تحليلات
كتب فاطيمة طيبى 10 فبراير 2026 10:16 ص - التعليقات الفائدة مرشحة للانخفاض حتى 6 نقاط مئوية بترجيح كفة التثبيت بالاجتماع المقبل
اعداد ـ فاطيمة طيبي تترقب السوق اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي في فبراير الجاري 2026 وسط توقعات متباينة حول مسار أسعار الفائدة، إذ ترجح بعض التقديرات تثبيت الفائدة مؤقتا لإتاحة مزيد من الوقت للسوق لاستيعاب الانخفاضات السابقة، ودراسة مصير السيولة التي خرجت من أوعية الادخار المنتهية آجالها مطلع العام، فضلا عن تأثير موسم رمضان على بعض السلع، في حين يرى آخرون إمكانية خفض يتراوح بين 1 و2% إذا استقر معدل التضخم عند المستويات المتوقعة. ـ بدعم من استمرار التضخم في مسار نزولي وتحسن سعر صرف العملة المحلية: وعلى مستوى التوقعات للعام الجديد، رجح محللو الاقتصاد انخفاض الفائدة على مدار العام بمقدار يتراوح بين 5 و6 نقاط مئوية، مع الأخذ في الاعتبار استمرار التضخم في مسار التراجع من نحو 14% في 2025 إلى متوسط 10.5 ـ 12% خلال 2026، مع توقع وصوله إلى نحو 10% بنهاية العام. وبحسب المحللين تعد العوامل المرتبطة بالضغوط التضخمية كارتفاع أسعار الوقود وبعض السلع الاستهلاكية، وتذبذب الأسعار العالمية للطاقة، بالإضافة إلى أي اضطرابات جيوسياسية قد تؤثر على تدفقات رأس المال، من أبرز محددات وتيرة وسرعة تنفيذ خفض الفائدة، كما يؤثر استقرار سوق الصرف على القرار حيث يمكن لتحسن الموارد الدولارية دعم استقرار الجنيه وخلق بيئة مواتية لتيسير السياسة النقدية. ويرى المحللون أن خفض الفائدة يعزز نشاط الاستثمار الخاص، لا سيما في القطاعات كثيفة الإنفاق الرأسمالي مثل الصناعة والعقارات والتمويل الاستهلاكي. ـ قراءة تضخم يناير حاسمة لتحديد مسار لجنة السياسة النقدية : ـ التثبيت يتوافق مع توجهات البنوك المركزية العالمية بعد إبقاء الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير ... رجح منصف مرسي، العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة سي آي كابيتال، اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، في ظل حالة الترقب الحالية لتطورات التضخم محليا واتجاهات السياسة النقدية العالمية. وأكد مرسي أن القراءة المرتقبة للتضخم عن شهر يناير، ستكون عاملا حاسما في قرار لجنة السياسة النقدية، سواء بالتثبيت أو اتخاذ خطوة خفض محدودة بمقدار 100 نقطة أساس، موضحا أن قرار التثبيت المحتمل سيأتي متسقا مع توجهات السياسة النقدية العالمية، لا سيما بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على الفائدة دون تغيير، وهو عامل مهم تأخذه البنوك المركزية في الاعتبار عند صياغة قراراتها. ـ معدلات التضخم قد تشهد ارتفاعات مؤقتة نتيجة تحركات أسعار بعض السلع وبنود التكلفة : وأشار إلى أن معدلات التضخم قد تشهد بعض الارتفاعات المؤقتة مع بداية العام الجديد، مدفوعة بتحركات في بعض الأسعار، وتوقعات بزيادات محتملة في بعض بنود التكلفة، ما يستدعي قدرا من الحذر. وأضاف أن البنك المركزي قد يفضل التوقف مؤقتا لتقييم الأثر التراكمي لسلسلة خفض الفائدة خلال 2025، نظرا لأن تأثير الخفض على الاقتصاد يحتاج إلى وقت لتظهر نتائجه بشكل كامل. ـ 6 نقاط مئوية خفضا تراكميا متوقعا خلال العام.. وسعر الفائدة الحقيقي قد يصل إلى 3% خلال النصف الثاني : وعلى صعيد التوقعات السنوية، أكد منصف مرسي، أن المسار العام لأسعار الفائدة خلال 2026 يتجه نحو الخفض، متوقعا أن يبلغ إجمالي الخفض خلال العام نحو 6 نقاط مئوية، وهو مستوى يراه "مناسبا ومتوازنا" في ضوء المستجدات الاقتصادية المحتملة. وبين أن التركيز لا ينبغي أن يكون على اجتماع بعينه، وإنما على المسار الزمني الكامل للسياسة النقدية، مشيرا إلى أن الخفض قد يتم على مراحل، مع مراعاة أي تطورات مفاجئة سواء محليا أو عالميا، مثل تحركات أسعار الطاقة أو التغيرات في بيئة التضخم العالمية. ـ متوسط التضخم المتوقع يدور حول 12% مع اتجاه للتراجع تدريجيًا نحو 10% بنهاية العام : وأضاف أن متوسط معدل التضخم خلال العام الجاري متوقع أن يدور حول 12%، مع اتجاهه للتراجع التدريجي على مدار العام، ليقترب من 10% بنهاية الربع الرابع، مؤكدا أن هذه المستويات تدعم وصول سعر الفائدة الحقيقي إلى نحو 3% خلال النصف الثاني من 2026 أو بنهاية العام، بالتوازي مع تنفيذ خفض الفائدة المتوقع. وفيما يتعلق بأسعار الإقراض، أوضح مرسي، أن إقراض الشركات يرتبط بسعر الكوريدور، وأي خفض ينعكس مباشرة على تكلفة الاقتراض للمؤسسات، أما بالنسبة لإقراض الأفراد، فإن انتقال الخفض لا يتم بالكامل، نتيجة ارتفاع مستويات المخاطر، إلى جانب اعتبارات هوامش الربحية وآجال القروض القائمة، متوقعا أن تنخفض أسعار إقراض الأفراد بنحو 400 نقطة أساس على الأقل حال تنفيذ خفض بمقدار 600 نقطة أساس خلال العام. ـ خفض كبير متوقع لأسعار الفائدة لكنه مرهون باستقرار التضخم : ـ مقدار التراجع يصل إلى 200 نقطة أساس خلال اجتماع فبراير ... أكد هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي خلال شهر فبراير قد يشهد خفضا كبيرا في سعر الفائدة، مشيرا إلى أن كل المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية تراجع الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، ما لم تشهد المنطقة أزمات أو توترات غير متوقعة. ـ توقع تسجيل معدل التضخم خلال شهر يناير بين 11 و11.25% : وأوضح جنينة في تصريحات لمصادر اعلامية محلية ، أن معدل التضخم لشهر يناير من المتوقع أن يسجل نحو 11 إلى 11.25%، وهو مستوى يتيح للبنك المركزي مساحة كبيرة لخفض سعر الفائدة، موضحا أن القرار سيكون مرتبطا بمدى استمرار الضغوط الإقليمية وتأثيرها على السوق المحلية. وكان البنك المركزي المصري قد أعلن عن تراجع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 11.8% في ديسمبر 2025 مقابل تسجيله معدلا سنويا 12.5% في شهر نوفمبر. وسجل معدل التغير الشهري للرقم القياسي الأساسي 0.2% في ديسمبر، بينما بلغ معدل التضخم السنوي العام للحضر 12.3%، مستقرا عند نفس المستوى المسجل في نوفمبر 2025 . وأضاف رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن البيئة الاقتصادية الحالية تمنح البنك المركزي مجالا كبيرا لخفض مستويات أسعار الفائدة، معتبرا أن الأسواق ستتابع بشدة أي توترات إقليمية قد تؤثر على استقرار الأسعار. ـ خفض تدريجي متوقع لأسعار الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس : ـ اتجاهات سوق الصرف وأسعار الطاقة ورسوم الشحن عوامل مؤثرة في وتيرة الخفض ... قالت آية زهير، رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال للاستشارات المالية، إن السيناريو الأرجح لاجتماع البنك المركزي في فبراير هو تثبيت أسعار الفائدة، لقياس أثر التيسير النقدي الذي بدأ العام الماضي 2025 . وأوضحت زهير أن التوقع الأساسي لمسار الفائدة خلال العام يتجه نحو خفض تدريجي، مع مساحة خفض تقديرية تتراوح بين 300 و500 نقطة أساس مقارنة بالمستويات الحالية، وذلك بشرط استمرار تباطؤ التضخم وتحسن تدفقات العملة الأجنبية. وأكدت زهير، أن وتيرة الخفض ستظل مرتبطة بتطورات معدلات التضخم الأساسي واستقرار سوق الصرف، بما يتيح تيسيرا نقديا محسوبا دون خلق موجة طلب تضخمية جديدة، لافتة إلى أن البيئة النقدية العالمية خلال 2026 مرشحة لاستكمال التحول من التشديد إلى التيسير، ما يخفف من ضغوط العوائد العالمية ويعيد فتح شهية المخاطر تدريجيا، ويدعم قدرة المركزي المصري على خفض الفائدة حال توافر الظروف المحلية الملائمة. ـ توقعات بهبوط تدريجي للتضخم مع تذبذب ربع سنوي : وتابعت أن وتيرة الخفض ستكون مشروطة بإدارة المخاطر، حيث قد يدفع أي تغيير كبير أو مفاجئ في سعر الصرف أو أسعار الطاقة والشحن البنك المركزي إلى التباطؤ أو تعديل وتيرة التيسير النقدي، متوقعة أن يشهد التضخم في مصر اتجاها هبوطيا تدريجيا خلال 2026 مقارنة بالسنوات السابقة، وإن كان مصحوبا بتذبذب بين ربع وآخر، نظرا لاستمرار تأثير عناصر تضخم التكاليف وليس جانب الطلب فقط. وأضافت أن من بين محركات هبوط التضخم تأثير سنة الأساس، والاستقرار النسبي في سعر الصرف، وتهدئة الطلب المحلي نسبيا مع بقاء مستويات الفائدة مقيدة حتى بعد الخفض، إلى جانب تحسن تدريجي في سلاسل الإمداد حال تراجع توترات التجارة والشحن عالميا. ـ تعديلات الأسعار المحددة إداريا قد تؤثر على وتيرة التيسير النقدي : في المقابل، حذرت آية زهير، من مخاطر صعود التضخم، وعلى رأسها أي تحركات مفاجئة في سعر الصرف، وتقلبات أسعار الطاقة والنقل والشحن، فضلا عن أي تعديلات إدارية أو هيكلية في الأسعار حسب مسار الإصلاح الاقتصادي، والتي قد تفرض ضغوطا إضافية. وأكدت زهير، أن الاقتراب من النطاق المستهدف للتضخم من جانب البنك المركزي يصبح مرجحا خلال النصف الثاني من العام، وذلك في إطار سيناريو "الهبوط المنضبط" للتضخم، وشددت على أن تحقق هذا السيناريو يظل مشروطا بعدم حدوث صدمة كبيرة في سعر الصرف، واستمرار تحسن الموارد الدولارية والاحتياطيات الأجنبية. ـ تثبيت الفائدة مرجّح الاجتماع المقبل.. وتوقع خفض 5 نقاط مئوية على مدار العام : ـ توقعات بتسجيل متوسط التضخم 10.5% خلال 2026 ... توقعت إسراء أحمد، الاقتصادي الأول بوحدة بحوث رامبل بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية في فبراير، بهدف منح السوق فرصة لاستيعاب الانخفاضات السابقة، ودراسة مصير السيولة التي خرجت من أوعية الادخار المنتهية آجالها مطلع العام، وكذلك مراعاة ضغط الموسم الاستهلاكي لشهر رمضان على بعض السلع وأسعارها، إلى جانب توتر الظروف العالمية، لا سيما ارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة. وفي الوقت نفسه، رجحت أحمد أن يشهد العام الجاري خفض أسعار الفائدة بنحو 5 نقاط مئوية، مشيرة إلى أن هذا يعتمد على استمرار التضخم في مسار الانخفاض، حيث من المتوقع تسجيل متوسط التضخم نحو 10.5% خلال 2026، مقارنة بنحو 14% في عام 2025. وأضافت أن البيئة العالمية المواتية تمثل عامل دعم رئيسي للتيسير، مع ضرورة أخذ الحيطة في حال حدوث هزات كبيرة في الأسواق قد تؤثر على وتيرة خفض الفائدة. وأكدت أن الاستقرار النسبي للظروف الاقتصادية العالمية والمحلية يعد عاملا أساسيا لاستمرار التيسير النقدي. وأشارت أحمد، إلى أن الحد الأدنى المرجح للفائدة، وفق تصريحات مسؤولين سابقين، يبلغ نحو 3% كفائدة حقيقية، وهو المعدل الذي يعكس الوضع الطبيعي للسياسة النقدية مقارنة بالأسواق الناشئة، ويعزز استقرار الجنيه مع مراعاة معدلات التضخم. ـ معدل التضخم قد يغلق العام مرتفعا بنحو 1% عن الحد الأعلى المستهدف من البنك المركزي : وحول استهداف معدل تضخم بين 5 و9%، اعتبرت أحمد، أن متوسط 7% قد يكون صعب التحقيق، لا سيما في ظل توقعات بارتفاع أسعار البنزين اعتبارا من أكتوبر المقبل 2026 وفقا لتصريحات حكومية العام الماضي 2025 ، ما قد يمنح التضخم دفعة صعودية إضافية، متوقعة تسجيل التضخم بنهاية العام نحو 9.8% إلى 10%، متجاوزا الحد الأعلى لمستهدف البنك المركزي نقطة مئوية واحدة. ـ انخفاض الدولار عالميا وتحسن التدفقات الأجنبية يعزز قوة الجنيه ويدعم استقرار الأسعار المحلية : وفيما يخص سعر الصرف، قالت إن انخفاض الدولار عالميا، إلى جانب تحسن الموارد الدولارية لمصر يعزز قوة الجنيه واستقرار الأسعار المحلية، متوقعة أن تحافظ العملة المحلية على مستوياتها بين 45 و48 جنيه مقابل الدولار، مع ميل نحو 45 جنيها بنهاية العام. وحذرت من المخاطر المحتملة في الأسواق العالمية، خاصة احتمال حدوث اضطرابات سياسية قد تؤدي إلى خروج كبير وسريع للأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، ما قد يرفع العوائد المطلوبة على أدوات الدين المحلية ويؤثر على وتيرة خفض الفائدة . وفيما يتعلق بأثر خفض الفائدة على نمو الاستثمار الخاص، أوضحت إسراء أحمد، أن القطاع الخاص يظهر علامات تعاف واضحة، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة، مشيرة إلى أن انخفاض الفائدة يمثل خطوة مهمة لدعم النشاط الاستثماري، رغم وجود عوامل مؤسسية وهيكلية أخرى تؤثر على نشاط الشركات. وأكدت أن الفائدة تلعب دورا محوريا في تقييم الأصول والمشروعات الاستثمارية، لتأثيرها مباشرة على التدفقات النقدية المستقبلية، وبالتالي على قرارات التوسع أو تنفيذ خطط رأسمالية، مثل إنشاء مشروعات جديدة أو الاكتتابات العامة في البورصة.
|
|||||||||||||||