تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
2 فبراير 2026 1:21 م
-
الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورجان".. ينتقد خطة ترامب"الكارثية" متحفظا على سياسته الخارجية

الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورجان".. ينتقد خطة ترامب"الكارثية" متحفظا على سياسته الخارجية

  

اعداد ـ فاطيمة طيبي  

تجنب الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورجان"، جيمي ديمون، خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس، الردود القاطعة خلال مقابلة مع رئيسة تحرير مجلة "إيكونوميست"، زاني مينتون بيدوز، عندما سألته عما إذا كان يعتقد أن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخارجية العدوانية تصب في مصلحة أميركا.

أجاب ديمون: "لن أعلق على كل ذلك، أنتم في الصحافة دائما ما تبحثون عن إجابات قاطعة لكل شيء . و  عندما أتحدث إلى الصحافة، لا يطلبون مني أبداً التعليق على كل ما فعله بايدن. وأعتقد أنه ارتكب بعض الأخطاء الفادحة على الصعيدين الداخلي والخارجي"، وفقا لما نقلته "بلومبرغ". 

 "هل أتفق مع كل ما تقوم به إدارة ترامب؟ بالطبع لا"، بحسب ما ذكره ديمون، والذي قال: "أعتقد أننا بحاجة إلى حلف ناتو أقوى، وأوروبا أقوى. أعتقد أن هذا في مصلحة أميركا وأوروبا". كما ما زلت أرى أن الحفاظ على وحدة العالم الغربي هو الأفضل. هذا ما أصبو إليه: "جعل العالم أكثر أمانا وقوة للديمقراطية، حتى لا نقرأ بعد 40 عاما كتابا بعنوان "كيف خسر الغرب".

ولكن على الجانب الأخر، كان ديمون أكثر وضوحا عندما تعلق الأمر بالأعمال، إذ وصف دعوة ترامب لشركات بطاقات الائتمان لفرض حد أقصى على أسعار الفائدة بـ"الكارثة الاقتصادية".

وقال ديمون: "تحديد أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان سيلحق الضرر الأكبر بالاقتصاد وليس بالبنوك".

 ـ رئيس إنفيديا: كافة القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تشهد طفرات غير مسبوقة:

ـ نماذج AI صارت ناضجة لتكون في صدارة التطبيقات العملية..

أكد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ أن ما يحدث في الذكاء الاصطناعي حاليا يشبه ثورة تطوير البرمجيات، وشهد العام الماضي  2025 استثمارا قياسيا من رأس المال الجريء في الذكاء الاصطناعي.

أفاد في جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية والذي يحضره للمرة الأولى أن نماذج الذكاء الاصطناعي أثبتت موثوقية واسعة النطاق وكافة القطاعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تشهد طفرات تاريخية.

أكد هوانغ أن العالم يشهد اليوم أكبر عملية إنشاء للبنية التحتية في تاريخ البشرية، مدفوعة بالطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الاستثمارات في هذا المجال بلغت بالفعل مئات المليارات من الدولارات، مع توقعات بوصولها إلى تريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.

وأوضح هوانغ أن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على طبقة واحدة فقط، بل على منظومة متكاملة تبدأ من البنية التحتية الحاسوبية وتمر بقطاعات الطاقة والشرائح الإلكترونية والذاكرة، وصولا إلى طبقة النماذج والتطبيقات في مجالات مثل الرعاية الصحية، والخدمات المالية، والتصنيع، والنقل.

وأشار إلى أن قطاع الشرائح يشهد توسعا غير مسبوق، لافتا إلى خطط شركة TSMC  لبناء نحو 20 مصنعا للرقائق الإلكترونية، إلى جانب تعاون إنفيديا مع فوكسكون لإنشاء نحو 30 مصنعا جديدا للحواسيب المتكاملة مع مصانع الذكاء الاصطناعي.

أوضح هوانغ أن عام 2025 سجل واحدا من أعلى معدلات تمويل رأس المال الاستثماري، حيث ذهبت الحصة الأكبر إلى شركات الذكاء الاصطناعي، خصوصا في قطاعات الرعاية الصحية والتصنيع والخدمات المالية، مؤكدا أن النماذج الحالية أصبحت لأول مرة في التاريخ ناضجة بما يكفي لتكون في صدارة التطبيقات العملية.

وعلى صعيد التطور التقني، أشار إلى ثلاثة تحولات رئيسية شهدها العام الماضي 2025 ، أبرزها تطور نماذج الاستدلال، وظهور ما يعرف بـالذكاء الاصطناعي الوكيلي  (Agentic AI)، إضافة إلى التقدم الكبير في الذكاء الاصطناعي القادر على فهم العالم المادي، مثل المواد الكيميائية والفيزياء، وهو ما يفتح آفاقا واسعة في الصناعات الدوائية والبحث العلمي.

وحول المخاوف المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، شدد هوانغ على أن هذا التحول لا يقضي على فرص العمل بقدر ما يخلق وظائف جديدة واسعة النطاق، موضحا أن بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يستدعي طلبا متزايدا على الكهربائيين، وعمال التصنيع، والتقنيين، ومهندسي الشبكات، ومركبي المعدات، لافتا إلى أن هذه الوظائف تشهد ازدهارا ملحوظا وارتفاعا كبيرا في الأجور، خاصة في الولايات المتحدة وتوجد رواتب لبعض المهن وصلت إلى مئات الآلاف من الدولارات.

ـ من دافوس .. وزيرة الخزانة البريطانية: سياستنا الاقتصادية تعتمد على الحلفاء بشكل أساسي:

ـ قالت إنه يجب على أميركا الأخذ بعين الاعتبار أهمية الحلفاء التجاريين..

قالت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، إن السياسة الاقتصادية لبريطانيا تركز على الاعتماد على الحلفاء بشكل أساسي.

وأضافت ريفز، خلال جلسة حوارية حول الازدهار الاقتصادي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أنه يجب على أميركا الأخذ بعين الاعتبار أهمية الحلفاء التجاريين.

وأشارت إلى أن بريطانيا تتفهم مبدأ تحفظ الدول بالتركيز على اقتصاداتها أولا، كما ان المملكة المتحدة أحد أهم الحلفاء للولايات المتحدة الأميركية".

وأوضحت أنه منذ 3 سنوات وخلال جائحة كورونا لم نكن نهتم أين تصنع الأشياء ومن يصنعها، حيث كنا نعتمد على المعدات والأدوية وغيرها من الخارج لكن هذه الأيام انتهت خاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وتأثير ذلك على أسعار النفط والغاز".

وقالت إن بريطانيا لا يمكنها فعل كل شيء بمفردها لذا تعتمد على الدول الأخرى، ولكن يمتلك الاقتصاد البريطاني نقاط قوة في قطاعات هامة منها الدفاع والخدمات والأعمال.

وأضافت أنه يجب على البلدان العمل معا من أجل تحقيق مصالحها بدلا من الصدام، كما ان العالم بدون أميركا سيكون أفقر، ولكن يجب على الولايات المتحدة أيضا أن تتعاون مع حلفائها لتحقيق أقصى استفادة".

ـ المعادن النادرة :

وتابعت: "أميركا تمتلك احتياطيات من المعادن النادرة، ولكنها تعتمد على الصين بنسبة 90% للحصول على هذه المعادن، وهو ما تعمل على تغييره حالياً بالتعاون مع دول أخرى منها كندا وأستراليا".

وأشارت ريفز إلى أنه بالرغم من القوة الأميركية يجب التفكير في كيفية الحفاظ على بعض الفوائد التي جنتها الولايات المتحدة من حلف الناتو ومن التحالف مع الدول الغربية.

وقالت إن بريطانيا تعمل على تقليل الحواجز التجارية، حيث قامت بتوقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى اتفاقيات أخرى مع الهند وكوريا الجنوبية، مع تقليل الحواجز التجارية مع الاتحاد الأوروبي. وان الاتفاقيات التجارية تساهم في خفض تكاليف المعيشة للمواطنين في بريطانيا، وزيادة فرص التوسع للشركات البريطانية عالميا .

ـ وزير الخزانة الأميركي يقلل من أهمية بيع السندات بسبب أزمة جرينلاند وقال إن الدنمارك غير ذات صلة بالجزيرة :

في تصعيد لافت للهجة الأميركية تجاه كوبنهاجن، قلل وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من تأثير خطوة دنماركية ببيع حيازات من سندات الخزانة، مؤكدا أن الولايات المتحدة غير معنية على الإطلاق بما وصفه بـ"التصرفات الرمزية".

وقال بيسنت للصحافيين على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس الأربعاء 21 من يناير 2026 : "استثمار الدنمارك في سندات الخزانة الأميركية، مثل الدنمارك نفسها، غير ذي صلة"، مضيفا أن الحديث يدور عن مبلغ يقل عن 100 مليون دولار، وأن كوبنهاجن "تقوم بالبيع منذ سنوات".

جاءت تصريحات بيسنت بعد يوم حافل بالاضطرابات في الأسواق المالية، فيما عرف بتداولات "بيع أميركا"، مع تراجع الأسهم والسندات الأميركية على خلفية ارتفاع التوتر بين واشنطن والدول الأوروبية حول ملف جرينلاند.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوح بفرض تعرفة جمركية بنسبة 10% على واردات من ثماني دول أوروبية اعتبارا من الأول من فبراير، ترتفع لاحقا إلى 25%، في إطار ضغوطه لضم الإقليم القطبي الغني بالموارد إلى الولايات المتحدة.

هذه التهديدات دفعت بعض الأصوات الأوروبية لطرح فكرة استخدام حيازات أوروبا من سندات الخزانة الأميركية ـ والتي تبلغ تريليونات الدولارات ـ كأداة ردع مضادة.

ـ قرار دنماركي... ورد أميركي ساخر :

وفي هذا السياق، أعلنت شركة  AkademikerPension، إحدى أكبر صناديق التقاعد الدنماركية، بيع 100 مليون دولار من السندات الأميركية، مبررة الخطوة بـ"تدهور أوضاع المالية العامة في الولايات المتحدة"، وفق ما قاله رئيس الاستثمار أندرس شيلدي.

لكن بيسنت تعامل مع الخطوة بسخرية واضحة، مضيفا أن الولايات المتحدة استقطبت في المقابل "استثمارات أجنبية قياسية" في سنداتها.

وأشار الوزير إلى أن تراجعات السندات العالمية قد تكون مرتبطة بما حدث في اليابان عقب إعلان انتخابات مفاجئة، ما تسبب في موجة بيع امتدت لأسواق أخرى.

ـ تقرير من محلل واحد... و"تضخيم إعلامي" :

وبين بيسنت أن الحديث عن نية الأوروبيين بيع الأصول الأميركية بدأ مع تقرير واحد فقط صدر عن محلل في دويتشه بنك، قبل أن يتم تضخيمه من قبل ما وصفه بـ"وسائل الإعلام المضللة".

التقرير الذي صدر في 18 يناير حذر من أن اعتماد الولايات المتحدة على التدفقات الخارجية يمثل نقطة ضعف، مشيرا إلى أن الأوروبيين ربما لن يكونوا مستعدين للعب هذا الدور في ظل توترات التحالف الغربي.

لكن بيسنت كشف أن الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك اتصل به وأبلغه بأن البنك "لا يدعم" ما ورد في التقرير. من جانبها، اكتفت إدارة البنك بالقول إن مذكرات البحوث "مستقلة ولا تعكس بالضرورة رأي الإدارة".

ـ جرينلاند... ملف جيوسياسي يتصاعد :

وتتخذ أزمة جرينلاند منحى أكثر حساسية مع تغير جغرافيا القطب الشمالي وفتح ممرات جديدة للملاحة، ما يجعل المنطقة ساحة محتملة لمنافسة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين. ويرى بيسنت أن ضم جرينلاند "ضرورة أمنية"، قائلا: "نطلب من حلفائنا أن يفهموا أن جرينلاند يجب أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة".

لكن الموقف في الجزيرة مختلف تماما. فقد قالت وزيرة الأعمال في جرينلاند نايا ناثانييلسن إن السكان "في حيرة" إزاء "محاولة شراء أو ضم" الإقليم، مؤكدة أن أي حديث عن "احتلال عسكري" أمر صادم بالنسبة لهم. 

أوضحت: "لطالما اعتبرنا أنفسنا حليفا للولايات المتحدة، وفوجئنا بأن نصبح فجأة محلا للمساومة كسلعة أو عقار". ورغم انفتاح جرينلاند على الاستثمارات الأجنبية، شدد قادتها المتكررون على أن الجزيرة "ليست للبيع ".

ـ واشنطن: لن نكرر خطأ الماضي.. وعلى أوروبا الانتظار :

وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة اشترت جزر العذراء الأميركية من الدنمارك خلال الحرب العالمية الأولى، لأن كوبنهاجن كانت "تدرك أهميتها الاستراتيجية". وأضاف: "الرئيس ترامب أوضح أننا لن نفوض أمننا القومي لأية دولة أخرى".

كما انتقد بيسنت موقف المملكة المتحدة بشأن قاعدة دييجو جارسيا، متهما لندن بـ"التخلي عن شراكتها" مع واشنطن بعد نيتها تسليم الجزيرة لموريشيوس. وقال: "أنصح الجميع بالتروي وتجنب ردود الفعل الغاضبة. عليهم انتظار الرئيس ترامب والاستماع لحجته... وأعتقد أنهم سيقتنعون".

 



التعليقات