أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 26 يناير 2026 3:00 م - التعليقات دعم الاستثمار الصناعي يبحث عن آليات جديدة في ضل التحسن الجديد
اعداد ـ فاطيمة طيبي قال خبراء الصناعة إن الحكومة المصرية تسعى لاعتماد آليات جديدة للتعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، بدلا من الإجراءات التقليدية. وأكدوا أن هيئة الاستثمار وتنمية التجارة تبحث حاليا حلولا جذرية لتيسير العمل وتحسين بيئة الاستثمار. أضافوا أن أبرز التحديات التي تواجه المصانع تتمثل في إجراءات الترخيص، والإفراج الجمركي،. وأكدوا أن هناك تحسنا ملحوظًا بفضل المنصة الإلكترونية لتخصيص الأراضي، التي قللت من التعقيدات وسرعت الحصول على الأراضي اللازمة للإنتاج. تابعوا أن الأسواق المجاورة مثل ليبيا والسودان وسوريا واليمن تمثل فرصة كبيرة للصادرات المصرية، لكن المنافسة قوية مع دول أخرى، ما يستلزم تنسيقا جماعيا بين الدولة والمصانع لضمان حصة عادلة ودعما مستمرا. ولفتوا إلى أن نجاح أي آلية جديدة يعتمد على شفافية الإجراءات وتوافر البيانات للمستثمرين، بما يسهل التخطيط ويقلل التكاليف، مؤكدين أن متابعة الدولة للمصانع بشكل مباشر، من خلال زيارات ميدانية من وزير الصناعة، أدت إلى تحسين الأداء ودعم الشركات التي تحتاج إلى مساندة. كما لفتوا إلى أن المرحلة القادمة تتطلب آليات مرنة وتخطيطا إستراتيجيا، لضمان استدامة النمو الصناعي. وأشاروا إلى أن الحكومة بدأت بالفعل خطوات ملموسة لتعزيز التنافسية ورفع كفاءة القطاع، ما يخلق مناخا مناسبا للاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء. ـ صناعة الدواء منهكة بالرسوم وتحتاج إلى مراجعة سياسات: ـ السياسة الحالية تهدد بتقليص المعروض الدوائي ونقص خامات الإنتاج.. قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، والعضو المنتدب للمجموعة العربية الدولية Aig، إن هيئة الدواء المصرية باتت تمثل العقبة الأكبر أمام الصناعة المحلية، موضحا أن الرسوم التي تفرضها الهيئة مبالغ فيها إلى حد غير مسبوق، وتحمل المصانع أعباء مالية ضخمة تفوق قدرتها وتستنزف هوامش ربحها. أضاف عوف، في تصريحات خاصة ، إن الهيئة تتعامل بمنطق الجباية لا بمنطق تنظيم السوق أو دعم الصناعة، مشيرا إلى أن القطاع أصبح منهكا ومهددا بالتراجع إذا لم تعاد مراجعة السياسات الحالية بصورة جادة. موضحا أن المستثمرين لا يستطيعون تحميل هذه الرسوم على المريض، وبالتالي تتحول إلى عبء مباشر على المصانع التي تجد نفسها عاجزة عن التوسع أو حتى الاستمرار. وأشار إلى أن رسوم الخدمات التي تدفعها الشركات للهيئة لا تقابلها خدمات حقيقية، مؤكدا أن مستوى الخدمات المتاحة هو من أسوأ ما يكون، وأنه لا توجد دولة في العالم تتعامل مع قطاع حيوي مثل الدواء بهذه الطريقة. قال علي عوف إن السؤال الأهم الآن: "أين وزارة الاستثمار مما يحدث لقطاع الدواء؟"، مضيفا أن الوزارة غائبة تماما عن مشكلات القطاع رغم ما يتعرض له من ضغوط مالية وتنظيمية. كما إن توفير الأراضي والترخيص والإفراج الجمركي ليست مشاكل القطاع حاليا، بل تجري هذه الإجراءات بمنتهى الشفافية، كما أن الجمارك أصبحت أكثر سرعة وانضباطا. الا أن جوهر الأزمة متركز بالكامل داخل هيئة الدواء، وأن استمرار الوضع الحالي سيجمد التوسعات الاستثمارية، ويمنع دخول مستثمرين جدد، بل ويدفع بعض القائمين إلى التفكير في التوقف. أوضح عوف أن شركات الدواء تتعرض كذلك لضغوط من جهات خدمية أخرى مثل المياه والكهرباء، مضيفا أن هذا التضييق يمثل استنزافا هائلا للقطاع، وأن المستثمرين يشعرون بأنهم يعاقبون بدلا من دعمهم. مؤكدا أن الاستثمار في مصر يتراجع بسبب تراكم الرسوم وغياب الحوافز، وأن وزارة الاستثمار تبذل جهدا لكن دورها لا ينعكس فعليا على ما يواجهه المستثمر داخل المصانع. ـ مطلوب تقديم حوافز حقيقية لمصانع الأدوية قبل نهاية 2026 : وأضاف أن المطلوب قبل نهاية 2026 هو تقديم حوافز حقيقية للمستثمرين، وخفض التكاليف ورسوم الخدمات، وإعادة تقييم سياسة الرسوم بالكامل، بجانب أن تتحول الهيئة إلى نموذج مشابه للهيئات العالمية التي تدعم صناعة الدواء بدلا من إثقالها بالرسوم. وأكد علي عوف أن القطاع يواجه خطرا مضاعفا، فمن جهة ترهقه الرسوم، ومن جهة أخرى يؤدي هذا الاستنزاف إلى نقص خامات الإنتاج، ما قد يتسبب في موجة اضطرابات جديدة في سوق الدواء. وشدد على ضرورة أن تتحرك الحكومة سريعا لوضع آليات تنفيذية واضحة تضمن تطبيق أي قرارات إصلاحية على أرض الواقع، وأن تدمج الرقابة القوية الحالية مع نظام عادل للرسوم لا يرهق المستثمرين ولا ينعكس سلبا على المريض . ـ غياب آليات التنفيذ يعطل حل أزمات المستثمرين: الإفراج الجمركي يتحسن والوقت ما زال أكبر معوقات الصناع... قال محمد البهي، رئيس مجموعة البهي جروب، إن التحديات التي يواجهها المستثمرون في مصر لا تزال متعددة ومتشابكة، ورغم إعلان الحكومة عن تبني آليات جديدة لمعالجة هذه التحديات، إلا أن التفاصيل المتعلقة بهذه الآليات لم تعلن بشكل واضح حتى الآن. أكد البهي في تصريحات خاصة، أن أي إعلان حكومي عن خطط إصلاحية يجب أن يتضمن تحديدا دقيقا لآليات التنفيذ، لأن غياب هذه التفاصيل يجعل التقييم الحقيقى للقرارات أمرا صعبا. كما أن الاجتماع الذي عقد مؤخرا بين هيئة الاستثمار وهيئة تنمية التجارة جاء في إطار محاولة البحث عن حلول جذرية وليس مجرد تحسينات شكلية، لافتا إلى أهمية توضيح نتائج هذا الاجتماع وليس مجرد الإعلان عن اجتماعات. موضحا أن أبرز ما تقوم به الدولة حاليا ويستحق الإشادة هو ما تنفذه وزارة المالية من إصلاحات ضريبية متدرجة ومعلنة بوضوح، وهو ما وصفه بأنه دعوة مباشرة لجذب الاستثمار الأجنبي، لأن أكثر ما يقلق المستثمر هو عدم استقرار التشريعات وتغيير القوانين الضريبية بشكل مستمر، مشيرا إلى أن وضوح السياسة الضريبية يمثل نصف الطريق نحو مناخ استثماري جاذب. وتابع: إن المجموعة الاقتصادية في الحكومة تعمل بتناغم غير مسبوق، سواء الصناعة أو الاستثمار أو المالية أو جهاز التمثيل التجاري أو هيئة الواردات والصادرات، لافتا إلى أن كل جهة تحاول تبسيط الإجراءات الخاصة بها، بدءا من تحسين البنية الإجرائية في الصادرات، مرورا بتفعيل دور المكاتب التجارية بالخارج، وانتهاء بتطوير صندوق دعم الصادرات. وأكد محمد البهي أن هذا التناغم يشبه إدارة "أوركسترا اقتصادية" تسعى لتسهيل جذب الاستثمار المحلي والأجنبي. وأشار إلى أن وفرة الأراضي الصناعية، والتراخيص، والإفراج الجمركي، تشكل جميعها تحديات تستدعي إصلاحا شاملا. وأوضح أن مصر كانت تعاني لعدة عقود من بطء الإجراءات وإهدار الوقت، وهو ما كان يمثل العائق الأكبر أمام الصناعة.و أن الإفراج الجمركي، الذي تحول عالميا إلى مجرد بوابة عبور، كان في مصر يشبه ساحات التخزين، لكن الوضع بدأ يتحسن بعد تطبيق نظام MTS الذي يسمح بالإفراج قبل وصول الشحنات، مؤكدا أن الطريق لا يزال طويلا للوصول إلى منظومة جمركية متطورة ومرنة. ـ دعوة لتعميم الرخصة الذهبية على جميع القطاعات: وشدد البهي على الحاجة الملحة لتعميم الرخصة الذهبية على كل القطاعات، مؤكدا أنه لا معنى لأن تمنح قطاعات معينة امتيازات بينما تبقى باقي الأنشطة في طابور الانتظار، مشيرا إلى أن العالم كله يعتمد على منظومات إلكترونية مباشرة تمنح المستثمر الترخيص عبر منصات رقمية دون تدخل بشري. مؤكدا أن الدولة حققت تقدما ضخما في البنية التحتية خلال السنوات الماضية، وخاصة شبكات الطرق والمحاور اللوجستية التي كانت تمثل أحد أهم التحديات بعد 2011. قال محمد البهي إن التطوير الذي تم في هذا الملف انعكس بشكل كبير على حركة نقل البضائع والمواد الخام، وهو ما يعد عاملا رئيسيا في تحسين بيئة الاستثمار. وأكد أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بالإعلانات الحكومية، بل بما يلمسه المستثمر على الأرض من تبسيط حقيقي للإجراءات، وثبات في السياسات، وسرعة في إنجاز الخدمات، موضحا أن مصر تمتلك فرصا كبيرة، لكن الاستثمار يحتاج إلى مسار واضح، وإلى منظومة تنفيذ مرنة تواكب حجم التحديات. ـ ترقية الخدمات اللوجستية ضرورة عاجلة : ـ دمج وإلغاء بعض الإجراءات يعزز القدرة التنافسية للصناعة... قال حسن المراكبي، الرئيس التنفيذي لشركة المراكبي للصلب المصرية، إن المستثمرين في مصر يشهدون حاليا تحسنا ملموسا في بعض الإجراءات الحكومية، خصوصا فيما يتعلق بتخصيص الأراضي والإفراج الجمركي، إلا أن التحديات ما زالت قائمة، وأن آليات الحكومة الجديدة لمعالجة مشكلات المستثمرين لم تعلن بعد بشكل واضح. أضاف المراكبي، في تصريحات خاصة ، أن الهدف من هذه الآليات توفير حلول جذرية لتحديات القطاع الصناعي، لكنها تحتاج إلى خطط تنفيذية واضحة ومحددة حتى يمكن تقييمها على أرض الواقع. موضحا أن هناك تحسينات فعلية في ملفات الأراضي، حيث أصبحت آلية التخصيص واضحة وشفافة، خاصة مع اعتماد المنصة الإلكترونية التي تتيح للمستثمر تقديم جميع المستندات إلكترونيا دون الحاجة للانتقال بين الجهات المختلفة. كما ان الإفراج الجمركي شهد تفرعات غير مسبوقة أدت إلى تسريع الأداء وتقليل تكاليف الشركات، مشيرا إلى أن الفترة الزمنية الحالية للإفراج أصبحت حوالي 20 يوما بدلا من 50 يوما في السابق، معربا عن أمله في تقليصها إلى 5ـ 6 أيام مستقبلا. مضيفا إن تحسين حركة الفحص وأخذ العينات ساعد أيضا في تقليل التأخير، لكنه شدد على أن هذه الإجراءات لا تزال تحتاج إلى تطوير أكبر. ـ الترخيص عبر الشباك الواحد والمنصة الإلكترونية خطوة أساسية لتحسين مناخ الاستثمار: وأكد أن الترخيص عبر الشباك الواحد والمنصة الإلكترونية يعتبر خطوة أساسية لتحسين مناخ الاستثمار، حيث يسمح للمستثمر بالتعامل مع جهة واحدة، تقدم كل التصاريح المطلوبة بما فيها تراخيص البناء والبيئة والتنمية الصناعية، مع معرفة التكاليف الزمنية والمادية مسبقا. مشيرا إلى أن الخدمات داخل المناطق الصناعية، مثل المرافق والطرق والخدمات اللوجستية، تحسنت مقارنة بالماضي، لكنه أضاف أن بعض المناطق ما زالت تحتاج إلى تطوير، خصوصا من حيث النظافة وصيانة الطرق، مؤكدا أن هذا الملف يتطلب متابعة مستمرة واستثمارات إضافية. كما ان التحدي الأكبر حاليا توحيد الإجراءات وتقليل التعقيدات، سواء في التراخيص أو التجديد السنوي للرخص، مشيرا إلى أن بعض الإجراءات يمكن دمجها أو إلغاؤها لتسهيل عمل المستثمرين، وهو ما سيعزز القدرة التنافسية للصناعة قبل نهاية 2026. أكد أن مصر شهدت تحسنات ملموسة في توافر الأراضي والإفراج الجمركي، وأن المنصة الإلكترونية تمثل نموذجا جيدا للعدالة والشفافية. بالاضافة الى ضرورة استمرار الإصلاحات، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، لضمان جذب المزيد من الاستثمار الصناعي وتحقيق النتائج الاقتصادية المرجوة. ـ شفافية الإجراءات تقلل التكاليف وتعزز التنافسية : ـ المنصة الإلكترونية لتخصيص الأراضي تقلل التعقيدات وتسرع الاستثمار... قال المهندس حسام السلاب، رئيس شعبة السيراميك بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، ونائب رئيس مجموعة السلاب الصناعية والتجارية، ورئيس مجلس إدارة شركة رويال لصناعة السيراميك، إن الآليات الجديدة لم تحدد بعد بشكل دقيق، لكن من المهم أن تكون هناك خطة واضحة لتنفيذها على أرض الواقع، خصوصا أن المستثمرين يحتاجون إلى إجراءات ملموسة تساعدهم على مواجهة التحديات الصناعية الحالية. أضاف السلاب في تصريحات خاصة ، أن أبرز هذه التحديات تتمثل في توفير الأراضي الصناعية، إجراءات الترخيص، وفترات الإفراج الجمركي، مؤكدا أن هناك تحسنا ملموسا في بعض هذه الإجراءات، خاصة مع استخدام المنصة الإلكترونية لتخصيص الأراضي، والتي قللت من التعقيدات السابقة وساعدت المستثمرين على الوصول للأراضي بسرعة أكبر. وأوضح حسام السلاب أن تحسين فترات الإفراج الجمركي أصبح واضحا، حيث كانت العمليات تستغرق نحو 20 يوما في الماضي، وأصبح الآن بالإمكان تقليصها تدريجيا مع استمرار التطوير، وهو ما يقلل من التكاليف ويزيد من قدرة الشركات على المنافسة. ـ المصانع تحتاج دعما لوجستيا وتقنيا لضمان المنافسة في الأسواق المجاورة: تابع: إن المصانع المصرية قادرة على مواجهة هذه التحديات، لكنها بحاجة إلى دعم لوجستي، تقني ومالي لضمان تكامل الإنتاج وتلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية. وأشار إلى أن الأسواق المجاورة مثل ليبيا، والسودان، وسوريا، واليمن والعراق تمثل فرصة كبيرة للمصانع المصرية، لكن المنافسة شديدة مع دول مثل تركيا والهند والصين، ما يتطلب سياسة جماعية بين الدولة والشركات لتحديد الحصص وتوفير الدعم اللازم للمشروعات الصناعية. ـ تناغم وزاري بين الصناعة والاستثمار واتحاد الصناعات يسرع حل المشكلات: أضاف السلاب أن وجود تناغم بين وزارة الصناعة، وهيئة الاستثمار واتحاد الصناعات يساعد على متابعة المشروعات بشكل لحظي ويضمن سرعة حل أي مشاكل تواجهها المصانع. وأكد أن نجاح أي آلية جديدة يعتمد على شفافية الإجراءات وإتاحة البيانات للمستثمرين، بما يسهل عليهم التخطيط وإدارة مشروعاتهم بكفاءة، مع التركيز على تقليل التكاليف وتحسين المنافسة، مشيرا إلى أن السوق المحلية ضخمة لكنها تحتاج إلى تنظيم وتسهيل آليات التوريد والمناقصات لضمان استفادة الدولة والمستثمرين معا. قال: إن القطاع الصناعي شهد متابعة مكثفة خلال العامين الماضيين، حيث قام وزير الصناعة بزيارات ميدانية لجميع المصانع بلا استثناء، للتأكد من تطبيق الإجراءات ودعم المصانع التي تحتاج مساندة، ما ساعد على تحسين الأداء الصناعي بشكل ملموس. كما إن من المهم استمرار هذه المتابعة والتعاون بين الوزارات لضمان تنفيذ أي قرارات على أرض الواقع بطريقة فعالة، مع مراعاة توفير خدمات لوجستية متكاملة في المناطق الصناعية مثل الطرق والمرافق والخدمات الأساسية. وأكد أن الصناعة أصبحت اليوم على رأس أولويات الدولة، وأن التنسيق بين الحكومة والمصنعين أدى إلى نتائج إيجابية، حيث تم معالجة كثير من المشاكل السابقة، وبدأت مصر في استعادة حصتها في الأسواق المجاورة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من الآليات المرنة والتخطيط الإستراتيجي لضمان استدامة النمو الصناعي. ـ استقرار الجنيه حل نصف مشكلات الاستثمار: ـ خطوات وزير الصناعة حركت مصانع كثيرة وأزالت معوقات... قال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية، رئيس شركة موني هوم للأجهزة الكهربائية ، إنه يجب وضع آليات جديدة لحل المشاكل المتعلقة بالمستثمرين في ظل التطورات الاقتصادية الحالية، مؤكدا أن طبيعة التحديات تغيرت بالفعل عن السنوات الماضية. مضيفا في تصريحات خاصة ، أن تحديات جديدة ظهرت هذا العام، أبرزها ثقافة الشراء وقت العروض، وهي الظاهرة التي دفعت المواطنين لتأجيل احتياجاتهم الأساسية انتظارا لمواسم التخفيضات، ما تسبب في حالة من الركود، وأضر بالأسواق خلال العام الماضي 2025 . و إن الهدف الحالي تثبيت الأسعار طوال العام دون ربط السوق بمواسم محددة، إلى جانب السعي لتخفيضات مدروسة لا تؤثر على جودة المنتج أو استقرار الأسواق. وأوضح أن بعض المعوقات الإنتاجية مثل ارتفاع أسعار خام النحاس وغيره من المدخلات ما زالت تضغط على السوق، إلا أن الحل يكمن في توسيع نطاق التفاوض بين المصنعين والتجار للوصول إلى سعر عادل يحقق التوازن بين المستهلك والصانع وبين قدرة السوق على الاستمرار. ـ استقرار سعر الصرف خفف ما يقرب من 50% من التحديات الحالية: وأكد أن استقرار سعر الصرف يعد خطوة شديدة الأهمية في تخفيف ما يقرب من 50% من التحديات الحالية، معتبرا أن استقرار الجنيه مؤخرا انعكس إيجابا على توقعات السوق وثقة المستثمرين. كما إن وزير الصناعة الفريق كامل الوزير أحدث بالفعل نقلة في أداء القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن شخصية الوزير العملية وقدرته على إزالة معوقات المصانع دفعت العديد من خطوط الإنتاج للعمل مجددا، وحلت مشكلات متراكمة لدى المصنعين، خاصة المتعلقة بالاستيراد والتخليص الجمركي وتوفير العملة الصعبة. مشيرا إلى أن توفير الأراضي الصناعية أصبح أسهل من الماضي، لا سيما بعد دخول شركات استثمارية كبرى من تركيا والصين التي حصلت بالفعل على مساحات لإقامة مصانع كبيرة، معتبرا أن مصر تتحول تدريجيا إلى قاعدة انطلاق للتصدير الإقليمي، في ظل توسع الدولة في إنشاء مناطق صناعية جديدة. أفاد بأن البيئة الاستثمارية أصبحت أوضح من السنوات الماضية، لكن ما زالت بعض البيروقراطية موجودة، خاصة من بعض الموظفين الذين يعرقلون الإجراءات إما لتجنب بذل الجهد أو بحثًا عن مصالح شخصية. ـ مطالبات بتخفيف رسوم المحليات والقيود البيروقراطية: وأوضح أن هذه البيروقراطية تقتل حركة الصناعة والتجارة، لكن قرار الوزارة الأخير باعتماد لجان متعددة للتقييم وليس موظفا واحدا يقلل من التأثير السلبي للعنصر البشري. وشدد على ضرورة تخفيف الأعباء المفروضة على المستثمرين والتجار من جانب المحليات، موضحا أن الرسوم المتعددة سواء على الواجهات أو البروز أو ترخيص النشاط تضع مزيدا من الضغوط على السوق. و إن إجراءات الترخيص الحالية مرهقة للغاية، إذ يتطلب تجديد رخصة محل تجاري المرور على عدة جهات، منها الحي والدفاع المدني والمرور والمباحث، ما يستهلك وقتا طويلا ويشكل تكلفة إضافية غير مبررة. ودعا إلى توحيد تلك الإجراءات في جهة واحدة وشباك موحد يختصر الوقت والجهد ويمنع الاحتكاك المباشر الذي قد يفتح الأبواب أمام البيروقراطية أو الفساد، مؤكدا أن قطاع الأجهزة الكهربائية يتمني قبل نهاية 2026 تخفيف الأعباء الحكومية على المستثمرين، وتطوير منظومة التراخيص بما يخلق بيئة عمل حقيقية تشجع الاستثمار وتحمي المستهلك في الوقت نفسه.
|
|||||||||||||||