أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 15 فبراير 2026 12:25 م - التعليقات منافسة الشركات العقارية على اقتناص الكوادر خاصة في التخصصات الفنية والاستثمارية
اعداد ـ فاطيمة طيبي المنافسة بين الشركات العقارية على اقتناص الكوادر المؤهلة شرسة وصعبة جدا، في ظل النقص الواضح في الكوادر المتميزة، والمنافسة مع الشركات الخليجية التي تستطيع جذب الكوادر لها بسبب رواتبها المرتفعة. هذا ما أكده مستثمرون وخبراء عقاريون. هذا وقالوا إن توسع السوق العقارية خلال السنوات الماضية، ودخول شركات جديدة كثيرة، أدى إلى ظهور كوادر غير مؤهلة بالشكل الكافي، وأصبح اقتناص كوادر متميزة أمرا صعبا، خاصة في التخصصات الفنية والاستثمارية. كما أشاروا إلى أن أبرز التخصصات التي تشتعل فيها المنافسة، تتمثل في .. 1 ـ التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا العقارية والقطاع التجاري البيعي والتسويقي. 2 ـ مهندسي التطوير ومديري المشروعات والأصول . وأوضحوا أن بعض هذه التخصصات أصبحت تعاني من ندرة شديدة في الكفاءات المتميزة، ومعظم الموجود في السوق منها حاليا كفاءته ضعيفة، ما أدى إلى زيادة مرتبات الأكثر تميزا بشكل أكبر. ـ الكوادر المؤهلة تكنولوجيا أشعلت المنافسة في السوق العقاري : ـ التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا العقارية والقطاع التجاري الأكثر طلبا.. كما قال الدكتور عبدالرحمن خليل، الرئيس التنفيذي بشركة صروح للتطوير العقاري، ومستشار الإدارة والتطوير، إن معدل دوران العمالة في السوق العقارية أصبح مرتفعا وفي زيادة مستمرة، خاصة مع توسع ونمو السوق بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. أضاف خليل في تصريحات لمصادر اعلامية محلية ، إن القطاع العقاري أصبح جاذبا للكوادر الجديدة، وسحب بعض الكوادر من القطاعات الأخرى أيضا. أشار إلى أن هذا الدوران المرتفع إيجابي وصحي للسوق، ويجعل هناك بدائل أمام كل كيان وشركة عقارية تبحث عن كوادر جديدة، وفي حالة حدوث أزمة أو مشكلة، فإنها تستطيع استبدال كوادرها لحل المشاكل بسرعة. أوضح الرئيس التنفيذي بشركة صروح للتطوير العقاري، ومستشار الإدارة والتطوير، أن دخول التكنولوجيا وقيامها بالأدوار التي يقوم بها الكوادر البشرية منح الشركات فرصة أكبر للاعتماد عليها لإنجاز المهام بشكل أسرع، وخاصة بعد زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مجالات عديدة، وبالتالي أصبح من الممكن القيام بمهام المحاسبة والتصميم وجمع وتحليل الداتا والبيانات من خلال الأدوات التكنولوجية، ولذلك أصبح الكادر البشري الذي يمتلك أدوات التعامل مع التكنولوجيا مطلوب بشدة في السوق. أشار خليل، إلى أن دخول التكنولوجيا يساهم في فلترة الوظائف في السوق، وبدلا من تعيين 100 موظف، تقوم الشركات بتعيين 40 أو 30 فقط، ما يوفر جيلا جديدا من الكوادر ربما يكون أصغر سنا، لكنه يمتلك الأدوات التي تجعله يحل محل الجيل الأكبر أو الأقدم. وذكر أن المنافسة بين الشركات على الكوادر البشرية حاليا ليست مقتصرة على فكرة المرتب أو نوع الوظيفة فقط، وإنما بما يمتلكه الكادر البشري من إمكانيات تكنولوجية، وبالتالي إذا استهدفت شركة ما زيادة حجم أعمالها فليس من الضرورة أنها تعين عددا أكبر من الموظفين، وإنما تعين عدد أقل بمهارات أكبر يستطيع إنجاز المهام المطلوبة بشكل أسرع وأدق، موضحا أن الاعتماد على الكوادر البشرية التي تمتلك مهارات التكنولوجيا يساهم في خفض الأعباء المالية على الشركات أيضا. ـ مهندسو التطوير المميزون عملة نادرة ومرتباتهم مرتفعة جدا : وفيما يتعلق بأبرز التخصصات التي تشتعل فيها المنافسة بين الشركات حاليا، قال خليل، إنها تتمثل في التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا العقارية، والتخصصات المرتبطة بالقطاع التجاري التسويقي والبيعي، وللأسف الكوادر التجارية المميزة في السوق حاليا أصبحت أعدادها قليلة، وبها ندرة شديدة. وتابع: "من ضمن التخصصات المطلوبة والتي تشتعل عليها المنافسة أيضا، مهندسو التطوير الذين يمتلكون الدمج ما بين الجانب الهندسي والجانب الإداري الاستثماري، وهذا النوع يختلف عن مهندسي الإنشاءات، ووجود هذه الكوادر في أي شركة يجعلها متميزة بشكل أكبر، وللأسف أيضا أعداد كوادر هذا التخصص قليلة في السوق، وأسعارهم مرتفعة جدا، وتعاملهم غالبا يكون مع الإدارة العليا للشركة بشكل مباشر". ـ حجم أعمال السوق العقاري أدى إلى تطور الهياكل التنظيمية والإدارية: ـ سباق مع الشركات العربية والخليجية لاستقطاب الكوادر المصرية : قال المهندس وسام طايل، رئيس مجلس إدارة مجموعة طايل جروب للتطوير العقاري، إنه في ظل زيادة حجم أعمال الشركات العقارية خلال الفترة الأخيرة، تطورت معها الهياكل التنظيمية والإدارية أيضا . أضاف طايل في تصريحات خاصة محلية ، إنه مع تطور الهياكل التنظيمية تطورت أيضا الإمكانيات الفنية والعلمية للكوادر البشرية، بالإضافة إلى تطور المعدات والآلات والأدوات التي يتم استخدامها. وأوضح رئيس مجلس إدارة مجموعة طايل جروب للتطوير العقاري، أن هناك منافسة شرسة حاليا مع الشركات العربية والخليجية التي تستقطب الكوادر المصرية المميزة، وخاصة التي اكتسبت خبرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة في العمل داخل المشروعات المحلية، وأصبحت مطلوبة جدا في الخارج بأرقام كبيرة . ـ مهندسو المساحة ومديرو المشروعات والأزمات أبرز التخصصات : أشار طايل، إلى أنه مع زيادة حجم الأعمال أصبح الطلب على الكوادر المؤهلة أكبر، وجميع التخصصات تشتعل فيها المنافسة بين الشركات، لكن هناك بعض التخصصات المهمة المطلوبة بشكل أكبر، منها.. ـ مهندسو المساحة . 1 ـ مديرو المشروعات الذين ينفذون التعليمات الخاصة بالجودة في التنفيذ وضمان الالتزام بالتسليم للعميل في الموعد المحدد بدون تأخير . 2 ـ فضلا عن أن العمالة الفنية المتخصصة أيضا تشتعل فيها المنافسة، مع مديري الأزمات وخاصة في المبيعات والتسويق . ـ القطاع العقاري يعاني نقصا في الكوادر الهندسية والمعمارية المؤهلة : ـ مكاتب الشركات الخليجية تجتذب المهندسين المميزين بالرواتب المرتفعة : قال المهندس هشام هلال، الرئيس التنفيذي لشركة كرايتيريا ديزاين جروب للاستشارات المعمارية والهندسية، إن هناك منافسة قوية بين الشركات المعمارية والهندسية على المهندسين المتخصصين المميزين، خاصة وأن مهندسي الشركات العقارية يختلفون عن مهندسي المكاتب المعمارية الاستشارية . أضاف هلال، في تصريحات خاصة، إن الشركات الهندسية والمعمارية حاليا تعاني من نقص الكوادر المؤهلة في مصر، خاصة بعد المنافسة الشديدة مع مكاتب الشركات الخليجية التي تفتتح فروعا لها في مصر وتستقطب الكوادر المصرية بمرتبات مرتفعة، وبالتالي المكاتب المصرية أصبحت تعاني من صعوبة في إيجاد كوادر مميزة حاليا. ـ الشركات المحلية تلجأ لزيادة المرتبات لاستقطاب الكوادر الأكثر تميزا : تابع الرئيس التنفيذي لشركة كرايتيريا ديزاين جروب للاستشارات المعمارية والهندسية: "بعد اقتناص المكاتب الخليجية للكوادر المميزة، فإن المتبقي في السوق من الكوادر أصبح ضعيفا، وتلجأ الشركات إلى زيادة المرتبات لاستقطاب الكوادر الأكثر تميزا". وحول أبرز التخصصات التي تشتعل فيها المنافسة، قال هلال، إن كل التخصصات الهندسية المعمارية المتخصصة مطلوبة بشدة، وبها نقص بسبب المنافسة مع الشركات الخليجية. ـ المنافسة اشتعلت مع توسع السوق العقاري : ـ نواجه نقصا في العمالة الماهرة بسبب دخول شركات غير مؤهلة : قال المهندس رياض العادلي، رئيس مجلس إدارة شركة نكست دور للتسويق والاستشارات العقارية، إن المنافسة بين الشركات على استقطاب الكوادر والكفاءات في القطاع أصبحت كبيرة جدا، خاصة مع توسع السوق في السنوات الماضية . أضاف العادلي في تصريحات خاصة، إن هذا التوسع مع دخول شركات كثيرة للسوق غير مؤهلة، أدى إلى نقص في العمالة والكوادر البشرية الماهرة، وأصبح سعر العمالة المؤهلة كبيرا جدا، وبسبب كثرة الشركات ظهرت مشكلة أن العمالة غير المؤهلة أصبحت هى الأخرى يتم دفع أموال كثيرة لها، بالرغم من أنها لا تستحق ذلك، وفي حقيقة الأمر فإن ذلك ظلم غير المؤهلين، لأنه وضعهم في مناصب عالية ليسوا مستعدين لها وتحملوا مسئوليات كبيرة مبكرا. أشار رئيس مجلس إدارة شركة نكست دور للتسويق والاستشارات العقارية، إلى أنه في الماضي كانت الكوادر البشرية تظل سنوات طويلة حتى تترقى لتتحمل مسئوليات أكبر، وتكون قادرة ومستعدة لها، لكن الآن يحدث العكس، وبسبب توسع السوق أصبح المطورون يبحثون عن كوادر مؤهلة ولا يجدون إلا بصعوبة. وحول أبرز التخصصات التي تشتعل فيها المنافسة، قال العادلي، إن القطاع التجاري بتخصصاته المختلفة يشهد منافسة قوية واستقطابا للعمالة بشكل صعب وبمبالغ عالية، وللأسف فإن المطورين الجدد لا يؤهلون الكوادر بشكل جيد، بينما المطورون القدامى يقومون بهذا الدور أفضل . ـ القطاع التجاري ومديرو المشروعات والأصول أبرز التخصصات المطلوبة : كما قال: "بالإضافة للقطاع التجاري، يعاني قطاع مهندسي التطوير من نقص الخبرات وتشتعل فيه المنافسة أيضا، خاصة وأنه ليست كل شركة مقاولات ناجحة تضم مهندسين جيدين، تستطيع النجاح في قطاع التطوير العقاري أيضا، وهو ما حدث خلال السنوات الماضية من دخول شركات مقاولات للقطاع العقاري بدون كوادر بشرية مؤهلة" . واستطرد: "لكي نطور مشروعا عقاريا، هناك إجراءات فنية يتم اتخاذها أثناء وبعد تنفيذ المشروع، سواء مواعيد الزراعة أو مواعيد التسليم أو تسكين العملاء، وغيرها، وعندما دخلت شركات المقاولات للسوق استعانوا فيها بمهندسين من شركاتهم لا يمتلكون نفس الخبرة الفنية لمهندس التطوير العقاري" . وذكر العادلي، أنه من ضمن التخصصات أيضا، مديرو الأصول والمشاريع، وهى كوادر تعاني نقصا في السوق العقارية حاليا. ولفت رئيس مجلس إدارة شركة نكست دور للتسويق والاستشارات العقارية، إلى أننا شهدنا مؤخرا منافسة شديدة من الشركات العقارية الخليجية لاستقطاب الكوادر المصرية، وفي البداية كانت الإمارات فقط، والآن السعودية وعمان أيضا، خاصة مع ارتفاع المرتبات إذا تمت مقارنتها بالعملة المحلية المصرية، وبالتالي الكوادر البشرية المميزة تفضل العمل في الشركات الخليجية عن المصرية . ـ المنافسة في قطاع التسويق أصعب من التطوير .. والمسوقون غير المؤهلين تسببوا في مشاكل : وعن وضع المنافسة في قطاع التسويق العقاري، قال العادلي: إنه أصعب من التطوير، لأن شركات التطوير الجديدة أصبحت تستعين بموظفين كانوا يعملون في شركات التسويق، وبالتالي تلجأ شركات التسويق إلى تعيين كوادر أخرى أقل خبرة وكفاءة، ولذلك بدأنا نسمع مؤخرا عن شكاوى عديدة بسبب المسوقين العقاريين، وإخبارهم للعملاء بمعلومات خاطئة وتضليل المشترين، فضلا عن ظهور مشكلة الكاش باك بسبب هؤلاء المسوقين غير المؤهلين وزيادة العمولات.
|
|||||||||||||||