أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
9 ديسمبر 2019 3:46 م
-
قمة المناخ 25 .. ما الجديد في مدريد ..؟

قمة المناخ 25 ..  ما الجديد في مدريد ..؟

اعداد ـ فاطيمة  طيبي

 اجتمع العديد من قادة الدول والمنظمات الدولية فى مدريد، لحضور فعاليات مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ الـ 25 والمعروف باسم مؤتمر الأطراف 25 (COP25) ويكتسب هذا المؤتمر أهمية كبرى من خلال المفاوضات  التي تعمل على إيجاد حلول سريعة للحد من ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض بما لا يزيد عن 2 درجة مئوية حتى عام 2100، ومجابهة تأثيرات التغيرات المناخية المتزايدة والتي أصبحت تهدد كوكب الأرض وشعوب العالم.


  ـ رغم أخطار تغير المناخ  رسالة أمل من  الأمين العام:

وبرغم إشارته إلى الأخطار المحدقة لتغير المناخ، إلا أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش قال إنه يحمل رسالة أمل، داعيا إلى وقف الحرب   ضد الطبيعة، ..كلنا  يعلم أن هذا ممكنا. لقد زودنا المجتمع العلمي بخريطة الطريق لتحقيق ذلك." ووفقا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إنه ينبغي أن نحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، وأن نصل إلى حياد الكربون بحلول عام 2050 وأن نخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 45% عن مستويات عام 2010 بحلول عام 2030. إن جهودنا للوصول إلى هذه الأهداف غير كافية على الإطلاق، لأن الالتزامات التي تم التعهد بها في باريس لا تزال تؤدي إلى زيادة في درجة الحرارة فوق ثلاث درجات مئوية.

فالعديد من الدول لا تفي حتى بتلك الالتزامات، إذ لا تزال انبعاثات غازات الدفيئة تنمو بمعدل ينذر بالخطر. اليوم، يستعد العالم لإنتاج وقود أحفوري بنسبة 120% والفحم بنسبة 280% أكثر مما يتماشى مع مسار يبلغ 1.5 درجة. لكن المجتمع العلمي يخبرنا أيضا أن خارطة الطريق للبقاء أقل من 1.5 درجة لا تزال في متناول اليد. التقنيات اللازمة لجعل ذلك ممكنا متوفرة الآن بالفعل. إشارات الأمل تتضاعف. الرأي العام يستيقظ في كل مكان. يبدي الشباب قيادة وتعبئة رائعتين. تلتزم المزيد والمزيد من المدن والمؤسسات المالية والشركات بمسار 1.5 درجة. وقد ثبت ذلك مؤخرا بوضوح خلال قمة العمل المناخي في نيويورك."

وأعرب أنطونيو غوتيريش، عن أمله في أن تتمكن الدورة ال 25 لمؤتمر الأطراف من الاتفاق على المبادئ التوجيهية لتنفيذ المادة ال 6 من اتفاق باريس والمتعلقة بالجوانب القانونية والإدارية،   أن ذلك لم يتحقق في مؤتمر كاتوفيتسا العام الماضي، حيث تم الاتفاق على كتاب القواعد لتنفيذ اتفاق باريس.

 ـ ارتفاع مياه البحر هي الأعلى في تاريخ البشرية :

وقال الأمين العام إن الجنس البشري ظل في حالة حرب مع الكوكب لعقود طويلة. وأن الكوكب ظل يدافع عن نفسه، فنتائج تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن حالة المناخ، واضحة للغاية  حيث إن السنوات الخمس الماضية كانت الأكثر سخونة على الإطلاق، فمستويات ارتفاع مياه البحر هي الأعلى في تاريخ البشرية، فيما تتساقط أغطية الجليد بسرعة غير مسبوقة، لتصبح المحيطات أكثر حمضية بكل ما يترتب عليها.

فالتنوع البيولوجي في البر والبحر يتعرض لهجوم شديد. وأوضح السيد غوتيريش أن الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ أصبحت أكثر تواترا، وفتكا، وتدميرا، مع تزايد التكاليف البشرية والمالية. وأن الجفاف يتقدم في بعض أنحاء العالم بمعدلات تنذر بالخطر مما يؤدي إلى تدمير الموائل البشرية وتعريض الأمن الغذائي للخطر.نجد تلوث الهواء المرتبط بتغير المناخ يقتل كل عام سبعة ملايين شخص، اذن تغير المناخ أصبح يشكل تهديدا كبيرا لصحة الإنسان وأمنه. وباختصار، تغيرالمناخ لم يعد مشكلة طويلة الأجل، نحن نواجه الآن أزمة مناخ عالمية.

ــ سبعون دولة أعلنت التزامها بحياد الكربون بحلول 2050:


وخلال قمة العمل المناخي التي عقدت في نيويورك، في سبتمبر 2019، تم اعلان سبعين دولة التزامها بحياد الكربون بحلول عام 2050. ويشمل ذلك سبع دول من مجموعة العشرين بالإضافة إلى العديد من الدول التي ساهمت في المشكلة على الأقل. لكن برغم ذلك، يتجلى  بوضوح أيضا أن أكبر مصادر الانبعاثات في العالم لا تسحب ثقلها. وبدونها، يظل الهدف   غير قابل للوصول على حد تعبير أنطونيو جوتيريش. الأمين العام مشيرا إلى أن هذا هو سبب أهمية قمة مدريد لتغير المناخ.

ـ اجتماع مع رؤساء الدول والحكومات ومنتدى للبلدان المعرضة لأخطار المناخ:

وعقد الأمين العام السيد جوتيريش اجتماعا مع رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا الدورة 25 لمؤتمر الأطراف، وحثهم على القيادة، وليس متابعتها، في وقت يتطور فيه الرأي العام بشأن البيئة بسرعة كبيرة، وتتخذ المدن والمناطق ومجتمع الأعمال إجراءات لمعالجة أزمة المناخ.  كما ألقى الأمين العام كلمة أمام منتدى للبلدان "المعرضة للمناخ"، حيث أشار إلى "الظلم الكبير" لتغير المناخ: آثاره تقع على عاتق أقل الناس مسؤولية عنه.

واستشهد بأمثلة، من بينها موزمبيق ومنطقة البحر الكاريبي، التي دمرتها العواصف وتسببت في الأرواح المفقودة، ونزوح المجتمعات المحلية، وشل الاقتصاد؛ والجفاف في منطقة الساحل والقرن الأفريقي. ومع ذلك، إن بعض الدول الأكثر ضعفا تأتي في طليعة العمل المناخي، حيث إنها أظهرت القيادة في قمة العمل المناخي التي عقدت في سبتمبر، معربا عن أمله في أن تحتذي البلدان الكبرى المصدرة للانبعاثات في العالم بهذه الدول.

ــ    إيجاد طرق للتفاهم والحلول المشتركة:

وحث الأمين العام جميع الأطراف على التغلب على الانقسامات الحالية وإيجاد تفاهم مشترك بشأن هذه المسألة، مبينا أن مؤتمر الأطراف سيقوم أيضا بتعزيز العمل المتعلق ببناء القدرات وإزالة الغابات والشعوب الأصلية والمدن والتمويل والتكنولوجيا ونوع الجنس وغيرها. ودعا إلى إكمال العديد من المسائل الفنية لتحقيق التشغيل الكامل لإطار الشفافية بموجب اتفاق باريس. كما أوضح الأمين العام أن المهام كثيرة ومهمة، والجداول الزمنية ضيقة، لضرورة أن يثبت مؤتمر الأطراف 25 للعالم تصميما حازما على تغيير المسار، من خلال الالتزام بوقف الحرب ضد الطبيعة وأشار إلى أننا نملك الإرادة السياسية للوصول إلى حياد الكربون بحلول عام 2050. وأضاف:

من  المتوقع أن:

ـ  تتمكن جميع الحكومات من الالتزام الآن بمراجعة مساهماتها المحددة على المستوى الوطني ـ ـ الطموح اللازم لهزيمة الطوارئ المناخية.

ـ الطموح في التخفيف، والتكيف، والتمويل، في الطريق إلى مؤتمر الأطراف 26 في حلاسجو العام المقبل.

ـ إن القرارات التي نتخذها هنا ستحدد في النهاية ما إذا اخترنا طريقا للأمل أو طريقا للاستسلام. تذكروا: لقد التزمنا لشعوب العالم من خلال اتفاقية باريس.

"كان وعدا رسميا. فلنفتح آذاننا للجمهور الذي يطالب بالتغيير. فلنفتح أعيننا على التهديد الوشيك الذي يواجهنا جميعا.دعونا نفتح عقولنا لإجماع العلم. لا يوجد وقت ولا يوجد سبب للتأخير. لدينا الأدوات، لدينا العلم، لدينا الموارد. دعونا نظهر أن لدينا الإرادة السياسية التي يطلبها الناس منا. إن القيام بأي شيء أقل سيكون خيانة لعائلتنا البشرية بأكملها وجميع الأجيال القادمة. الأمين العامة  لأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والسيدة باتريسيا إسبينوزا الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ خلال افتتاح مؤتمر الأطراف.

 

 


أخبار مرتبطة
 
10 مارس 2026 12:16 ممتخصص بأسواق الطاقة: الدول الصناعية الكبرى تتأهب للتدخل لتفادي صدمة نفطية جديدة9 مارس 2026 12:55 متحركات لمواجهة قفزة أسعار النفط والتوتر في الشرق الأوسط7 مارس 2026 11:39 صحرب إيران تدفع الصين للاعتماد على النفط الروسي.. 13% واردات من طهران3 مارس 2026 11:42 ص"هرمز".. شريان العالم يعود إلى دائرة الضوء بسبب التوتر الإيراني الأمريكي2 مارس 2026 11:18 صتاثير ضرب إيران على سوق المال والمعادن والنفط28 فبراير 2026 10:44 صاقتصادي فرنسي: بيتكوين تدخل مرحلة جديدة هل ستكون بديلا للنظام المالي التقليدي24 فبراير 2026 10:22 صقانون اتحاد المطورين لتنظيم سوق العقار يستبعد وضع ضوابط لتسعيرالوحدات22 فبراير 2026 11:04 صمن يدفع ثمن المليارات المفقودة بعد الغاء المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة16 فبراير 2026 10:36 صفي ختام "الاجتماع الوزاري للمعادن الحيوية.. واشنطن تدشن"دبلوماسية المعادن" مع دول شريكة15 فبراير 2026 12:25 ممنافسة الشركات العقارية على اقتناص الكوادر خاصة في التخصصات الفنية والاستثمارية

التعليقات