته باعتبار أنها يمكن أن تؤدي الدور نفسه في جذب الاستثمارات. ولفت إلى أن السوق تشهد حاليا عددا كبيرا من زيادات رؤوس الأموال في ظل غياب السوق الأولية للطروحات. ـ زيادة عدد الكيانات الكبيرة القابلة للاستثمار أهم من زيادة الشركات المدرجة: وأوضح عبد العزيز، أن زيادة عدد الشركات المدرجة أمر مهم، لكن الأهم هو زيادة عدد الكيانات الكبيرة القابلة للاستثمار، حتى لو كانت موجودة بالفعل داخل السوق. ـ أقترح تطبيق الحوافز بصورة نسبية عبر شرائح أكثر ملاءمة: شدد على أهمية وضع شرائح للحافز الضريبي، موضحا أن الهدف لا يجب أن يقتصر على جذب الشركات الكبيرة، وإنما خلق كيانات جاذبة للاستثمار على نطاق أوسع. وأشار العضو المنتدب والشريك المؤسس لشركة أكت فاينانشال، إلى أن ربط الحافز بحد 50 مليار جنيه فقط قد يفوت الفرصة على شركات كبيرة وجيدة تقل قيمتها عن هذا المستوى، ما يجعل تطبيق الحوافز بصورة نسبية عبر شرائح أكثر ملاءمة. ـ المعيار الأساسي للحافز يجب أن يكون قيمة الشركة: وأكد عبد العزيز، أن المعيار الأساسي للحافز يجب أن يكون قيمة الشركة، سواء تحققت من خلال التقييم أو زيادة رأس المال أو عمليات الاندماج والاستحواذ. ـ تجميع الكيانات من خلال الاندماج والاستحواذ حل واقعي: ورأى أن تجميع الكيانات من خلال الاندماج والاستحواذ يمثل حلا واقعيا لتكوين مؤسسات اقتصادية كبيرة، بما يمكنها من جذب مستثمرين أقوى والنمو بصورة أسرع وأكثر أمانًا، خاصة في قطاعات مثل العقارات والخدمات المالية. وقال إن الشركة بعد الطرح لا ينبغي أن تكون مطالبة بالحفاظ على قيمة سوقية محددة، حيث تتعرض لعدد من العوامل تدفعها للصعود أو التراجع بعد الإدراج. وأوصى بألا يتم وضع معايير إضافية كثيرة، وأن يكون استمرار الشركة في البورصة هو الحافز الحقيقي، مع التركيز على وجود نسبة فعلية من التداول الحر للتأكد من استفادة السوق من وجود الكيان وعدم تحول القيد إلى مجرد إدراج صوري. أشار مصطفى عبد العزيز إلى أن الحافز، سواء جاء في صورة ميزة ضريبية أو دافع لتنشيط القيد أو لتحفيز عمليات الاستحواذ والاندماج، يمثل هدفًا مشروعًا تحتاج إليه السوق. ـ ملف الطروحات لا يزال متأخرا رغم النشاط في زيادات رؤوس الأموال: ولفت إلى أن السوق المصرية شهدت تطورا كبيرا خلال الفترة الماضية في سوق المال، إلا أن ملف الطروحات لا يزال متأخرا، رغم النشاط الملحوظ في زيادات رؤوس الأموال. مؤكدا ، على أهمية عودة الأسهم الجديدة والاكتتابات إلى السوق، إلى جانب خلق كيانات كبيرة من خلال عمليات الاستحواذ والاندماج خلال الفترة المقبلة. وفيما يتعلق باللائحة التنفيذية، رأى مصطفى عبد العزيز أنه من الأفضل عدم ربط الحافز بعدد كبير من المعايير، موضحا أن حجم الطرح أو حجم الشركة بعد الاستحواذ يمكن أن يكون معيارا كافيا للحصول على الحافز. ـ النسبة الفعلية للتداول الحر تضمن استفادة السوق من وجود الكيان: شدد على أن النقطة الأساسية التي يجب أن تركز عليها اللائحة تتمثل في النسبة الحقيقية للتداول الحر، لضمان استفادة السوق فعليًّا من وجود الكيان في البورصة. ـ تنفيذ حوافز الطروحات عبر شرائح تبدأ من 20 مليار جنيه: ـ نظام الشرائح يسمح بمنح الشركات حوافز أكبر بالتوازي مع نمو قيمتها السوقية... قال مصطفى الشنيطي، الشريك التنفيذي ورئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة زيلا كابيتال، إن الحوافز الضريبية، من حيث فلسفتها العامة، تمثل أداة فعالة سواء لمعالجة تحديات قائمة أو لتشجيع الشركات على اتخاذ خطوات قد لا ترى جدواها الكافية في الوقت الحالي، بما يجعل تقديم محفزات إضافية عاملا داعما لاتخاذ القرار. أضاف الشنيطي في تصريحات خاصة، أن تطبيق هذه الفلسفة على البورصة المصرية يُعد خطوة إيجابية، في ظل محدودية الإدراجات الجديدة خلال الفترة الماضية وتخوف عدد من الشركات من اتخاذ قرار القيد والطرح. ولفت إلى أن تحديد قيمة سوقية عند مستوى 50 مليار جنيه للاستفادة من الحوافز يعكس توجها واضحا نحو استهداف وتحفيز الشركات الكبيرة على دخول سوق المال. وأشار إلى إمكانية تطبيق الحوافز من خلال عدة شرائح للقيمة السوقية بدلا من قصرها على مستوى واحد، إلا أنه يرى ضرورة عدم النزول بالشرائح إلى مستويات منخفضة للغاية مثل 5 أو 10 ملايين جنيه، باعتبار أن هذه القيم أصبحت محدودة مقارنة بحجم السوق. وأكد الشنيطي أن استهداف شركات بقيمة سوقية تبلغ 50 مليار جنيه، بما يعادل نحو مليار دولار، يمثل إضافة تفتقدها السوق المصرية بصورة كبيرة، لكنه في الوقت نفسه مستوى مرتفع للغاية، خاصة أن بعض الشركات الكبرى الموجودة حاليا في السوق المصرية، مثل جهينة للصناعات الغذائية، تدور قيمتها حول 40 مليار جنيه. ورأى الشريك التنفيذي ورئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة زيلا كابيتال، أن الأنسب هو خفض نقطة البداية إلى نحو 20 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 400 مليون دولار، على أن يتم وضع شرائح متدرجة للقيمة السوقية تبدأ من 400 مليون دولار، ثم 600 مليون دولار، ثم 800 مليون دولار، وصولا إلى مليار دولار، مع تدرج الحوافز الضريبية الممنوحة للشركات وفقا لكل شريحة. أوضح أن هذه الآلية يمكن أن تمثل عامل جذب للشركات الكبيرة غير المدرجة، وبصفة خاصة الكيانات العائلية الكبرى التي قد تتخوف على مستقبل شركاتها مع تعاقب الأجيال، بما يدفعها إلى التفكير في الإدراج بالبورصة كأحد الخيارات المتاحة لضمان استمرارية الكيان وتنظيم هيكل الملكية. وفيما يتعلق بتوقيت احتساب القيمة السوقية للشركة، رأى مصطفى الشنيطي أن القيمة يجب أن تحتسب في يوم الإدراج بالبورصة، باعتبارها القيمة الأكثر تحفظا، فضلا عن كونها تستند إلى تقييم أجراه مستشار مالي مستقل، وسبقتها عمليات ترويج Roadshow ومناقشات مع المستثمرين، وهو ما يجعلها أكثر ملاءمة من الاعتماد على القيمة السوقية التي تتشكل لاحقا وفقا لعوامل العرض والطلب. وأكد في الوقت نفسه ضرورة إعادة تقييم الشركات بصورة دورية، بحيث تستفيد الشركة من مزايا إضافية حال انتقالها إلى شريحة أعلى، موضحا أنه إذا دخلت شركة السوق بقيمة 20 مليار جنيه، ثم حققت نتائج مالية أفضل وتوسعت أعمالها لترتفع قيمتها إلى 30 أو 40 أو 50 مليار جنيه، فإن تطبيق نظام الشرائح يسمح بمنحها حوافز أكبر بالتوازي مع نموها. ـ الأولوية في تطبيق الحوافز للطروحات الأولية الجديدة : ويرى الشريك التنفيذي ورئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة زيلا كابيتال، أن الأولوية في تطبيق الحوافز يجب أن تكون للطروحات الأولية الجديدة، وألا تتحول بصورة مباشرة إلى حافز لزيادة أموال الشركات المقيدة بالفعل دون محددات، مشددا على ضرورة وضع ضوابط ومؤشرات أداء واضحة KPIs تحكم الاستفادة من تلك المزايا. ـ الشركات المدرجة يمكنها الاستفادة من الحوافز حال انتقالها بين شرائح القيمة السوقية: أضاف أن الشركات المدرجة بالفعل يجب ألا تستبعد بصورة كاملة، إذ يمكن السماح لها بالاستفادة من الحوافز حال نموها وانتقالها بين شرائح القيمة السوقية المختلفة، سواء عند 20 أو 30 أو 40 أو 50 مليار جنيه. وأوضح الشنيطي، أن الهدف يجب أن يعمل في اتجاهين متوازيين... ـ الأول: تشجيع الشركات الجديدة التي تتخوف من دخول البورصة على اتخاذ قرار القيد، . ـ الثاني: تحفيز الشركات الموجودة بالفعل داخل السوق على الاستمرار وعدم الاتجاه إلى الشطب الاختياري، بما يدعم زيادة عدد الشركات المدرجة والقيمة السوقية للبورصة بالتوازي. وفيما يتعلق بربط الحوافز بمستويات الربحية أو عمليات إعادة الهيكلة، أكد الشريك التنفيذي ورئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة زيلا كابيتال، أن وصول شركة إلى قيمة سوقية تبلغ 50 مليار جنيه يجب أن يستند إلى تقييم فني سليم وحقيقي، يعكس القاعدة الرأسمالية للشركة ومستويات ربحيتها واستدامة أعمالها، وليس مجرد عمليات إعادة هيكلة شكلية تستهدف الوصول إلى قيمة معينة للاستفادة من الحوافز. ـ ضرورة وضع ضوابط ومؤشرات أداء واضحة تحكم استفادة الشركات: وحول عمليات الدمج والاستحواذ وإعادة الهيكلة التي تسبق الإدراج، قال الشنيطي إن السوق تضم شركات قد لا تكون جاهزة أو متحمسة للقيد في البورصة حاليا، لكنها تستهدف اتخاذ هذه الخطوة خلال عامين أو 3 أعوام، وقد تلجأ قبل ذلك إلى إدخال مستثمر مالي أو تنفيذ عملية دمج. واقترح في هذا الإطار تقديم حافز لهذه الشركات من خلال السماح بإجراء تداولات على جزء من الأسهم قبل الطرح العام الأولي دون الخضوع لضريبة الأرباح الرأسمالية، على أن تكون هذه الإعفاءات مرتبطة بحد أقصى لنسبة الأسهم المتداولة، يمكن أن يصل على سبيل المثال إلى 20%، بما يسمح بالتخارج الجزئي لمستثمر مالي. وأضاف أن الاستفادة من هذا الإعفاء يجب أن تكون مشروطة بالتزام الشركة بالإدراج في البورصة خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وفي حالة عدم تنفيذ الإدراج خلال المهلة المحددة، تلتزم الشركة أو الأطراف المستفيدة برد قيمة ضريبة الأرباح الرأسمالية التي سبق إعفاؤها منها. أوضح أن تحديد نسبة صغيرة لا تتجاوز 20% يحقق قدرا من المرونة للشركات والمستثمرين، وفي الوقت نفسه يخلق التزاما واضحا بالتوجه نحو البورصة خلال فترة زمنية محددة. وأكد مصطفى الشنيطي أن الحوافز الضريبية تمتلك قدرة كبيرة على تشجيع الشركات والمستثمرين، خاصة في ظل تراوح الضرائب المرتبطة بالأرباح الرأسمالية والدخل في مصر بين 20% و30%، وهو ما يجعل أي وفر ضريبي عنصرا مؤثرا في القرارات الاستثمارية. أشار إلى أن أهمية هذه المحفزات تتزايد بالنسبة للشركات العائلية وصناديق الاستثمار والمستثمرين الإستراتيجيين، باعتبار أن هذه الأطراف تحتاج إلى وجود مساحات وآليات مرنة للتخارج من استثماراتها بما يساعدها على تعظيم العائد. وتوقع أن يؤدي توفير هذه المحفزات إلى تشجيع المزيد من صفقات الاندماج والاستحواذ، إلى جانب تحفيز الكيانات الصغيرة على التقارب والاندماج لتكوين كيانات أكبر تستطيع الاستفادة من الحوافز المقررة. ـ ضرورة وضع حد أدنى للتداول الحر ومنع الشطب الاختياري لفترة محددة بعد الطرح: شدد الشنيطي على ضرورة أن يصاحب تطبيق الحوافز وضع ضوابط واضحة للحوكمة، إلى جانب تحديد حد أدنى للتداول الحر، وإلزام الشركات المستفيدة بعدم اللجوء إلى الشطب الاختياري من البورصة لمدة زمنية محددة بعد الطرح، بما يمنع استفادة الشركة من المزايا الضريبية بصورة مؤقتة ثم الخروج من السوق. ورأى أن فترة 3 سنوات يمكن أن تكون مدة مناسبة للالتزام باستمرار القيد، مع إمكانية تجديدها لمدة عامين إضافيين في حالة تحقيق الشركة مستهدفات محددة تتعلق بالربحية أو الوصول إلى مستويات جديدة من القيمة السوقية. وفي الوقت نفسه، أكد أهمية الحفاظ على التوازن عند تصميم منظومة الحوافز، وعدم التوسع المفرط في المزايا الضريبية بصورة قد تؤثر سلبًا على التنافسية بين الشركات المدرجة في البورصة ونظيرتها غير المدرجة. أوضح مصطفى الشنيطي أن قياس نجاح منظومة الحوافز يجب أن يعتمد بصورة أساسية على مدى قدرتها على زيادة حجم السوق وعدد الشركات المدرجة، وبصفة خاصة الشركات الواقعة ضمن الشرائح الكبرى من حيث القيمة السوقية. وحول التفاصيل الخاصة بصياغة اللائحة التنفيذية وآليات التطبيق الضريبي رأى أنها تظل من اختصاص الخبراء والمتخصصين في الضرائب، مشددا على أهمية تضمين المنظومة آلية تسمح بالتخارج الجزئي بنسبة محدودة قبل الإدراج، إلى جانب توفير وفر ضريبي لعمليات الدمج والاستحواذ التي تتم في الشركات العائلية قبل الطرح، شريطة وجود التزام واضح بقيد الشركة في البورصة خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات.
|
|||||||||||||||