أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 25 يناير 2026 3:52 م - التعليقات دافوس: المشاط تستعرض تطور البرنامج القطري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
اعداد ـ فاطيمة طيبي عقدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عددا من اللقاءات الثنائية لبحث تعزيز العلاقات المشتركة مع شركاء التنمية، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات الاجتماع السنوى الـ 56 للمنتدى الاقتصادي العالمي والمنعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026 بمدينة دافوس السويسرية تحت شعار "روح الحوار" . ـ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية : والتقت الدكتورة رانيا المشاط، خايمي دي بوربون دي بارم، مدير قسم البيئة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OCED . وخلال اللقاء أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن البرنامج القطري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مصر، يسهم في ترسيخ جهود الدولة نحو تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والتنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال تطوير القدرات المؤسسية، وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة، بما يتسق مع السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية ورؤية مصر 2030. وتناول اللقاء مستقبل العلاقات المشتركة بين الحكومة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة بعدما تم مد البرنامج لمدة 6 أشهر لينتهي من يونيو المقبل، وما تحقق من نتائج خلال عام 2025 على صعيد التقارير الصادرة في إطار البرنامج القطري ضمن محاوره الخمسة، المتمثلة في.. 1 ـ النمو الاقتصادي الشامل والمستدام . 2 ـ الابتكار والتحول الرقمي . 3 ـ الحوكمة ومكافحة الفساد . 4 ـ تعزيز الإحصاءات . 5 ـ التنمية المستدامة. ـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية : ومن جانب آخر، التقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي برافائيل ماريانو جروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، حيث تطرقت الدكتورة رانيا المشاط خلال اللقاء إلى التزام مصر بتسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على المصادر غير المستدامة، مشيرة إلى خطة الحكومة لتطوير ونشر الطاقة المتجددة لتحقيق هدف الوصول إلى 42% من القدرة المركبة للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، لافتة إلى جهود الدولة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتنويع مزيج الطاقة لديها، وتقليل استهلاك الوقود، وتطوير حلول الطاقة النظيفة لدعم التحول الأخضر، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة . ـ العلاقات الأفريقية : وفي سياق آخر، التقت الدكتورة رانيا المشاط بكايري مبويندي، مدير عام، لجنة التخطيط الوطنية ، ناميبيا ، وخلال اللقاء أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن التعاون بين دول الجنوب يمثل محورا أساسيا في السياسة المصرية، مضيفة أن الدولة أطلقت في عام 2024 استراتيجية شاملة لتعزيز التعاون مع دول الجنوب، تقوم على شراكات فعالة مع دول القارة الأفريقية والمؤسسات الدولية متعددة الأطراف، بهدف تبادل الخبرات واستثمار التجارب التنموية الرائدة. كما أكدت حرص الدولة المصرية على تعزيز العلاقات مع دول القارة الأفريقية الشقيقة وتطوير محاور الربط وزيادة التجارة البينية من خلال اتفاقية التجارة الحرة القارية، وكذلك الاستثمارات المشتركة، عبر تواجد القطاع الخاص المصري بخبراته وإمكانياته لتنفيذ مشروعات تنموية كبرى في العديد من دول القارة. ـ وزير الاقتصاد اللبناني : كما التقت الدكتورة رانيا المشاط بعامر البساط، وزير الاقتصاد اللبناني، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين . وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، في بداية اللقاء، عمق وخصوصية العلاقات المصرية اللبنانية والتفاهم السياسي على مستوى القمة بين قيادتي البلدين وتوجيهات القيادة السياسية بالعمل على تطوير وتنمية علاقات التعاون بين جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية في كافة المجالات، والاهتمام بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. كما تابع الوزيران تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية اللبنانية التي عقدت خلال العام الماضي ونتج عنها العديد من الاتفاقيات في مجالات تنموية متعددة. ـ نعمل مع بنوك التنمية على التوسع في أدوات التمويل المختلط للقطاع الخاص : كما شاركت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة رفيعة المستوى حول مبادرة GAEA التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي، حول تحفيز رأس المال لدعم التحولات في مجالات المناخ والطبيعة والطاقة، حيث استهدفت الجلسة مناقشة حشد وتوجيه رؤوس الأموال التحفيزية وتسريع الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات التنموية لدعم جهود العمل المناخي وحماية الطبيعة وتسريع التحول في قطاع الطاقة. وأكدت المشاط، أن احتياجات تمويل العمل المناخي في الأسواق الناشئة هائلة، لا سيما عند مواءمتها مع الأهداف العالمية للتخفيف من الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ، ، مؤكدة أنه ينبغي على الحكومات التركيز على نماذج"التمويل المختلط" لتقليل مخاطر استثمارات القطاع الخاص في المشروعات الخضراء. وأشارت إلى أن آليات التمويل المختلط، بما في ذلك التمويل الميسر، والدعم الفني، وأدوات الحد من المخاطر، تسهم في تقليل المخاطر، وتعزيز الجدوى الاستثمارية، وجذب رؤوس الأموال الخاصة التي غالبا ما تتجنب الاستثمارات المناخية في مراحلها المبكرة أو ذات المخاطر المرتفعة. ـ برنامج "نوفي" ساهم في زيادة شهية المستثمر المحلي والأجنبي لمشروعات الطاقة المتجددة في مصر : واستعرضت المشاط، الجهود التي تقوم بها مصر لتعزيز العمل المناخي من خلال المنصة الوطنية لبرنامج "نوفي" والتي أصبحت منصة رائدة إقليميا وعالميا، يستشهد بها في التقارير الدولية باعتبارها واحدة من المنصات التي تجمع بين صياغة وتنفيذ وتمويل المشروعات، بالتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية وكذلك القطاع الخاص. وأكدت أن التطور الذي تحقق في مجال الطاقة المتجددة منذ إطلاق البرنامج ساهم في الترويج للفرص الكبير التي تمتلكها الدولة بقطاع الطاقة المتجددة، وعزز قدرتها على الوصول لمستهدفها بتوليد 42% من الطاقة عبر الطاقة المتجددة، مشيرة إلى ما شهدته مصر مؤخرا من افتتاح مشروع أوبليسك أحد أكبر المشروعات في مجال الطاقة المتجددة. وذكرت أن منصة "نوفي" التي تم إطلاقها في 2022 بهدف تسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 والمساهمات المحددة وطنيا المحدثة، والانتقال من التعهدات إلى التنفيذ العملي؛ تعتمد على آليات التمويل المختلط، من خلال الجمع بين التمويل العام والخاص والميسر، إلى جانب الدعم الفني والشراكات متعددة القطاعات. ـ توقيع اتفاقيات شراء الطاقة من القطاع الخاص لمشروعات بقدرة 8.25 جيجاوات ضمن برنامج "نوفي" من إجمالي 10 جيجا بالبرنامج : وتابعت أن البرنامج ساهم في زيادة شهية المستثمرين حول قطاع الطاقة المتجددة، كما تمكن من حشد تمويلات بقيمة 4.5 مليار دولار لمشروعات الطاقة النظيفة بهدف تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقيادة القطاع الخاص، لتنفيذ مشروعات بقدرة 5.2 جيجاوات، بينما وصلت الطاقة الإجمالية التي تم توقيع اتفاقيات شراء لها 8.25 جيجاوات، من إجمالي 10 جيجاوات يستهدفها البرنامج. ونوهت بأنه حتى الآن تم إيقاف تشغيل 1.3 جيجاوات من محطات الطاقة الحرارية التقليدية، من إجمالي 5 جيجاوات مستهدفة، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية لشبكات الكهرباء، بدعم تمويل ميسر بقيمة 367 مليون يورو، لضمان جاهزية الشبكة لنقل الطاقة واستقرار النظام الكهربائي. ـ استطعنا توظيف آلية مبادلة الديون لزيادة الاستثمارات المناخية وتنفيذ مشروعات في العديد من القطاعات التنموية : من جانب آخر، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن مصر استطاعت توظيف آليات مبادلة الديون من أجل التنمية مع الشركاء الثنائيين ممثلين في إيطاليا وألمانيا من أجل تعزيز الاستثمارات المناخية خاصة في قطاع الطاقة ببرنامج “نُوفّي”، وتنفيذ مشروعات في العديد من قطاعات التنمية. ـ تفعيل آليات ضمانات الاستثمار مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لتوسيع آليات التمويل للقطاع الخاص : وأشارت إلى أن الوزارة تعمل مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي على التوسع في ضمانات الاستثمار للقطاع الخاص بما يتيح المزيد من الآليات التمويلية. شارك في الجلسة تشافاليت فريدريك تساو، رئيس مجموعة تساو باو تشي، راي داليو، المؤسس لمكتب عائلة داليو، جاستن مندي، رئيس مركز الديون السيادية المستدامة. وأدار الجلسة سيباستيان بوكوب، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، وافتتح الجلسة اندريه هوفمان، نائب رئيس مجلس إدارة روش القابضة والرئيس المشارك للمنتدى الاقتصادي العالمي. ـ التجارة البينية الأفريقية لا تزال منخفضة ولا ترقى لحجم الفرص في القارة : ـ السياسات الحمائية تخلق فرصًا حقيقية لدول القارة وتُعزز قدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية : كما شاركت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الجلسة التي عقدها معهد Brookings الدولي لإطلاق تقرير "مستقبل أفريقيا"، ومناقشة قضايا التجارة والتمويل ومستقبل اقتصاد القارة، وذلك ضمن فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بمشاركة وامكيلي مين، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية، وعدد من المسئولين. وفي كلمتها، أكدت المشاط، أن السياسات الحمائية التي نشهدها اليوم بقوة تخلق فرصا حقيقية لقارة أفريقيا، من خلال تشجيع الشركات على التحول وإعادة توطين أنشطتها داخل القارة، والاستفادة من العائد الديموغرافي الكبير في ظل ضخامة السوق، لا سيما ما يتعلق بالشباب الإفريقي، والمهارات المتاحة، والقدرة على دفع حدود التصنيع إلى الأمام عبر التكنولوجيا. وأكدت أنه في الحالة المصرية فإن الاقتصاد المصري يتحول نحو نموذج اقتصادي يستفيد من البنية التحتية المتطورة التي تم تنفيذها على مدار السنوات العشر الماضية، لخلق اقتصاد أكثر تنافسية قادر على توفير فرص العمل، وتشجيع الصناعة والاستثمار والتصدير، موضحة أن التجارة البينية الإفريقية لا تزال تتراوح حاليا بين 14% و17%، وهي نسبة منخفضة للغاية إذا ما قورنت بما نراه في الاتحاد الأوروبي. ـ نظام المدفوعات يلعب دورا محوريا لنجاح منظومة التجارة البينية : وأشارت إلى أن نظام المدفوعات يلعب دورا محوريا لنجاح منظومة التجارة البينية، وفي هذا الصدد لابد أن نشيد بدور البنوك الإقليمية داخل القارة، بما في ذلك البنك الإفريقي للتنمية والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، الذي يقوم بدور محوري من خلال تقديم التمويلات والضمانات والتسهيلات لتشجيع التجارة، غير أن المسؤولية لا تقع على عاتق هذه المؤسسات وحدها، بل على الدول الأعضاء أيضًا، من أجل الدفع بقضية التجارة باعتبارها عنصرًا أساسيا ومحوريا لخلق فرص العمل. وأكدت المشاط، أن المفكرين وصناع السياسات والأطراف المؤثرة عليها دور كبير لدفع هذه الأجندة قدما، سواء داخل الحكومات أو في إطار الاتحاد الإفريقي، أو داخل منظمة التجارة العالمية وغيرها من المؤسسات الدولية، من أجل إبقاء هذه الرسالة حية، والتأكيد على أننا أحرزنا تقدما بالفعل، قد لا تكون وتيرة هذا التقدم بالسرعة التي كنا نطمح إليها، لكن لدينا اليوم عوامل خارجية يمكن أن تشكل محفزا لمزيد من التعاون وتسريع وتيرة الإصلاح. ـ مصر تبذل جهودا مستمرة لتذليل التحديات ودفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دول القارة : كما أشادت بجهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، التي نجحت في خلق توافق بين وزراء التجارة في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، حول قواعد المنشأ، خاصة بقطاعات المنسوجات والملابس وكذلك السيارات وأجزائها، بما يعزز التجارة البينية بين دول القارة، وهو ما يعكس الجهود المصرية المستمرة لتحقيق التنمية بالقارة وتشجيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول المختلفة، كما أشارت إلى انضمام مصر لنظام الدفع والتسوية الأفريقي الذي يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول القارة. كما تطرقت المشاط ،إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تعد عنصرا محوريا في استراتيجية مصر الخاصة باتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وسلاسل القيمة الإقليمية، حيث تجمع بين القدرة على الإنتاج الصناعي والخدمات اللوجستية عالمية المستوى في نطاق جغرافي واحد بما يسهل على الشركات استيراد المدخلات، وإضافة القيمة، وإعادة التصدير بسرعة إلى الأسواق الأفريقية. ـ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس محور رئيسي في استراتيجية مصر لتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة : وتابعت المشاط: أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل المنصة التي تحول "التكامل" إلى واقع تجاري حيث تقلل زمن الوصول إلى السوق، وتدعم الإنتاج على نطاق واسع للقطاعات القابلة للتداول، فضلا عن أنها تساعد مصر على العمل كنقطة تجميع ومعالجة وإعادة شحن تنافسية تربط الموردين والمستهلكين في أفريقيا عند اقترانها بالجمارك الرقمية وتيسير التجارة ـ مستقبل النمو: في سياق آخر ،شاركت الدكتورة رانيا المشاط، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان "مستقبل النمو"، لمناقشة التحولات الجارية في النظام الاقتصادي العالمي، في ضوء انحسار مرحلة من عدم اليقين العميق، وبروز ملامح نظام اقتصادي جديد، للتعامل مع التحديات العالمية المتشابكة، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي ـ دافوس 2026 . وشهدت الجلسة مشاركة رفيعة المستوى لعدد من كبار صناع السياسات والخبراء الاقتصاديين الدوليين، من بينهم د.جيتا جوبيناث، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، ود.ريكاردو هاوسمان، الخبير الاقتصادي العالمي، ومؤسس ومدير مختبر النمو بجامعة هارفارد، إلى جانب أكاديميين بارزين من جامعات ومراكز بحثية دولية، ورؤساء مؤسسات مالية وشركات عالمية، فيما أدارت الجلسة السيدة سعدية زاهدي، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي. وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن المناقشات سلطت الضوء على انخفاض مستويات الجاهزية للمرونة الاقتصادية عالميًا، مشددة على أن المرونة لم تعد مفهومًا دفاعيًا، بل شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمار وتعزيز الإنتاجية والتنافسية. واستعرضت التحول الجاري في مسار النمو الاقتصادي المصري، مؤكدة أن النمو لم يعد يقاس فقط بمعدلات التوسع في الناتج المحلي الإجمالي، وإنما بجودة النمو واستدامته وهيكله، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري ينتقل من نموذج اعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية، إلى نموذج نمو قائم على الإنتاجية، والتعقيد الاقتصادي، وخلق القيمة المضافة.
|
|||||||||||||||