تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
3 ديسمبر 2019 1:03 م
-
"التجارة العالمية": اتفاق ودي لتفادي تصعيد عقوبات أمريكية جديدة على أوروبا

"التجارة العالمية": اتفاق ودي لتفادي تصعيد عقوبات أمريكية جديدة على أوروبا

اعداد ـ فاطيمة طيبي

 

أصدرت منظمة التجارة العالمية  (WTO)، بيانا لها نُشر على موقعها، كشفت خلاله عن أن الاتحاد الأوروبي لم يتوقف عن تقديم الدعم "غير المشروع" لمصنع طائرات إيرباص، لذلك قد تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أوروبا.

وجاء في البيان المنشور على موقع المنظمة أن السلطات في فرنسا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة واصلت مساعدة إيرباص في إنتاج طائرات A350 وA380WXB، على الرغم من نص قرار سابق لمنظمة التجارة العالمية، كما أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا أنه لم يعد ينوي بيع طائرات  A380 

وتستأنف أوروبا الحكم على وقف بيع طائرات A380 حتى 10 ديسمبر ، لكن ليس من المعروف متى سيكون من الممكن النظر في الاستئناف، والحقيقة أنه بعد العاشر من ديسمبر ، لن يكون لدى هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة العالمية ما يكفي من الأعضاء لاتخاذ القرارات بشأن القضايا الجديدة.

يذكر أن الولايات المتحدة حصلت في أكتوبر ، على الحق في فرض رسوم إضافية على الواردات الأوروبية بقيمة 7.5 مليار دولار في قضية الدعم لشركة إيرباص، وتبين أن هذا المبلغ يعادل ضعف الرقم القياسي السابق الذي سجل في عام 2002. ومن المتوقع أن ترفع أوروبا دعوى مماثلة ضد أمريكا، في 2020، بشأن دعم السلطات الأمريكية لشركة بوينج. وتستمر المحاكمة بين الولايات المتحدة وأوروبا بموجب منظمة التجارة العالمية لمدة 15 عاما، ويتوعد الاتحاد الأوروبي بالرد على أي إجراءات تقييدية تريد واشنطن اتخاذها، ولا يستبعد الخبراء أن مثل هذا التبادل للضربات سينتهي بحرب تجارية شاملة بين أكبر الشركاء. التجاريين.

  الرئيسة الجديدة للبنك المركزي الأوروبي، في التاني والعشرين من شهر نوفمبر الماضي ، قالت إن منطقة اليورو بحاجة لتشكيل المزيد من نموها الاقتصادي داخل التكتل. أوروبا تحتاج لاستثمارات عامة أكبر لتجنب أضرار حرب التجارة.

  وفي أول خطاب مهم لها بفرانكفورت، قالت ان هذا النمو يكون عبر استثمارات عامة أكبر، إذا ما أرادت الصمود في مواجهة ضعف في الخارج ولكي تصبح أكثر توازناً في الدخل.

ولم تناقش لاجارد السياسة النقدية في أول كلمة مهمة لها لكنها أشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيواصل القيام بدوره لدعم الاقتصاد.

وبدلاً من ذلك، اختارت أن تبعث رسالة إلى حكومات منطقة اليورو، داعية إياها إلى تعزيز الطلب المحلي بعد حرب تجارية عالمية دفعت بنمو استمر 10 سنوات يحركه التصدير، بقيادة ألمانيا، إلى نهاية مفاجئة. وأوضحت لاجارد أن "الإجابة تكمن في تحويل ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى اقتصاد منفتح على العالم لكنه واثق بنفسه".كما ان "اقتصاد يستغل بالكامل قدرة أوروبا على إطلاق العنان لمعدلات أعلى من الطلب المحلي والنمو في الأجل الطويل".

وفي خروج على الخط التقليدي لمسؤولي المصارف المركزية،  لمحت لاجارد إلى أن الاستثمار العام محرك رئيسي لإعادة التوازن، داعية لاستثمار الأموال الأوروبية في المشاريع الخضراء والرقمية  وقالت: "الاستثمار جزء مهم على وجه الخصوص في الرد على التحديات الراهنة، لأنه يمثل الطلب اليوم والمعروض غداً".هذا و

يسعى الاتحاد الأوروبي للاصطفاف يدا واحدة في مواجهة العقوبات الأمريكية، وفي هذا الإطار، صرح ديدييه جيوم وزير الزراعة الفرنسي، في العاشر من شهر اكتوبر الماضي  بأن "الهدف الأول يتمثل في أن يكون الاتحاد الأوروبي موحدا" في مواجهة الأمريكيين الذين يريدون تقسيم أوروبا.".

وكان التوتر قد عاد بين أوروبا والولايات المتحدة في الثاني من أكتوبر عندما أعلنت واشنطن استهداف ما قيمته 7.5 مليار دولار من المنتجات الأوروبية بتعريفات جمركية عقابية، وذلك بعد تلقيها موافقة المنظمة العالمية للتجارة في إطار معركة قانونية استمرت 15 عاما بين "بوينج" و"إيرباص". من جهته، أوضح جان باتيست، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بعد استقباله ممثلي القطاعات الرئيسة المستهدفة، "أن الأمر يهم فرنسا أساسا في مستوى صناعة الطيران والأجبان".

وتوعدت بروكسل بالرد على العقوبات الأمريكية على المنتجات الأوروبية، لكن مع الأمل في التوصل إلى اتفاق ودي مع واشنطن لتفادي تصعيد حرب تجارية ضارة بالجانبين.وقال دانييل روازاريو، المتحدث باسم المفوضية "إذا فرضت واشنطن عقوبات، ستدفع الاتحاد الأوروبي إلى الرد بالمثل"، وكذلك كان رد فعل سيباث نداي المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، التي أكدت أن باريس تعتزم اتخاذ "إجراءات انتقامية" ضد واشنطن بالتشاور مع الاتحاد الأوروبي.

وأشار روازاريو إلى أن تلك الرسوم الجمركية، التي يفترض أن تسري في 18 أكتوبر ،  تمس أولا وقبل كل شيء المستهلكين والشركات الأمريكية وسيكون على هؤلاء بالفعل دفع ثمن أعلى للمنتجات، التي يحتاجون إليها، وستشمل الرسوم الأمريكية منتجات تصنع في فرنسا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة، الشركاء الأربعة في مجمع "إيرباص".

وبحسب دراسة لمكتب "يولر هيرمس"، فإن فرنسا ستكون أكثر الأطراف الخاسرة في النزاع التجاري، ويمكن أن تبلغ الخسائر السنوية للاتحاد الأوروبي 9.7 مليار دولار، 2.4 مليار دولار منها تخسرها فرنسا أي ما يمثل 0.1 % من نسبة النمو.

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 14 ساعةوزير الاستثمار من دافوس: مصر تأثرت بدرجة أقل بالرسوم الجمركية الأمريكية25 يناير 2026 1:31 مالتموين: 160 مليار جنيه لدعم السلع والخبز في موازنة 2025/ 202621 يناير 2026 3:35 مصراع جرينلاند يهيمن على المنتدى الاقتصادي في دافوس19 يناير 2026 3:15 مشركات غذائية: الوقت غير مناسب لفتح باب تصدير السكر18 يناير 2026 4:10 مخبراء: بنك الذهب الإفريقي خطوة لتعزيز استقرار الاقتصادات والعملات14 يناير 2026 3:13 ممحللون: هل باتت استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة بعد اتهامات لجيروم باول13 يناير 2026 11:30 صمضيق هرمز.. أهم ممر مائي للنفط بالعالم والمواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاقه12 يناير 2026 1:52 ممصر: البنية التحتية وسرعة الإنتاج ترفعان الرهان على نموذج "التصنيع للغير"11 يناير 2026 3:22 مرئيس الوزراء: تشغيل 190 مصنعا و150 آخرين تحت التنفيذ باقتصادية قناة السويس6 يناير 2026 1:48 مالتخطيط 2025: أهمية الدور الذي يقوم به مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية

التعليقات