أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
29 نوفمبر 2022 2:22 م
-
مخاوف اتجاه القرارات المرتقبة لوزراء تحالف "أوبك +" في اجتماع فيينا ديسمبر 2022

مخاوف اتجاه القرارات المرتقبة لوزراء تحالف "أوبك +" في اجتماع  فيينا  ديسمبر 2022

 اعداد ـ فاطيمة طيبي

تظهر سوق النفط حساسية شديدة تجاه الاقتراحات والقرارات المرتقبة من وزراء تحالف "أوبك +" الذين يجتمعون في فيينا مطلع الشهر المقبل ديسمبر 2022، لاعادة تقييم الخفض القياسي للانتاج الذي تم في شهر نوفمبر  الجاري وبلغ مليوني برميل يوميا وتحديد مستويات الإمدادات للعام المقبل 2023.

كما تحولت أسعار النفط للارتفاع وذلك في  الثامن والعشرين من شهر نوفمبر الحالي ، لتتراجع عن انخفاضها قرب أدنى مستوياتها هذا العام، وأدت المخاوف من احتجاجات على سياسة "صفر كوفيد" الصارمة في الصين، إلى استمرار المخاوف المحيطة بالسوق وتأجيج المخاوف بشأن الطلب العالمي.

ـ استمرارية تضارب السوق:

وقال محللون، إن آراء المعنيين بالسوق لازالت متضاربة بشأن خطوة "أوبك +" المقبلة، وهل هي الحفاظ على مستويات الانتاج نفسها أم الزيادة أو إجراء خفض جديد؟ مشيرين إلى بيانات صادرة عن بنك "ستاندرد تشارترد" تؤكد أن سوق النفط تظهر حساسية شديدة تجاه زيادة أهداف الإنتاج.

وفى هذا الاطار، يقول روبرت شتيهرير مدير معهد فيينا الدولي للدراسات الاقتصادية: إن "أوبك" تؤكد دوما استمرار التنسيق والعمل المشترك في إطار "أوبك +" وإن سياسة الإنتاج مدفوعة بالتوقعات الأساسية ووضع المخزونات وليس تحركات الأسعار التى تراها "أوبك +" طبيعية وغير مزعجة ولا تشكل هدفا رئيسا لتعاون المنتجين.

وأوضح أن قرارات "أوبك +" ستظل تستهدف تحقيق الاستقرار في السوق وتقديم الدعم للاستثمارات الجديدة، وأنه لا ينبغي أن يكون هناك ردود وبيانات فورية عقب ارتفاع أو انخفاض الأسعار عن مستويات معينة، لكن معظم هؤلاء التجار يعتقدون حاليا أن الأرضية الصلبة لخام برنت هي 90 دولارا للبرميل الواحد. هذا ومن ناحيته، يقول ردولف هوبر الباحث في شؤون الطاقة ومدير أحد المواقع المختصة: إن أسعار النفط والغاز انخفضت عن المستويات المرتفعة الأخيرة، إلا أنها لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه خلال العامين الماضيين، ومن ثم الحماس مستمر في أسواق الطاقة.

ومن المرجح أن تظل الأرباح في القطاع مرتفعة بسبب المستويات المرتفعة لعمليات إعادة شراء الأسهم، موضحا أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يساعد شركات الطاقة على تحقيق أرباح وفيرة وزيادة العائدات للمستثمرين. ولفت إلى أن بيانات دولية تشير إلى أن شركات الطاقة السبعة الكبرى تستعد لإعادة 38 مليار دولار إلى المساهمين من خلال برامج إعادة الشراء هذا العام، بينما تظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن شركات النفط الكبرى قامت في الأغلب بخفض كل من الإنفاق الرأسمالي والإنتاج للربع الثاني، وسجلت انخفاضا بنسبة 5 %  في النفقات الرأسمالية في الربع الثاني مقابل الربع الأول هذا العام.

ـ مراقبة"أوبك" وحلفاءها أوضاع سوق النفط:

من جانبه، يقول ماثيو جونسون المحلل في شركة "أوكسيرا" الدولية للاستشارات: إن "أوبك" وحلفاءها يراقبون أوضاع سوق النفط، ويدعمون توازن العرض والطلب، وهو الأمر الذي سيكون محور الاجتماع الجديد في الأيام المقبلة، لافتا إلى تصريحات صادرة عن العراق بأن التحالف يسعى لوقف انخفاض الأسعار، لكن أي قرار مستقبلي بشأن الإبقاء على الخفض الحالي أو إدخال خفض جديد أو زيادة الإنتاج سيأخذ في الاعتبار حالة السوق وتحقيق التوازن.

وذكر أن الاجتماع الجديد هو اجتماع له خصوصية فهو أول اجتماع عقب الخفض القياسي للانتاج بمليوني برميل يوميا، وهو أيضا أول اجتماع بعد تعديل الفترة الزمنية للاجتماعات وتحويل الاجتماع الوزاري لـ"أوبك +" من الانعقاد الشهري إلى الانعقاد كل شهرين، وهو ما يجعل المهمة أكبر في تقييم الأسواق العالمية من حيث العرض والطلب، ودراسة تأثير التقلبات الشديدة بسبب تطورات جائحة كوفيد - 19، وأيضا بحث التباطؤ الاقتصادي العالمي والحرب الروسية - الأوكرانية التي أثرت في استقرار الأسعار.

ـ القرار الاقتصادي الصرف :

بدورها، تقول ليز إكسوي المحللة الصينية ومختص شؤون الطاقة: إن قرار "أوبك +" السابق بخفض مليوني برميل يوميا اعتبارا من نوفمبر الجاري، كان قرارا اقتصاديا بحتا - بحسب تأكيدات وزراء التحالف -، وهو يهدف إلى تجنب تأثير الركود العالمي المحتمل، لافتة إلى أن القرار جاء رغم الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على واردات الخام الروسية والمقرر أن يبدأ في 5 ديسمبر المقبل 2022

ونوهت إلى استمرار ثلاث عقبات أمام السوق النفطية في الأشهر المقبلة..

ـ  مخاوف الركود والطلب الفاتر على النفط في الصين الناجم عن تجدد عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.

ـ علاوة على المناقشات الجارية حول فرض سقف لأسعار النفط على الصادرات الروسية من قبل الدول الغربية.

ـ من ناحية أخرى، تحولت أسعار النفط للارتفاع الثامن والعشرين من شهر نوفمبر الحالي ، لتتراجع عن انخفاضها قرب أدنى مستوياتها هذا العام.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 48 سنتا، أو 0.1 %، إلى 76.76 دولار للبرميل ، وكان قد تراجع في وقت سابق إلى 73.60 دولار مسجلا أدنى مستوياته منذ 22 ديسمبر 2021. وارتفع خام برنت 14 سنتا، أو 0.2 %، ليجري تداوله عند 83.77 دولار للبرميل بعدما تراجع في وقت سابق أكثر من 3 % إلى 80.61 دولار في وقت سابق من الجلسة، والذي وصل الى أدنى مستوياته منذ 4 يناير. وسجل خاما القياس، اللذان بلغا أدنى مستوياتهما في عشرة أشهر الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر ، خسائر على مدى ثلاثة أسابيع متتالية.


أخبار مرتبطة
 
10 مارس 2026 12:16 ممتخصص بأسواق الطاقة: الدول الصناعية الكبرى تتأهب للتدخل لتفادي صدمة نفطية جديدة9 مارس 2026 12:55 متحركات لمواجهة قفزة أسعار النفط والتوتر في الشرق الأوسط7 مارس 2026 11:39 صحرب إيران تدفع الصين للاعتماد على النفط الروسي.. 13% واردات من طهران3 مارس 2026 11:42 ص"هرمز".. شريان العالم يعود إلى دائرة الضوء بسبب التوتر الإيراني الأمريكي2 مارس 2026 11:18 صتاثير ضرب إيران على سوق المال والمعادن والنفط28 فبراير 2026 10:44 صاقتصادي فرنسي: بيتكوين تدخل مرحلة جديدة هل ستكون بديلا للنظام المالي التقليدي24 فبراير 2026 10:22 صقانون اتحاد المطورين لتنظيم سوق العقار يستبعد وضع ضوابط لتسعيرالوحدات22 فبراير 2026 11:04 صمن يدفع ثمن المليارات المفقودة بعد الغاء المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة16 فبراير 2026 10:36 صفي ختام "الاجتماع الوزاري للمعادن الحيوية.. واشنطن تدشن"دبلوماسية المعادن" مع دول شريكة15 فبراير 2026 12:25 ممنافسة الشركات العقارية على اقتناص الكوادر خاصة في التخصصات الفنية والاستثمارية

التعليقات