أبحاث
كتب فاطيمة طيبى 13 يناير 2026 2:38 م - التعليقات قرارمهلة الصناعة تعيد تشغيل المشروعات المتعثرة وتدعم زيادة الإنتاج بالنصف الأول 2026
اعداد ـ فاطيمة طيبي إن قرار وزارة التجارة والصناعة بمنح مهلة إضافية لمدة 6 أشهر للمشروعات المنفذة لأكثر من 75%، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير، يعد خطوة إيجابية تصب في صالح القطاع الصناعي وتشجع الشركات المتعثرة على استكمال تنفيذ مشروعاتها. هذا ما قاله حسن مبروك رئيس شعبة الأجهزة المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، ومدير عام مصانع شركة يونيفرسال للأجهزة الكهربائية، كما أضاف مبروك، في تصريحات خاصة، أن الوزارة وضعت جدولا تفصيليا لاحتساب المهلة والغرامات وفقا لنسبة تنفيذ كل مشروع، موضحا أن المشروعات التي تجاوزت نسبة 75% من التنفيذ ستحصل على المهلة كاملة من دون أي غرامات، بينما تحصل المشروعات ذات نسب التنفيذ الأقل على مهلة مماثلة، لكن مع تطبيق غرامات خلال الأشهر الستة الثانية فقط، وهو ما اعتبره نظاما عادلا يشجع الجادين ويحمِل غير الملتزمين مسؤولية التأخير. ـ المهلة تخفف الضغط عن مئات الشركات التي واجهت تحديات تمويلية أو تشغيلية الفترة الماضية : أوضح أن منح هذه المهلة يخفف الضغط عن مئات الشركات التي واجهت تحديات تمويلية أو تشغيلية خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن القرار أفضل كثيرا من الاتجاه إلى سحب الأراضي من المستثمرين، خاصة أن أغلب التعثرات كانت خارجة عن إرادة الشركات. وتابع: إن الشركات الجادة التي قطعت شوطًا كبيرا في تنفيذ منشآتها الصناعية ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من القرار، مشيرا إلى أن أي مستثمر يمتلك مشروعا شبه جاهز، ومتوقفا بسبب التعثر، سيجد في الإعفاء من الغرامات حافزا قويا لاستكمال التشغيل سريعا. ـ ارتفاع الفائدة المصرفية كان من أبرز العقبات التي واجهت المستثمرين خلال العام الماضي : وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة المصرفية كان من أبرز العقبات التي واجهت المستثمرين خلال العام الماضي 2025، لافتا إلى أن العديد من الشركات كانت قد وضعت خططها التمويلية على أسعار فائدة أقل، وعندما ارتفعت مستويات الفائدة وجدت نفسها أمام فجوة تمويلية كبيرة تسببت في تأخير التنفيذ. وقال إن هناك عقبات أخرى قد تكون ذات طابع شخصي أو إداري داخل الشركات نفسها، وهي عوامل لا ترتبط بالدولة، إلا أن الحكومة قدمت فرصة حقيقية للمصانع المتعثرة، وعلى المستثمر الآن أن يلتزم بشروط التنفيذ طالما حصل على فرصة جديدة. أكد أن فترة الـ6 أشهر تعد كافية للمشروعات التي وصلت لنسبة تنفيذ 75%، موضحا أن هذه الفئة قادرة على الانتهاء من باقي الأعمال ودخول التشغيل خلال المهلة المحددة، بينما تمنح الفترات الأخرى فرصة تدريجية لباقي المستثمرين مع الحفاظ على الانضباط. ورجح حسن مبروك، أن يسهم القرار في تشغيل عدد كبير من المصانع المتوقفة، قائلا: "هناك مصانع كثيرة توقفت رغم اقترابها من التشغيل، لكن مع المهلة الجديدة ستسابق الزمن لتبدأ الإنتاج، وبعضها قد يبدأ خلال شهرين أو ثلاثة فقط". وأوضح أن تشغيل هذه المصانع سيؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية خلال النصف الأول من 2026، ما سينعكس إيجابيا على توافر السلع في السوق، واستقرار الأسعار، ودعم سلاسل الإمداد الصناعية. وأكد أن تأثير القرار على خفض فاتورة الواردات سيكون واضحا في القطاعات التي تعتمد على منتجات أو مكونات مستوردة، موضحا: "كل مصنع جديد ينتج بديلا لما يتم استيراده، معناها خروج عملة أقل، وتقليل الضغط على الدولار". وأشار إلى ضرورة أن تلعب الهيئة العامة للتنمية الصناعية دورا أكبر في توجيه الاستثمارات إلى القطاعات التي تحتاجها السوق فعلا، وعدم السماح بدخول استثمارات جديدة في صناعات مشبعة بالفعل، مقابل فتح الباب أمام الصناعات التي تعتمد عليها الدولة في خفض الاستيراد. ـ المهلة الإضافية تشجع المستثمرين الأجانب والصينيين على التوسع : وتوقع أن يشجع القرار أيضا على جذب الاستثمارات الأجنبية، وخاصة من الشركات الصينية، مؤكدا أن مصر أصبحت وجهة جذابة للصناعات الصينية في ظل التوترات التجارية بين الصين وأمريكا، كما أن الاتفاقيات التجارية مثل الكوميسا والكويز تمنح الشركات الأجنبية مزايا تصديرية إضافية تجعل مصر مركزا إقليميا مناسبا. ولفت مبروك إلى أن جميع القطاعات الصناعية، دون استثناء، ستستفيد من هذه المهلة، مشيرا إلى أن تأثير القرار شامل ويطال مختلف الصناعات التي تعاني من التعثر أو نقص التمويل. أكد أن القرار يمثل فرصة ذهبية للمصانع المتوقفة لإعادة التشغيل، مؤكدا أن "بدء الإنتاج الفعلي للمصانع هو الخطوة الأولى نحو التوسع" .مضيفا انه إذا اشتغل المصنع ونجح في ضخ إنتاجه، فبالتأكيد سيفكر بعد ذلك في توسعات جديدة خلال الفترة المقبلة" . ـ قرار منح مهلة إضافية للمشروعات المتعثرة ينعش الإنتاج المحلي في النصف الثاني من 2026 : ـ المهلة الجديدة شاملة لجميع القطاعات الصناعية دون استثناء .. قال محمد عبد السلام، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس مجلس إدارة شركة الحبيبة لصناعة المنسوجات والملابس الجاهزة، إن قرار وزارة الصناعة منح مهلة إضافية لمدة ستة أشهر للمشروعات المتعثرة التي تجاوزت نسبة تنفيذها 75%، مع إعفائها من غرامات التأخير والرسوم المرتبطة بذلك، يمثل خطوة إيجابية ومهمة لدعم القطاعات الإنتاجية التي تواجه ضغوطًا مالية وهيكلية منذ فترة. ـ القرار يفتح مساحة تنفس كبيرة أمام المستثمرين : أوضح عبد السلام في تصريحات خاصة لوسائل اعلامية محلية ، أن القرار يفتح مساحة تنفس كبيرة أمام المستثمرين، ويسمح لهم باستكمال أعمال الإنشاء والتجهيز دون عبء الغرامات، وهو ما يعد عامل استقرار ضروري في المرحلة الحالية. أضاف أن تقييم القرار في هذه المرحلة يحتاج إلى متابعة دقيقة، مؤكدا أن القرار يمثل بداية جيدة، لكنه لا يزال خطوة أولى ضمن خطوات أكبر تحتاجها المصانع المتعثرة. وأشار إلى أن المهلة الحالية قد تكون كافية، لكن إمكانية مدها مستقبلا يجب أن تظل خيارا متاحا بحسب تطور أوضاع المصانع على أرض الواقع، قائلا: "دعنا نطبق أولا ونرى النتائج، ثم ندرس ما إذا كنا نحتاج مهلة إضافية" . وأوضح محمد عبد السلام أن العقبات الحقيقية التي تواجه التشغيل الكامل للمصانع لا تتعلق بالتشغيل اليومي نفسه، بل بمرحلة الإنشاءات والتجهيزات الأساسية، مشيرا إلى أن الوزارة تحاسب المستثمرين بناء على نسب الإنشاء والتجهيز وليس على بدء التشغيل. تابع: إن المباني والتجهيزات هي المرحلة الأكثر تعقيدا وتكلفة، إنما الماكينات عندما يتم تجهيزها سوف تعمل على الفور، مؤكدا أن القرار يساعد في تخفيف الضغوط في هذه المرحلة الحرجة، ما يتيح للمصانع الإسراع في الانتقال إلى التشغيل الفعلي. وأشار إلى أنه في حال تفعيل القرار بشكل فعلي على مستوى جميع الجهات المعنية، فمن المتوقع أن يشهد النصف الثاني من عام 2026 زيادة واضحة في الإنتاج المحلي ونموا في معدلات التشغيل، نتيجة دخول عدد كبير من المشروعات المتعثرة إلى مرحلة الاستعداد النهائي للعمل. كما أن السوق ينتظر ترجمة القرار إلى خطوات عملية من قِبل هيئة التنمية الصناعية، لأن الوزير يصدر القرار، لكن التنفيذ هو العامل الأهم. ـ تنفيذ الإعفاءات ينتظر تفعيل التنمية الصناعية وتوقعات بزيادة التشغيل : ايضا إن الوزارة أصدرت القرار، والتنمية الصناعية جهة محترمة وجادة، وبمجرد وصول التعليمات رسميا يبدأ التطبيق فورا. ـ تأثير القرار على حركة الاستثمار الأجنبي داخل المناطق الصناعية : وعن تأثير القرار على حركة الاستثمار الأجنبي داخل المناطق الصناعية، قال إن المستثمرين الأجانب الذين حصلوا بالفعل على أراض صناعية سيستفيدون من القرار بشكل مباشر، خصوصا في مرحلة الإنشاءات التي تتطلب تكلفة كبيرة. وأضاف: إن الإعفاءات تمنحهم نوعا من الاستقرار وتسرع وتيرة العمل، مما يشجعهم على استكمال مشروعاتهم وفق الجداول الزمنية المخططة. وأوضح أن القرار لا يستهدف قطاعا بعينه، بل يشمل جميع القطاعات الصناعية، مؤكدا أن كل القطاعات سوف تستفيد، لأن التحديات التي نواجهها في الإنشاءات والتجهيزات واحدة في معظم المناطق الصناعية. أضاف عبد السلام إن المهلة تعد بمثابة دعم عام للبيئة الإنتاجية، وتخفيفا للأعباء عن الشركات التي تبني قواعد تشغيلها في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة. وأكد أن القرار يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب، ويعكس رغبة الحكومة في تسهيل الإجراءات ودعم استكمال المشروعات الصناعية، مؤكدا أن التنمية الصناعية جزء من وزارة الصناعة، والتعليمات التي تأتي من الوزير تنفذ بدقة، وبالتالي أتوقع أن يدخل التفعيل الرسمي حيز التنفيذ قريبا جدا.
|
|||||||||||||||