تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 11 فبراير 2026 11:00 ص - التعليقات صناع المحمول يتوقعون طفرة الإنتاج بعد إلغاء الإعفاءات بجانب تعزيز التصدير
اعداد ـ فاطيمة طيبي أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومصلحة الجمارك المصرية، عن انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة الركاب؛ اعتبارا من 21 يناير الماضي 2026 . ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من القرارات التنظيمية الهادفة إلى تنمية صناعة الهواتف المحمولة والحفاظ على الإيرادات الضريبية للدولة. وفي 1 يناير 2025، كان جهاز تنظيم الاتصالات قد أعلن عن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول، بهدف القضاء على الفجوة السعرية بين الأجهزة المقننة وغير المقننة، وفتح شهية المستثمرين الحاليين لزيادة الطاقات الإنتاجية بدعم من توفير بيئة تنافسية عادلة، ما يفتح الباب أمام جذب لاعبين دوليين جدد في ظل كبر حجم السوق المصرية. وفي 29 يناير 2025، أصدر الجهاز قرارا تنظيميا آخر لحظر الأجهزة غير المطابقة للمواصفات والمعايير الفنية المعتمدة دوليا، وجاء هذا القرار في وقت مناسب كخطوة محورية على طريق تعزيز بيئة الاستثمار في قطاع أجهزة المحمول. وبالتفاعل مع هذه القرارات التنظيمية، تحولت مصر إلى قبلة إستراتيجية للشركات العالمية المصنعة للهواتف المحمولة مع وجود 15 علامة تجارية، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر سامسونج وأوبو وشاومي. وتقدر احتياجات السوق المحلية بنحو 18 مليون جهاز سنويا، قياسا بما تم إنتاجه البالغ 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، ومن المتوقع تغطية هذه الفجوة عبر الوصول بالطاقات الإنتاجية إلى 14 أو 15 مليون جهاز خلال العام الجاري 2026، بخلاف العجز المتوقع في منتجات آبل. ومن المفترض أن تتجه أنظار المصنعين إلى ملف التصدير خلال العام الجاري 2026 ولو بكميات محدودة، على أن تتسع رقعة الصادرات خلال 2027، بعدما تمت تغطية 56% من احتياجات السوق المحلية عبر التصنيع المحلي. وبالتبيعة ملف التصدير يستوجب ضخ استثمارات جديدة وسيوفر فرص عمل جديدة وزيادة المعدلات التشغيلية، في إطار العمل على التصدير مع الشركات العالمية للأسواق المجاورة. ـ انتهاء الإعفاءات الاستثنائية.. الخطوة الأخيرة في تنظيم سوق المحمول ـ نشاط منظومة التصنيع المحلي مع وجود 15 ماركة عالمية : قال المهندس محمد سالم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية لصناعات السيليكون (سيكو مصر)، إن البيئة العشوائية التي كانت مسيطرة على سوق أجهزة الهاتف المحمول وغياب الآليات التنظيمية، هو ما كان يقف عائقا أمام دخول الشركات الأجنبية. أوضح سالم في تصريحات خاصة لمصادر اعلامية محلية ، أن قرار إطلاق منظومة حوكمة أجهزة الهواتف المحمولة الذي دخل حيز التنفيذ 1 يناير 2025 وضع حجر الزاوية في عملية تنظيم السوق، وصولا إلى الخطوة الأخيرة المتمثلة في انتهاء فترة الإعفاءات الاستثنائية للأجهزة الواردة من الخارج بصحبة الراكب. وأكد على أن الضرورة كانت تقتضي اتخاذ هذه الخطوة لأهميتها الكبيرة في تنظيم السوق، وأثرها الملموس على نشاط منظومة التصنيع المحلي والطفرة التصنيعية في مصانع سامسونج وفيفو وأوبو وشاومي . ونوه بأن السوق المصرية أصبحت مركزا إستراتيجيا لتصنيع الهواتف المحمولة محليا، مع وجود 15 علامة تجارية عالمية، وهو ما وفر 9 آلاف فرصة عمل مباشرة بجانب أضعاف هذا العدد كفرص عمل غير مباشرة. كما تابع بقوله : الشركات تجاوبت بشكل فعّال مع القرارات التنظيمية لسوق أجهزة الهواتف المحمولة بعد حوكمتها ووضوح الرؤية والقضاء على الممارسات الضارة التي ألحقت ضررا كبيرا بالصناعة وتسببت في ضياع حقوق المستهلكين. وشدد على أن وجود علامات تجارية عالمية ومحلية في السوق المصرية يعتبر خطوة مهمة في طريق توطين صناعة الهواتف المحمولة وفقا للمعايير الدولية المعتمدة، بما يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المحلية. وتابع: الصناعة المحلية تنعكس بشكل مباشر على المستهلك من خلال إتاحة خيارات متنوعة من الأجهزة وتنافسية الأسعار مع ضمان توافر خدمات ما بعد البيع. ـ توجه أنظار المصنعين إلى ملف التصدير خلال العام الجاري 2026 : وأشار رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المصرية لصناعات السيليكون، إلى أن المصنعين سيوجهون أنظارهم إلى ملف التصدير خلال العام الجاري ولو بكميات محدودة، على أن تتسع رقعة الصادرات خلال 2027، ويأتي ذلك بعدما تمت تغطية أكثر من نصف احتياجات السوق المحلية. ولفت إلى أن ملف التصدير سيستوجب ضخ استثمارات جديدة وسيوفر فرص عمل جديدة وزيادة المعدلات التشغيلية، في إطار العمل على التصدير مع الشركات العالمية للأسواق المجاورة. ـ ترجيحات بالوصول بالطاقات الإنتاجية إلى 15 مليون جهاز خلال 2026 : وأوضح سالم أن احتياجات السوق المحلية تصل إلى نحو 18 مليون جهاز سنويا، قياسا بما تم إنتاجه البالغ 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، معتقدا تغطية هذه الفجوة عبر الوصول بالطاقات الإنتاجية إلى 14 أو 15 مليون جهاز خلال العام الجاري، بخلاف العجز المتوقع في منتجات آبل. وعن طبيعة القرارات المرتقبة لتحفيز الشركات بشكل أوسع، قال إن دعم الصادرات يعتبر المطلب الأول في الوقت الحالي. ـ وقف إعفاءات الهواتف المحمولة محطة مفصلية في حوكمة الصناعة : ـ زيادة الطاقات الإنتاجية وتنافسية الأسعار شرطان ضروريان لإنجاح المنظومة ... كما قال محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية للقاهرة، إن وقف إعفاءات الهواتف المحمولة الواردة من الخارج بمثابة محطة مفصلية في عملية تنظيم السوق للقضاء على كل أساليب التحايل بشكل قطعي. أشار طلعت في تصريحات خاصة لمصادر اعلامية خاصة ، إلى أن الفترة الماضية شهدت أساليب تحايل بشكل واضح، خاصة في أجهزة هواتف آبل مقابل حصول الراكب على 5 آلاف جنيه كاستحقاق غير شرعي، قياسا بقيمة الجمارك المحصلة عن هذه الفئة التي تتجاوز أكثر من 20 ألف جنيه. ولفت إلى أنه تبين للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من خلال دوره الرقابي وعمليات التدقيق والفحص، أن هناك عمليات بيع واسعة بين أكثر من طرف لأجهزة هواتف آبل التي تدخل مصر بصحبة الركاب العائدين من الخارج والمعفاة من الجمارك وفقا لاشتراطات إعفاء دخول جهاز واحد كل 3 سنوات. ونوه بأن هذه الأساليب الملتوية دفعت جهاز تنظيم الاتصالات بشكل أساسي إلى تجميد الإعفاءات بشكل نهائي للقضاء على أية ممارسات ضارة. شدد رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية للقاهرة، على أن هذه الممارسات تلحق أضرارا كبيرة بالإيرادات الضريبية للدولة وتتسبب في ضياعها. ـ الجمارك المستحقة على سلسلة التوريد تصل إلى نحو 5% مقابل 38.5% للمستوردة : وفي سياق آخر، قال إنه من الضروري زيادة الطاقات الإنتاجية لمصانع الهواتف المحمولة وتنافسية أسعار منتجاتها، خاصة أن قيمة الجمارك المستحقة على سلسلة التوريد من مكونات الإنتاج للتجميع المحلي تصل إلى نحو 5%، مقابل 38.5% في حال استيراد الهواتف بالكامل من الخارج. كما شدد ايضا على أهمية تنافسية أسعار الهواتف المحمولة المجمعة محليا، بحيث تكون أقل مقارنة بالأسعار المتداولة في السعودية والإمارات. وعن طبيعة القرارات الأخرى المرتقبة لتحفيز المصنعين، قال إن الحكومة ساندت شركات الهواتف المحمولة بشكل قوي من خلالها تنظيمها بيئة العمل والقضاء على العشوائية، وهو ما انعكس على حجم إنتاج المصانع وتغطية الطلب المحلي بشكل كبير. ونبه إلى أن القرار الأخير يعتبر آلية تنظيمة هيكلية لضبط تجارة تداول أجهزة الهواتف المحمولة وضمانة فعالة لحقوق المستهلكين، خاصة مع زخم المحاضر التي تلقاها جهاز حماية المستهلك خلال الفترة الماضية. وعلى نحو آخر، أعرب عن أمله في جذب الشركة المصنعة لهواتف آبل للتصنيع المحلي في مصر بغرض التصدير، بالاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز وإمكانات النفاذ إلى الأسواق العربية والإفريقية مدعومة بمكانتها في وسط الشرق الأوسط . وشدد على ضرورة توفير الأراضي القريبة من المواقع الإستراتيجية للتصدير أمام المصنعين العالميين، مشيرا إلى أن شريحة أجهزة هواتف آيفون لا تستحوذ على حصة كبيرة من السوق. ولفت إلى أن فاتورة استيراد الهواتف المحمولة بلغت نحو 2 مليار دولار قبل تطبيق منظومة الحوكمة، وفي الوقت نفسه أشار إلى أن نشاط الإنتاج المحلي أدى إلى تغطية احتياجات الطلب بشكل كبير للغاية. قدر طلعت حجم الإنتاج المحلي بنحو 10 إلى 12 مليون جهاز خلال 2025، مضيفا: "مضاعفة الطاقات الإنتاجية ضرورة حتمية لتغطية فجوة الاستهلاك والتوجه إلى التصدير وفتح أسواق جديدة في إفريقيا" .
|
|||||||||||||||