أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
17 ديسمبر 2025 10:12 ص
-
دعم المزيد من الاستثمارات التكنولوجية يحتاج الى تحسن مناخ الأعمال والبيئة المستقرة

دعم المزيد من الاستثمارات التكنولوجية يحتاج الى تحسن مناخ الأعمال والبيئة المستقرة

اعداد ـ فاطيمة طيبي

أكدت عدد من الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا أن السوق المصرية أصبحت محطة رئيسية ضمن خططها التوسعية، مستفيدة من وجود كوادر بشرية عالية الكفاءة وبيئة أعمال داعمة للنمو.

وكشفت هذه الشركات لـمصادر اعلامية ، عن اهتمام متزايد بتعزيز الأمن السيبراني، خاصة مع التطور المستمر للذكاء الاصطناعي وارتفاع التهديدات الإلكترونية، ما دفعها إلى الاستثمار في تطوير تقنيات ذكية وحماية بيانات المستخدمين.

في الوقت نفسه، ركزت الشركات على توطين الإنتاج، مع تخصيص جزء كبير من منتجاتها للسوق المحلية، بينما تدار عقود التصدير عبر مصانع أوروبية لضمان جودة الإنتاج. وأكدت الشركات أن السوق المصرية بحاجة متزايدة للإنتاج المحلي لتلبية الطلب على البنية التحتية الرقمية، خاصة مع المشاريع القومية والتوسعات العمرانية.

وشددت الشركات على أن البيئة الاستثمارية المستقرة وتحسن مناخ الأعمال سيكونان المحرك الأساسي للتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية خلال العام المقبل 2026 ، بما يضمن استمرارية النمو ودعم القطاع التكنولوجي في مصر والمنطقة.

ـ مصر تستحوذ على 40% من عمليات كاسبرسكي في الشرق الأوسط:

أكد راشد المؤمني، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط بشركة كاسبرسكي للحلول التكنولوجية، أن الشركة تعمل في مصر وخارجها عبر مختلف القطاعات، بما يشمل الجهات الحكومية والمصرفية والقطاع الخاص، موضحا أنها تغطي جميع شرائح المستخدمين من الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة وصولا إلى المؤسسات الكبرى.

ـ الشركة حققت زيادة بنسبة 10% في مبيعاتها خلال 9 أشهر:

وكشف المؤمني في تصريحات خاصة عن تحقيق الشركة زيادة بنسبة 10% في مبيعاتها خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، إلى جانب رصد أكثر من 320 مليون تهديد إلكتروني ومحلي خلال 8 أشهر الماضية داخل المنطقة.

وأشار إلى أن الشركة سجلت خلال العام الماضي 2024، نموا في حجم أعمالها بالشرق الأوسط بلغ 30%، فيما حققت السوق المصرية النمو ذاته، بما يعكس ارتفاع الطلب على حلول وخدمات الأمن السيبراني.

وأوضح أن السوق المصرية تمثل ما بين 30 و40% من حجم عمليات الشركة في المنطقة، لافتا إلى وجود فريق كبير من الخبراء المصريين ذوي الكفاءة العالية، الذين لا يساهمون فقط في دعم السوق المحلية، بل أيضا في دعم فرق الشركة حول العالم.

ـ مذكرة تفاهم مع وزارة التعليم لإدراج الأمن السيبراني ضمن المناهج :

وكشف المؤمني عن تعاون وثيق مع الجهات الرقابية والتشريعية في مصر، مشيرا إلى توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب شراكات مع وزارة التعليم لتطوير منظومة التعليم وإدراج الأمن السيبراني ضمن مكوناتها الأساسية. وأضاف أن تعزيز الوعي بالتأمين الرقمي داخل المؤسسات التعليمية يشكل استثمارا طويل الأجل يعزز قدرة الدولة على مواجهة المخاطر الرقمية.

ـ توقعات بارتفاع الهجمات الإلكترونية بنسبة تصل إلى 80% نتيجة تطور قدرات الذكاء الاصطناعي :

وحول تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني، قال المؤمني إن 90% من خبراء الأمن الإلكتروني يتوقعون ارتفاع الهجمات الإلكترونية بنسبة تصل إلى 80% نتيجة تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، وقدرته على تسريع وتيرة إنشاء البرمجيات الخبيثة.

ولفت المؤمني إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تعد سلاحا ذا حدين؛ فهي توفر إمكانات هائلة لتعزيز أعمال الشركات، وفي الوقت نفسه تمنح المهاجمين قدرات جديدة لتنفيذ هجمات دقيقة ومنسقة.

ولفت إلى اعتماد كاسبرسكي على تقنيات الذكاء الاصطناعي منذ أكثر من 15 عاما، وتمتلك أكثر من 100 براءة اختراع في هذا المجال، مما يعزز قدرة حلولها على تحليل السلوكيات الرقمية والتعرف على الهجمات قبل وقوعها.

ـ 170 مليار دولار حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول 2030:

وتوقع المؤمني أن يصل حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 170 مليار دولار بحلول عام 2030، في حين قد يبلغ حجم الإنفاق على الأمن السيبراني في مصر وحدها نحو 400 مليون دولار خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بتأمين البنية الرقمية للدولة.

وشدد على أن التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب استعدادا أكبر من الشركات، من خلال الاستثمار في تدريب الفرق البشرية وتعزيز القدرات التقنية، إلى جانب التعاون مع الشركات العالمية، بهدف تقليل المخاطر وتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة دون آثار سلبية.

ـ  نوفين تك تستهدف ضخ استثمارات جديدة في مصر:

قال محمد مصطفى، الرئيس التنفيذي لشركة نوفين تك في مصر والسعودية العاملة في مجال حلول تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، إن الشركة تستهدف ضخ استثمارات جديدة في مصر، في ظل تنامي حجم أعمالها خلال الفترة الأخيرة، ما يجعل السوق المصرية واحدة من أهم أسواق المجموعة عالميا.

وأكد مصطفى في تصريحات خاصة، أن مصر أصبحت محطة رئيسية في توسعات الشركة نظرا لما تمتلكه من قدرات بشرية كبيرة وبيئة أعمال داعمة لنمو قطاع التكنولوجيا.

وأضاف أن شركة نوفين تك شركة عالمية تعمل في أكثر من 60 دولة، وتمتلك خبرة تمتد إلى 34 عاما في الأسواق الدولية، وقد دخلت السوق المصرية منذ أربع سنوات عبر الاستحواذ على شركة محلية.

ـ الشركة تتعامل مع نحو 200 عميل داخل مصر:

وأشار إلى أن الشركة تخدم في مصر قطاع   Enterprise   ، بما يشمل الوزارات والبنوك والهيئات الحكومية والشركات الكبرى، موضحا تعامل الشركة مع نحو 200 عميل داخل مصر، مع استعدادها لزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن خطة الشركة للعام المقبل 2026  تركز بشكل كبير على التوسع في نشاط الأوفشورينج  (Offshoring)، مؤكدا أن مصر مؤهلة لتكون مركزا إقليميا لتصدير الخدمات التكنولوجية، خاصة مع توجه الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية نحو الاعتماد على خدمات التعهيد من مصر لما تتمتع به من كفاءة وجودة وتكلفة تنافسية.

وتابع مصطفى أن الشركة تسعى لخدمة الأسواق العالمية بالتوازي مع توسعاتها في مصر، موضحا أن التصدير الخدمي أصبح أحد أهم المحاور التي تراهن عليها نوفين تك خلال السنوات المقبلة.

ـ المجموعة العالمية تحقق نموا مستقرا عند 36% بإيرادات تبلغ 2.5 مليار دولار:

وأشار إلى أن المجموعة العالمية التي تنتمي إليها الشركة تحقق إيرادات تصل إلى 2.5 مليار دولار سنويا، مع استمرار النمو بنسبة مستقرة تتراوح بين 35 و36% سنويا وفقا للدورة المالية التي تنتهي في مارس.

وأكد مصطفى أن الشركة ترى في السوق المصرية بيئة جاذبة للاستثمار، وأن توسعات العام المقبل 2026  ستشمل تعزيز فرق العمل ودعم الخدمات المقدمة للعملاء محليا وعالميا، مما يرسخ دور مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والأوفشورينج.

وكشف عن تحقيق الشركة مردودا قويا خلال مشاركتها في معرض Cairo ICT ، حيث أن المعرض شكل منصة محورية للتواصل مع الشركات والهيئات الحكومية والقطاع المصرفي، ما يعزز فرص الشراكات والتوسع داخل السوق المصرية.

ـ الرئيس التنفيذي: Worex Technology  تخطط للاستحواذ على 3 شركات ناشئة :

قال أحمد ياسر، الرئيس التنفيذي لشركة Worex Technology للحلول التكنولوجية، إن الشركة تستهدف الاستحواذ على 3 شركات ناشئة ذات نمو سريع خلال العام المقبل 2026، بمتوسط قيمة استثمارية يبلغ 10 ملايين جنيه لكل شركة، مع إمكانية زيادتها وفقا لطبيعة كل شركة وحجم المساهمة في تطويرها.

ـ نِسَب الاستحواذ المتوقعة ستتراوح بين 10% و80% :

كماأوضح ياسر، في تصريحات لمصادر اعلامية خاصة، أن نسب الاستحواذ المتوقعة ستتراوح بين 10% و80%، وفقا لاحتياجات كل شركة والدور الذي ستقدمه Worex Technology  في تطوير بنيتها التقنية ومنتجاتها.

وأشار إلى أن قيمة الاستثمار قد تكون مالية مباشرة أو عينية من خلال تطوير الأنظمة والمنصات التقنية، موضحا أن الشركة تعمل وفق نموذج Venture Studio وليس نموذج رأس المال المخاطر التقليدي، مؤكدا أن هذا النموذج يعتمد على بناء الشركة الناشئة نفسها وليس مجرد الاستثمار المالي.

وأضاف ياسر أن هذا النموذج يتولى بناء المنصات الرقمية بالكامل للشركات الناشئة، إلى جانب تطوير الأنظمة الأساسية للتطبيقات، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية (FinTech)، والأمن السيبراني، وحلول B2B .

وأشار إلى أن نموذج Venture Studio يقدم أيضا دعما شاملا يشمل فرق التسويق والمبيعات وخدمات العلاقة مع العملاء، بما يضمن النمو السريع لهذه الشركات.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن Worex Technology، التي تأسست عام 2018، أصبحت خلال فترة وجيزة ضمن أقوى 3 شركات في الشرق الأوسط في مجالات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وإدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات.

ولفت إلى نجاح الشركة في إبرام شراكات استراتيجية مع مؤسسات عالمية كبرى، أبرزها IBMو BMC، بما يعزز قدراتها التقنية ويعمق حضورها الإقليمي. ونبه ياسر إلى أن الشركة تقدم حلولا رقمية متقدمة للقطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع المصرفي، إضافة إلى قطاع الاتصالات. وأضاف أن الشركة تقدم كذلك خدماتها إلي القطاع الحكومي الذي تنفذ فيه الشركة عددا من المشروعات الإستراتيجية، خاصة المرتبطة بالعاصمة الإدارية الجديدة ووزارة التعليم العالي.

ـ توسيع نطاق الأعمال الخارجية لتشمل 12 دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا :

وفيما يتعلق بالتوسع الخارجي، أوضح ياسر أن الشركة تعمل حاليا في 12 دولة، من بينها الإمارات والسعودية والبحرين وقطر وعمان والعراق واليمن وإثيوبيا، إضافة إلى عدد من دول شمال إفريقيا.

ـ نستهدف نموا يتجاوز 70% في 2026 بدعم التوسع في السوق السعودية :

وأكد أن الشركة تستهدف تحقيق نمو يتجاوز 70% خلال عام 2026، مدفوعا بالتوسع القوي في السوق السعودية، الذي يعد أحد أكبر الأسواق الإقليمية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي . وأضاف أن الشركة تمتلك خطة طموحة لتعزيز وجودها في المملكة خلال عام 2026، بعد تنفيذ نحو 7 مشروعات كبرى خلال العام الماضي 2024، خاصة أنها من الأسواق التي تشهد طفرة في الطلب على الحلول التكنولوجية المتقدمة.

ـ الشركة تقوم بتطوير برنامج ذكاء اصطناعي خاص بها تحت اسم Worex GPT :

وكشف ياسر عن قيام الشركة بتطوير برنامج ذكاء اصطناعي خاص بها تحت اسم Worex GPT، وهو نظام يعمل داخل بيئة داخلية مملوكة للمؤسسة، على غرار تقنيات ChatGPT ولكن بشكل مخصص يضمن حماية خصوصية البيانات دون الحاجة لرفع أي ملفات أو معلومات على الإنترنت أو على منصات خارجية.

وأوضح أن النظام موجه إلى الوزارات والهيئات الحكومية الكبرى، مشيرا إلى وجود مباحثات مع إحدى الأمانات في السعودية لتطبيق النظام داخل خوادمها الخاصة، بما يتيح تدريب النموذج على بياناتها الداخلية وإنتاج تقارير وتحليلات دقيقة، من دون تعريض البيانات الحساسة لأي مخاطر خارجية. كما لفت إلى اهتمام أحد البنوك الحكومية بتبني النظام في إطار خطته لتعزيز الأمن السيبراني والتحول الرقمي.

وأشار ياسر إلى أن الشركة طوّرت أيضا برنامجا متقدما باسم Analytica ( أنلاتيكا)، يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل مختلف قنوات التواصل، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، والصحف، ومراكز الاتصال، والرسائل، والبريد الإلكتروني، بهدف قياس مستوى رضا العملاء والمواطنين عن الخدمات المقدمة.وأوضح أن النظام قادر على إصدار تقارير دقيقة حول نسب الرضا، وأكثر نقاط الشكوى تكرارا، بما يساعد المؤسسات على تحسين خدماتها واتخاذ قرارات مبنية على بيانات حقيقية.

  ـ  الذكاء الاصطناعي يعزز كفاءة القطاعات الحيوية :

ـ مراقبة الأنظمة تواجه تحديات في جودة البيانات والتكامل التقني والأمن السيبراني:

قال محمد سعد، رئيس شركة AlphaPulse AI والمتخصص في حلول التكنولوجيا المالية بالذكاء الاصطناعي، إن الشركات باتت تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لدعم القطاعات الحيوية.

وأوضح، في تصريحات خاصة ، أن هذه التقنيات تستخدم في البنوك لتحسين التقييم الائتماني وكشف الاحتيال، وفي قطاع الاتصالات لرفع جودة الشبكات وتقليل الأعطال، إضافة إلى دورها في الحكومة لتعزيز جودة الخدمات وإدارة الموارد بكفاءة. وأشار إلى أن الاعتماد على النماذج التنبؤية ولوحات المتابعة اللحظية أصبح عنصرا أساسيا لاتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.

وأضاف سعد أن تطوير تطبيقات الأتمتة ومراقبة الأنظمة يواجه عدة تحديات، أبرزها جودة البيانات، والتعقيد التقني، وصعوبة التكامل بين الأنظمة القديمة والجديدة، فضلا عن اعتبارات الأمن السيبراني.

ولفت إلى أن الشركات تتجاوز هذه العقبات من خلال الاعتماد على بنية معيارية مرنة مثل الـ Microservices، وتطبيق أدوات مراقبة لحظية، إلى جانب استخدام آليات الاختبار المستمر ضمن منظومة الـ CI/CD، مع الالتزام الصارم بسياسات حوكمة البيانات.

وأوضح أن الشركات تقيم العائد على الاستثمار في مشروعات الذكاء الاصطناعي عبر مقارنة تكلفة التطوير والتشغيل بالعوائد المتحققة، سواء في تقليل الوقت وخفض النفقات أو تحسين الإنتاجية وتقليل الأخطاء. كما تخضع كل مبادرة لمرحلة تجريبية (Pilot) قبل اعتمادها لضمان توافقها مع المتطلبات وتحقيقها قيمة واضحة. وذكر سعد أن الشركات الساعية لجذب رؤوس الأموال تركز على تقديم نماذج أعمال قابلة للتوسع، وإبراز قوة فرقها التقنية، والدخول في شراكات حكومية وبنكية لتعزيز الثقة.

كما تعتمد على تطوير حلول SaaS قابلة للتطبيق عالميا، ما يجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة. مشيرا  إلى أن بعض الشركات تضع خططا للتوسع الخارجي من خلال شراكات إقليمية أو دعم الشركات الناشئة المتخصصة، موضحا أن مستقبل التحول الرقمي ستقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والأنظمة المؤمنة بالكامل، مع توسع دور البيانات في عملية اتخاذ القرار داخل مختلف القطاعات .

 

 

 



التعليقات