أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
10 فبراير 2026 12:36 م
-
مؤتمر "العلا": أهمية دور الاقتصادات الناشئة في الاقتصاد العالمي

مؤتمر "العلا": أهمية دور الاقتصادات الناشئة في الاقتصاد العالمي

اعداد ـ فاطيمة طيبي

انطلقت في الثامن من شهر فبراير 2026  أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العلا في المملكة العربية السعودية، بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

ويأتي إطلاق المؤتمر في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية، وما يصاحبها من تحديات متزايدة، من أبرزها تباطؤ النمو، وارتفاع مستويات عدم اليقين، وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

ويهدف المؤتمر إلى الإسهام في تشكيل أجندة السياسات الاقتصادية لاقتصادات الأسواق الناشئة، بما يدعم تحقيق النمو والازدهار، ويعزز في الوقت ذاته الاستقرار الاقتصادي العالمي، من خلال توفير منصة دولية رفيعة المستوى لتبادل الرؤى، ومناقشة السياسات، واستعراض التجارب والخبرات ذات الصلة.

هذا وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 في نسخته الثانية يؤكد أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الاقتصادات الناشئة في الاقتصاد العالمي.

وأبدت إعجابها بالإصلاحات الاقتصادية والضريبية والمالية التي تشهدها الأسواق الناشئة، مؤكدة أن أن السياسات الجيدة هي التي تحقق نجاحات.

وأوضحت أن الدراسات والبحوث تشير إلى تمتع اقتصادات الأسواق الناشئة بدرجة عالية من استقلالية البنوك المركزية، إلى جانب وضوح الرؤية فيما يتعلق بمستهدفات التضخم، إضافة إلى الاعتماد الأقل على التقلبات في أسواق الأسهم والعملات، إلى جانب تبني سياسات مالية تركز على أطر العمل متوسطة الأجل.

 وأضافت أن حصة اقتصادات الأسواق الناشئة من الاقتصاد العالمي تجاوزت الآن أكثر من نصف الحجم العالمي، لتصل إلى نحو 56%، في مسار تحقق عبر التعاون المشترك. كما حذرت من أن النمو لا يزال دون المستوى المطلوب بعد جائحة كورونا، وهو ما يشكل مصدر قلق متزايد، خاصة في ظل احتمال التعرض لمزيد من الصدمات الاقتصادية.

وأوضحت أن ضغوط الإنفاق وارتفاع مستويات الديون في العديد من الدول تفرض تحديات واضحة، مشيرة إلى وجود أولويتين أساسيتين للسياسات الاقتصادية في المرحلة المقبلة؛ تتمثل الأولى في إطلاق طاقات القطاع الخاص، وتعميق دور الأسواق الناشئة، وتعزيز الإطار المؤسسي، إلى جانب تمكين الشباب وتطوير مهارات جديدة لأعمال الغد، معربة عن الأمل في أن يكون الشباب رواد أعمال لا يعتمدون فقط على الحكومات لتوفير الفرص الوظيفية.

ـ محافظ بنك إنجلترا: الاقتصاد العالمي يحتاج إلى المزيد من الابتكار

والأسواق العالمية تواجه الكثير من التحديات حاليا :

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن العالم يشهد خلال الفترة الحالية اضطرابات سياسية وتجارية في ظل حالة عدم اليقين. وأضاف بيلي، خلال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، أن الأسواق العالمية تواجه الكثير من التحديات حاليا، رغم أن الاقتصاد العالمي قد أظهر في السنوات القليلة الماضية قدرة كبيرة على إدارة التحولات.

وأوضح أن تكلفة المعيشة الحالية والظروف الموجودة في الأسواق   أمرا مهما، وذلك في ظل التعرض للمخاطر الاقتصادية والبحث عن الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا المتاحة.

وأشار إلى أن الأسواق قد أصبحت أكثر حرصا خلال إدارة التحولات الاقتصادية على مستوى العالم، خاصة أنه في بعض الحالات فإن هذه الإجراءات تؤثر على الأسواق المالية.

وقال بيلي إن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يمثل تحديا جديدا للاقتصاد العالمي، وذلك في ظل تأثيره على آليات العمل بالأسواق. وأضاف أن الحمائية التجارية وفرض الرسوم الجمركية أدى إلى اضطرابات سياسية وتجارية، بالإضافة إلى التأثير على السياسات المالية. وأوضح أن التحولات الاقتصادية الكبرى تنتج عن التغير في طبيعة الصدمات التي يواجهها الاقتصاد، ومنها ما شهدناه خلال فترة الأزمة الاقتصادية العالمية، وكذلك الصدمات الخاصة بسلاسل الإمداد، والصدمات الخاصة بالطلب.

ـ  الاقتصاد العالمي يشهد تحولات عميقة:

ـ قال الجدعان إن الاقتصادات النامية تمثل 60% من إجمالي الناتج العالمي...

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إن الاقتصادات النامية تمثل 60% من إجمالي الناتج العالمي بمعيار تعادل القوة الشرائية وأكثر من 70% من النمو العالمي.

وأضاف الجدعان، اليوم الأحد تاثامن من شهر فراير الحالي  في كلمته الافتتاحية لأعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العُلا في السعودية، أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات عميقة. فاقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية باتت تمثل اليوم ما يقرب من 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقا لمعيار تعادل القوة الشرائية، وما يزيد على 70% من النمو العالمي. وقد تضاعفت مساهمة هذه الاقتصادات في الاقتصاد العالمي منذ عام 2000، وأصبحت بالفعل محركا رئيسيا ومتزايد الأهمية للنمو العالمي. بل إن الأسواق الصاعدة العشر في مجموعة العشرين وحدها تمثل الآن أكثر من نصف النمو العالمي".

وأضاف أنه مع ذلك، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئة عالمية أكثر تعقيدا وتشرذما، تتجلى في ارتفاع مواطن الضعف المرتبطة بالديون، وتباطؤ نمو التجارة، وزيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية.

وأوضح أن أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تعاني اليوم من ضائقة ديون أو معرضة بشكل كبير لخطر الوقوع فيها. وفي الوقت نفسه، تباطأ نمو التجارة العالمية إلى نحو نصف متوسطه قبل جائحة كوفيد 19، بينما لا تزال تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الصاعدة متقلبة وحساسة للغاية للأوضاع النقدية العالمية.

وقال الجدعان إن هذه ليست تحديات دورية عابرة، بل تعكس تحولات هيكلية عميقة تتطلب استجابات سياسية تتسم بالمصداقية والتنسيق، وترتكز على الأولويات الوطنية.

وأكد أن الهدف من هذا المؤتمر واضح تماما فهو ليس لتبادل الخطابات بل مشاركة الخبرات العملية في مجال السياسات. وليس مناقشة أطر نظرية مجردة، بل التركيز على التنفيذ في ظل القيود الواقعية. وليس النظر إلى الأسواق الصاعدة ككتلة واحدة، بل إدراك تنوعها مع فهم مصالحها المشتركة.

كما انه ومن منظور المملكة العربية السعودية، فإن تجربتنا خلال العقد الماضي أكدت ثلاثة دروس رئيسة قد تكون مفيدة لنقاشاتنا في هذا المؤتمر:

ـ أولا: إن الاستقرار الاقتصادي الكلي ليس نقيضا للنمو، بل هو أساسه. فوجود أطر مالية موثوقة، ومرتكزات متوسطة الأجل واضحة، وإدارة منضبطة للديون، يوفر جميعها المساحة اللازمة للاستثمار والإصلاح، خصوصا في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي.

ـ ثانيا: إن الإصلاح الهيكلي لا يثمر إلا عندما تقوم المؤسسات بدورها بكفاءة. فمصداقية السياسات تنبع من التنفيذ، ومن الحوكمة والشفافية، ومن القدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة.

ـ ثالثا: إن التعاون الدولي تتزايد أهميته، ولا تنقص، في عالم يشهد تشرذما متصاعدا. فالمؤسسات المالية متعددة الأطراف القوية، والرقابة الفعالة، وشبكات الأمان المالي العالمية الكافية، كلها عناصر ضرورية، خصوصا للأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية التي تواجه صدمات متكررة. ومن هنا تأتي أهمية شراكتنا في مجموعة العشرين مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي. فهذه المؤسسات لا تعد مقرضا للملاذ الأخير فحسب، بل شريكا موثوقا، ومصدرا للمعرفة، وراعيا للتعاون الاقتصادي العالمي.

ودعا وزير المالية السعودي إلى النظر للمستقبل، وتركيز الجهود على الحلول العملية. "فالخلاصات التي ستصدر عن مناقشاتنا هنا في العلا يجب أن تسهم في تشكيل كيفية استجابة الأسواق الصاعدة، فرادى وجماعات، لمشهد عالمي سريع التغير".

ـ في الأسواق الناشئة.. الشركات تبدو خيارا أكثر أمانا من الدول للمستثمرين :

تشهد أسواق الديون في الاقتصادات الناشئة تحولاً ملحوظا، حيث أصبحت الشركات قادرة على الاقتراض من الأسواق العالمية بتكلفة أقل من حكومات بلدانها.

ويعكس هذا التطور تراجع تأثير المخاطر السيادية التي كانت تشكل عائقا رئيسيا أمام الائتمان في هذه الأسواق، خاصة بالنسبة للشركات القوية ذات التوجه التصديري، وفقا لتقرير "بلومبرغ".

ـ تحول في ديناميكيات الاقتراض :

في العام الجاري، أصدرت شركات من الأسواق الناشئة سندات مقومة بالدولار بمتوسط عائد بلغ 5.8%، وهو أقل من العائد الذي طلبه المستثمرون على السندات السيادية المماثلة (حوالي 6%) حتى أوائل فبراير/شباط.

يمثل هذا انقلابا واضحا على الوضع السائد في العامين الماضيين، حيث كانت الشركات تدفع عوائد أعلى من الديون الحكومية (7% أو أكثر)، مما يعكس الاعتقاد التقليدي بأن الشركات في الاقتصادات النامية لا يمكن فصلها عن المخاطر السيادية لدولها.

تبرز هذه الفجوة بشكل لافت في بعض الحالات، فمثلا ، نجحت شركة الأعمال الزراعية الأوكرانية "إم إتش بي" في جمع تمويل بعائد يقل بنحو 6.5 نقاط مئوية عن السندات السيادية الأوكرانية، على الرغم من أن أوكرانيا تخوض حربا وتعثرت عن السداد في عام 2022. يعزو المستثمرون هذا الدعم إلى التزام الشركة بسداد مستحقات حاملي السندات خلال الأزمة، على عكس الحكومة التي لم تف بالتزاماتها.

ـ تآكل السقف السيادي:

في الاقتصادات المتقدمة، من المعتاد أن تتمتع الشركات الكبرى متعددة الجنسيات بتصنيفات ائتمانية أعلى وتكاليف اقتراض أقل من حكوماتها. في المقابل، ظل هذا الفصل محدودا تاريخيا في الأسواق الناشئة بما يعرف بـ "السقف السيادي"، الذي يحد من الجدارة الائتمانية للشركات عند مستوى الدولة الأم أو أدنى منه. يستند هذا المنطق إلى سيطرة الحكومات على الأطر التنظيمية، تدفقات رؤوس الأموال، وسياسات سعر الصرف، وهي عوامل قد تقوض أقوى الميزانيات العمومية للشركات.

ومع ذلك، تشير أبحاث "أبردين إنفستمنتس" إلى أن هذا السقف أصبح أقل صرامة بالنسبة لبعض الشركات الموجهة للتصدير. فالشركات التي تتميز بعمليات متنوعة، وإيرادات مقومة بالعملات الصعبة، ومستويات رافعة مالية قوية، أصبحت أكثر قدرة على عزل نفسها عن الضغوط المالية والسياسية المحلية. بدأت الأسواق فعلياً في تقييم هذه الشركات بناء على أساسياتها المالية بدلا من جنسياتها.

ـ الشركات المصدرة في المقدمة :

عند تراجع قيمة العملات المحلية، تتحمل الحكومات غالبا العبء الأكبر، بينما قد تستفيد الشركات المصدرة. فتكاليفها تظل مقومة بالعملة المحلية مقابل إيرادات بالدولار.

كما تتمتع الشركات بمرونة أكبر في التعامل مع الضغوط، سواء عبر خفض الإنفاق أو تأجيل الاستثمارات، على عكس الحكومات المقيدة بالاعتبارات السياسية والاجتماعية.

ـ الأسواق تكافئ الشركات الأقوى :

منذ بداية العام، تفوقت ديون شركات الأسواق الناشئة قليلا على السندات السيادية، مع تراجع هوامش العائد إلى أقل من 200 نقطة أساس، وهو مستوى يقترب من أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

في هذا السياق، أشارت شاميلا خان من "يو بي إس لإدارة الأصول" إلى أن سندات شركات الأسواق الناشئة ذات التصنيف الاستثماري، إلى جانب السندات السيادية، توفر للمستثمرين الباحثين عن تقلبات أقل فروق عائد جذابة مقارنة بسندات الشركات الأمريكية ذات التصنيف المماثل.

ترى مجموعة "جانوس هندرسون" التي تدير أصولا بعشرات المليارات من الدولارات في الشرق الأوسط، في نظرتها المستقبلية لعام 2026 بشأن ديون الأسواق الناشئة المقومة بالعملة الصعبة، أن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية، ويميزون بشكل متزايد بين مخاطر الميزانيات السيادية وجودة الائتمان للشركات، خاصة الشركات المصدرة ذات التدفقات النقدية الواضحة ومستويات الرافعة المالية القابلة للإدارة.

يعكس هذا التحول في البيانات بقاء عوائد سندات شركات الأسواق الناشئة المقومة بالدولار دون مستوى 6%، وهو انخفاض حاد مقارنة بذروة أواخر 2022، مما يدل على تقلص علاوات المخاطر. يرى بعض المستثمرين مجالا لاستمرار تفوق الشركات، حتى مع بقاء المخاطر السيادية قائمة، خاصة مع اقتراب مواعيد الانتخابات في أجزاء من أمريكا اللاتينية وآسيا وما يرافقها من ضغوط على الانضباط المالي.

ـ المخاطر السيادية :

على الرغم من هذا التحول، لم تصبح شركات الأسواق الناشئة بمنأى كامل عن المخاطر السيادية. يظل السقف السيادي عاملا مؤثرا، خاصة للشركات التي تركز على الأسواق المحلية أو المعرضة للتنظيم الحكومي، أو الدعم الرسمي، أو قيود حركة رؤوس الأموال. خلال فترات التوترات العالمية، غالبا ما تفرض المخاطر السيادية نفسها سريعا، مما يؤدي إلى اتساع هوامش العائد على ديون الشركات بغض النظر عن متانة أساسياتها.

ومع ذلك، تتزايد المؤشرات على أن المستثمرين في بعض أجزاء عالم الأسواق الناشئة بدأوا يميزون بوضوح بين الشركات القوية والدول الأضعف. بالنسبة للباحثين عن عوائد مجزية دون تحمل العبء الكامل للمخاطر السيادية، تبدو هذه المفارقة أكثر جاذبية من أي وقت مضى.

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
8 فبراير 2026 11:33 صمؤسسة الاستثمار البريطانية BII: مصرسوق ذات أولوية وخصصنا مليار دولار للاستثمارات4 فبراير 2026 12:29 مالقمة العالمية للحكومات.."أجيليتي": تقلبات متوقعة في التجارة والاقتصاد2 فبراير 2026 12:38 موول ستريت" في صمت.. والحديث عن ترامب في الاجتماعات المغلقة محفوفا بالمخاطر26 يناير 2026 3:00 مدعم الاستثمار الصناعي يبحث عن آليات جديدة في ضل التحسن الجديد25 يناير 2026 3:52 مدافوس: المشاط تستعرض تطور البرنامج القطري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية21 يناير 2026 1:49 مأبرز الأحداث الاقتصادية التي يترقبها المستثمرون في مصر خلال 202618 يناير 2026 12:12 مأبوظبي: "القمة العالمية لطاقة المستقبل".. مؤتمرات تمهد طريق الكوكب لتعزيز الاستدامة14 يناير 2026 2:01 ممصر: توقيع اتفاقيتين مع "الاستثمار الأوروبي" و"التمويل الدولية" لضخ استثمارات بقيمة 137.5 مليون دولار13 يناير 2026 2:38 مقرارمهلة الصناعة تعيد تشغيل المشروعات المتعثرة وتدعم زيادة الإنتاج بالنصف الأول 202612 يناير 2026 12:51 متعديلات قانون التجارة الصيني نقطة تحول للأسواق المصرية

التعليقات