أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
18 يناير 2026 12:12 م
-
أبوظبي: "القمة العالمية لطاقة المستقبل".. مؤتمرات تمهد طريق الكوكب لتعزيز الاستدامة

أبوظبي: "القمة العالمية لطاقة المستقبل".. مؤتمرات تمهد طريق الكوكب لتعزيز الاستدامة

اعداد ـ فاطيمة طيبي

 بدات  فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026،  في   يناير 13 حاشدة نخبة من رواد الابتكار والفكر وأصحاب الرؤى من مختلف أنحاء العالم، لتكون منصة جامعة تهدف إلى رسم ملامح مستقبل مستدام قائم على الحلول العملية والتعاون البناء. كما تستضيف المنظمات الدولية الرائدة مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) ومجلس الهيدروجين الأوروبي فعاليات مخصصة لها خلال القمة.

ومن خلال استقطاب المؤثرين في القطاع، وخبراء تجاوز التحديات، ومزودي الحلول المتطورة، تسعى القمة إلى وضع مخططات واضحة تسهم في معالجة القضايا العالمية المرتبطة بالطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.

وتنعقد  القمة حتى 15 يناير  2026 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في أبوظبي، على مدار ثلاثة أيام حافلة بالنقاشات والعروض التقديمية والمعارض المتخصصة، في بيئة تفاعلية تتيح تبادل الخبرات وبناء الشراكات.

ـ برنامج مؤتمرات يقود للاستدامة :

يعد برنامج المؤتمرات في قمة الطاقة العالمية للمستقبل تجمعا فكريا متنوعا يجمع بين الحوار المفتوح والخبرات المختلفة.

ويمثل هذا البرنامج تجمعا عالي الكثافة لأبرز العقول في الصناعة؛ ضمن منصة رائدة عالميا تقدم رؤى حول أفضل السبل لتحقيق الأهداف المشتركة في الاستدامة والطاقة المتجددة استنادا إلى التكنولوجيا، والسياسات المتغيرة، والاقتصادات المتطورة.

وعبر 3 أيام تتيح القمة للزوار والمشاركين والعارضين فرصة فريدة لاكتشاف أحدث التطورات التي تؤثر في قطاعات الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، وسبل تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية  (Pathways to 1.5C)، والتنقل الكهربائي والمدن المستدامة، والاقتصاد الدائري، والمياه، والتمويل الأخضر، والذكاء الاصطناعي.

ـ الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة:

ويعد مؤتمر الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة أحد أبرز محاور القمة، حيث يكرس لاستعراض التطورات والاستراتيجيات والابتكارات والتحولات الجارية عبر قطاع الطاقة الشمسية بأكمله.

كما يناقش الخطوات التي يعتمدها قادة قطاع الطاقة ويقدم رؤى عملية حول كيفية تنفيذها وقياس أثرها، من خلال محاور تشمل الاستثمار في التحول الطاقي، ومتطلبات الشبكات في مرحلة الانتقال الطاقي، والمسارات المؤدية لتحقيق أهداف الحياد الصفري، وتخزين الطاقة طويل الأمد، وأداء الأنظمة، والهيدروجين الأخضر ومستقبل أسواقه، إضافة إلى شفافية البيانات.

ـ التمويل الأخضر:

يركز مؤتمر التمويل الأخضر على تحقيق التحول الاقتصادي المستدام من خلال توجيه رأس المال نحو أهداف المناخ. ويجمع المؤتمر المسؤولين الحكوميين، المؤسسات المالية، الشركات، الجهات التنظيمية، مطوري التكنولوجيا، وخبراء الاستدامة لمناقشة المشهد المتطور للتمويل الأخضر من خلال مناقشات خبراء ودراسات حالة.

وتشمل الموضوعات الرئيسية: اتجاهات الاستثمار منخفض الكربون، الأدوات المبتكرة مثل السندات الخضراء والقروض المرتبطة بالاستدامة، التنظيم التمكيني، الشراكات بين القطاعين العام والخاص، التمويل المدمج، الحلول الرقمية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، تقارير ESG، واستراتيجيات الاستثمار المسؤولة اجتماعيا وبيئيا وقابلة للتوسع لتحقيق تأثير مناخي.

ـ الذكاء الاصطناعي:

يعد مؤتمر الذكاء الاصطناعي منصة مستقبلية تدرس كيف يحول الذكاء الاصطناعي البنية التحتية الحيوية، والصناعات، وأنظمة المدن الذكية، من الطاقة والمياه إلى التنقل والمدن الذكية.

والمؤتمر مصمم للمختصين بالذكاء الاصطناعي، والقادة الحكوميين، ومطوري المدن، واستراتيجيي الشركات، ومخططي البنية التحتية، ويركز على التطبيقات الأخلاقية والشفافة للذكاء الاصطناعي عبر القطاعات.

وتشمل الموضوعات الرئيسية: الحوكمة والمسؤولية في الذكاء الاصطناعي، والابتكارات مثل الصيانة التنبؤية والتوائم الرقمية، تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، نظم الشركات الناشئة والاستثمار، الأتمتة والتحسين، تعزيز القوى العاملة، نتائج الاستدامة، ومعايير الشفافية في البيانات، مستعرضًا حلولًا حقيقية ونماذج استثمارية لتوسيع تأثير الذكاء الاصطناعي.

ـ الاقتصاد الدائري:

يدعم مؤتمر الاقتصاد الدائري، بدعم من EcoWASTE، الابتكار في الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات المستدامة، موحدا صانعي السياسات، وقادة الصناعة، والمهندسين لتحويل النفايات إلى موارد قيمة. ومع النمو السريع للمدن وضغوط البنية التحتية، يستكشف المؤتمر استراتيجيات الاقتصاد الدائري، ومبادرات صفر نفايات، والحلول الذكية لتعزيز المرونة المناخية وتنويع الاقتصاد.

وتشمل الموضوعات الرئيسية: توسيع إعادة الاستخدام وإعادة التصنيع، تعزيز إدارة النفايات المستدامة، تحويل النفايات إلى طاقة واسترجاع المواد، ومعالجة النفايات عالية الحجم مثل الغذاء، البناء، النفايات الإلكترونية، والبلاستيك.

ـ مؤتمر المياه:

أما مؤتمر المياه، فيتناول قضية محورية في ظل التوقعات بارتفاع الطلب العالمي على المياه بنسبة 55% بحلول عام 2050، حيث لم يعد إنتاج المزيد بموارد أقل خيارا بل ضرورة حتمية. ويركز المؤتمر على القضايا الملحة التي تواجه كوكبنا، من خلال مناقشة السياسات والابتكارات التي تعزز استدامة المياه والطاقة والمرونة للأجيال القادمة.

ويتطرق المؤتمر إلى محاور تشمل أمن المياه والشبكات، وتعزيز القوة الاجتماعية والاقتصادية عبر مرونة المياه، وتحلية المياه منخفضة الكربون، ورقمنة إدارة الأصول، واحتياجات الهيدروجين الأخضر من المياه، وترابط المياه والغذاء، وإعادة استخدام المياه، واستخراج المياه من الغلاف الجوي، وإمكانية تحقيق الحياد الصفري في قطاع المياه.

ـ التنقل الكهربائي والمدن المستدامة:

وتسلط القمة الضوء أيضا على المدن الذكية، من خلال مناقشة كيفية تحسين البيئات الحضرية لوظائف المدن، واستخدام البيانات والتكنولوجيا لرفع الكفاءة، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية، وتحسين جودة حياة السكان.

ويتناول المؤتمر دور التقنيات الرقمية والتنقل وأهداف الحياد الصفري في إعادة تشكيل تفاعلنا المستقبلي مع المدن والمباني، إلى جانب التحديات المرتبطة بإنشاء بيئات حضرية مترابطة وقابلة للعيش ومستدامة بأقل أثر بيئي ممكن، عبر محاور تشمل الحاجة الاجتماعية والاقتصادية للمدن الذكية، وجذب الاستثمارات، والمباني منخفضة الكربون، ومستقبل النقل في عصر منخفض الكربون، ودور إعادة تأهيل المباني، ورقمنة المدن، والميتافيرس. 

ـ سبل تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية (Pathways to 1.5C) :

يعد هذا المنتدى المناخي رفيع المستوى مركزا لمساعدة المؤسسات على التوافق مع اتفاقية باريس للمناخ من خلال دمج العمل المناخي في الاستراتيجيات الأساسية لتعزيز المرونة والتنافسية والقيمة طويلة المدى.

ويجمع الحدث بين القادة الحكوميين، خبراء الاستدامة، رواد الصناعة، والمتخصصين التكنولوجيين، ويستكشف التقنيات المناخية القابلة للتوسع، الابتكار، أسواق الكربون، وأنظمة الانتقال لصافي صفر انبعاثات.

وتشمل الموضوعات الرئيسية: إزالة الكربون من القطاعات صعبة التخلص من انبعاثاتها، الاستفادة من التنوع البيولوجي، تعزيز حلول الاقتصاد الدائري، وتعزيز المساءلة وفق معايير ESG، لتوفير خارطة طريق للشركات لتقود المستقبل منخفض الكربون.

ـ  الإمارات تقود أجندة الاستدامة برؤية متجددة:

على مسار الدورة الـ18 من القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026، تواصل دولة الإمارات رحلتها نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وتستضيف شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" الدورة الأضخم والأكثر تميزا من القمة خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير الجاري، في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.

ـ الأكثر تأثيرا في المنطقة:

وتُعد القمة الفعالية الأكثر تأثييرا في منطقة الشرق الأوسط، لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة وبناء المستقبل المستدام، كما أصبحت منصة عالمية تربط داعمي الاستدامة من الشركات الرائدة عالميا والوكالات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية.

ـ استثمارات بقيمة 54 مليار دولار:

وبلغ الإقبال على التحول إلى الطاقة النظيفة مستويات قياسية في مختلف أنحاء المنطقة. وفي هذا السياق، تعهدت دولة الإمارات باستثمار 54 مليار دولار في مشاريع الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد، وجمعت 83 مليار دولار أمريكي لتمويل حلول التكنولوجيا النظيفة المتعلقة بالمناخ خلال مؤتمر الأطراف "COP28" بالإضافة إلى 30 مليار دولار أخرى عبر صندوق ألتيرا الجديد.

وتركز دورة عام 2026 من القمة على كيفية تحويل هذه الالتزامات إلى حلول ملموسة، في ظل تنامي هذا التوجه الاستثماري. وتحتضن القمة مجموعة من المعارض والمؤتمرات ومراكز الابتكار، التي تجمع صناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين وقادة القطاع لتعزيز الشراكات ونشر التكنولوجيا وتوسيع نطاق التمويل لمشاريع الطاقة النظيفة.

ويتم تنظيم القمة العالمية لطاقة المستقبل في مرحلة مهمة يشهد فيها القطاع مستويات قياسية من تدفق الاستثمارات في مجال التقنيات منخفضة الكربون، والتي تجاوزت قيمتها 386 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025 وحده. كما تزخر دورة هذا العام بالعديد من الأجنحة الوطنية والمعارض الخاصة بالشركات الناشئة، إلى جانب المؤتمرات المتخصصة ومراكز الابتكار، مما يوفر منصة إقليمية رائدة لإبراز الطموحات العالمية في مجال المناخ، وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق هذه الطموحا

ـ ريادة إماراتية في الاستدامة:

وقد أطلقت دولة الإمارات خلال عام 2025، سلسلة واسعة من المبادرات والمشاريع النوعية في مجالات حماية البيئة والانتقال إلى الطاقة النظيفة والابتكار في التقنيات الخضراء، بما يعزز مكانتها العالمية كإحدى أكثر الدول التزاما بمواجهة التحديات المناخية وقيادة التحول نحو حلول تدعم الاستدامة البيئية.

وتجسد هذه المبادرات رؤية الإمارات الهادفة إلى ترسيخ اقتصاد منخفض الكربون، وقيادة الجهود الدولية في التحول للطاقة النظيفة، وتوسيع نطاق حماية البيئة والتنوع البيولوجي، وتحفيز الابتكار في الاستدامة.

واستهلت الإمارات العام 2025 بإطلاق أكبر وأول مشروع من نوعه على مستوى العالم يجمع بين الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة في أبوظبي، والذي سيوفر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، ويسهم في توفير حوالي (1 جيجاواط يوميا) من الحمل الأساسي من الطاقة المتجددة، ليشكل أكبر محطة للطاقة الشمسية مزودة بنظم بطاريات لتخزين الطاقة على مستوى العالم.

وفي مجال الاقتصاد الدائري، أعلنت شركة "بيئة" عن تطوير أول محطة في الشرق الأوسط لتحويل النفايات إلى هيدروجين أخضر بطاقة إنتاجية تصل إلى 7 أطنان يوميا بحلول 2027، فيما أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مشروعا وطنيا لإعادة تدوير الإطارات المستعملة وتحويلها إلى مواد تدخل في صناعات جديدة.

من جانبها أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية منصة البيانات الجيومكانية للزراعة والموارد المائية بهدف رفع كفاءة إدارة المياه، وخفض استهلاك المياه الجوفية بنسبة 2%، وزيادة استخدام المياه غير التقليدية إلى 13% بحلول 2027، فيما وقعت "مبادرة محمد بن زايد للماء" مذكرة تفاهم مع البنك الدولي لتعزيز الابتكار في مواجهة تحديات ندرة المياه عالميا، إلى جانب إطلاق "تحدي المياه من أجل الزراعة" بجوائز تصل إلى 8 ملايين درهم، والذي تأهل إلى مرحلته الثانية 21 فريقا من الجهات والأفراد.

وفي قطاع النقل المستدام، واصلت الإمارات تطوير بنيتها التحتية للنقل الأخضر، حيث أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية تركيب 500 محطة شحن للمركبات الكهربائية بنهاية 2025.

وواصلت الإمارات توسعها العالمي في مشروعات الطاقة الشمسية عبر تنفيذ مشاريع في ألبانيا وإيطاليا وإسبانيا بقدرة 446 ميغاواط، إلى جانب مشاريع عائمة في إندونيسيا، ومشروع “الصداوي” في السعودية بقدرة 2 غيغاواط، ومشاريع أخرى في مدغشقر واليمن ومصر وتشاد، بالإضافة إلى محطة للطاقة الشمسية في جزر القمر بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية.

وجرى خلال 2025 توقيع اتفاقية بين "مصدر" وشركة "أو أم في" لإنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 140 ميغاواط في النمسا، وهي من أكبر المبادرات الأوروبية في هذا المجال، وفي السعودية، فازت "مصدر" بتطوير محطتين جديدتين للطاقة الشمسية في نجران وجازان بقدرة إجمالية تبلغ 2 غيغاواط.

وفي السياق ذاته، أعلنت شركة مبادلة للاستثمار "مبادلة"، استثمارها 300 مليون يورو عبر شراكة مع شركة "أكتيس"، المستثمر العالمي الرائد في مجال البنية التحتية المستدامة في الأسواق الناشئة، وذلك للاستثمار في شركة "ريزولف إنرجي"، المنصة المستقلة وسريعة النمو في قطاع الطاقة المتجددة في منطقة وسط وشرق أوروبا.

واحتفت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بمرور عام كامل على التشغيل الكامل لمحطات براكة، التي باتت توفر 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء وتساهم في خفض 22.4 مليون طن من الانبعاثات سنويا . وخصصت الإمارات 10 ملايين دولار لإطلاق برنامج يعزز قدرة المجتمعات في آسيا والمحيط الهادئ على التكيف مع الكوارث الطبيعية ودعم البنية التحتية المناخية.

وخلال يناير 2026، أعلن صندوق أبوظبي للتنمية عن إطلاق "منصة أبوظبي العالمية للمياه"، والتي تهدف إلى تمويل مشاريع تنموية نوعية، وفرص استثمارية جديدة، ومبادرات مبتكرة تسهم في تنمية قطاع المياه حول العالم.

وتسعى المنصة إلى استقطاب تمويلات إجمالية بقيمة 2 مليار دولار أمريكي، ما يعادل 7.34 مليار درهم، من مؤسسات ومنظمات التمويل المحلية والدولية. كما سيخصص الصندوق أولى هذه التمويلات بقيمة مليار دولار، ما يعادل 3.67 مليار درهم، وذلك على مدار خمسة أعوام تمتد من 2026 حتى 2030، مستهدفاً نحو 10 ملايين مستفيد حول العالم.

وتهدف المنصة إلى تعزيز الأمن المائي والغذائي في الدول النامية، وتمكين المجتمعات من الوصول إلى مياه نظيفة وآمنة، ودعم الحلول الابتكارية والتقنيات الحديثة في إدارة الموارد المائية، إلى جانب بناء شراكات دولية تعزز التعاون والتمويل المشترك، ودعم الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة، بما يسهم في إبراز الدور التنموي لدولة الإمارات عالمياً.

كما تنسجم المبادرة مع الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي، بما يدعم الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة تحديات ندرة المياه، وتعزيز العمل المشترك من أجل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة لشعوب العالم.

ـ رحلة ملهمة نحو الحياد المناخي بحلول 2050:

تمضي دولة الإمارات بثبات نحو تحقيق أهدافها في مجال الطاقة النظيفة. المسار انطلق من خلال استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تهدف إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية من مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، حيث يبلغ إنتاج الطاقة المتجددة حالياً 6.8 جيجاواط، والطاقة النووية 5.6 جيجاواط، ما جعل الشبكة الوطنية من بين الأكثر نظافة وصداقة للبيئة في العالم.

لقد أصبحت دولة الإمارات من الرواد عالميا في تبني تقنيات الطاقة المتجددة بفضل استثماراتها الكبيرة في مجالي الطاقة الشمسية والنووية، بما يعكس التزامها بتقديم حلول مبتكرة ومستدامة تدعم حماية البيئة. وتقوم رؤية الإمارات على تحقيق توازنٍ مستدام بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، من خلال تنويع مصادر الطاقة وتعزيز كفاءتها، بما يدعم مستهدفات الدولة في مجال الاستدامة والحياد المناخي.

ورسخت المشاريع الوطنية الكبرى، مثل محطة "براكة" للطاقة النووية السلمية ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، مكانة الدولة كنموذج عالمي رائد في تطوير منظومة طاقة متقدمة ومستدامة تجمع بين الابتكار والمسؤولية البيئية.

يعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة، وتبلغ قدرته الإنتاجية 3860 ميجاواط، وتشكل الطاقة النظيفة نحو 21.5% من القدرة الإنتاجية الإجمالية للطاقة في الهيئة. وبحلول عام 2030، ستصل القدرة الإنتاجية للمجمع لأكثر من 8000 ميجاواط مقارنة بالمخطط الأصلي 5000 ميجاواط، بما يسهم في تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 8.5 مليون طن سنويا، مقارنة بـ 6.5 مليون طن في المخطط الأصلي.

فيما يتجلى التزام دولة الإمارات بالأمن المائي في تعهداتها المالية واستراتيجياتها الوطنية، بما في ذلك تعهد بقيمة 150 مليون دولار لحلول ندرة المياه تم الإعلان عنه في  COP28 ، وبرنامج "الأنهار النظيفة" الذي رصد ما يصل إلى 60 مليون دولار لمعالجة تحديات النفايات والمياه في إندونيسيا والفلبين والبرازيل. وعلى الصعيد المحلي، تقود "استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036" النهج الوطني الشامل.

وختاما، تعمل دولة الإمارات في تطبيق مستهدفات خفض الانبعاثات الكربونية عبر مختلف القطاعات للوصول إلى الحياد المناخي بحلول 2050.

 

 

 

 



التعليقات